رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوابة الوفد بين مصابي عمارة المعمورة بالمستشفيات

محلية

الجمعة, 18 يناير 2013 17:31
بوابة الوفد بين مصابي عمارة المعمورة بالمستشفيات
الإسكندرية - أميرة عوض

وسط حالة من الذهول والأسى بين الأطباء والعاملين بمستشفى طوسون العام بشرق الإسكندرية، اثر كارثة عمارة الموت والضحايا الأبرياء من القتلى والمصابين.

التقت الوفد داخل أروقة المستشفى مع إبراهيم محمد تمام عم " هويدا أنور " 25 ربة منزل ... الذي انتابته حالة من البكاء الشديد.. وبدأ يردد أنها تحتضر داخل غرفة العناية المركزة ... وقال"بنت اخى مفرحتش بجوزها ولا ببنتها دى عروسة سنتين", ... ياخسرتك يا هويدا روحتى مننا خلاص حسبى الله ونعم الوكيل ...مين حيربى بنتك بعد انتى وجوزك الى مات تحت الانقاض" .
وصمت قليلا ليتذكر ثم قال ...هويدا اتخرجت من كلية التجارة, وبعدها تم خطبتها من على عمرو لمدة سنتين وكانوا يكافحون من اجل زواجهم, واشار كانت تريد ان تعيش معه ويكون لهم بيت وكان عمرو يعمل فى أحد المصانع, وتابع هو كان يحمل مؤهل فوق متوسط, وكانوا يبحثون عن شقة إلى أن سكنوا فى العمارة المنكوبة بالدور الاول.
ولافت بأن فى الليلة المنكوبة كان أخو عمرو سهران معهم إلى الفجر وإذا به يسمع أخوه يصرخ ويقول خد بنتى وانزل هاخد مراتى وانزل وراك, وبعد نزول أخوه بابنته انهار المنزل تماما وكأن عمرو يريد لابنتهما الحياة.

عائلة ربيع

أشرف ربيع 32 سنة أحد المصابي– قال اسكن فى الطابق الثامن والاخير بالعمارة المنكوبة  وشعرت بهزه ارضية عنيفة فجر الاربعاء.. فنظرت من الشرفة وجدت حجارة تتساقط من العمارة فلم استطع النزول, وزوجتى كانت نائمة ووالدها واخواتها احمد ومؤمن كانوا فى زيارة لنا وموجدين فى الشقة وقتها نائمين ايضا, لقد اصبت بشلل فى تفكيرى من الخوف والرعب  وقدمى لم تستطع ان تحملنى فاخذت طفلتى التى تبلغ عاما فى حضنى ولم اشعر بشىء بعدها وفقدت بعدها تماما, واستيقظت وانا فى المستشفى وجدت زوجتى بجوارى وبها عدة كدمات وطلبت منى ان تحضر جنازة أخوها أحمد الذى توفى اثر انهيار العقار وذكرت ان بنتنا بخير...  وقد

اخفى عنه الجميع ان ابنته روجينا لقيت مصرعه وتدفن مع خالها ووالدتها هى تتحمل الصدمة وحدها،
واضاف ربيع انه قام بشراء الشقة على الطوب ب 15 ألف جنيه وقام بتجهيزها بنفسه الى ان وصل سعرها 30 الف وذكر ان الشقة إيجار قديم والمبلغ الذى دفع هو خلو للشقة ويقوم بسدد 100 جنيه شهري, وتابع بانه كان لا يعلم أن أساس العمارة تالف وعلم ذلك بعد أن قام بالشراء ولكن كان لا يوجد مال لشراء شقة بديلة, واشار إلى أن المنطقة معدومة المرافق وسكانها فقراء, والعمارات المتواجدة بدون أساس وفى انتظار الوقوع أيضًا لغياب دور المسئولين وطالب بمحاسبة المقصرين وتعويض خسائر المنكوبين.

أحزان عم حافظ

أكد حافظ أحمد حافظ  63 سنة أحد المصابين الناجين من العقار – قال.. لقد كنت فى زيارة لابنتى  الوحيدة "مى " 23 سنة وكان معه أبناؤه أحمد 25 ومؤمن 13 وقاموا بالمبيت لدى بنته وشعر بهزة ارضية وبعدها لم يشعر الا والتراب فوقه, وتابع صرخت واستغثت.. حتى ينقذنا احد... فوجدت اهالى المنطقة ينتشلونني من بين الأنقاض, وتساءل عن حفيدته "روجينا " قائلا انها كانت نائمة فى حضنى وقتها هى عمرها سنة وجميلة, وأضاف حافظ انا بحبها قوى "وقد اخفى عنه الجميع ان روجينا اصيبت بكسر بعظمة الجمجمة ونزيف بالمخ وتوفيت", كما اخفوا عنه وفاة ابنه أحمد, والذى تم دفنهم فى نفس اليوم وحضرت الدفن بنته مى التى نجت من تحت الانقاض واصيبت ببعض الكدمات بعد ان فقدت ابنتها الوحيدة وشقيقها، وقال حافظ لقد علمت اولادى رغم أنى لا يوجد لى اى دخل وكنت اعمل فى ورش منشار، وطالب حافظ

بتوفير مسكن جديد بدلا من المنهار قائلا جوز بنتى تعب لحد ما اشترى الشقة و"مش هيقدر يشترى غيرها تانى", وتابع اريد معاش لى ابنى احمد هو من يعولنى.

دكتور فهمى احد المصابين

وقال دكتور فهمى أحمد فهمى 27 سنة أحد المصابين بمستشفى ابو قير العام بالعمارة المنكوبة بمنطقة المعمورة – انا كنت فى زيارة عند صديقى شريف فرج محاسب عنده 33 سنه وقمت بالمبيت عنده لانه كان بمفردة وزوجته..  كانت عند والدتها لانها حامل وتحتاج الى رعاية , واشار بعد صلاة الفجر نمت فشعرت بهزة ارضية ولكنى لم اهتم وبعدها لم اشعر بشئ , الا والتراب على راسى ولان الشقه كانت فى الدور الثامن الاخير استطعت ان انادى على الاهالى لانقاذى , ولم اجد صديقى ولم اعرف مصيره, واكد بان صديقه قام بشراء الشقة تمليك بكل ما معه وطالب محاسبة المقصرين وتعويض صديقه وزوجته عن شقتهم  , ولم نجد اسم صديقه فى المصابين وهناك انباء عن خروجه من ضمن الوفيات الذين شوهت ملامحهم

حكاية ...الطفل مؤمن حافظ


التقت الوفد  مع ...أصغر المصابين سنا فى مستشفى ابو قير التخصصي طوسون وهو مؤمن حافظ أحمد 13 سنه فى الصف الاول الاعدادى   ، والذى اجرى لة عملية جراحية بعد اصابتة بكسور.. وقد بدء مؤمن حديثة بالسؤال عن شقيقة ..." أحمد " الذى كان  يجهز الاهالى لدفنة يدفن ابنة اخته روجينا .. ولم يجب أحد واكتف بالنظر الى الارض ومسح دموعهم , وقال مؤمن انا لم اشعر باى شئ كنت نائم عند اختى بعد قضاء يوميا جميلا عندها وكنت العب مع ابنتها التى تبتسم وكان العالم كله يرقص فرحا من نظراتها البريئة , وتسال كيف اذهاب الى امتحاني فانا لا استطيع الحركة, واستكمل اختى "مى" كانت تستذكر لى دروسى واعتبارها امى بعد وفاة والدتى،

والدة عمرو الصواف

لوالدة الشاب عمرو حسن الصواف 25 سنة حالة من الذهول من هول المشهد انتابت ام الشاب عند رؤيتها جثة نجلها... وهى تخرج من تحت الانقاض هامدة, وقد فقدت الوعى اكثر من مرة, واستمرت تردد "حسبي الله ونعم الوكيل" ابني كان عريس جديد ..." مالحقش يتهنا ببنته ولا بمراته", حسبى الله ونعم الوكيل فى المقاولين الذى مات  ضميره ... ورددت "اه يا بنى رحت منى خلاص","رحت يابنى، ودخلت فى حالة بكاء هستيري على وفاة ابنها الذى كانت تنتظر زواجه وعندما تزوج هدم عش الزوجية على راسه.

 


 

أهم الاخبار