رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسان: بلدنا للمسلمين والنصارى

محلية

الأحد, 27 مارس 2011 13:40
كتب – محمد جمال عرفة:

قال سياسيون وإسلاميون ودعاة إن الثورات الشعبية التي اندلعت في العالم العربي فتحت الباب واسعا للنهضة وتقدم الشعوب العربية، بعدما زالت حواجز القمع وكبت الحريات وعادت الكرامة والحرية

مؤكدين أن فجرا جديدا أطل علي الأمة العربية والإسلامية سيضع العالم العربي والإسلامي – لو أحسن استغلال الفرصة وإتباع تعاليم الإسلام الحقة - في مصاف القوي الاقتصادية الناهضة الكبري ، فيما شدد الشيخ محمد حسان علي ضرورة احترام غير المسلمين وعدم إكراه أحد علي الإسلام أو إكراهه علي قبول رأي لا يرضي عنه، مؤكدا: "نحن دعاة لا قضاة" و"البلد بلد المسلمين والنصاري ولا أحد يقول أن البلد بلدنا".

وحرص العديد من قادة الفكر والسياسة والتيارات الإسلامية والدعاة الذين شاركوا في مؤتمر ( النهضة علي ضوء التحولات السياسية في العالم العربي بعد ثورتي مصر وتونس) الذي رعاه "المنتدى العالمي للوسطية" – مقره الأردن - بأحد فنادق القاهرة صباح اليوم الأحد ، علي تأكيد أن الفرصة أصبحت مواتية لنهضة قوية للأمة العربية والإسلامية بعدما زال العديد من الأنظمة القمعية التسلطية والبقية في الطريق ، مؤكدين أن تحقيق الإصلاح والحكم الرشيد مستقبلا برقابة الشعب جعل مشروع النهضة قابلا للتحقق بعدما جرفت الأنظمة السابقة العقول والقدرات وسببت إحباطا كبيرا للعلماء والصناع .

حيث أكد المحامي منتصر الزيات رئيس فرع "المنتدي العالمي للوسطية" في مصر ، أن تحقيق النهضة في العالم العربي بعد الثورات الشعبية أصبح ممكنا ، بعدما دخلنا مرحلة جديدة تؤسس لتحولات كبري في العالم العربي ، مؤكدا أن الوسطية تعني التغيير والصدع بالحق ، وتعني الثورة الناعمة وتعني المقاومة في الدول التي تحارب ضد الاحتلال

.

وقال الشيخ محمد حسان إنه لابد لكي نصل للنهضة أن ندرك حقيقة الإسلام الوسطي.. فالإسلام يمنعنا من أن نُكره أحدا علي الدين وأن نكره أحدا علي الرأي ، وعاب علي الليبراليين حجرهم علي الإسلاميين ورفضهم إبداءهم الرأي ، برغم أنهم شركاء في هذا البلد ، ونوه أن الإسلام " يمنعنا من محاسبة الآخرين فنحن دعاة لا قضاة .. ويمنعنا من احتقار وازدراء الآخرين " مؤكدا أن التنوع في العالم الإسلامي من أسباب النهضة القوية ، داعيا لتناسي الخلافات والاجتماع علي الأصول .

وقال : "مصر تجمعنا وليس من حق أحد أن يقول البلد بلدنا .. البلد بلد المسلمين والنصاري ويجب علي الجميع أن يعبر عن رأيه في أدب واحترام للآخر "

ودعا الدكتور محمد البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين للضغط من أجل الوصول إلي الحكم الرشيد بعد غياب المعوقات الأمنية والسلطوية ، مؤكدا أنه "لا يمكن تحقيق مشروع نهضوي للأمة بعيدا عن الحكم الرشيد " ، وأن هذا هو ما دفع جماعة الإخوان المسلمين للضغط من أجل تحقيق الإصلاح والحكم الرشيد واستبعاد الانقلابات الفوقية لأنها لا تقيم مجتمعا صالحا ولا نهضة

وقال : "نريد مشروعا حضاريا نهضويا يستفيد من مكونات هذه الأمة وكل أبنائها وسط تعددية ومشاركة لا مغالبة وفي القلب منه التيار الإسلامي الوسطي الذي لن يكون خصما من أي تيار آخر" .

لا للسلام الأعرج

فيما شدد الصادق المهدي رئيس حزب الامة السوداني ورئيس الوزراء الأسبق علي سبعة أهداف لابد من تحققها كي نصل إلي مرحلة جني ثمار الثورة بالنهضة أبرزها : أن يعبر الفكر الجديد عن الثورة، وأن تؤسس العلاقة بين الحاكم والمحكومين علي أساس المشاركة والمساءلة والشفافية وحكم القانون ، وأن تقوم التنمية علي العدالة والكفاية ، وتمكين المستضعفين لأن الحضارة تقاس بمقدار تعاملها مع المستضعفين ، وكذا ضرورة أن تقوم النهضة علي إعلام صادق مع الفجر الجديد ، وأن تكون العلاقة بين العرب والأسرة الدولية قائمة علي الندية والمصلحة المشتركة لا أن نأتمر بأوامرهم ونهمل مصالحنا ، ورفض "السلام الأعرج" الذي لا يمكن أن يعيش لأنه بلا عدالة .

إعادة هيكلة الحركات الإسلامية

وأكد د. عصام درباله القيادي في الجماعة الإسلامية علي أن النظم البائدة حرمتنا من حريتنا وكرامتنا فغابت النهضة لأن النهضة لا يمكن أن تقوم بدون حرية أو كرامة ، وهو ما أعادته لنا الثورة الشعبية فباتت أمامنا فرصة للنهضة ، لأن الثورة فتحت مجالات العمل الدعوي والخيري والسياسي .

ودعا "درباله" الحركات الإسلامية لإعادة هيكلة نفسها بعدما فتحت أمامها الأبواب المغلقة ، وإعداد الكوادر والمتخصصين ، وإنتاج التصورات التي تجعل الشعارات العامة برامج تنفذ ، معتبرا هذه مهمة عاجلة أمام الحركات الإسلامية .

كما دعا لسياسة طمأنة الحركات الإسلامية للناس بالقول والفعل ، مشيرا لأنها مسألة حيوية وسنة نبوية سار عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم لعدم تخوف الناس مما تطرحه الحركات الإسلامية وتسعي قوي أخري لتشوية صورتها وإثارة الذكر منها .

شارك فى الندوة مروان الفاعورى رئيس المنتدى العالمى للوسطية، ومنتصر الزيات رئيس المنتدى العالمى للوسطية بمصر، والصادق المهدى رئيس وزراء السودان الأسبق، ود. محمد مورو ود.صفوت عبد الغنى ود. عصام سلطان من مصر، وحسين الرواشدة، ود. عبد الإله الميقاتى من الأردن، وجاسم سلطان من قطر، فيما تم إلغاء حضور كل من راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة التونسية ، وعلى الصلابى المفكر الليبي، نظرا لوجود قرارات سابقة بمنعهما من دخول مصر وإنشغالهما في الثورات التونسية والليبية .

 

أهم الاخبار