رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأمراض الوبائية تحاصر قرى المنيا

محلية

السبت, 12 مايو 2012 23:19
الأمراض الوبائية تحاصر قرى المنيا
المنيا - أشرف كمال:

انتشرت أكوام القمامة بمختلف مناطق محافظة المنيا فوقفت حائلاً أمام عمليات التطوير والتجميل والنظافة التى يتحملها أبناء المحافظة داخل شوارع المدينة، فعادت إلى سابق عهدها لتغرق فى أكوام القمامة رغم تكدس معدات النظافة فى مخازن الأحياء والمدن.

تنتج المنيا وحدها قرابة خمسة عشرة ألف طن قمامة يومياً، يصل سعر الطن منها إلى ثلاثة آلاف جنيه نظراً لاحتوائها على مواد ومكونات يمكن أن تقوم عليها عدة صناعات مهمة مثل: إنتاج الكحول، والخل، والغازات، ويستطيع للطن الواحد أن يوفر فرص عمل لثمانية أفراد على الأقل، مما يعنى أنه يتيح توفير 120 ألف فرصة عمل خلال عمليات الفرز والجمع والتصنيع بحسب دراسة علمية أجراها معهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة فى مصر.


فيما أرجع الأهالى السبب فى انتشار القمامة إلى تقصير المسئولين بالمحليات والسلوك الخاطئ لكثير من المواطنين فيتركون صناديق القمامة ويلقونها خارجها.
بينما أشار بعض الأهالى بمركز أبو قرقاص إلى أنه كان يتم تحصيل رسوم نظافة شهرياً من الأسر على شكل مجموعات أسرية تضم 500 أسرة حتى امتنع الأهالى عن دفعها، وأوضح الأهالى أن تراكم أكوام القمامة أصاب الأطفال بالأمراض المعدية والصدرية والفيروسات، وإعاقة سير أهالى القرية.
وأضافوا أن مقالب القمامة بقرى ومراكز المحافظة تحولت إلى قمم سرطانية

تنطلق منها سموم تنهش صدور المواطنين.. فضلاً عن الفئران والثعابين التى باتت تسكن المنازل بدلاً منهم ومما يزاد الطين بلة أن مسئولى الوحدات المحلية يصدرون فرمانات بحرقها فى مقالب مخالفة للاشتراطات البيئية، فيما تغض النظر عن حرق الأهالى لها بنواصى الشوارع.
صلاح حسين المقيم بمركز أبو قرقاص يؤكد أن جميع الشوارع تخلو من صناديق جمع القمامة مما يضطر الأهالى إلى وضع الأكياس فى الأماكن الفضاء وربما على نواصى الشوارع أمام المنازل مما قد يؤدى إلى حدوث مشاجرات ويجعلها مأوى لخلايا وأسراب الحشرات من الذباب والبعوض والزواحف والقوارض والقطط والكلاب الضالة التى تنقل الأمراض والأوبئة بين المواطنين.
محمود عبدالمنعم مقيم بقرية طوخ الخيل يضيف: أن سلوكيات بعض المواطنين تزيد الأمر سوءاً، فبمجرد أن يجد البعض كوماً من القمامة على أحد جوانب الطريق يضيف إليها المزيد حتى تصبح أكواماً، وعندما يطلب من أحد الأشخاص عدم إلقاء قمامته فى الشارع للمحافظة عليه، تكون إجابته: «خليك فى حالك».
فتحية على إبراهيم صاحبة محل بمنطقة السلخانة تقول: إن الحى دائماً يطالب بسرعة إزالة المخلفات
من الطرقات ونقل صناديق القمامة بعيداً عن وسط المنازل والطريق، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالوضع كما هو منذ سنوات.
وأضافت أن المقالب التى تنتشر بجانب مدرستى السادات الابتدائية والإعدادية جعلت التلاميذ يتأففون من الروائح العفنة التى تدخل إليهما عبر شرفات المدرسة.
ومن جانب آخر قال أحمد مصطفى موظف مقيم بحى أبو هلال إن هذه المشكلة يجب عدم الانتظار عليها أكثر من ذلك لأنها مشكلة فى غاية الخطورة فأين التعامل الآدمى مع أكثر من 500 ألف أسرة تسكن هنا؟
وأكد أن منطقة أبو هلال هى الأكثر ظلماً فى نقص الخدمات بالمحافظة من الجانب البيئى والأمنى والصحى، فبجانب انتشار المخلفات فى كل مكان تجد بقايا المخلفات المستخرجة من تحت الأرض عند الحفر لعمل مواسير الغاز الطبيعى حيث لا تزيل الحكومة معظم هذه البقايا وتم تكسير الطرقات شمالاً وجنوباً ولا يتم إعادة الرصف بشكل يلائم الملايين التى تسكن هنا.
ومن جانب آخر أكد الدكتور عبدالهادى مصباح أستاذ المناعة بجامعة القاهرة أن تراكم القمامة لفترات طويلة يؤدى إلى مخاطر صحية جسيمة، منها الإصابة بإنفلونزا الخنازير والطيور، وأن إحراقها يؤدى إلى تدمير جهاز المناعة.
وأكد أن إحراق القمامة يتسبب فى العديد من أمراض الصدر والتسمم، نتيجة استنشاق دخان المخلفات، لما تحويه من عناصر فلزية ورصاص وزئبق، الموجودة فى الأدوات والمعدات الإلكترونية، وأوضح أن تراكم هذه الروائح على المدى البعيد يسبب تدمير المناعة، ويصبح الإنسان عرضة لأمراض الحساسية والأورام.
فى النهاية يتوجب على المواطن والبلدية العمل بيد واحدة للقضاء على ظاهرة رمى النفايات فى الأماكن العامة نحو مستقبل زاهر ومدينة نظيفة.

أهم الاخبار