الاستيلاء علي‮ ‬650‮ ‬فداناً‮ ‬جهض بلبيس الجديدة

محلية

الاثنين, 14 مارس 2011 14:18
الشرقية ـ السيد القطاوي‮:‬

بعد أن أشرقت شمس الحرية علي مصر وتمت إزاحة الستار لكشف المفسدين وبدء عجلة الإصلاح في التحرك من أجل عودة الحقوق لهذا الشعب المصري العظيم الذي استيقظ وضرب أروع الأمثلة في التعبير عن الرأي ورفضه الفساد والتمسك بالقيم والمبادئ وحقوقه المشروعة‮. ‬نفتح اليوم قضية مهمة تخص أبناء بلبيس وهي ضياع حلم بلبيس الجديدة بسبب أباطرة الجبل الذين سرقوا الحلم بمساعدة وصمت المسئولين براثن النظام الفاسد ونحن علي يقين أن مصر تعيش اليوم عهداً‮ ‬جديداً‮ ‬وفكراً‮ ‬جديداً‮ ‬تحت مظلة الشرفاء والمخلصين‮.‬

والحكاية من البداية،‮ ‬كما يقول الدكتور عبدالله الشنواني،‮ ‬رئيس اللجنة العامة للوفد بالشرقية‮: ‬بعمل بعض الدراسات للتغلب علي الكثافة السكانية للمدينة خلال السنوات القادمة وبالفعل أسفرت الدراسات عن اختيار منطقة بالظهير الصحراوي تبعد عن بلبيس بحوالي‮ ‬12‮ ‬كم علي مساحة ألف فدان لكي يقام عليها مدينة بلبيس الجديدة وتم بالفعل عمل مخطط تفصيلي للمدينة بمعرفة الهيئة العامة للتخطيط العمراني بالاسماعيلية‮ (‬الإقليم الثالث‮) ‬بتكلفة‮ ‬370‮ ‬ألف جنيه تقريباً‮ ‬إلا أن تلك المساحة أصبحت بعد ذلك‮ ‬650‮ ‬فداناً‮ ‬وقام مجلس المدينة بمخاطبة الجهة المالكة بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والادارة المركزية للملكية والتصرف بتاريخ‮ ‬1998‮/‬2‮/‬25‭.‬

وتم معاينة الموقع بمعرفة هيئة التعمير ومجلس المدينة والتخطيط العمراني بالمحافظة ومهندسي هيئة التخطيط العمراني ولم يكن هناك أي تعديات أو معوقات علي هذه الارض وبناء عليه قامت هيئة التعمير بإخطار وزارة الدفاع‮ (‬هيئة العمليات فرع إعداد الدولة للحرب‮).‬

وقد تمت المعاينة الخاصة بوزارة الدفاع مكتب خدمة المواطنين تحت رقم‮ ‬2‮/‬7054‮ ‬في‮ ‬2000‮/‬9‮/‬3‮ ‬وفي‮ ‬2001‮/‬11‮/‬17‮ ‬ورد كتاب الإدارة المركزية للملكية والتصرف برقم‮

‬7845‮ ‬مرفق به كتاب هيئة العمليات فرع إعداد الدولة للحرب بعدم الموافقة وذللك في‮ ‬2000‮/‬10‮/‬12‮ ‬في حين أن بعض الأهالي قد تقدموا بطلبات للهيئة العامة للتعمير بالشراء بتاريخ لاحق علي تاريخ تقديم طلب مجلس مدينة بلبيس وهم‮: ‬هبة الله محمد محمد سيد أحمد‮ (‬100فدان‮) ‬ومجدي عويس أحمد‮ (‬100فدان‮) ‬وعاطف حسن عبدربه‮ (‬100فدان‮) ‬وطارق حسن الأعصر‮ (‬100فدان‮).‬

والغريب أنهم قد حصلوا علي موافقة هيئة التعمير والتنمية الزراعية وأيضاً‮ ‬موافقة هيئة العمليات العسكرية رغم أن مساحة الارض التي تملكوها تحيط بأرض ضاحية بلبيس‮ (‬650‮ ‬فداناً‮) ‬التي وقع عليها الاختيار‮. ‬وهنا العديد والعديد من علامات الاستفهام نضعها أمام هذا الموقف فكيف تتم الموافقة لبعض المواطنين ويتم الرفض لمجلس مدينة بلبيس؟‮!!‬

ويضيف محمد إسماعيل حرش،‮ ‬نائب رئيس لجنة الوفد ببلبيس،‮ ‬أنه بعد دخول مجلس مدينة بلبيس النفق المظلم كان لابد من مخاطبة المسئول الاول عن محافظة الشرقية وهو المهندس عماد الدين أبوالعلا محافظ الشرقية في ذلك الوقت بما تم من تفاصيل لكي يقوم بتكثيف اتصالاته من أجل تحقيق حلم بلبيس وبالفعل قام محافظ الشرقية بمخاطبة اللواء مصطفي عبد القادر وزير التنمية المحلية في ذلك الوقت وذلك في‮ ‬2000‮/‬12‮/‬12‮ ‬وقام بعرض تفاصيل المشكلة وطالبه بعرض الموضوع علي رئيس مجلس الوزراء لموافقته علي تخصيص هذه المساحة لحل مشكلة الإسكان بمدينة بلبيس ومساحتها‮ ‬650‮ ‬فداناً‮ ‬وذلك حتي يتحقق الحلم

الذي بات في علم الغيب بعد أن كان قاب قوسين أو أدني من التنفيذ ولكن كان من الواضح في ذلك الوقت أن الحكومة لا يشغلها مشاكل المواطنين وذهب الموضوع أدراج الرياح ولكن بعد الثورة تجدد الأمل وأصبح الأمل يراودنا لفتح ملف تلك الارض من جديد‮.‬

ويؤكد محمد محمد حسونة،‮ ‬نائب رئيس لجنة الوفد بالعاشر من رمضان،‮ ‬أن محافظ الشرقية أرسل خطاباً‮ ‬لرئيس الوزارء يؤكد فيه أن هذه المنطقة خالية من التعديات ومن أي معوقات والسؤال الذي يطرح نفسه الآن بعد مرور أكثر من‮ ‬10‮ ‬سنوات هل هذه المنطقة خالية الآن من التعديات ومن أي معوقات؟

كما قال المحافظ إن أباطرة الجبل قد استولوا عليها وضاع حلم بلبيس،‮ ‬والجدير بالذكر أنه سبق للمجلس الشعبي المحلي لمدينة بلبيس مناقشة تلك القضية في عام‮ ‬2001‮ ‬ولم يكن هناك جدوي من الوصول للحقيقة وانتهت فترة هذا المجلس الذي وضع النواة لإنشاء مدينة بلبيس الجديدة ثم جاء المجلس الشعبي الوفدي لمدينة بلبيس عام‮ ‬2002‮ ‬وحاول جاهدا إحياء هذا المشروع وتجديد الحلم البلبيسي إلا أنه فشل في الوصول الي حل لهذه القضية المعقدة مع جميع المسئولين بالمحافظة حتي انتهت دورة المجلس المحلي الوفدي‮.‬

ويري حسن محمد الغندور العضو الوفدي بمجلس محلي محافظة الشرقية أن أرض مدينة بلبيس الجديدة أصبحت في علم الغيب ولا أحد يعرف عنها شيئاً‮ ‬بعد أن استولي عليها أباطرة الجبل وهذا أرجح الآراء فقد بدأت الدورة الجديدة للمجلس المحلي عام‮ ‬2008‭.‬

وحاولنا أن نمسك بخيوط هذه المنطقة التي أصبحت مجهولة لدي المسئولين سواء التنفيذيون أو الشعبيون وهناك علامات استفهام كثيرة تجعل هذه المنطقة محل شبهات،‮ ‬فالبعض يؤكد أن أباطرة الجبل قد التهموا هذه المنطقة والبعض الآخر يؤكد أن جزءاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من هذه المنطقة وقد وقع عليه بعض التعديات والباقي في طريقه للتعدي‮.‬

ونحن نضع تلك القضية في عنق النائب العام والحاكم العسكري لأنها سوف تخرج مدينة بلبيس من عنق الزجاجة وتعمل علي حل مشكلة الزحام والكثافة السكانية التي تعاني منها مدينة بلبيس‮.‬

أهم الاخبار