بالصور.قرى الجيزة تسقط من حسابات المحافظ

محلية

الجمعة, 18 مايو 2012 17:23
بالصور.قرى الجيزة تسقط من حسابات المحافظ
تحقيق – سامى الطراوى:

يعيش أهالى محافظة الجيزة وبالأخص قرى"ميت شماس ـ ميت قادوس ـ المنوات ـ طموه"  حالة من اليأس والإحباط من انهيار البنية التحتية فى الكهرباء والطرق، وانقطاع مياه الشرب رغم أنها ملوثة وأصابت الأطفال والشباب بالأمراض السرطانية، وانهيار تام فى منظومة الطرق التى تسببت فى عزوف وسائل المواصلات فى الدخول إلى تلك القرى وهذا كله يرجع إلى الوعود البراقة التى قطعها المحافظ على نفسه منذ توليه المسئولية بعد الثورة.

ويقول الأهالى أرسلنا العديد من الشكاوى لكافة المسئولين المعنيين فى الإدارات المختلفة، ودائما ما تكون استجابة المسئولين لتلك الشكاوى مجرد سراب وردود ليس لها معنى، وفى كثير من الاحيان يكون الحل عبارة عن مسكنات لفترة وجيزة لتتكرر نفس الأعطال.
قال هشام عبد العاطى من أهالى إحدى القرى بالجيزة إن مشكلة اعطال الكهرباء مشكلة أبدية، يعانى منها اهالى القرى طوال العام، وتزداد بصورة واضحة فى فصل الصيف ، مما يؤدى ذلك الى تلف كثير من المواد الغذائية، الذى يؤدى بدوره الى زيادة الاعباء المالية التى لا يستطيع ان يتحملها كثير الاهالى من محدودى الدخل بسبب اهدار وفساد تلك الاغذية نتيجة لانقطاع التيار الكهربى.
ويؤكد عز عبدالله : انقطاع التيار الكهربائى ليس له وقت محدد فالآن امتحانات شهادات التعليم المختلفة وامتحانات الثانوية العامة ومازالت ازمة انقطاع التيار الكهربى مستمرة  مما اثر سلبيا على معنويات الطلبة وقام الاهالى بارسال العديد من الشكاوى مرارا وتكرارا ولا مستجيب لتلك الشكاوى وكان تقاعس المسئولين هو رد الفعل على شكوانا ، وما زالت المشكلة تطل علينا برأسها دون حل ، والامر يزداد سوء يوم بعد يوم وخاصة ان ساعات الانقطاع اصبحت فى ازدياد.
ويضيف وليد صقر أن الحالة التى عليها المحولات وقطاعات ليست بقليلة من الكابلات الرئيسية والتى تغذى المحولات الحيوية سيئة جدا ، والكابلات التى تمتد الى معظم منازل القرى اصابها التلف والعمر الافتراضى لكثير منها قد انتهى ، بالاضافة الى كثير من الكابلات تم دفنها بطريقة غير صحيحة فنيا ، فيتم تآكل اجزاء منها بفعل الرطوبة والتربة او باحتراق تلك الكابلات ، ويتم استبدال الاجزاء التالفة والمتأكلة منها بجزء اخر سليم ويحدث ترقيع للكابلات ، ويؤدى ذلك الى زيادة الاجزاء المستبدلة فى الكابل الكهربائى ، فتكون النتيجة زيادة المقاومة للتيار الكهربى ،  وتزداد الذبذبات التى تؤثر فى سريان التيار الكهربائى ، فيتم اتلاف الاجهزة الكهربائية فى المنازل
ويوضح وجيه احمد أن سبب تلك الاعطال يرجع الى زيادة الرقعة السكانية والتى تم بناؤها فى الاعوام الاخيرة ، فتعتبر تلك المبانى الجديدة عبء مضاف وحمل زائد على احمال المحولات والكابلات القديمة والتى لها قدرة

معينة فى التحمل ، فالمنازل التى تم بنائها حديثا اضرت بتلك المحولات ، ولتفادى تلك المشكلة فلابد من اضافة محولات تستوعب هذه الزيادة الرهيبة من المنازل الحديثة التى تحتاج الى تيار كهربى ، فبسبب تلك الاحمال الزائدة حدثت كثير من الحرائق فى المحولات الرئيسية كادت ان تحرق كثير من منازل اهالى القرية وكادث ان تحدث كارثة كبرى لولا عناية الله     
واكد اشرف طه ان اهمال الوحدة المحلية بالمنوات ادى إلى اغتيال الاوضاع المعيشية لأكثر من 110 ألف نسمة يعيشون فى قرى المنوات الأربعة المنوات وميت شماس وميت قادوس وطموة بمحافظة الجيزة ، ولم يقتصر الأمر على الفساد والاهمال فقط وإنما أيضا الغياب الكامل للعاملين بالوحدة المحلية التى ليس رئيس فعلى ، فقد دأب المسئولون عن الاعمال الإدارية والفنية بالوحدة على الحضور ساعتين على الأكثر يوميا ، لا ينجزون خلالها أى شئ يتعلق بمصالح ومشاكل الأهالى المتراكمة ، ولم يتغير هذا الوضع المتردى رغم تصاعد حالة اليأس والسخط والغضب بين أهالى المنوات بسبب البطالة المقنعة التى يتمرغ فيها المسئولون بالوحدة المحلية .
يقول   المحمدى ابراهيم ، المدخل الرئيسى للقري الذى هو عنوان كثير من القرى والعزب وأصبح مأوى للعشوائيات ، وتم بناء عشش واكشاك و"غزر" ومقاهى غير مرخصة والتى تحولت تدريجيا إلى بؤر للبلطجية والمسجلين خطر حتى اصبح الدخول والخروج من وإلى القري مغامرة محفوفة بالمخاطر للاهالى الذين يتعرضون يوميا المضايقات والتحرش فى ظل غياب امنى مخيف ، وقامت مجوعة من اهالى البلد بمقابلة محافظ الجيزة وتقدموا بالعديد من الشكاوى فقام محافظ الجيزة بالاتصال امام كثير من الاهالى بمدير الامن ليضعة على حقيقة الامر فى المنطقة ولكن الواضح ان تلك المعتديين اقوى من رجال الامن ومازال الامر كما هو عليه بل ازداد الامر سوء وازادت شوكة هذه المجموعات التى تصنف بالمعتدين الذين يقوموا بترويج المخدرات تحت سمع وبصر رجال الامن فى جنوب الجيزة 

ويلتقط اطراف الحديث محمود عطية قائلاً إن المشكلة الخطيرة التى أثرت على جميع أهالى المنوات انتشار القمامة بشكل مخيف فى الشوارع وتراكم اطنان من القمامة والحيوانات النافقة امام مجمعات المدارس والوحدات الصحية وامام محطة الرئيسية للقرية مما ساعد على انتشار الحشرات التى اصابت الاطفال بكثير الامراض مثل الحساسية وامراض العيون والامراض

الصدرية .
ويوكد احمد حلومة  مازالت اراضى الدولة يسيطر عليها القليل من الناس التى فشلت القيادات الامنية فى التعال معها كما يحدث الان فى الطريق المسمى بشارع الرشاح التى اصبح ملكية خاصة لعدد قليل من الاهالى وتم بناء عليه كوضع يد وهذا مخالف للقانون ، ولكن ساعدت الوحدة المحلية بعض الاهالى على الاستيلاء على تلك الاراضى لاغراضهم الشخصية

ويقول ايمن طلبة انتظرنا المياه النظيفة اكثر من ثلاثين عاماً وبعد ان اصاب الفشل الكلوى والامراض الكبدية اطفال وشباب القرية بسبب تلوث المياه وتم عمل محطة مياه عملاقة استغرقت اكثر من خمس سنوات ذاق فيها الاهالى الويلات، تم استكمال تلك المحطة وعمت الفرحة اهالى القرية ولكن بعد تلك السنين اثبتت التحاليل ان مياه الشرب ملوثة وغير نظيفة ولان الفقر هو السمة السائدة لمعظم أهالى تلك القرى المنسيين فمن الصعب عليهم شراء مياه نظيفة ويضطرون لشرب تلك المياه الملوثة لعدم قدرتهم على شراء مياه نظيفة تروى ظمأهم.
وحاليا تقوم الوحدة المحلية بالمنوات بفرض رسوم جديدة على الاهالى لتوصيل المياه النظيفة الى البيوت على الرغم من قيامهم سابقا بدفع تلك الرسوم منذ سنوات واما اصرار مسئولى المحليات اضطر عدد من الاهالى بدفع الرسوم مرة اخرى والتى تصل الى 1000 حتى يتم نقل المياه الى المواسير الجديدة ، مما ضطر الى كثير من الاهالى الى الاستندانه او بيع ما يملكون فى ظل تلك الظروف السيئة التى تمر بها البلاد مع ضعف الحالة المادية لكثير من الاهالى البسطاء   
ويقول حسن عنبر .الطريق الرئيسى الوحيد والمتنفس لحركة اهالى القري من داخلها الى خارجها فمنذ اكثر من خمسة عشر سنة لم يتم رصف هذا الطريق رغم وجود ميزانيات عديدة لرصف واصلاح وانارة هذا الطريق والغريب ان طول هذا الطريق لا يتجاوز 3كم وسوء حالة الطرق ادى الى قيام ساتقى هيئة النقل العام بعمل مذكرة لرفع الخط عن تلك البلاد وحرمان البسطاء من تلك الوسيلة الشعبية التى يستخدمها يوميا اكثر من خمسة الالف شخص وايضا قات جميع سائقي الميكروبصات برفض الدخول الى تلك القرى لسوء حالة الطرق مما جعل الاهالى ان تتكلف اعباء زيادة بسبب استخدام اكثر من وسيلة للوصول الى نازلهم ،واكد كثير من الاهالى ان السبب فى ذلك سابقا اعضاء المجالس المحلية الذين كانوا يحولون تلك الميزانيات الى مصالحهم الخاصة وانارة شوارع تخص مسئولى الوحدة المحلية واعضاء المجالس المحلية المنحليين فضلا الى حالة الطريق السيئة جدا فكثير من الابنية تم اقامتها بالتعدى على حرم الطريق تحت مرأى مسئولى الوحدة المحلية وكثيرا من الاهالى اقاموا بانشاء مطبات من الكتل الاسمنتية بعرض الطريق غير مطابقة للمواصفات وادت الى ازدياد سوء حالته حتى وصل العناد بين الاهالى فى التسابق لاقامة تلك المطبات امام منازلهم دون داعى وتحول الطريق الى عشوائيات وحفر عميقة وكتل خراسانية على الطريق ومستنقعات بالضافة الى القاء مخلفات البناء والقمامة على جانبى الطريق
وقد قام اهالى تلك القرى بقطع الطريق الرئيسى المسمى بطريق اسيوط السريع  ولكن دون جدوى ، وتوقعنا أن تتحسن الأمور بعد قيام الثورة والاطاحة بالنظام الذى دمر مصر على مدى 30 عاما وتولى حكومة جديدة ومحافظ جديد ولكن شيئا لم يحدث على الاطلاق بل أن الأمر للأسف الشديد ازداد سوءاً .. والتدهور أصاب كافة المرافق والخدمات .
                            

أهم الاخبار