العوا : عمرو خالد يخدم الحزب الوطنى

محلية

الأحد, 21 نوفمبر 2010 09:36
كتب: محمد كمال



وزيرمرشح صلى إماماً بالناخبين وهولايصلى أصلاً.. وأقول للأمريكان خليكوا فى حالكوا!

وجه المفكر الإسلامى محمد سليم العوا هجوماً حاداً للداعية عمرو خالد واتهمه بالمشاركة فى خداع المواطنين عبرمشاركته فى مساندة الحزب الوطنى الحاكم خلال الانتخابات.وقال العوا مشيراً إلى الداعية الشاب" أحدالدعاة استخدمهم الحزب الحاكم في الدعاية له ولمرشحيه رغم ما يروجه هذا الداعية بانه من المغضوب عليهم من الحكومة".واشار خلال محاضرة عن فتح الاسكندرية في الندوة التي نظمتها "جمعية مصر للثقافة والعلوم" بمسجد رابعة العدوية إلى أنه لا يعارض ان يكون رجل الدين عاملا بالسياسة ولكن ليس لدرجة ان يكون أداة لخديعة الموطنين.

وقال العوا "أنا مندهش من بعض الوزراء المرشحين فى انتخابات مجلس الشعب .. فأحدهم صلى "إماماً" بالناس فى دائرته من باب الدعاية الانتخابية لنفسه وهو " ربما لا يصلي اصلا". واستنكر العوا استعمال اجهزة الأمن للقوة والعنف ضد المواطنين اثناء الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين المنتمين لاحزاب المعارضة .

كما رفض أي رقابة امريكية على الحريات في مصر، خاصة بعد دعوة الخارجية الامريكية بانشاء لجنة تابعة لها للرقابة على حرية العقيدة في مصر قائلا لهم : خليكوا في حالكوا".

كان الدكتور محمد سليم العوا المفكر الاسلامي المعروف قد بدأ محاضرته بالحديث على تأكيد الاسلام على حسن الجوار حتى ولو كان الجار من المشركين الذين هم اشد ضراوة وعداء للاسلام من اليهود وغيرهم، حيث دلل على ذلك بقول الله تعالى "إن أحدا من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه".

واشار العوا إلى ان المسلمين حينما فتح الله عليهم مصر قاموا برصف الطرق واصلاح ما خربه الرومان اثناء وجودهم فى مصر، مشيرا الى ان المسلمين انتصروا على الرومان بعد ان ولى الرومان الادبار في منطقة كوم شريك بالاسكندرية والتي سميت بذلك الاسم نسبة للصحابي شريك بن سمي الذى كان يقود المسلمين في المعركة.

واكد ان الاقباط حينما قاتلوا مع الرومان ضد المسلمين كان بسبب إجبار الرومان لهم على ذلك، حيث لم يقاتل الاقباط المسلمين برغبة منهم ولكنهم قاتلوهم تحت إمرة بعض قيادات الرومان الذين اجبروهم على القتال رغم كره الاقباط للرومان في ذلك الوقت بسبب اضطهادهم لهم .

وأشار الى ان المسلمين حينما دخلوا مصر لم يحرقوا كتابا ولم يهدموا معبدا ولا كنيسة مثلما يفعل اي محتل او غاز، كما لم يغير المسلمون المعالم التاريخية للاسكندرية بل قاموا بترميم الآثار الموجودة فيها وهو ما يعطي الاسكندرية مذاقا مختلفاً عند زيارتها بسبب العبق التاريخي الموجود بها.

 

وقال: "لم يشعر الاقباط اثناء الفتح الاسلامي بأنهم غرباء فى وطنهم بعد وجود المسلمين في مصر كما لم يشعر الاقباط بأن وجود المسلمين غزولهم ولكنهم اعتبروه تخليصا لهم من ظلم الرومان،مؤكدا ان الفتح الاسلامي لمصر ليس احتلالا ولكن المسلمين في مصر هم اهل البلد الاصليين ولو شعر المسلمون انهم غرباء او محتلون في بلدهم لخرجوا منها قبل ان يسمعوا ما يزعمه البعض من أنهم ضيوف، وقال: "المسلمون لا يرضون بالظلم او الاحتلال والوجود الاسلامي في مصر كان اصيلا وفتحاً من عند الله خلص به القبط من ظلم الرومان". وأضاف: الصحابة الذين دخلو مصر بعد فتحها كانوا اكثر من 350 صحابيا.

ورفض العوا تفسير قوله السابق بان الدستور يجيز للقبطي ان يحكم مصر بانه يمثل عقيدة لديه وقام بتصحيح وجهة نظره حول ما فهم خطأ من كلامه وقال إنه كان مقصودا به ما وجده في الدستور المصري وليس ما يأمر به الاسلام.

وضرب العوا مثلا على شجاعة الصحابة اثناء فتح الاسكندرية وما قدموه من

تضحيات لتخليص الاقباط من ظلم الرومان ونشر الرسالة السامية للاسلام، بان الشيخ حسن نصر الله حينما مات ابنه وسألوه قال "انما نلد ابناءنا ليصبحوا شهداء".

واكد ان المسلمين مقبلون على حرب كبيرة في الوقت القريب وعليهم ان يجهزوا انفسهم لها اذا كانوا موقنين بها على حد قوله.

وقال العوا إن قتل المرتد لا يجوزإلا اذا كان المرتد على غير الملة ثم دخل الاسلام وحسن اسلامه ثم كفر فيجوز فى هذه الحالة قتله، ما من كفر بعد اسلامه وهو مسلم فأمره الى الله مشيرا الى اننا لا نعرف في بلادنا الاسلامية خلال القرنين الماضيين ان حد ًاأًدخل الاسلام ثم خرج منه.

وفي رده على سؤال احد الحاضرين عن مصافحة الناس قال إنه يصافح النساء وبقوة وحرارة ولا يجد حرجا من ذلك ، مشيرا الى ان حديث النبي صلى الله عليه وسلم بانه أمر ألا يصافح النساء كان من باب فطرته هو وليس من باب التشريع حيث إن السنة التشريعية تختلف عن الفطرة التي فطر عليها النبي صلى الله عليه وسلم ودلل على ذلك بقول الحباب بن المنذر اثناء احدى الغزوات مع النبي "أمنزل أنزله الله ام هو الحرب والرأي فقال له النبي بل هو الرأي والمكيدة " .

وفي رده على احد الاقباط الحاضرين والذى كتب له يتوعد المسلمين بأنهم سيخرجون من مصر في ظرف عشر سنوات وادعى في رسالته كما قرأها العوا بأن المسلمين حينما طردوا من الاندلس "اسبانيا" كان ذلك سببا فيما وصلت اليه اسبانيا من التقدم والحضارة والرقي وان الاسلام حينما خرج من اسبانيا تقدمت زاعما ان الاسلام هو سبب تخلف البلاد العربية عاما ومصر خاصة، رد عليه العوا بانه انسان متعصب ومريض نفسيا ونصحه بالعلاج.

واختتم حديثه بأن حق الراعي على الرعية يتمثل فيما حدث من عمر بن الخطاب حينما جاءه معاوية بن حديج يبشره بنصر المسلمين وفتح مصر حيث سأل عمر معاوية وقال له ما هو الشئ الذى قلته لنفسك حينما كنت فى انتظاري وتأخرت عليك فقال له معاوية " ظننت انك في قيلولتك خاصة وان ذلك كان قبل صلاة العصر" فنهره عمر وقال له "بئس ما قلت فأنا إن نمت فى النهار ضيعت الامة وإن نمت في الليل ضيعت نفسي" ونصح العوا المسلمين بالإخلاص في العمل للنهوض بالامة الاسلامية.

 


أهم الاخبار