تفاصيل جلسات محاكمة حبيب العادلي‮ ‬

محلية

الخميس, 05 مايو 2011 15:49
ابراهيم قراعة


في‮ ‬5‮ ‬مارس بدأت محكمة جنايات الجيزة أولي جلسات محاكمة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية بتهمتي‮ ‬غسل الاموال والتربح‮ ‬ والذي كان‮ ‬يعد اول وزير داخلية‮ ‬يتم محاكمته في مصر بتهمة التربح واول متهم‮ ‬يتم احالته بعد الثورة‮.‬

‮ ‬وكانت المحكمة قد شهدت تشديدات امنية قامت خلالها مديرية امن حلوان بوضع بوابات اليكترونية علي مداخل القاعة التي‮ ‬يتم محاكمة وزير الداخلية فيها ونشر‮ ‬1500‮ ‬مجند وضابط شرطة حول المحكمة والمباني المجاورة لها‮. ‬

الجلسة الثانية

وفي‮ ‬2‮ ‬ابريل نظرت محكمة جنايات الجيزة ثاني جلسات محاكمة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق‮. ‬قامت المحكمة بالنداء علي حبيب العادلي ورد‮ " ‬ايوه‮ " ‬وتم النداء علي الشهود وتبين عدم حضورهم وطلب المدعين بالحق المدني اضافة المواد‮ ‬115‮ ‬مكرر من قانون‮ ‬العقوبات والتي تطالب برد المبلغ‮ ‬واكد دفاع المدعين‮ ‬بالحق المدني ان الوزير خالف نص المادة‮ ‬158‮ ‬من الدستور واضافة المادتين‮ ‬103‮ ‬و104‮ ‬من قانون العقوبات الجنائية والمادة‮ ‬106‮ ‬مكرر والخاصة بالرشوة‮.‬

وبعدها تنازل فريد الديب وعصام البطاوي المحاميان عن حبيب العادلي عن سماع الشهود واكد‮ ‬فريد الديب ان وحدة‮ ‬غسل الاموال طلبت تحريات جهاز الامن الوطني‮ " ‬امن الدولة سابقا‮ " ‬وذلك في‮ ‬9‮ ‬ـ‮ ‬2ـ‮ ‬2011‮ ‬وان تلك‮ ‬التحريات لم‮ ‬يتم ارفاقها في القضية حتي الان وطلب الدفاع التحريات لان لها اعتباراً‮ ‬خاصاً‮ ‬وعقبت النيابة علي الدفاع وقالت ان المادة‮ ‬5‮ ‬من قانون‮ ‬غسل الاموال‮ ‬ينص علي ان وحدة‮ ‬غسل الاموال من اختصاصاتها التحري والفحص سواء ان تقوم الوحدة باجراء التحريات بنفسها او الاستعانة بأي جهة اخري واكدت النيابة انه لاجدوي من التحريات خاصة ان قائمة ادلة الثبوت لايوجد بها اي تحريات وقدم الديب حافظتي مستندات لهيئة المحكمة برئاسة المستشار المحمدي قنصوة رئيس المحكمة تحتوي الاولي علي صورة من القرار الجمهوري‮ ‬153‮ ‬لسنة‮ ‬1983‮ ‬والخاص بصندوق مشروعات وزارة الداخلية والثاني خاص بعقد تأسيس الجمعية التعاونية للبناء بالوزارة‮.‬

قامت المحكمة برفع الجلسة لمدة‮ ‬15‮ ‬دقيقة وبعدها عادت المحكمة للانعقاد مرة اخري وطلبت المحكمة من حرس المحكمة الابتعاد عن قفص الاتهام حتي‮ ‬يتسني للمتهم مشاهدة المحكمة‮. ‬

الجلسة الثالثة‮ ‬

وفي الجلسة الثالثة استمعت‮ ‬محكمة جنايات الجيزة إلي‮ ‬مرافعة النيابة في‮ ‬القضية،‮ ‬وطالبت النيابة في‮ ‬مرافعتها بتوقيع أقصي‮ ‬عقوبة علي‮ ‬المتهم‮.‬

وقامت النيابة خلال المرافعة بتقديم كتاب وارد من وحدة مكافحة‮ ‬غسل الأموال صادر بتاريخ‮ ‬2‮ ‬ابريل الماضي‮ ‬والذي‮ ‬تضمن تحريات هيئة الامن القومي‮ ‬والموجه إلي‮ ‬وحدة‮ ‬غسل الاموال حول الاشتباه في‮ ‬قيام حبيب العادلي‮ ‬بغسل الاموال،‮ ‬وأكدت التحريات وجود اشتباه ولا تتوافر لديها معلومات كافية عن أسباب التحويلات المالية التي‮ ‬تمت في‮ ‬حساب المتهم،‮ ‬وقامت المحكمة بعرض التحريات علي‮ ‬فريد الديب،‮ ‬محامي‮ ‬حبيب العادلي‮ ‬،‮ ‬ثم بدأت النيابة برئاسة المستشار عمرو فاروق المحامي‮ ‬العام لنيابات امن الدولة،‮ ‬في‮ ‬مرافعتها والتي‮ ‬استهلتها بقوله تعالي‮ "‬ومن الناس من‮ ‬يعجبك قوله في‮ ‬الحياة الدنيا ويشهد الله علي‮ ‬ما في‮ ‬قلبه وهو ألد الخصام‮. ‬واذا تولي‮ ‬سعي‮ ‬في‮ ‬الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا‮ ‬يحب الفساد‮"‬

واكدت النيابة أن ما جاء في‮ ‬نص الآية الكريمة‮ ‬ينطبق علي‮ ‬ما تحتويه اوراق الدعوي‮ ‬من وقائع وان هذا جزء من جرائم المال العام والتربح من الوظيفة العامة وأن كل ورقة في‮ ‬الدعوي‮ ‬حالة من الفساد،‮ ‬وأضاف ممثل الادعاء أن النيابة العامة تمثل المجتمع بأسره،‮ ‬وردد‮ "‬يا عدالة انطلقي‮ ‬وحلقي‮ ‬في‮ ‬افاق الحق والفضيلة‮" ‬مشيرا الي‮ ‬ان وقائع الدعوي‮ ‬بدأت عندما اعتمد وزير الداخلية المتهم أمر اسناد الي‮ ‬محمد فوزي‮ ‬محمد زوبعة،‮ ‬رئيس مجلس ادارة شركة زوبعة للمقاولات والتجارة،‮ ‬تنفيذ عدد‮ ‬8‮ ‬عمارات سكنية بمدينة يالفردوس بقيمة‮ ‬21‮ ‬مليون جنيه وذلك بموجب مناقصة محدودة طرحها من صندوق مشروعات وزارة الداخلية واعتمد الوزير تنفيذ أيضا‮ ‬16‮ ‬عمارة سكنية بمشروع الخمائل مقابل‮ ‬50‮ ‬مليون جنيه من الوزارة وتحصلت الشركة علي‮ ‬مستحقاتها المالية فيما عدا المستخلص الاخير والذي‮ ‬تم خصمه منها ونشأ بين وزارة الداخلية والشركة نزاع قضائي‮ ‬لا‮ ‬يزال قائماً‮ ‬بمحكمة القضاء الإداري‮ ‬وتضمنت الأوراق ان جمعية النخيل التابعة لصندوق اسكان ضباط الشرطة قامت

بتخصيص‮ ‬1500‮ ‬متر مربع بمنتجع النخيل في‮ ‬القاهرة الجديدة لحبيب العادلي‮ ‬ثم قام الأخير ببيع قطعة الأرض المخصصة خوفا من تجاوز المهلة المسموح له بالبناء واستخراج الرخصة في‮ ‬تلك الأرض طبقا لتعليمات إدارة الجمعية،‮ ‬وكلف مرءوسيه من الضباط بسرعة ايجاد مشترٍ‮ ‬للأرض،‮ ‬وبالفعل تم اللجوء لمحمد زوبعة صاحب الشركة التي‮ ‬اسند اليها مشروعات وزارة الداخلية مما تعتبره النيابة تربحا من الوظيفة العامة وصفقة قام بها المتهم حبيب العادلي‮ ‬بالتنسيق مع الشاهد الاول صاحب الشركة،‮ ‬ثم تناولت النيابة تهمة‮ ‬غسل الاموال عن طريق تجزئة المبلغ‮ ‬المتحصل عليه وهو‮ ‬4‮ ‬ونصف المليون جنيه،‮ ‬عبر دفع‮ ‬250‮ ‬ألف جنيه كمقدم تعاقد كاش ثم ايداع باقي‮ ‬المبلغ‮ ‬بحساب المتهم ببنك مصر فرع الدقي‮ ‬وذلك لاخفاء مصدر تلك الأموال كما سدد المشتري‮ ‬محمد فوزي‮ ‬باقي‮ ‬المتأخرات المالية عن مخصصات البيع نيابة عن الوزير والتي‮ ‬تقدر بـ89‮ ‬ألف جنيه‮.‬

وأثناء مرافعة النيابة طلبت المحكمة برئاسة القاضي‮ ‬المحمدي‮ ‬قنصوه من المتهم حبيب العادلي‮ ‬بالوقوف وعدم الجلوس داخل قفص الاتهام وقال له‮ "‬يجب ان تظل واقفا ولا تجلس ليس من قبيل التذنيب ولكن لضرورة المشاركة في‮ ‬القضية‮" ‬ثم امر باعطاء المتهم ورقة وقلماً‮ ‬لتسجيل ملاحظاته علي‮ ‬ما تبديه النيابة من وقائع منسوبة إليه‮.‬

واستعرضت النيابة ادلة ثبوت جريمة التربح وغسل الاموال المبنية عليها وذلك من خلال عرض الوقائع التي‮ ‬تحتويها اوراق الدعوي،‮ ‬حيث أكدت النيابة خلال مرافعتها ان هناك ضغوطا مورست علي‮ ‬المشتري‮ ‬حيث قال في‮ ‬التحقيقات‮ "‬أنا دفعت كاش لازم طبعا ده وزير الداخلية‮".‬

وأضافت النيابة ان الضغوط ايضا شملت التهديد بعدم صرف المستخلص الأخير والمستحق للمشتري‮ ‬لدي‮ ‬وزارة الداخلية بخصوص تنفيذ بعض المشروعات،‮ ‬واكدت النيابة أن جريمة التربح لها صورتان الاولي‮ ‬ان‮ ‬يقوم الموظف العام بالتربح لنفسه ولا‮ ‬يشترط في‮ ‬هذه الحالة ان‮ ‬يكون التربح بحق او بغير حق،‮ ‬اما الصورة الثانية فهي‮ ‬قيام الموظف العام بالتربح لغيره ولا‮ ‬يعاقب عليها القانون إلا إذا كانت بغير حق‮.‬

وشددت النيابة علي‮ ‬ان العادلي‮ ‬تربح لنفسه من خلال أقوال الشاهد عمرو عدس الذي‮ ‬أكد في‮ ‬التحقيقات ان المتهم طلب منه ايجاد مشتر للارض باعلي‮ ‬سعر وان المتهم علي‮ ‬يقين بأن المشتري‮ ‬علي‮ ‬علم بأن قطعة الأرض تخص وزير الداخلية حبيب العادلي‮.‬

وفي‮ ‬نهاية المرافعة قالت النيابة‮ "‬نحن في‮ ‬ملحمة من الفساد التي‮ ‬اصابت هذا الوطن المنكوب فلك الله‮ ‬يامصر‮" ‬وطالبت بتوقيع اقصي‮ ‬العقوبة والغرامة‮.‬

ثم استمعت المحكمة لمرافعة المدعين بالحق المدني‮ ‬والذين انضموا إلي‮ ‬النيابة العامة في‮ ‬مواد الاتهام وطالبوا برد المبلغ‮ ‬وضم تهمة الرشوة طبقا لنص المادة‮ ‬115‮ ‬مكرر من قانون العقوبات حتي‮ ‬يكون المتهم عبرة لغيره وصمموا علي‮ ‬الادعاء بـ50‮ ‬مليون جنيه علي‮ ‬ان‮ ‬يصرف نصفها لشهداء الثورة ونصفها الاخر لانشاء وزارة لمكافحة الفساد‮.‬

أهم الاخبار