رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"برادعة" جديدة بدمياط

محلية

السبت, 14 أبريل 2012 00:10
برادعة جديدة بدمياطتلال القمامة تحاصر قرى فارسكور
دمياط ــ عبده خليل:

الإصابة بالتيفود هددت سكان قرية السيالة مركز دمياط، فيما ارتفعت بينهم معدلات الفشل الكلوى والالتهاب الكبدى، لعدم توافر مياه شرب نقية واضطرار الأهالى لشرب المياه الملوثة بالصرف الصحى الناتجة عن مصرفى محب والسيالة،

مما يهدد بظهور كارثة بيئية وصحية جديدة على غرار ما حدث بقرية البرادعة بالقليوبية، فقد دونت سجلات الوفيات بالوحدة المحلية بالقرية 60 حالة فشل كبدى خلال 6 أشهر فقط، كما تسببت مياه المجارى فى غرق بضعة منازل بالقرية منذ شهر، فيما تم محاصرة سكان المنطقة داخل منازلهم بسبب غرق الشوارع بمياه المجارى، فلجأوا لاستخدام الأحجار وقوالب الطوب كممرات وجسور يقفزون فوقها للخروج إلى أعمالهم، بينما اضطرت بعض الأسر إلى ترك منازلها وإغلاق أبوابها بسبب دخول المياه إلى غرف نومهم.
يقول مسعد إسماعيل، مهندس زراعى، إن معدلات الفشل الكلوى وأمراض الكبد بالقرية زاد أكثر من 20٪ هذا العام، وأرجع السبب إلى مصرفى محب والسيالة اللذين تم إنشاؤهما كمصرفى زراعيين بين قريتى السيالة والعنانية عام 1982 وبعد تعطيل محطة معالجة الصرف الصحى زنارى تحول المصرف من زراعى إلى مصرف صحى لتصب فيه مياه الصرف الصحى، وتشمل صرف مدينة دمياط وبعض قراها وجزء من منطقة الشعراء والمنيا وبعض العشوائيات ليتحول إلى مصرف صناعى وصحى فترك أثراً سلبياً على صحة المواطنين، وتسبب فى انتشار العديد من الأمراض. وأضاف أنه توجه إلى اللواء محمد على فليفل، محافظ دمياط، ومعه بعض الأهالى أكثر من مرة، إلا أنه رفض مقابلتنا، فيما طالب المشير طنطاوى بإنشاء شبكة صرف صحى داخل القرية وتطهير المصرف من الملوثات وتحويله إلى مصرف مغطى، بينما أكد محمود متولى أن منازلنا وشوارعنا تعانى منذ شهر من الغرق فى مياه المجارى بعد أن امتلأت غرف التفتيش الموجودة أمام منازلنا وبدأت تفيض على الشوارع، وأرجع السبب إلى ارتفاع المياه الجوفية فى باطن الأرض وارتفاع منسوب مياه بحيرة المنزلة ومصرفى محب والسيالة، فيؤدى إلى عودة مياه المجارى من المواسير إلى منازلنا مرة أخرى، وأشار إلى أن المحافظة نفذت مشروعاً لتغطية ترعة السيالة التى تصب فى مصرفى محب والسيالة، والذى يصب فى النهاية ببحيرة

المنزلة بطول 3 كيلومترات من خلال برنامج شروق عام 2005 بمواسير كبيرة لكنها لم تقم بتغطية 200 متر لتربط بين ترعة السيالة ومصرفى محب والسيالة لخلاف الشركة المنفذة مع أحد المواطنين على نهاية مسار الترعة ما جعلهم يتركونه رغم أن ميزانيته كانت موجودة بالفعل، مما يؤدى إلى انسداد المياه وعودتها مرة أخرى منازلنا.
ويضيف حسين بربرى أن المسئولين فى دمياط يعاملون أهالى قرية السيالة معاملة غير آدمية. وأكد أن مشكلة المصرف ترجع إلى عام 1970، فيما تم عرضها على اللواء محمد على فليفل، محافظ دمياط، الأسبوع الماضى، فاقترح اقتراحاً من شأنه تدمير الثروة السمكية، ويقضى بتركيب آلات رفع ترمى مخلفات الصرف فى بحيرة المنزلة، رغم أنها مورد رزق أهالى السيالة فى المزارع السمكية المقامة على بحيرة المنزلة، فيما يعامل أهالى قرية العنانية المجاورة لنا معاملة حسنة، بل وتنفذ جميع مطالبهم.
وأشار مختار صيام إلى أن البطء فى تنفيذ مشروع الصرف الصحى فى السيالة الذى ينفذ منذ عامين ونصف العام يعد سبباً رئيسياً فى تفاقم المشكلة، وأن الحل الوحيد فى القضاء على تلك المشكلة المزمنة سرعة الانتهاء من مشروع الصرف الصحى وتشغيله، وأضاف أنه يسكن فى منزل مكون من حجرتين وصالة مع أسرته المكونة من زوجته و3 أبناء وأنهم منذ شهر وهم محاصرون بمياه المجارى، رغم عدم وجود صرف صحى إلا أن المياه دخلت من خارجه ووصلت إلى مراتب الأسرة فتشبعت حوائط المنزل بالمياه والكهرباء مما عرضهم للصعق الكهربائى.
وأكد أحمد سرحان أنه ذهب لرئيس القرية عدة مرات دون جدوى، وكان رده «مقطورة الكسح معطلة»، مضيفاً: ذهبنا إلى الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، فأرسلت لنا عمالاً ومعدات لتغيير خط مياه الشرب المؤدى إلى الشارع، رغم أن الخط تم تغييره منذ عامين فقط، وأشار إلى أن الحل الوحيد مؤقتاً
هو تغيير الـ200 متر الواقعة بين ترعة السيالة ومصرفى محب والسيالة حتى لا ترتد مياه المجارى إلى منازلنا مرة أخرى، لحين الانتهاء من مشروع الصرف الصحى وتشغيله، وأوضح حلمى ياسين أن السيالة تعيش فى كارثة بيئية لرى الأهالى عشرات الأفدنة من أراضيهم الزراعية بمياه الصرف الصحى الناتج عن الترعة المتفرعة من ترعة الشرقاوية حتى مصبها فى مصرفى محب والسيالة اللذين تحولا من مصرف زراعى إلى مصرف صحى بسبب تعطل محطة معالجة الصرف الصحى بقرية العنانية، وأصبحا مصرفين يرويان ما يقرب من 523 فداناً لعدم وجود مياه رى نقية، مما يؤدى إلى تدمير الأراضى الزراعية المحدودة والثروة السمكية المتمثلة فى بحيرة المنزلة والمزارع السمكية ويهدد بإصابة المواطنين بأمراض الكبد والفشل الكلوى والسرطان، كما تصيب الماشية.
وأضاف عماد حسنى: مصرفا محب والسيالة مشكلة تعاقب عليها أكثر من 7 محافظين لم يستطع أى منهم حل تلك المشكلة حلاً جذرياً، لكن محافظ دمياط الحالى اللواء «فليفل» زار المصرف بنفسه الأسبوع الماضى، فطالبه الأهالى بتطهيره مرة أخرى، لسابق تطهيره منذ ثلاثة شهور، بالتعاون بين رى دمياط وهيئة الثروة السمكية بتكلفة تجاوزت 120 ألف جنيه، لوجود ورد النيل بكثافة تعوق حركة السير والمياه فأصدر المحافظ توجيهاته لمدير عام الرى بتكليف المقاول المختص بتطهير المصرف باستخدام حفار برمائى ووضع الناتج على الجسر ناحية الأراضى الزراعية، وطالب أحمد النبوى بوضع طبقة سن فى الطريق الترابى بدءاً من الطريق الدولى حتى نهاية الطريق وتغطية ثلاث فتحات على المصرف حتى تتمكن الكراكة من أعمال التطهير.
وأوضح حلمى عسل أن هناك مطالب أخرى للأهالى تتمثل فى إنارة الطريق الدولى، وترميم جزء من الطريق الدولى أمام كوبرى السيالة لأنه يمر وسط المزارع السمكية البالغ عددها 16 مزرعة سمكية على مساحة 720 فداناً تعد مصدراً رئيسياً لأهالى القرية، لحمايتهم من العصابات وقُطاع الطرق على الطريق الدولى.
ويضيف عزمى أبومحمود أن فكرة استخدام آلات الرفع التى اقترحها المحافظ تتسبب فى إلقاء المياه فى مكان البؤرة ببحيرة المنزلة وعمقها متران، فأصبحت 3 أمتار ونصف المتر فقط، بعد إلقاء مخلفات المصرف بها وتحول إلى تجمع مخلفات يتغذى عليه السمك ويموت لارتفاع معدلات الرصاص.
ويقول أحمد فعص، محام، إن حالة مصرفى محب والسيالة أصبحت سيئة للغاية، فقد تحولا إلى مرتع للناموس والحشرات الناقلة للأوبئة، فيما تأثرت معظم الأراضى الزراعية المجاورة للمصرف بمياه الصرف الصحى لقلة مياه الرى وطالب المسئولين التنفيذيين بمشاهدة المصرف على الطبيعة لأن المياه به راكدة وتسببت فى روائح كريهة. وأضاف أن المشكلة الكبيرة هى اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف بعد تآكل المواسير، فبدأت الأمراض تظهر بالقرية خاصة لدى الشباب والأطفال الذين يتأثرون بتلوث المياه.

أهم الاخبار