العاملون بالصحة يطالبون بإقالة مساعدي الوزير

محلية

السبت, 16 أبريل 2011 20:52
كتب- محمد السويدي:

استمرارا لمسلسل الفساد المالى والإداري بوزارة الصحة، كشفت مصادر بالوزارة النقاب عن صرف مكافآت بمئات الآلاف شهريا للقيادات الكبرى بالوزارة من صندوق تحسين الخدمة، حيث يحصل مساعدو الوزير على 600 % من الراتب الأساسي بحد أدنى 5000 جنيه و رؤساء القطاعات ورؤساء الإدارات المركزية 500 % من الراتب الأساسي بحد أدنى 3000 جنيه ، في حين تحصل العمالة المعاونة و السائقين على 50 % بما يتراوح من 75 – 100 جنيه .

وقالت المصادر: إن أحمد فرج مساعد وزير الصحة للشئون المالية و الإدارية قام بتعديل أسلوب صرف الحوافز و المكافآت من صندوق تحسين الخدمة بما يسمح بصرف حوافز على رسوم سيارات المعاقين و فروق أسعار الدواء في قرارات العلاج على نفقة الدولة و الحوافز التى تصرف على حصيلة رسوم التراخيص ويبلغ قيمة هذه الحوافز خمسة آلاف جنيه لمساعدى الوزير ورؤساء القطاعات و الإدارات المركزية و مديرو العموم ، هذا إلى جانب تفويضه "أحمد فرج " بسلطة الوزير في التوقيع على أى شيء في هذا الغرض وهو ما وافق عليه وزير الصحة السابق حاتم الجبلى و الذي وافق أيضا على إيداع حصيلة استخرج شهادات معتمدة لأى طبيب من الإدارة المركزية لتنمية القوى البشرية بالموافقه على تدريبه بالخارج و البالغ قيمة الواحدة منها 200 جنيه ضمن موارد صندوق تحسين الخدمة الذى يتحكم فيه أحمد فرج و هي نفس قيمة التوريد لصالح صندوق تحسين الخدمة عن كل طبيب مرشح في البعثات الداخلية للدراسة بالجامعات و المعاهد العليا ويضاف 40 % من إيرادات المركز القومى للمعلومات بوزارة الصحة إلى صندوق تحسين الخدمة أيضا.

يأتى هذا في الوقت الذي وزع فيه العاملون بديوان عام وزارة الصحة والبالغ عددهم قرابة 8 آلاف فرد منشورات على أنفسهم تطالب بإقالة أحمد فرج لهيمنته على الوزارة واعتباره المتحكم الأول في الوزارة فيما يخص النواحى المالية والإدارية وما يتخللها من مناقصات و إبرام عقود مع جهات وشركات على الرغم من أنه حديث العهد بالوزارة.

فقد جاء به الوزير السابق حاتم الجبلى منذ خمس سنوات ومنحه لقب مساعد وزير للشئون المالية و الإدارية وهو مسمى وظيفى لم يكن موجودا بالوزارة قبل مجيء الجبلى على الرغم من وجود رئيس إدارة مركزية للشئون المالية و الإدارية بدرجة وكيل وزارة ووجود مديرى عموم للشئون المالية و الإدارية و الحسابات بالإدارات الفرعية التابعة لها .

واحتوت المنشورات على حصول فرج على مبالغ كبيرة في صندوق تحسين الخدمة و لجنة السياسات الدوائية ومشاريع الأسنان و القوافل العلاجية و المعامل المركزية و الأورام و الخدمات الصحية والبلهارسيا و التخطيط و الريف و الأشعة وصحة المرأة وسرطان الثدى وبعثات الحج و الدرن و الدعم الفنى ونسبة الـ 1% من قرارات العلاج على نفقة الدولة بخلاف مشاريع المخلفات و الإمداد بالتجهيزات ومشاريع تنظيم الأسرة بخلاف بدل حضور الجلسات و منها 1200 جنيه بدل حضور جلسات اجتماعات صندوق تحسين الخدمة شهريا بمعدل 300 جنيه للجلسة الواحدة أسبوعيا وصفت المصادر إجمالى مكافآت فرج بأنها ضخمة جدا، بجانب إهداره المال العام في شراء أكثر من عشرين جهاز تكييف لوضعه في مكتبه الذي يعمل به 11 فردا فقط بعد إعادة تجديده ووضع سيراميك أرضيات جديدة الشهر الماضي بدلا من الرخام الذي كان موجودا.

واحتوت منشورات العاملين (لا للفساد و الطغيان لا للمحسوبية و الاستبداد في وزارة الصحة) على أسماء قيادات أخرى مثل ليلى عبد الجواد مديرة شئون العاملين و ماهر فتحى المدير المالي و الإدارى بقطاع مكتب الوزير وفاطمة عيد مدير مكتب رئيس القطاع والأخيرة تقدم العاملون بمذكرة لوزير الصحة السابق يشكون فيها طريقة تعاملها مع العاملين و حصولها على مكافآت ثابتة شهرية من لجنة القيادات و بنوك الدم و السياسات الدوائية وتنظيم الأسرة و الدعم الفنى وصحة

المرأة و الطفل و الصيدلة و المراكز المتخصصة و الزمالة و المجالس الطبية المتخصصة.

واحتوت المنشورات أيضا على جمال عبد الفتاح مدير إدارة العقود و المشتريات و الذي ثبت حصوله من واقع المستندات حصوله بشكل ثابت على 3000 جنيه مكافآة من الإدارة العامة لعلاج المواطنين وشئون السفر بالخارج و صلاح شبيب مدير مكتب مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية الذي يحصل على مكافآت ضخمة من المشاريع السابق ذكرها وهو حسب كلام المصادر قوى النفوذ في الوزارة لدرجة جعلت الوزير السابق حاتم الجبلى يترأس بنفسه لجنة مشكلة من كبار مساعديه أمثال سعيد راتب و نصر السيد وعمرو قنديل و أحمد فرج وآخرين للموافقة على تعيين صلاح شبيب مديرا عاما للإدارة العامة للتفتيش المالي و الإدارى وكان ذلك في أواخر ديسمبر 2010 بعد اختياره من بين أربعة تقدموا لشغل المنصب على الرغم من كونه أحدثهم في العمل بوزارة الصحة قبل 4 سنوات و الثلاثة الآخرون يعملون منذ ما يزيد على عشرين عاما.

من جهة أخرى، كشفت مصادر بالوزارة النقاب عن قيام الجهاز التنفيذي للمشروع القومى للإسكان بوزارة الإسكان بتخصيص 204 وحدات سكنية في نوفمبر 2009 لصالح العاملين بوزارة الصحة في مشروع بيت العيلة بمدينة السادس من أكتوبر لم يتم الإعلان عن أصحابها حتى الآن.

وقالت المصادر: إنه عندما خاطب الدكتور ناصر رسمى مساعد وزير الصحة الأسبق الجهاز التنفيذي للمشروع القومى للإسكان بشأن تخصيص وحدات سكنية للعاملين بالصحة، ورد عليه رئيس الجهاز بالموافقة و تحديد 250 وحدة لهم لم يقم الوزير السابق حاتم الجبلي و مساعده ناصر رسمى بالإعلان عن التقديم في هذه الوحدات أمام الجميع و هو ما أدى إلى قيام أفراد معينة بحجز وحدات سكنية دون غيرهم، وتم تخصيص 204 وحدات بالفعل ذهبت جميعها لقيادات بالوزارة و عدد من العاملين التابعين لهم.

وأضافت المصادر ان خطاب تخصيص الوحدات السكنية اشترط موافقة رئيس قطاع مكتب وزير الصحة على طلبات التقديم لأخذ وحدات سكنية بالمشروع وذلك على غير المتبع في مثل هذه الأمور والتى يقوم فيها الشخص الذي تنطبق عليه الشروط بتقديم أوراقه للحصول على شقة دون موافقة رئيس عمله المباشر وطالب العاملون بديوان عام الوزارة الكشف عن أصحاب الوحدات السكنية الـ 204 و كذلك الـ 46 المتبقين مثلما يجرى في جميع الجهات التى يحصل العاملون فيها على وحدات سكنية ويتم إعلان أسمائهم أمام الجميع.

وهدد العاملون بالصحة بتقديم بلاغ للنائب العام في حال عدم الإفصاح عن أسماء أصحاب الشقق المخصصة للعاملين بوزارة الصحة.

 

 

 

 

أهم الاخبار