اعتصام بهيئة الاستعلامات احتجاجا علي فساد "خيرت "

محلية

الثلاثاء, 15 مارس 2011 19:50
كتب - أحمد أبوحجر :



واصل العاملون بالهيئة العامة للاستعلامات من إعلاميين وإداريين، اعتصامهم بمقر الهيئة للأسبوع الثانى علي التوالي ، للمطالبة بإقالة رئيس الهيئة السفير إسماعيل خيرت وتقديمه للمحاكمة .

واستنكر العاملون بالهيئة استمرار "خيرت" في إرسال التقارير والنشرات الواردة من مكاتب الإعلام الخارجى وتقارير الرأى العام المحلى وتقارير الاستماع السياسى وتقارير الأخبار المصورة إلى جمال مبارك في شرم الشيخ حتى الآن بالمخالفة للقانون.

وكشف العاملون بالهيئة عن استيلاء"خيرت" مع رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالهيئة على 6 ملايين جنيه من المخصصات التي اعتمدتها وزارة المالية لتوفير الدعم المالي ورفع نسبة طبيعة العمل للعاملين.

واتهم العاملون في بلاغ رقم 625 للنائب العام "خيرت "بإهدار 10 ملايين جنيه في اعمال بناء وترميم عدد من المراكز الإعلامية في القاهرة والمحافظات وفي تجديد المبنى الإعلامي الرئيسي في مدينة نصر، وكذلك جمعه بين راتبه الشهري وبدلاته ومقرراته في وزارة الخارجية ورئاسته لهيئة الاستعلامات.

وقال العاملون إن رئيس الهيئة قام باستغلال 5 سيارات مميزة من سيارات الهيئة للاستخدام الخاص به وعائلته شاملة السائقين والبنزين ومصاريف الصيانة على حساب الهيئة, وقيامه بتغيير معالم هذه السيارات وتزوير محررات رسمية بالاشتراك مع إدارة الحركة في الهيئة للايحاء بأن تلك السيارات كانت في خدمة المراسلين الاجانب , بالإضافة الي إجرائه مكالمات تليفونية من هاتفه على حساب الهيئة في أغراض خاصة، و بلغت قيمتها خلال عام 2010 فقط نحو 50 ألفا، بالاضافة لـ 52 ألف جنيه خلال العام نفسه في صورة مصاريف سرية..

واتهم العاملون" خيرت " بالحصول من قيادات الحزب الوطنى على 160 ألف جنيه مكافأة عن انتخابات مجلس الشعب الماضية ، وقام بتوزيع مبالغ مالية كبيرة على الموالين له في دوائر فساد الهيئة ومنهم عبدالكريم ثابت رئيس قطاع الإعلام الداخلي الذي حصل على 10 آلاف جنيه، ومجدي ضيف 27 ألف جنيه، و27 ألف جنيه لـ داليا سعيد ابنه سامي سعيد وكيل وزارة الإعلام والذراع اليمنى لأنس الفقي، والتي تم تعيينها بالمخالفة للقانون منذ شهور فقط،. و30 ألف جنيه لـ محمد محمود فرغل ابن السفير محمود فرغل مساعد

وزير الخارجية والذي توسط لإسماعيل خيرت لترشيحه سفيرا لمصر بألمانيا.

وانتقد العاملون قيام إسماعيل خيرت بتعيين محمد فرغل الحاصل على شهادة الثانوية مديرا لمركز الإعلام الدولى براتب شهري وقدره 30 ألف جنيه، موضحين ان المركز أنشأته الهيئة خصيصاً لمخاطبة الإعلام الدولى أثناء الانتخابات الرئاسية القادمة ، قبل قيام الثورة , واستقدمت شركة علاقات عامة بريطانية - تتبع أنس الفقى وزير الإعلام السابق- كمستشار وخبير إعلامي لهذا المركز.مستنكرين حرمان باحثي ومحرري الهيئة الذين عملوا في تغطية الانتخابات من أية مكافآت.

وأشار العاملون إلي ان خيرت خالف القانون باقدامه على تجديد الحاق كريم حجاج - كان يعمل سكرتيراً خاصاً لجمال مبارك وكان المكلف بالترويج الإعلامي لملف التوريث في الولايات المتحدة - كمستشار إعلامي ورئيس لمكتب واشنطن في يوم ديسمبر 2010، لمدة 4 سنوات بناء على قرار انس الفقي ، موضحين ان "كريم "اتفق على ان تدفع الهيئة تكاليف شركة العلاقات العامة (CLS) الأمريكية والتى جهزت لإدارة الحوار بين أحمد عز والدكتور محمد البرادعى على شبكة CNN العام الماضى، كما أنه قام خلال العام الماضي بدفع نحو 10 ملايين جنيه في صورة موضوعات مدفوعة الأجر وهدايا لبعض الصحفيين في الولايات المتحدة لاستمالتهم للإشادة بجمال مبارك. كان من ضمنهم مراسلي عدد من الصحف الأمريكية الذين استضافهم "خيرت "علي حفل غداء أثناء الانتخابات البرلمانية الماضية في فندق الفور سيزون ووزع عليهم عملات ذهبية .

واتهم العاملون المعتصمون بالهيئة "خيرت " بتهريب عدد 2 كرتونة فجر الاثنين قبل الماضي بها ثائق من المبنى الرئيسى للهيئة في مدينة نصر تتضمن مخالفات مالية وخطط إعلامية لدعم ملف التوريث.

وأدان العاملون بالهيئة امتناع "خيرت " عن تقديم خدمة إعلامية متوازنة تعبر عن الثورة سواء على مستوى الاعلام الداخلي او على مستوى

المكاتب الاعلامية التابعة للهيئة، وحرصه على إرضاء مؤسسة الرئاسة، واهتمامه بأنشطة الرئيس السابق والحزب الوطنى وكذلك سوزان مبارك , وقاموا بتجنيد كل الإمكانات والميزانيات للانتخابات البرلمانية، ومن قبلها الرئاسية وكذلك كل الأنشطة المتعلقة بمهرجان القراءة للجميع وثقافة السلام وماراثون السلام وتشجير السلام! والتى كان آخرها طباعة 300 ألف صورة للرئيس السابق مبارك قبل تنحيته بأسبوع لتوزيعها على المؤيدين له فى ميدان مصطفى محمود.

وهو ما دفع شعيب عبدالفتاح رئيس الادارة المركزية للبحوث والدراسات الإعلامية والسياسية بالهيئة على تقديم استقالته يوم 7 مارس الجاري احتجاجاً على السياسة التحريرية للهيئة, موضحين ان تلك السياسة منعت الهيئة من الاضطلاع بدورها وأدت إلى فشل الإعلام الخارجى وفشل موقع الهيئة الرسمى SIS وكذلك قطاع المعلومات، جريدة مصر السينمائية في استثمار الثورة فى تحسين صورتها فى الخارج.. وتكبيل الهيئة من القيام بدورها الوطنى المعروف فى تسجيل أحداث ثورة يناير ، مما أدى إلى تهميش الهيئة بصورة لم تشهدها من قبل عبر تاريخها منذ إنشائها عام 1954 وحتى اليوم".

وكشف العاملون عن تواطؤ "خيرت " مع رئيس الهيئة السابق أيمن القفاص زوج ابنه اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق، في الحاق "شلة" جمال مبارك وسوزان مبارك للعمل كمستشارين إعلاميين في 10 مكاتب إعلامية من المكاتب التابعة لهيئة الاستعلامات، ومن بينهم كريم حجاج فى واشنطن.. وشقيقه وليد حجاج فى اليابان وكان سكرتيراً خاصاً لسوزان مبارك، وهايدى يسرى فى جنيف وكانت سكرتيرة خاصة لسوزان مبارك، ونهال سعد فى نيويورك وهى التى كانت تعمل مذيعة بالرئاسة ومحمد البدرى فى لندن وهو زوج ابنة الدكتور مصطفى الفقى.

وطالب العاملون بالهيئة بعدم تعيين رئيس للهيئة من خارجها ، واختيار أى من أبنائها لتولى قيادة العمل بها، حيث اثبتت التجربة أن الرؤساء الهابطين على الهيئة من سفراء وزارة الخارجية فرغوا دور الهئية , وإعادة تشكيل مجلس ادارة الهيئة لضبط ادائها الإعلامي والإداري من أبنائها وبعض الخبراء الاعلاميين والقانونيين من الخارج، كما طالبوا باقالة جميع رؤساء القطاعات من مناصبهم في ضوء ما هو منسوب لبعضهم من قضايا فساد، واستغلال النفوذ، يجري التحقيق بشأنها في الجهات المختصة، أو انهم تولوا مناصبهم بالواسطة والمحسوبية المقدم بشأنها بلاغات النائب العام، والنيابة الإدارية.

وكذلك تعديل لائحة العاملين في الهيئة لعلاج أوجه القصور التي يتسلل من خلالها الفساد، وبما يتيح فرص متكافئة لكافة العاملين، وإلغاء اي مواد في اللائحة تعطي السيد رئيس الهيئة أية صلاحيات او استثناءات فيما يتعلق بعملية اختيار المستشارين الإعلاميين والإداريين، وإلغاء عقود جميع المستشارين في الهيئة والذين لا دور لهم، ويتقاضون آلاف الجهنيات دون عمل، في الوقت الذي تمتلك فيه الهيئة الكوادر الإعلامية المتميزة التي تعمل في أماكن إعلامية أخرى .

 

أهم الاخبار