رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«التموين» تقدم مشروع قانون لتشديد مخالفات السلع التموينية إلي الإعدام

محلية

السبت, 31 مارس 2012 15:48
«التموين» تقدم مشروع قانون لتشديد مخالفات السلع التموينية إلي الإعدام
كتب - عبدالرحيم أبو شامة:

أعلن الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين والتجارة الداخلية تقديم مشروع لتعديل قانون التموين الحالي يسمح بتغليظ عقوبة الغرامات التموينية لتصل إلي السجن المشدد لمدة 20 عاما والي الاعدام في بعض الحالات. موضحا أن العقوبة

الحالية في القانون تافهة وغير مجدية علي الاطلاق ولا تتناسب مع الوضع الحالي للبلاد وأن الوضع اصعب من حالة الحرب وهناك من يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وأشار إلي أن من يبيع الدقيق في السوق السوداء كمن يقتل نفسا بغير نفس وبالتالي يستحق القتل وان التفريط في عدم عقوبته يعد جريمة اخلاقية وقانونية.
واشار إلي أن طن البوتاجاز يبلغ سعره نحو 6 آلاف جنيه ولكنه يباع بنحو عشر ثمنه للمواطن بعد الدعم وأن هناك فئات من ارباب النظام القديم وقياداته تعبث بهذا الدعم مشيرا إلي أن هناك اصحاب محطات بنزين لا تبيع ولا تطلب بيع البنزين لخلق حالة واحساس بالأزمة. وقال ان هؤلاء حققوا ارباحا طائلة نتيجة مص دماء الشعب طول السنوات الماضية وان حساب هؤلاء لا يجب أن يكون اقتصاديا فقط ولكن يجب ان يكون سياسيا ايضا ويجب أن تكون العقوبة مشددة تضمن عدم القيام بها مرة أخري.
وأكد جودة ان الحكومة تدفع 9 ملايين جنيه للبنزين يوميا لمواجهة الازمة تذهب ادراج الرياح والعقوبات الحالية تافهة وغير مجدية.
ووصف الدكتور جودة عبدالخالق خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثامن عشر لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة حول مستقبل مصر السياسي والاقتصادي الوضع الحالي في مصر بأنه يشبه جماعة علي ظهر مركب وجدوا انفسهم فجأة وسط امواج عاتية والدفة اصابها عطب والمحرك لا يعمل.
واشار إلي احتمالات ثلاثة لوضع المركب والتي يعني بها مصر وهو إما الجنوح وإما الارتطام بجبل من الجليد أو الثالث والأخير وهو

الغرق قائلا ان المسئولية الوطنية في الوقت الحالي تحتم علي الجميع أن تتضافر جهودهم للخروج من هذا المأزق.
وشدد وزير التموين علي ضرورة فك النظام القديم واعادة تركيبه علي نظام جديد لافتا إلي أن هذه العملية معقدة واكثر تعقيدا في مجال علم الاجتماع البشري نتيجة تعارض المصالح بقسوة.
وأشار إلي أن مصر الآن محاصرة ومضغوطة وأن المصريين جميعا في داخل صندوق مضغوط نتيجة تعرض البلاد لضغوط هائلة داخلية وخارجيا.
وقال ان ما حدث في ملف التموين الأجنبي يشير إلي مدي دقة وصعوبة الفك والتركيب علي المستوي الخارجي وأن ما يحدث في قضية الدستور يؤكد صعوبة الفك والتركيب علي المستوي الداخلي.
وأكد جودة ان هنا خطأ في ادارة المرحلة الانتقالية التي وصفها بأنه تم وضع العربة قبل الحصان، وأشار إلي ضرورة اعطاء الاولوية لكتابة الدستور الآن لأنه هو الذي يحدد طبيعة العقد الاجتماعي ويحدد طبيعة الحاكم والمحكوم وسلطات المؤسسات الاخري وحذر من استئثار أي فصيل سياسي بحكم الاغلبية من صياغة الدستور.
وفيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية اشار إلي أن المنصب يعني مسئوليات جساماً وكان ينبغي ان يحاط بضمانات حتي لا يكون علي حد قوله «لكل من هب ودب» موضحا أن مشهد الترشح له اصبح عبثيا ويسىء لمصر في الداخل والخارج.
وأشار إلي أنه لا يجوز ان نتعامل مع النظام سفك الدماء واقترف الفساد بهذا الرفق الجاري الآن ولا يجب أن تطول المرحلة الانتقالية لانها تستنزف الاقتصاد ويجب اعادة الأمن واعادة عجلة الاقتصاد للدوران.
وحول ترشحه للرئاسة، قال عبدالخالق انني لم افكر في الترشح وانما طلب انصاره منه الترشح ووعدهم بالتفكير ثلاثة أيام وقال انه لم يفكر ولم يعدل عن القرار.
ومن جانبه، اكد الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب اننا سنعمل علي بناء سياسة خارجية جديدة تليق بمصر بعد الثورة وان السياسية المصرية الجديدة سوف تقوم علي دعم علاقة مصر بأفريقيا وآسيا بصفة خاصة وتقوم هذه السياسة علي ثلاث قواعد مهمة أولاها ندية الوجود والاحترام المتبادل وثانيها استقلالية القرار واخيرا تحقيق المصالح العليا للبلاد.
واشار الكتاتني خلال كلمته ألتي القاها نيابة عنه المهندس أسامة سليمان عضو مجلس الشعب إلي أن المجلس سيعمل علي بناء نظام يحافظ علي الدستور والقانون بهدف خدمة المواطن المصري في الداخل والخارج، مؤكدا أن مصر تعيش حاليا مرحلة استثنائية تتطلب تضافر كافة الجهود للوصول الي تحقيق اهداف الثورة واحلام الشباب والشعب المصري. ولفت إلي اهمية تحمل الدولة ومؤسساتها مسئوليتها في النظام الجديد وعدم السماح بالتهاون في كرامة الشعب المصري.
ومن جانبها دعت الدكتور هبة نصار نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون المجتمع إلي انشاء منتدي بحثي عن المستقبل يضع رؤية للتطورات الاقتصادية والسياسية الراهنة ويستطيع من خلاله اطلاق برامج للتنمية كما يتم من خلاله عقد جلسات للتوعية السياسية والتثقيف والتعليم. وأوضحت ان الثورة كشفت عن خلل كبير في توزيع الثروة في مصر حيث ارتفعت معدلات الفقر من 21 إلي 25 في المائة حاليا كما ارتفعت معدلات البطالة إلي 12 في المائة.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن مصر تواجه حاليا العديد من التحديات السياسية والاقتصادية التي ادت إلي اندلاع الثورة التي بدأت شرارتها بالقضاء علي الفساد واحلال النظام الحاكم. واوضحت ان المؤتمر سيضع رؤية لرسم سياسات جديدة تعبر عن مصر ومتطلباتها بعد الثورة من وجهة نظر محايدة تحقق التوافق من كافة المواطنين وتضع رؤية لتوجهات السياسية الخارجية والتوازن بين السلطة والمؤسسة وطبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية وقضية الحريات في دستور مصر القادم إلي جانب وضع رؤي للقضايا الاقتصادية خاصة الاصلاح المالي وتحقيق العدالة الاجتماعية والاختلالات في الاجور وعجز الموازنة العامة للدولة وتطور الصكوك الاسلامية كحل استراتيجي لا غني عنه.

أهم الاخبار