رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من أجل مصر أفضل لكل المصريين

برنامج حكومة الظل الوفدية

محلية

الأحد, 13 فبراير 2011 12:32


حزب الوفـد الجديد

حكومة الظل

برنامج حكومة الظل الوفدية

من أجل مصر أفضل لكل المصريين

2011

الوفد ضمير الأمة

حكومة الظل صوت الوفد

كلنا معاً من أجل مصر لكل المصريين

تمهيد

حكومة الظل الوفدية هي آلية الحزب لدراسة أوضاع الوطن ومراقبة تصرفات حكومة الحزب الحاكم، ورصد وتحليل ما يصدر عنها من قرارات وتقييم ما يترتب عليها من سلبيات - أو إيجابيات - ، ثم تقديم الحلول لمعالجة مشكلات الوطن والارتفاع بشأنه وتحسين أحوال المواطنين وضمان مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم.

وتهدف حكومة الظل الوفدية إلى تسليط الضوء على أهم مشكلات الوطن وقضاياه المصيرية وفتح ملفات الموضوعات التي يتم التعتيم عليها من جانب الحزب الحاكم وحكومته والتي تمس حقوق المواطنين وثروات الوطن التي يجري إهدارها أو استلابها بواسطة القريبين من سلطة الحكم والمنتفعين بالحزب الحاكم.

وفي إطار الهدف من إنشائها، تأخذ حكومة الظل الوفدية في اعتبارها الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن وما يعانيه من مشكلات تتصاعد وتيرتها وتهدد أمنه واستقراره، وتبدي عناية خاصة بمتابعة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لغالبية المواطنين الذين يعانون من البطالة وتردي الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة وتدني فرصهم في الحصول على نصيب عادل من ثروة الوطن. كما ترصد تخلف برامج مشروعات التنمية وتغافل الدولة عن الاهتمام بالتنمية الصناعية والزراعية، فضلاً عن إهدار القلاع الصناعية المصرية وانهيار الزراعة، والآثار الاقتصادية والمجتمعية الضارة الناشئة عن التركيز على المضاربات في الأراضي والعقارات وسوق الأوراق المالية والتوسع في الاستيراد وتجارة السلع الاستهلاكية الاستفزازية.

كما تراقب حكومة الظل تراجع مقومات الوحدة الوطنية والتباعد المجتمعي عن قيم المواطنة واستمرار وتصاعد حالات الاحتقان المجتمعي والطائفي التي تهدد وحدة النسيج الوطني ومستقبل الوطن.

وقد كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 لحظة فارقة وفاصلة في تاريخ مصر حيث أسقط الشعب نظاماً فاسداً مستبداً طالما أوضح الوفد سلبياته وطالب بالتغيير الديمقراطي والإصلاح السياسي والدستوري لإقامة العدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

من أجل ذلك تقدم حكومة الظل الوفدية برنامجهاً الذي تسهم من خلاله في تقديم الحلول والمقترحات التي تساعد في المواجهة الشاملة للمشكلات المحتدمة في مصر، وترشد إلى طرق التعامل الإيجابي مع مصادر تلك المشكلات وأسبابها المتجذرة نتيجة سنوات طويلة من ممارسات وسياسات الحزب الحاكم الذي أسقطه الشعب.

إن حكومة الظل الوفدية تمارس مسئوليتها الوطنية في تنبيه أهل الحكم إلى خطورة الاستمرار على نفس النهج الذي سار عليه الحزب الحاكم وحكوماته عبر سنوات ثلاثين، تطالب بضرورة الانصياع لمطالب الشعب في التغيير الديمقراطي وإقامة مجتمع سيادة القانون وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

إن المصدر الحقيقي لبرنامج حكومة الظل الوفدية هو مطالب جماهير الشعب.

الشعب يطالب بالتغيير الديمقراطي من أجل مواطن حر ومجتمع تسوده الحرية وسيادة القانون.

الشعب يطالب بتدعيم قيم المواطنة لضمان سلامة الوطن وتأمين مستقبله.

الشعب يطالب بتوفير مستوى أفضل من جودة الحياة للمصريين جميعاً.

الشعب يطالب بتأكيد قيمة مصر وريادتها في علاقاتها الخارجية.

مطالب الشعب.. هي برنامج حكومة الظل الوفدية

الشعب يطالب بحياة حرة كريمة يأمن فيها على حاضره ومستقبله، حياة أساسها الحرية والديمقراطية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه.

الشعب يطالب بمجتمع تسوده العدالة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وكرامتــه.

الشعب يطالب بحقه في حرية التعبير والاختيار، وحقه في الحصول على نصيب عادل من ثروة الوطن وعائد التنمية... وحقه في الحياة الحرة الآمنة.

مقدمة: الترحيب بثورة 25 يناير وتبني أهدافها

لقد أيدت حكومة الظل الوفدية ثورة 25 يناير 2011 منذ اللحظة الأولى وساندت موقف الوفد الذ تمثل في تأييده لمطالب ثورة الشباب في 25 يناير، والسعي إلى إيجاد حل للأزمة الراهنة في إطار الدستور والقانون لنجنب الوطن ويلات الفوضى، وقد تفهمت حكومة الظل قرار الوفد المشاركة في الحوار مع نائب رئيس الجمهورية حيث تقدم برؤية تلبي طموحات الشباب وتحقق أهدافهم بفتح صفحة جديدة في تاريخ وطننا العزيز يسود فيها القانون والحرية واحترام حقوق الإنسان.

وحيث تركزت مطالب الجماهير الغاضبة في ضرورة تنحي رئيس الجمهورية عن منصبه فوراً وتفويض نائبه في كافة اختصاصاته وصلاحياته وهو ما رفضه  النظام واضعاً بذلك الحوار في طريق مسدود، فقد ساندت حكومة الظل قرار الوفد عدم الاستمرار في هذا الحوار والانضمام إلى الشعب في مطالبته بتنحي الرئيس حيث أصبح الحوار غير مجد.

مبادرة حكومة الظل لإدارة الفترة الانتقالية

في هذه الفترة العصيبة من تاريخ الوطن التي وصلت فيها آلام الشعب وغضبه إلى حد غير مسبوق، فإن حكومة الظل الوفدية تؤكد ضرورة استجابة الحكم إلى مطالب الجماهير التي كان حزب الوفد ينبه إليها  دائماً ويوضح خطورة التغافل عنها أو الادعاء  المتكرر من جانب دوائر في النظام الحاكم أن تلك المشاعر الغاضبة هي نتاج "أياد أجنبية" تحاول النيل من استقرار مصر، فقد اجتمعت حكومة الظل الوفدية يوم الثلاثاء الثامن من فبراير 2011 وناقشت كافة التداعيات التي وصل إليها الوطن و تعلن ما يلي:

أولاً: تأييدها ودعمها مطالب الثورة التي أطلق شرارتها شباب 25 يناير والتي تعبر عن مطالب الشعب المصري بكافة فئاته وطوائفه.

ثانيا: تقدمها بمبادرة وطنية للخروج من الأزمة تضمن تحقيق النتائج التي يرغبها الشعب وفي مقدمته شباب 25 يناير وذلك درءاً لمزيد من الاحتقان والمخاطر التي يتعرض لها الوطن، وتتمثل المبادرة فيما يلي:

1. أن يصدر رئيس الجمهورية فوراً قراراً بقانون لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 وتعديلاته والقوانين المتصلة بتنظيم الانتخابات لتتضمن الضوابط التي اقترحها الوفد لضمان نزاهة الانتخابات وسد منافذ التزوير، وتطوير نظام الانتخاب وفق جداول انتخاب جديدة يتم إعدادها من واقع قاعدة بيانات الرقم القومي.

2. يصدر رئيس الجمهورية قراراً فورياً بحل مجلسي الشعب والشورى ودون انتظار لقرارات محكمة النقض في الطعون المقدمة ضد مجلس الشعب القائم.

3. يدعو رئيس الجمهورية إلى إجراء انتخابات جديدة لمجلسي الشعب والشورى في مدة لا تتعدى منتصف شهر مايو تحت الإشراف القضائي الكامل والرقابة الدولية.

4. يوقع رئيس الجمهورية طلباً إلى مجلس الشعب الجديد بتعديل المواد 76 من الدستور بحيث تزال كافة العراقيل التي تضعها الصياغة الحالية في طريق الترشح لرئاسة الجمهورية ، والمادة 77 لتكون مدة الرئيس 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، والمادة 88 ليعود الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، والمادة رقم 93 للنص على التزام مجلس الشعب بتطبيق ما تنتهي إليه محكمة النقض  نتيجة فحص الطعون المحالة إليها بشأن نتائج الانتخابات. وإضافة مادة جديدة تتيح لرئيس الجمهورية الدعوة إلى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد.

5. يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

6. يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتفويض كامل اختصاصاته إلى نائب رئيس الجمهورية، ويعلن تنحيه عن رئاسة الحزب الوطني الديمقراطي.

7. عند انتهاء إجراءات تعديل الدستور تجرى الانتخابات الرئاسية.

8. يصدر رئيس الجمهورية الجديد قراراً بالدعوة إلى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد.

وتؤكد حكومة الظل الوفدية أن تحقيق الاستقرار والأمن للوطن والانتقال السلمي للسلطة يتطلب ما يلي:

1. إلغاء حالة الطوارئ في أقرب فرصة ممكنة مع الالتزام بقصر تطبيق قانون الطوارئ على الخارجين على القانون أو أعمال البلطجة والإرهاب.

2. تأمين المتظاهرين في ميدان التحرير وغيره من المواقع في كافة أنحاء الجمهورية وضمان حقهم الدستوري في التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة ، والتي أعلنت القوات المسلحة المصرية الوطنية إدراكها  لمشروعيتها، وعدم التعرض لهم أو لذويهم بأي ملاحقات أمنية الآن ومستقبلاٍ.

3. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين والمحتجزين من شباب ثورة 25 يناير دون إبطاء وعدم ملاحقتهم مستقبلاً.

كما تطالب حكومة الظل الوفدية نائب رئيس الجمهورية باتخاذ الإجراءات الفورية التالية:

1. ملاحقة العناصر التي شاركت في إفساد الحياة السياسية واحتكرت مصادر الثروة واستغلت مناخ الحرية الاقتصادية للسيطرة والاحتكار والتهام ثروة الشعب.

2. استعادة أراضي وأصول الدولة التي تم التفريط فيها للمسئولين وقيادات الحزب الوطني الديمقراطي المرفوض شعبياً ومحاسبة كل المشاركين في جرائم إهدار ثروة الوطن.

3. وقف تصدير الغاز الطبيعي للدولة الصهيونية وغيرها من الدول لحين عرض الأمر على مجلس الشعب الجديد.

4. تفعيل قانون محاكمة الوزراء رقم 79 لسنة 1958والذي صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بأن يحل قضاة مصريون محل الثلاثة السوريين بعد الانفصال، وكذلك قانون الكسب غير المشروع لمحاسبة كل الذين أثروا على حساب الشعب واستغلوا مناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية.

إن حكومة الظل الوفدية، وفاءاً منها لآمال الشعب وأهدافه والتزاماً منها بمطالب شباب 25 يناير، تقف بكل قوةً مع المطالبة بالديمقراطية الحقيقية والتعددية الحزبية الصحيحة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون وتكافؤ الفرص واحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها حق التعبير والتظاهر السلمي.

ومن أجل إتاحة الفرصة لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة وبناء جسر للثقة المفتقدة بين الشعب والنظام، تقدم حكومة الظل الوفدية هذا الاقتراح بالتوازي مع تأييدها لما يطالب به ثوار 25 يناير.

وأخيراً تؤكد حكومة الظل الوفدية أن مصلحة مصر فوق الجميع، وأن النظام يجب أن يخضع لحكم الديمقراطية وأن يقبل بتداول السلطة بأسلوب سلمي يجنب البلاد مخاطر لا يتمناها أي مصري مخلص لوطنه.

رؤية حكومة الظل بعد إعلان تخلي الرئيس السابق عن منصبه

بعد إعلان نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان قرار الرئيس السابق بتخليه عن منصبه يوم الجمعة 11 فبراير 2011، أعلنت حكومة الظل الوفدية رؤيتها لأسلوب إدارة الفترة الانتقالية على النحو التالي:

أولاً: أفضلبة إعداد دستور جديد للبلاد

في ضوء الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم الأحد 13 فبراير2011 والذي قرر تعطيل دستور 1971 والاقتصار على تعديل بعض المواد وليس إعداد دستور جديد كما يطالب أغلب المواطنون، ترى حكومة الظل الوفدية أن مؤدى ذلك أنه فيما عدا  تعديل المواد 76،77 و88 سوف تجرى الانتخابات الرئاسية القادمة في حدود الدستور القائم والذي صيغ بمنطق النظام الرئاسي مع تركيز صلاحيات هائلة في يد رئيس الجمهورية مما أتاح له السيطرة الكاملة على جميع سلطات الدولة ومؤسساتها وتحويل نظام الحكم إلى حكم الفرد الواحد المسيطر يسانده حزب حاكم انفرد بالحكم على مدى ثلاثين عاماً بتزوير الانتخابات وإفساد الحياة السياسية وتعظيم الأداة الأمنية في التعامل مع كل مطالب الإصلاح والتطوير، كما تهافت دور باقي سلطات الدولة سواء التنفيذية أو التشريعية وحتى السلطة القضائية لم تسلم من تدخلات أثارت مطالب القضاة بضرورة تحقيق استقلال القضاء.

والمفهوم من توجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن تجرى الانتخابات الرئاسية أولاً ثم يكون على الرئيس المنتخب الدعوة إلى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد، وحيث لا يوجد أي ضمان أن يلتزم الرئيس المنتخب بالتوجه نحو إعداد الدستور الجديد وفق النظام البرلماني الذي تتوافق عليه الأمة، لهذا تطالب حكومة الظل الوفدية باستثمار الفترة الانتقالية لوضع دستور جديد للبلاد انطلاقاً من مشروع دستور 1954 والذي بني على أساس النظام البرلماني وتأكيد التوجهات الديمقراطية التي رفضها النظام العسكري في ذلك الوقت. وقد يكون من الأسرع والأفضل تكليف اللجنة الدستورية بمراجعة مشروع دستور 1954 وتنقيحه وتحديثه بما يواءم الظروف الحالية وبعد مرور ما يقرب من ستين عاما على إعداد المشروع، وفي هذه الحالة يكون من اللازم توسيع تشكيل اللجنة بضم ممثلين للأحزاب والقوى السياسية وممثلي شباب 25 يناير ومنظمات المجتمع المدني. ويؤكد أفضلية هذا البديل هو صعوبة إجراء انتخابات تشريعية الآن ولفترة قد تمتد شهوراً لحين استعادة الأوضاع الطبيعية في البلاد وخاصة جهاز الشرطة ومراجعة ما قد يكون أصاب أجهزة السجل المدني وغيرها من مؤسسات الدولة ذات العلاقة بالعملية الانتخابية من أضرار نتيجة أحداث الحرق والتدمير التي تمت أيام الانفلات الأمني، مما لا يسمح بالاطمئنان إلى سلامة ونزاهة أي انتخابات تجرى بسرعة.

ثانياً: في حالة الإصرار على اتباع منهج تعديل الدستور الحالي:

في حالة الأخذ بمنطق تعديل بعض مواد الدستور القائم، تطالب حكومة الظل الوفدية بضرورة أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلاناً دستورياً يؤكد الالتزام بإعداد دستور جديد يتضمن المبادئ الأساسية لتعميق الديمقراطية التالية:

1. النص على أن مصر جمهورية برلمانية بحيث تنفصل رئاسة الدولة عن رئاسة السلطة التنفيذية التي يباشرها رئيس مجلس الوزراء المنتخب ويعاونه مجلس الوزراء المسئول أمام البرلمان. مع ضرورة موافقة مجلس الشعب على التشكيل الوزاري، وأن يكلف رئيس الجمهورية ممثل الحزب الفائز بالأغلبية في انتخابات مجلس الشعب لتشكيل الحكومة والذي يتوجب حصوله على ثقة البرلمان حتى يصدر رئيس الجمهورية قرار تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، ويقبل رئيس الجمهورية استقالته إذا فقد ثقة مجلس الشغب.

2. يكون إنشاء الوزارات وإلغائها ودمج الوزارات وفصلها في حدود قانون للتنظيم العام للدولة يصدره مجلس الشعب باعتباره من القوانين المكملة للدستور.

3. أن يكون الترشيح لرئاسة الجمهورية وفق الضوابط والشروط المتعارف عليها دولياً بحيث تزال العوائق التي تفرضها المادة رقم 76 من الدستور الحالي، وفي نفس الوقت أن تكون هناك ضوابط تهدف إلى تأكيد الجدية في عملية الترشيح من دون أن تتحول إلى موانع غير مقبولة.

4. تحديد فترة رئاسة الجمهورية في أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط بما يقضي تعديل المادة رقم 77 من الدستور.

5. أن يكون شغل مناصب المحافظين ونوابهم ورؤساء المدن والمراكز والقرى والعمد ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات، وغيرها من المناصب العامة التي يحددها القانون، بالانتخاب المباشر من بين مرشحين متعددين، ويكون شغلهم لمناصبهم لمدة محددة قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، مع جواز إعادة ترشحهم بعد انقضاء فترة مساوية لفترة شغلهم للمنصب.

6. التأكيد على وحدة الشعب المصري ورفض تقسيمه إلى فئات، وبذلك يلغى النص في المادة 87  والمادة 196 من الدستور الحالي بتخصيص 50% من مقاعد المجالس التشريعية للعمال والفلاحين، وكذا إلغاء نظام الكوتا لتخصيص مقاعد للمرأة والذي استند إلى المادة رقم 62 من الدستور.

7. تأكيد الحقوق والحريات المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين، وفي مقدمتها حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية وإنشاء دور العبادة لجميع الأديان السماوية، وحرية التعبير وتداول المعلومات، والإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي، وحرية تكوين الأحزاب والجمعيات، وحق التظاهر والإضراب السلميين في حدود النظام والآداب العامة، والحق في الحرية والأمان الشخصي وسلامة الجسد، والالتزام بكافة العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتأكيد عدم التفرقة أو التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو العقيدة أو النوع أو أي معيار آخر.

8. تأكيد مسئولية الدولة عن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وضمان التوزيع العادل للثروة وعوائد النمو الاقتصادي بين جميع المواطنين بحسب مساهماتهم في تحقيق5 الناتج القومي.

9. أن يكون شغل الوظائف العامة بمسابقات ينظم القانون إجراءاتها وضمانات الموضوعية والشفافية وإتاحة فرص التقدم لها لجميع المصريين ممن تتوفر فيهم الشروط المعلنة للوظائف من دون التمييز بينهم على أساس النوع أو العقيدة أو الأصل الاجتماعي أو معيار آخر للتمييز بينهم.

10. تعديل قانون الأحزاب والنص على إلغاء لجنة شئون الأحزاب وإتاحة الحرية كاملة للمواطنين الراغبين في تأسيس أحزاب سياسية في الدعوة لتأسيسها وحشد الأعضاء، ويعتبر الحزب قائماً وشرعياً بمجرد إخطار الجهة الإدارية المختصة وفق القانون الذي يبين إجراءات اعتراض الجهة الإدارية في حالة تعارض أهدافه ومبادئه وبرنامجه مع الدستور والقانون.

11. تطوير النظام الانتخابي ليكون بالقائمة الحزبية النسبية غير المشروطة وذلك بغية تفعيل التعددية السياسية ودفع التطوير الديمقراطي، مع فصل جميع الهيئات والآليات ذات الصلة بأعمال الانتخابات والاستفتاءات عن السلطة التنفيذية، وأن تقوم على تلك الشئون هيئة وطنية مستقلة تماماً عن السلطة التنفيذية وعن رئاسة الدولة، وأن ينص على ذلك في الدستور الجديد على أن تنظم طريقة تشكيلها وأسلوب عملها بقانون خاص.

12. ضرورة الأخذ بالتقنيات الحديثة في إنشاء جداول الانتخابات وكافة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج، ورفع يد الشرطة والأجهزة الأمنية وكافة وحدات وهيئات السلطة التنفيذية عن أعمال الانتخابات وإزاحة كل المعوقات الأمنية والإدارية والسياسية التي تحول بين المواطنين وبين ممارسة حقوقهم السياسية وواجباتهم الانتخابية الكاملة.

13. تأكيد حق المصريين المقيمين بالخارج في مباشرة حقوقهم السياسية والمشاركة في إبداء الرأي في الانتخابات الرئاسية والاستفتاءات الوطنية.

14. تقييد حرية الحكومة في إعلان حالة الطوارئ وقصرها على حالة الحرب الفعلية والكوارث العامة فقط، والنص على انتهائها بانتهاء مبرر إعلانها، والتأكيد على خضوع الحكومة للرقابة القضائية في ممارستها للسلطات الخاصة بحالة الطوارئ.

15. تأكيد الحرية الاقتصادية وآليات السوق وحرية المبادرة كأسس لتنظيم الاقتصاد الوطني، مع تأكيد مسئولية الدولة عن تطوير سياسات اقتصادية واجتماعية تؤمن المواطنين ضد الفقر، وتضمن توزيعاً عادلاً للدخل القومي في ظل استراتيجية وطنية للتنمية الشاملة والنمو الاقتصادي المستدام وتضع حداً لتهميش الفئات الأضعف والأفقر في المجتمع.

16. تطوير نظام ديمقراطي للحكم المحلي يقوم على اللامركزية وتوسيع صلاحيات الوحدات المحلية في كافة الشئون المتصلة بالخدمات العامة ومشروعات التنمية المحلية، ودعم صلاحيات المجالس المحلية المنتخبة في الرقابة على الأجهزة التنفيذية وتأكيد سلطتها عليها، كل ذلك في إطار الدولة الموحدة.

17. إلغاء منصب وزير الإعلام وتحرير الصحافة وأجهزة الإعلام من سيطرة الحكومة وإلغاء تملك الدولة للصحف، وتعديل قانون اتحاد الإذاعة والتليفزيون ليصبح هيئة وطنية مستقلة عن الدولة، يشارك في إدارتها عناصر تمثل كافة التيارات السياسية والفكرية، وتمنح جميع الأحزاب والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني فرصاً متكافئة لمخاطبة الشعب والتعبير عن مبادئها وأفكارها.

18. إلغاء المجلس الأعلى للصحافة وتحويل المؤسسات الصحفية "القومية" إلى مؤسسات اقتصادية يملكها أفراد أو شركات أو مؤسسات المجتمع المدني، وإطلاق حرية إصدار الصحف وإنشاء القنوات التليفزيونية الأرضية والفضائية ورفع كافة القيود الرقابية عليها، وترك أمر متابعة وتصويب الممارسات المهنية والإعلامية للنقابات والاتحادات المهنية ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني.

19. تحرير النقابات المهنية والعمالية من التدخلات الأمنية ورفع سيطرة السلطة التنفيذية عنها والالتزام بالمواثيق الدولية المؤكدة لحرية العمل النقابي وحرية التظاهر السلمي لأعضائها.

20. تأكيد مسئولية الدولة عن حماية الآثار والتراث القومي.

وتطبيقاً لتلك المبادئ، ترى حكومة الظل الوفدية ضرورة تعديل مواد دستور 1971 المحددة لاختصاصات وصلاحيات رئيس الجمهورية لإعادة صياغتها بما يتوافق ومنطق النظام البرلماني، وذلك ضماناً لإدارة سياسية ديمقراطية للبلاد أثناء الفترة الانتقالية وتأكيداً أن يأتي الدستور الجديد بعد الانتخابات الرئاسية متوافقاً مع تطلعات الشعب إلى الجمهورية البرلمانية.

ثالثاً: إصدار مجموعة التشريعات المحورية التالية:

1. مشروع قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسيــة

2. مشروع قانون جديد للأحزاب السياسيــة

3. مشروع قانون جديد لمجلــس الشعب

4. مشروع قانون جديد للانتخابات الرئاسيــة

5. مشروع نظام جديد للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابـات

6. مشروع فانون التنظيم العام للدولة

7. مشروع قانون محاكمة الـــوزراء

8. مشروع قانون لمنع تضارب المصالــح

9. مشروع قانون لمكافحة الفسـاد

10. مشروع قانون دور العبـادة الموحد

11. مشروع قانون حماية الوحدة الوطنيـة

12. مشروع قانون كفالة تكافؤ الفرص في شغل الوظائف العامة

13. مشروع قانون تنظيم التصرف أراضي الدولة

رابعاً: إجراء تعديلات تشريعية لتأكيد استقلال القضاء بحيث يتحقق ما يلي:

1. يكون مجلس القضاء الأعلى هو المختص بكافة أمور القضاة من تعيين وترقية ونقل وندب وتأديب وإنهاء خدمة.

2. فصل ميزانية القضاء عن وزارة العدل، على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى تحديد أوجه الإنفاق بعيداً عن سيطرة السلطة التنفيذية.

3. يقوم المجلس الأعلى للقضاء باختيار النائب العام والإشراف على التفتيش القضائي.

4. تشكيل المحكمة الدستورية العليا من بين رؤساء الهيئات القضائية بحكم مناصبـهم واختيار رئيسها من بينهم وفق نظام يحدده قانونها.

5. منع ندب القضاة إلى الوزارات وهيئات السلطة التنفيذيـــة.

6. توفير ضمانات التقاضي للمواطنين وإلغاء كافة صور القضاء الاستثنائي وحظر محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإعادة محاكمة كل من سبق الحكم عليه من محكمة عسكرية أمام قاضيه الطبيعي.

7. إعادة صياغة مهام واختصاصات وزارة العدل لمنع تدخلها وتأثيرها في شئون القضـاء.

8. مراجعة كافة أنواع رسوم التقاضي وتعديل مستوياتها بما يحقق العدالة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

خامساً: محاورخطة الانتقال السلمي إلى السلطة المدنية المنتخبة ديمقراطياً[ وفق منهج تعديل مواد في دستور 1971]

1. إنهاء تعديل المواد الدستورية.

2. إجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية.

3. إصدار قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقوانين الجديدة لمباشرة الحقوق السياسية، قانون مجلس الشعب، قانون الأحزاب، قانون تشكيل اللجنة العليا للانتخابات.

4. إجراء الانتخابات التشريعية.

5. إجراء الانتخابات الرئاسيــة.

6. انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد لجمهورية برلمانية ديمقراطية في دولة مدنية حديثة وعادلة.

سادساً: عناصر البرنامج العاجل لاستعادة الأحوال الطبيعية خلال فترة الانتقال

1. تشكيل حكومة انتقالية لا يشارك فيها الحزب الوطني الديمقراطي الذي خذل الجماهير وانحاز ضد مصالحهم وبدد ثروة وطنهم، وإبعاد كل العناصر التي شاركت في إفساد الحياة السياسية واحتكرت مصادر الثروة واستغلت مناخ الحرية الاقتصادية للسيطرة والاحتكار والتهام ثروة الشعب.

2. اتخاذ إجراءات اقتصادية فورية تتضمن إصدار قرار بقانون لتحديد الحد الأدنى للأجور بما لا يقل عن ألف جنيه شهرياً والحد الأقصى بما لا يجاوز خمسة وعشرين الف جنيه للعاملين في الجهاز الإداري للدولة وشركات قطاع الأعمال العام ومختلف الهيئات العامة والقومية.

3. إنشاء صندوق قومي يوجه إليه ما يزيد عن الحد الأقصى للرواتب للعاملين الحاليين وتستخدم حصيلة هذا الصندوق في دعم مشروع إعانات البطالة الذي اعلنت عنه وزارة المالية في الحكومة الحالية.

4. إعفاء كل من يقل دخله السنوي عن أربعة وعشرين ألف جنيه من ضريبة الدخل، وكذا إقرار تعويض عاجل للمتعطلين عن العمل، وضخ استثمارات في مشروعات عامة لخلق فرص عمل سريعة ومنتجة لملايين المتعطلين.

5. إصدار قرار بقانون بتعديل الضريبة على الدخل بما يسمح بفرض شرائح متصاعدة للضريبة على كل ما يزيد عن الحد الأقصى للأجور في شركات القطاع الخاص، وكذلك لإخضاع الدخل الناتج من التعاملات في بورصة الأوراق المالية للضريبة على الدخل.

6. ممارسة الحكومة الجديدة لدور فعال في الرقابة على الأسواق وضبط أسعار السلع والخدمات الأساسية لملايين المصريين الفقراء وذوي الدخل المحدود، ومكافحة حالات الاحتكار.

7. اتخاذ قرارات فعالة لاستعادة الأراضي وأصول الدولة التي تم التفريط فيها للمقربين من الحزب الوطني الديمقراطي المرفوض شعبياً ومحاسبة كل المشاركين في جرائم إهدار ثروة الوطن والتفريط فيها.

8. مراجعة لكل اتفاقيات البحث عن البترول والغاز بواسطة لجان قضائية وخبراء من الجهاز المركزي للمحاسبات ونيابة الشئون المالية وهيئة الرقابة الإدارية للتأكد من سلامة الإجراءات التي اتبعت في إقرارها والكشف عن أي حالات للفساد أو تقاضي عمولات لكبار لقيادات قطاع البترول.

9. مراجعة شاملة  لجميع عمليا الخصخصة وبيع شركات قطاع الأعمال العام بواسطة لجان قضائية وخبراء من الجهاز المركزي للمحاسبات ونيابة الشئون المالية وهيئة الرقابة الإدارية للكشف عما يكون قد شابها من عوار أو فساد أضر بصالح الدولة.

10. تفعيل قانون محاكمة الوزراء وقانون الكسب غير المشروع لمحاسبة كل المسئولين الذين أثروا على حساب الشعب واستغلوا مناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية.

11. الكشف عن حالات تقاضي الرشاوى التي أشارت إليها شركات عالمية ومنها شركة ديملر بنز وغيرها وإحالة المتورطين فيها إلى المحاكمة.

أولاً: الإصلاح الدستوري والديمقراطي.... ضرورة وطنية حتمية

كان التغيير الديمقراطي الشامل هو المطلب الأساس لحكومة الظل الوفدية  قبل تفجر ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 باعتباره صمام الأمان لحماية البلاد من المشكلات والكوارث الناتجة عن الفساد واختلاط رأس المال مع سلطة الحكم، وسلبيات سيطرة الحزب الحاكم على السلطات التنفيذية والتشريعية وانفراده بتوجيه مقدرات البلاد وإخضاعها للتجارب غير المدروسة وغياب الأسس الاقتصادية والموضوعية في اتخاذ القرارات بما له تأثيرات سالبة يعاني منها المواطنون وما نتج عنها من إهدار الموارد الوطنية والتفريط في الثروة والأصول المملوكة للشعب والأجيال القادمة.

وبعد سقوط نظام الحكم بتأثير ثورة الشباب والشعب ، يؤكد برنامج حكومة الظل الوفدية أهمية تنفيذ إصلاح دستوري وديمقراطي شامل وفق المحاور الرئيسة التالية:

1. دستور جديد ونظام حكم ديمقراطي

يركز برنامج الحكومة على إعداد مشروع دستور جديد يحقق البناء الديمقراطي المنشود شاملاً ما يلي:

1. الأخذ بالنظام البرلماني بحيث تنفصل رئاسة الدولة عن رئاسة السلطة التنفيذية التي يباشرها مجلس الوزراء المسئول أمام البرلمان.

2. أن يكون الترشيح لرئاسة الجمهورية وفق الضوابط والشروط المتعارف عليها دولياً بحيث تزال العوائق التي تفرضها المادة رقم 76 من الدستور الحالي، وفي نفس الوقت أن تكون هناك ضوابط تهدف إلى تأكيد الجدية في عملية الترشيح من دون أن تتحول إلى موانع غير مقبولة.

3. تحديد فترة رئاسة الجمهورية بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

4. يكلف رئيس الجمهورية الحزب الفائز بأغلبية الأصوات في الانتخابات التشريعية لتشكيل الحكومة  والذي يتوجب عليه الحصول على ثقة البرلمان.

5. تفعيل آليات ديمقراطية تسمح بتداول السلطة سلمياً وحضارياً بين الأحزاب السياسية ، وضرورة تحديد مدة شغل المناصب القيادية في الدولة ومنع تجاوزها.

6. تأكيد الحرية الاقتصادية وآليات السوق وحرية المبادرة كأسس لتنظيم الاقتصاد الوطني، مع تأكيد مسئولية الدولة عن تطوير سياسات اقتصادية واجتماعية تؤمن المواطنين ضد الفقر، وتضمن توزيعاً عادلاً للدخل القومي في ظل استراتيجية وطنية للتنمية الشاملة والنمو الاقتصادي المستدام وتضع حداً لتهميش الفئات الأضعف والأفقر في المجتمع.

7. تقييد حرية الحكومة في إعلان حالة الطوارئ وقصرها على حالة الحرب الفعلية والكوارث العامة فقط، والنص على انتهائها بانتهاء مبرر إعلانها، والتأكيد على خضوع الحكومة للرقابة القضائية في ممارستها للسلطات الخاصة بحالة الطوارئ.

8. اعتماد نظام ديمقراطي للحكم المحلي يقوم على اللامركزية وتوسيع صلاحيات الوحدات المحلية، كما ينص على أن تكون كافة مناصب المحافظين ورؤساء المدن والقرى بالانتخاب الحر المباشر، وتأكيد سلطة المجالس المحلية المنتخبة في الرقابة على الأجهزة التنفيذية ودعم سلطتها عليها، كل ذلك في إطار الدولة الموحدة.

9. إطلاق حرية إصدار الصحف وإنشاء القنوات التليفزيونية الأرضية والفضائية ورفع كافة القيود الرقابية عليها، وترك أمر متابعة وتصويب الممارسات المهنية والإعلامية للنقابات والاتحادات المهنية المشرفة عليها.

10. يكون تشكيل المحكمة الدستورية العليا من بين رؤساء الهيئات القضائية بحكم مناصبهم.

11. توفير ضمانات التقاضي وإلغاء كافة صور القضاء الاستثنائي وحظر محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وإعادة محاكمة كل من سبق الحكم عليه من محكمة عسكرية أمام قاضيه الطبيعي.

2. تحرير تكوين الأحزاب وإصدار قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية

1. إلغاء لجنة شئون الأحزاب وإتاحة الحرية كاملة للمواطنين الراغبين في تأسيس أحزاب سياسية في الدعوة لتأسيسها وحشد الأعضاء، ويعتبر الحزب قائماً وشرعياً بمجرد إخطار الجهة الإدارية المختصة وفق القانون الذي يبين إجراءات اعتراض الجهة الإدارية في حالة تعارض أهدافه ومبادئه وبرنامجه مع الدستور والقانون.

2. تطوير النظام الانتخابي ليكون بالقائمة النسبية غير المشروطة باعتباره النظام الأفضل لتفعيل التعددية السياسية في هذه المرحلة من التطوير الديمقراطي، وفي ذات الوقت يجب فصل جميع الهيئات والآليات ذات الصلة بأعمال الانتخابات والاستفتاءات عن وزارة الداخلية وأن تقوم على تلك الشئون هيئة وطنية مستقلة تماماً عن السلطة التنفيذية وعن رئاسة الدولة، وأن ينص على ذلك في الدستور الجديد على أن تنظم طريقة تشكيلها وأسلوب عملها بقانون خاص.

3. ضرورة الأخذ بالتقنيات الحديثة في إنشاء جداول الانتخابات استناداً إلى قاعدة بيانات الرقم القومي، وفي كافة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

4. إزاحة كل المعوقات الأمنية والإدارية والسياسية التي تحول بين المواطنين وبين ممارسة حقوقهم السياسية وواجباتهم الانتخابية الكاملة.

5. تأكيد حق المصريين المقيمين بالخارج في مباشرة حقوقهم السياسية والمشاركة في إبداء الرأي في الانتخابات التشريعية والرئاسية والاستفتاءات الوطنية.

3. تأكيد استقلال القضاء واستقراره

ينص برنامج الحكومة على استقلال القضاء بمعنى عدم جواز التدخل والتأثير من قبل الغير على ما يصدر عنه من إجراءات وقرارات وأحكام. ومقتضى تحقيق استقلال القضاء أن تحترم المقومات الأربع التالية:

1. أن يكون القضاء سلطة لا مجرد وظيفة.

2. أن يكون سلطة مستقلة تقـف على قدم المساواة مع السلطتين الأخريين للدولة [ السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية].

3. أن يكون القضاء جهة محايـــــدة.

4. أن يكون القضاء جهة متخصصة.

ولكي يكون استقلال القضاء تاماً يجب أن يشمل المحاور التالية:

1. ضمان الوظيفة القضائية: ويعني ذلك ألا يكون القضاة عرضة للإيقاف أو العزل إلا لدواعي السلوك التي تجعلهم غير لائقين لأداء مهامهم.

2. أسلوب التعيين: أي أن تمنع طريقة تعيين القضاة إمكانية تعينهم لأسباب غير مشروعة.

3. الاستقلال المالي: يشكل الاستقلال المالي أحد الضمانات الهامة لمنع تأثير السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية، ومقتضى هذا ضرورة فصل ميزانية القضاء عن وزارة العدل، على أن يتولى مجلس القضاء الأعلى تحديد أوجه الإنفاق بعيداً عن سيطرة السلطة التنفيذية.

4. نقل القضاة: أي حماية القضاة من النقل القسري وقصر صلاحية النقل على مجلس القضاء الأعلى و هو المختص بكافة أمور القضاة من تعيين وترقية ونقل وندب وتأديب، مع منع ندب القضاة إلى الوزارات وهيئات السلطة التنفيذية.

5. يكون اختيار النائب العام والإشراف على التفتيش القضائي من اختصاص مجلس القضاء الأعلى.

4. الإصلاح التشريعي

يعتبر الإصلاح التشريعي عاملاً مكملاً لفلسفة استقلال القضاء وضمانات التقاضي من خلال برنامج شامل لمراجعة قاعدة التشريعات المصرية وتنقيتها من جميع التشريعات المقيدة للحريات والمعاكسة لروح الديمقراطية.

5. تأكيد حقوق الإنســـان

يؤكد برنامج حكومة الظل على أهمية تفعيل المبادئ الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948 والاتفاقيات الدولية السبعة الرئيسية لحقوق الإنسان وذلك من خلال:

1. تفعيل كافة الآليات لتأكيد حقوق الإنسان وأهمها، حق تقرير المصير، منع التمييز، حقوق المرأة، حقوق الطفل، حقوق كبار السن، حقوق الأشخاص المعوقين، حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل، حماية الأشخاص المعرضين للاحتجاز أو السجن، الحق في الصحة، الحق في العمل وفي شروط استخدام منصفة، حرية الاشتراك في النقابات، معاقبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، بما في ذلك الإبادة الجماعية ووضع حد نهائي لممارسات العنف والتعذيب في تعامل الشرطة والأجهزة الأمنية مع المواطنين، ومساءلة مرتكبي العنف والتعذيب.

2. ضرورة الالتزام بأقصى درجات الشفافية والإفصاح في جميع ممارسات السلطات والمؤسسات العامة وإعلان الأسس والمبادئ والاتفاقيات والقرارات والتصرفات ذات التأثير على الصالح العام، وإتاحة الفرص الكاملة للمواطنين لمناقشتها وإبداء الرأي بشأنها، والمطالبة بتغييرها أو نقضها في حالة تضاربها مع المصلحة العامة والقيم والأعراف المجتمعية المرعية.

3. الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين لم تصدر ضدهم أحكام قضائية أو قضوا فترة العقوبة المحكوم بها.

4. تحرير النقابات المهنية والعمالية ومؤسسات المجتمع المدني  وذلك برفع يد السلطة التنفيذية تماماً عن النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، وكفالة حرياتها في التأسيس والممارسة من دون عوائق وبمجرد الإخطار وذلك في حدود النظام العام والآداب.

6. توجهات جديدة للسياسة الخارجية

إن السياسة الخارجية لحكومة الظل الوفدية هي تعبير عن آمال الشعب المصري في توطيد علاقاته مع الدول العربية والاسلامية والافريقية وكل الدول الصديقة لمصر، وهي سياسة تضع في حسبانها المصالح المشتركة بين هذه الدول ومصر. وتتركز الملامح الرئيسة للسياسة الخارجية فيما يلي:

1. الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ومطالبة جميع الدول العربية بإعلان اعترافها الصريح بالدولة الفلسطينية وتفعيل العلاقات الدبلوماسية الكاملة معها.

2. إدانة ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفض مراوغاتها أمام مساعي السلام، وإدانة تجاهلها أنها قد سجلت في ديباجة اتفاقية السلام مع مصر إيمانها بأهمية السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 242، وأن هذا القرار قد نص على أنه لا يجوز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.

3. أن إسرائيل قد اعترفت أن معاهدة السلام مع مصر تمثل إطاراً للسلام العادل والشامل، ليس بين مصر وإسرائيل فحسب وإنما بين إسرائيل وكل جيرانها العرب، وهو الأمر الذي لم تنفذه إسرائيل إلى الآن بإصرارها على مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وحربها المستمرة على غزة وحصارها الخانق لأهلها واستمرارها في مصادرة الأراضي العربية وبناء المستوطنات وسعيها الدائب لتهويد القدس وتغيير هويتها.

4. مناشدة كل من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية توحيد صفوفهم لعدم إعطاء فرصة لإسرائيل لاستثمار الشقاق بينهم.

5. دعوة الحكومة المصرية والحكومات العربية جميعاً إلى تفعيل اعترافها بالدولة الفلسطينية وإعلانه قوياً صريحاً ليكون له آثاره على أرض الواقع.

6. أهمية تجاوز الخلافات العربية - العربية وتأكيد أن التباعد المصري السوري لا يخدم سوى اسرائيل، وهو أمر ترى حكومة الظل اهمية إنهاءه واستعادة الجسور بين البلدين الشقيقين.

7. أهمية تفعيل الدور المصري في تنقية الأجواء بين مختلف الدول العربية ورفض سياسة تصنيفها إلى دول الاعتدال ودول الممانعة، بل على الجميع الوقوف صفاً واحداً من أجل مواجهة التدخلات الأجنبية والحملات الاستعمارية الهادفة إلى تمزيق الوطن العربي واستلاب ثرواته وإخضاع شعوبه لسيطرة الاحتكارات الغربية.

8. إن إيران دولة إسلامية عريقة، وإذ لا توافق حكومة الظل على  جوانب من سياسات الحكومة الإيرانية إلا أن علاقاتنا مع الشعب الإيراني لا يمكن اختصارها في العلاقات مع أهل الحكم. وإذا كانت إيران تعاني اليوم حصارا اقتصاديا فرض عليها، فإن الشعب المصري بتاريخه العريق لديه الفرصة للتخفيف عن إيران في هذه اللحظات، بحيث يتزايد رصيد مصر لدى الشعب الإيراني عند انقشاع الغمة.

9. رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو فرض نظم الحكم من الخارج بدعاوى إقامة ونشر الديمقراطية وغيرها من المبررات لغزو الدول الأمنة وسلب ثرواتها.

10. تسجل حكومة الظل الوفدية بالتقدير مواقف تركيا المؤيدة للحق العربي سواء في فلسطين أو في مرتفعات الجولان، وتدعو حكومات مصر والدول العربية جميعها إلى مد أياديها تركيا ورأب الصدع في علاقات بعضها مع سوريا الأمر الذي يوطد علاقاتنا مع القوس الشمالي للوطن العربي في وقت تتحد فيه الكيانات الاوروبية والاسيوية واللاتينية وهي أحد مظاهر القرن الواحد والعشرين.

11. أهمية تنمية وتطوير علاقات مصر بدول إفريقيا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية وضرورة تفعيل دورها في الاتحاد الإفريقي وتطبيق برامج وسياسات" مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا" NEPAD.

12. إن السودان بعد انفصال الجنوب، فإن حكومة الظل الوفدية تؤكد أهمية تنمية العلاقات مع الشعب السوداني في الشمال والجنوب ومحاولة دفع حكومتي شمال السودان وجنوبه لإقامة علاقات تعاونية تضمن الاستقرار بين طرفي السودان وتجنبه مخاطر الشقاق والخلافات التي تهدد بالتحول إلى مصادمات قد تصل إلى حرب أهلية.

13. التأكيد على استقلال القرار المصري وعدم قبول أي شكل من أشكال الضغط الأمريكي تحت أي ظرف من الظروف، ورفض استخدام الإدارة الأمريكية والكونجرس المعونات العسكرية والاقتصادية كوسيلة للضغط على مصر للقبول بتوجهات السياسة الأمريكية المنحازة دائماً إلى إسرائيل.

14. أهمية تنمية وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع دول الاتحاد الأوروبي والسعي إلى كسب الرأي العام في تلك الدول إلى جانب الحق الفلسطيني.

15. أهمية مراجعة موقف مصر من "الاتحاد من أجل المتوسط" وبحث أسباب عدم فعاليته خاصة مع مخاطر الدور الإسرائيلي في الاتحاد وما يمكن أن يحدثه من تسلل إسرائيل إلى علاقات تؤدي إلى التطبيع القسري مع مجموعة الدول العربية أعضاء الاتحاد.

16. أهمية تنمية وتطوير العلاقات المصرية مع دول أمريكا اللاتينية بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة لتلك الدول كأسواق للصادرات المصرية فضلاً عن وجود جاليات عربية ضخمة بها.

17. تعتمد السياسة الخارجية لحكومة الظل الوفدية أساليب الدبلوماسية الشعبية بالتواصل المباشر مع الأحزاب الليبرالية وحكومات الظل ومنظمات المجتمع المدني في مختلف دول العالم من أجل توضيح المواقف والتوجهات الصحيحة للشعب المصري في مختلف القضايا المصرية والدولية.

ثانياً: التعامل مع مشكلات الاحتقان الطائفي

على الرغم من أن ثورة 25 يناير قد أسهمت في صهر المصريين جميعاً في وقفة موحدة تطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية من دون تفرقة بين مسلم ومسيحي، إلا أن ذلك لا يجب أن يجعلنا نتغافل أو نتناسى أن حالات الاحتقان الطائفي بين بعض المتشددين من المصريين المسلمين والمسيحيين كانت انعكاساً لحالة عامة من الاحتقان الوطني ترتبط ارتباطاً عضوياً مع افتقاد الديمقراطية والتضييق على المواطنين في ممارسة حقوقهم السياسية، وتقييد حرية الأحزاب والقوى السياسية الوطنية في أداء واجباتها وممارسة أنشطتها من دون تضييق.

كما تؤكد الحكومة أن زيادة حدة الاحتقان الوطني، وبالتبعية حالات الخلاف بين المصريين المسلمين والمسيحيين، هي نتيجة الضوائق الاقتصادية التي يعاني منها أغلب المواطنين وشيوع البطالة وحرمانهم من فرص متكافئة للمشاركة في عوائد التنمية وامتلاك نصيبهم العادل في ثروة الوطن، وافتقادهم إلى

الخدمات الأساسية التي انسحبت الدولة من مسئولياتها عنها بدرجة واضحة، وانتشار الفقر واضطرار ملايين المصريين – مسلمين ومسيحيين – لسكنى العشوائيات التي تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.

كما ترى الحكومة أن المصادر الرئيسة للاحتقان الطائفي في مصر والذي تتفاوت حدته من فترة لأخرى وبلغ قمته بعد حادث الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديسين بالإسكندرية يوم الأول من يناير2011، تتركز بالأساس في عدم التفعيل الكامل والموضوعي لمواد الدستور التي تنص على سيادة القانون وأن المصريين جميعاً أمامه سواء، وأنهم جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، وأن تطبيق القانون على الجميع وكفالة تكافؤ الفرص بينهم هي أسس تفعيل مبدأ المواطنة. ومن أجل تفعيل تلك النصوص الدستورية، وللعمل على مواجهة أسباب الاحتقان الوطني العام - وليس مجرد الاحتقان الطائفي - ودعماً لفرص إقامة المواطنة الحقة وصيانة الوحدة الوطنية، يتضمن برنامج حكومة الظل الوفدية  ما يلي:

1. إنجاز مجموعة مشروعات القوانين التالية:

1.1. قانون "مباشرة الحقوق السياسية والانتخابية" على أساس القائمة النسبية والإشراف القضائي الكامل.

1.2. قانون "المواطنة وعدم التمييـــز" متضمناً موضوع إنشاء دور العبادة وقواعد عدم التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو الجنس أو العقيدة أو أي معيار آخر للتمييز وفي جميع مجالات تعاملهم مع الدولة ومنظمات المجتمع جميعها.

2. المراجعة الشاملة لمناهج التعليم

وتهدف هذه المراجعة للكشف عن المفاهيم والمواد التعليمية المناهضة لفكرة المواطنة  في مناهج التربية الدينية واللغة العربية والدراسات الاجتماعية وغيرها، والتي تتصل بتكوين اتجاهات وتحيزات سلوكية قد تقود الطلاب لتبني أفكار التعصب الديني ورفض الآخر. وسوف تنشر وزارة التعليم بحكومة الظل تقريرها بنتائج تلك المراجعة وتوصياتها بتنقية المناهج من تلك التشوهات الفكرية وأهمية إعادة مقررات التربية الوطنية والأخلاق، كما ستطرح تلك النتائج والتوصيات في ندوات عامة لتوعية الجماهير بها وتوليد ضغط مجتمعي قوي على وزارة التربية والتعليم للأخذ بها.

3. برنامج تنمية ثقافة المواطنة ودعم الوحدة الوطنية

تتولى وزارة الثقافة والتنمية الحضارية مراجعة شاملة لمضامين الخطاب الإعلامي والاتجاهات السائدة في الثقافة المجتمعية بهدف رصد مصادر الخلل التي تزكي مفاهيم وقيم التعصب الديني والانحياز الطائفي على حساب قيم المواطنة والتآخي وتعظيم أواصر الوحدة الوطنية. وبناء على هذا التحليل تعد الوزارة برنامجاً عاجلاً يتضمن تدخلات ثقافية وإعلامية تذكر المصريين بتاريخهم وأصولهم الواحدة وكفاحهم ضد الاستعمار والاستبداد ودفاعهم عن وطنهم الواحد ومصيرهم الواحد.

وسوف تتعاون الوزارة مع المؤسسات الثقافية والإعلامية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني لنشر برامج التوعية بثقافة المواطنة وضرورة الحفاظ على النسيج المصري وترابط المصريين جميعاً شعباً واحداً يعبد إلهاً واحداً في وطن واحد يتحدث لغة واحدة، ويواجهون ذات التحديات والمخاطر التي لا تفرق بين مسلم ومسيحي.

4. برنامج الدعوة إلى تصحيح وترشيد الخطاب الديني والإعلامي

وتتركز اهتمامات وزارة الثقافة والتنمية الحضارية بالحكومة في التعريف بالتجاوزات التالية في الخطاب الديني والإعلامي والدعوة لتصويبها:

4.1. تركيز الخطاب الإعلامي على إبراز الصفة الدينية للمواطنين حين عرض أي خبر عابر أو حادثة أو شجار بينهم، وهو ما يدفع الناس إلى توجيه غضبهم من الحادثة ليس إلى موضوعها ولكن إلى ديانة المتهم فيها، الأمر الذي يؤجج المشاعر ضد الديانات وليس ضد السلوك المرفوض الصادر من أصحاب تلك الديانات.

4.2. محاولة التهوين من شأن الأحداث التي يكون أطرافها من المسلمين والمسيحيين بوصفها بأنها   "أحداث مؤسفة" والاكتفاء بذلك بدلاً من تحليل أسبابها وتحديد مصادر الخطأ وتوضيح الرؤى الموضوعية وبيان الإجراءات الواجب على مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع اتخاذها لإزالة أسباب ومصادر مثل تلك الأحداث ومنع تكرارها.

4.3. إصرار الخطاب الإعلامي - والخطاب الرسمي للدولة في كثير من الأحيان –  على الحديث عن "عنصري الأمة" في إشارة إلى المسلمين والمسيحيين، وهو الأمر الذي نراه يساعد في تجذير الفرقة وتجسيم الانفصام بين المصريين، والأصل أن يكون التعبير هو "الشعب المصري".

4.4. اعتماد الخطاب الديني، الإسلامي والمسيحي، في أغلب الأحيان على منطق استثارة المشاعر والتركيز على نشر صورة شيخ وقس وهما يتعانقان أو تصوير رجال الدين من المسلمين والمسيحيين يتبادلون التهاني في الأعياد، من دون بذل الجهد اللازم لتوضيح حقيقة الإيمان وضرورة احترام المصريين، مسلمين ومسيحيين، لدين كل منهم، وتأكيد أنهم شعب واحد يدين بأديان سماوية فرضها رب واحد.

4.5. عدم وجود معايير تحدد من لهم حق الحديث والفتوى في الشئون الدينية وانفلات ما تقدمه الفضائيات ذات الصبغة الدينية وغيرها من برامج تقدم كثيراً من الموضوعات غير الدقيقة في تناول الأديان وتؤدي إلى شيوع مفاهيم خاطئة لدى المصريين عن أديان بعضهم البعض، مما يولد الكراهية والبغضاء بينهم.

ثالثاً: إعادة التلاحم مع السودان ودول حوض النيل

يمثل السودان ودول حوض النيل أهمية وطنية خاصة بالنسبة لمصر. وترى حكومة الظل الوفدية أن العلاقات مع تلك الدول قد شابها الكثير من الشوائب التي تعطل إمكانيات التلاحم والتكامل معها من أجل المصلحة المشتركة للجميع. وقد تسببت مواقف بعض دول حوض النيل في الأشهر الماضية، وكذا طريقة حكومات الحزب الوطني في التعاطي مع وجهات نظر تلك الدول ما أوصل العلاقات فيما يبدو - على الأقل ظاهرياً - إلى طريق مسدود. كما أن احتمالات أن ينتهي الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان إلى إقرار الانفصال قد أضاف بعداً خطيراً إلى مستقبل العلاقات المصرية بين السودان بشطريه الشمالي والجنوبي.

1. الدعوة إلى الوحدة بين مصر وشمال السودان

ترى حكومة الظل الوفدية أنه بعد اختيار أبناء الجنوب الانفصال عن الشمال، فإن المصلحة الوطنية لكل من مصر وشمال السودان تقضي بضرورة طرح صيغة للوحدة بين البلدين. وسوف تقدم وزارة الشئون الإفريقية بالحكومة مشروعاً متكاملاً لتحقيق تلك الوحدة ومراحلها وإجراءاتها. وسوف يتم مناقشة هذا المشروع في مؤسسات الوفد لإقراره ثم القيام بحملة إعلامية واسعة واستخدام الدبلوماسية الشعبية لكسب تأييد الشعبين للفكرة والضغط من أجل إنجازها.

2. مشروع السوق الإفريقية المشتركة

إن ضمان وصول حصة مصر من مياه النيل بلا اضطراب أو مشاكل هي قضية أمن قومي ومسألة حياة أو موت لا يمكن التهاون فيها. ومن ثم تصبح إدارة العلاقات مع دول حوض النيل من أخطر القضايا التي يجب العناية بها والتعامل معها بأسلوب علمي عقلاني يأخذ في الاعتبار مصالح مصر وكذلك مصالح دول حوض النيل وطبيعة القوى المعادية لمصر والتي تحفز تلك الدول على اتخاذ مواقف عدائية نحو مصر.

وانطلاقاً من اهتمام الوزارة بتطوير مداخل وأساليب تراعي تلك الاعتبارات وتعمل على تنمية علاقات أكثر إيجابية مع دول الحوض من خلال أساليب ووسائل الدبلوماسية الشعبية ، فقد أعدت مشروعاً لإقامة السوق الإفريقية المشتركة تتبناه حكومة الظل الوفدية وتدعو إلى تنفيذه، وتتمثل عناصر المشروع فيما يلي:

1. منذ عدة عقود، بدأت نغمة صادرة من دول حوض النيل، مدبرة من إسرائيل، تدعو إلى تقليص حصة مصر من الإيراد المائي لنهر النيل، مما يؤدى إلى خراب اقتصادي هائل لمصر. لهذا فإن الحل الدائم لهذه المشكلة، هو إنشاء وحدة اقتصادية تضم دول حوض النيل، تنشئ مشاريع زراعية بهذه الدول، تروى بمياه الأمطار التي تسقط بغزارة على هذه الدول تكفى لزراعة مئات الملايين من الأفدنة، بدون المساس بمياه نهر النيل، موفرة إياها لمصر.

2. ربط هذه الدول بنهر النيل، يدعم هذه الوحدة الاقتصادية، حيث أن النهر يمكن أن يمثل طريق نقل مائي، و ذلك بعد تهذيبه. و حيث أن النقل المائي هو أرخص وسائل النقل، لهذا فإن ربط هذه الدول بهذا المجرى المائي يعطى قوة اقتصادية، لهذه الوحدة الاقتصادية، لا يستهان بها.

3. إن ما تملكه هذه الدول الهائل من موارد طبيعية يمكن تنميتها بوضع خطط علمية سليمة، بحيث يمكن أن تصير واحدة من أقوى نماذج الوحدة الاقتصادية في العالم.

4. كما أن ما تملكه مصر من موارد بشرية وخبرات تقنية وإدارية سيوفر لتلك الوحدة الاقتصادية ما تحتاجه من تلك الموارد.

رابعاً: محاربة إهدار واستلاب ثروات الوطن

تتعدد القضايا المتصلة بإهدار ثروات الوطن بسبب السياسات الخاطئة لحكومات الحزب الوطني الذي أسقطته ثورة 25 يناير على مدار سنوات حكمها، وكذا انتشار ظاهرة استوزار رجال الأعمال واختلاط المال بالسلطة، وتضارب المصالح الخاصة لكبار المسئولين في الدولة بالصالح العام، فضلاً عن ضعف رقابة مجلس الشعب وغياب الرقابة المجتمعية، وعدم إتاحة المعلومات بشفافية لوسائل الإعلام الخاص والمستقل في الوقت الذي يتم فيه التعتيم على تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية.

وتركز حكومة الظل الوفدية على عدد من أهم تلك القضايا حيث ستكون كل قضية منها موضوعاً لدراسة وافية من الوزارة أو الوزارات المعنية في حكومة الظل، وسيصدر بشأن كل منها تقرير شامل يتضمن شرحاً وافياً للقضية وأبعادها السياسية والاقتصادية والمجتمعية وأسباب الإهدار ونتائجه والحلول التي تقدمها الحكومة للعلاج ومحاسبة المتسببين في تبديد ثروات الوطن.

والقضايا التي تركز عليها الحكومة في برنامجها هي التالية:

1. قضية إهدار أصول الدولة وبيعها خاصة للأجانب والعرب وبقيم تبدو متدنية، وانحراف المشترين عن شروط التعاقد مع الدولة [ عمر أفندي وتوشكى مثلاً].

وسوف تقوم وزارة الاستثمار بحكومة الظل بمراجعة شاملة لبرنامج " إدارة أصول الدولة" وتقييم نتائجه وسلبياته، وإعداد مشروع قانون ينظم التعامل في تلك الأصول ويضمن حقوق المواطن المصري في ثروة الوطن.

2. التفريط في ثروة الوطن من البترول والغاز الطبيعي حيث تهدف حكومة الظل الوفدية للعمل على حشد موقف وطني لوقف استنزاف موارد مصر من الغاز الطبيعي حيث أن احتياطي الغاز في مصر لا يكفى احتياجاتها لو استمرت بالمعدل الحالي حتى عام 2020. كما تهدف إلى الدعوة لمنع إنشاء المصنع الذى يهدف إلى تسييل الغاز الطبيعي تمهيداً لتصديره والذي تقدر تكاليف إنشائه  ببضعة مليارات من الجنيهات سيتم تمويله بقروض فضلاً عن كونه سيؤدي إلى استنزاف ثروات مصر الطبيعية .

3. إهدار فائض التأمينات الاجتماعيـــة والذي يقدر بما يفوق أربعمائة مليار جنيه استولت عليها وزارة المالية لسد عجز الموازنة بما يدمر قدرة نظام التأمينات الاجتماعية على مواجهة مطالب سداد المعاشات وغيرها من الالتزامات لصالح المؤمن عليهم والمستحقين عنهم حيث يصبح النظام معتمداً تماماً على قيام وزارة المالية بسداد المعاشات على أساس شهري. وتهدف خطة حكومة الظل إلى فصل حسابات التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات عن الموازنة العامة للدولة وإخراجها من سيطرة حكومة الحزب الحاكم، بحيث يكون لكل من الحسابين إدارة مستقلة ومراقب حسابات من القطاع الخاص بجانب الجهاز المركزي للمحاسبات وذلك ضماناً لحقوق المؤمن عليهم.

4. مراجعة المشروعات الكبرى التي استنزفت مليارات الجنيهات من دون عائد أو جدوى، ومنها مشروع توشكى وفوسفات أبو طرطور.

وسوف تعد وزارات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتجارة دراسات حول تلك المشروعات وتتقدم باقتراحات معالجة سلبياتها.

5. مشكلة الفساد وانتشاره في كثير من مجالات الحياة في مصر وتأثيره في استنزاف موارد الوطن من أراضي الدولة وإهدار تكافؤ الفرص ودعم الاحتكارات وإساءة استخدام السلطة من جانب كثير من القيادات الإدارية والسياسية، وكذا تضارب المصالح وطغيان المصالح الخاصة لكثير من القيادات في مواقع مهمة بالدولة على الصالح العام.

وسوف تعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون " مكافحة الفساد" و مشروع قانون " منع تضارب المصالح"، ومشروع قانون جديد " لمحاكمة الوزراء".

6. مواجهة البطالة وتنمية المشروعات الصغيرة

تمثل البطالة أخطر مشكلة تواجه الاقتصاد المصري وتهدد استقرار الوطن  الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. فقد بلغت نسبة المتعطلين ما يقرب من 10% من قوة العمل البالغ حجمها 26 مليون مواطن ، كما تؤكد الأرقام انتشار البطالة بين الشباب من خريجي الجامعات والمعاهد العليا.

وسوف تعد حكومة الظل الوفدية برنامجاً لمواجهة مشكلة البطالة يرتكز على المحاور التالية:

1. الدعوة لزيادة معدلات الاستثمار وتحسين مناخ الاستثمار لخلق أكثر من 750000 فرصة عمل سنوياً لاستيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل وتخفيض عدد المتعطلين تدريجياً.

2. توفير فرص تدريب العمالة الفنية ورفع كفاءتها الإنتاجية وزيادة قدرتها التنافسية لفتح مجالات عمل لها في الدول المستوردة للعمالة خاصة العربية منها.

3. ترشيد التوزيع الجغرافي للاستثمارات وإنشاء وحدات إنتاجية قريبة من مراكز التجمعات السكانية خاصة في الريف.

4. تنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وإنشاء شركة - شركات - مساهمة كبرى لتوفير الدعم الإداري ومصادر التمويل والمساندة التكنولوجية وتسويق المنتجات لتلك المشروعات.

5. الدعوة لتطوير دور الصندوق الاجتماعي للتنمية ليتوسع في إعداد دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتجهيزها في شكل يمكن للباحثين عن فرص العمل المنتج الاستفادة بها في إقامة مشروعات لها جدوى، زيادة مساهمته في تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وفق شروط ميسرة وبفائدة تمويل رمزية.

6. تشجيع البنوك التجارية الوطنية على توفير التمويل اللازم للتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقديم المساندة الفنية للحاصلين على القروض.

7. الدعوة لتوجيه المؤسسات الحكومية وشركات قطاع الأعمال العام إلى تطبيق نظام التعهيد وذلك بطرح ما تحتاجه من خدمات بسيطة [ أعمال نقل العاملين، إدارة المطاعم والكافيتريات، أعمال النظافة،....] في مناقصات بين أصحاب المشروعات الصغيرة التي يرشحها الصندوق الاجتماعي للتنمية، وبذلك تتخفف من أعباء إدارة تلك الأنشطة الهامشية في نفس الوقت الذي تخلق فيه سوقاً مهمة للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

8. حفز رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص على مساندة إنشاء وتنمية المشروعات الصغيرة في مجالات الصناعات المغذية والخدمات الإنتاجية البسيطة وذلك بتخصيص نسبة من أرباحها لتمويل ومساندة تلك المشروعات وخصم تلك النسبة من وعاءها الضريبي.

خامساً: تعريف المواطنين بفرص التنمية وآفاقها

تؤكد حكومة الظل الوفدية أن هدف التنمية لا بد أن يكون تحقيق مستويات أفضل من الحياة للمصريين بزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتخفيض الاعتماد على الاستيراد وزيادة القدرة على التصدير. كما تؤمن أن ممارسات حكومات الحزب الوطني الديمقراطي على مدى الثلاثين سنة الماضية قد اتسمت بالتهاون والتقصير في الكشف عن الجديد من الموارد والفرص واستثمارها في مشروعات تنموية تحقق للمواطنين مستويات أفضل للعمل والحياة.

لذا تركز حكومة الظل في برنامجها على تعريف المصريين بالفرص الهائلة المتاحة للتنمية في وطنهم والتي يجب أن يمارسوا الضغوط على حكومة الحزب الوطني الديمقراطي كي تعطيها الأهمية الجديرة بها وتوجيه الاستثمارات العامة وتشجيع المستثمرين المصريين والأجانب نحوها.

وتتضمن القائمة الأولى لفرص التنمية المتاحة ما يلي:

1. تنمية وتعمير سيناء

إن تنمية وتعمير سيناء – بالإضافة إلى أهميته للأمن القومي – يمثل فرصة للمساهمة في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتوجيه ملايين المصريين للتوطن بها. ومن أهم مشروعات تنمية سيناء التي تهتم بها حكومة الظل الوفدية:

1.1. استثمار وسط سيناء وبها 400 ألف فدان من أجود الأراضي للزراعة، وإنشاء 400 قرية بمعدل ألف فدان لكل قرية خاصة وأن الموارد المائية اللازمة للزراعة متوفرة.

1.2. الدعوة لنهضة صناعية تستثمر مراكز التعدين وآبار البترول التي لم تنجح الدولة في تحويلها إلى مراكز صناعية رغم ما يتوافر لها من مقومات.

1.3. استثمار المقومات السياحية العالمية المتوافرة في سيناء، في خليج العقبة، والمثلث الواقع على خليجي السويس والعقبة والذي يواجه عمق البحر الأحمر والمحصور بين شمال مدينة الطور ومنطقة تبق بشرم الشيخ، حيث يمكن تعمير هذه المنطقة باستخدام مشروعات تحلية مياه البحر الأحمر.

1.4. تحويل سيناء إلى منطقة حرة لوجيستية لما تتمتع  به من بنية أساسية مناسبة حيث يوجد قريباً منها قناة السويس شريان الربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، كما أن سيناء تجاور مجموعة من الموانئ ذوات النشاط الكبير فىفي بورسعيد والسويس ودمياط وقبرص وموانئ العريش وغزة ونويبع وشرم الشيخ وفلسطين ولبنان وسوريا وتركيا واليونان وسفاجا وجدة وبورتسودان وعدن. كل ذلك فضلاً عن ميناء شرق بورسعيد الذي يجري تنفيذه حالياً وهو يعد لاستقبال السفن العملاقة وسفن " الروافد" التي تعيد نقل الحاويات الواردة الى بورسعيد الى موانئ شرق البحرين المتوسط والأحمر والعكس.

كذلك تلتقى عند سيناء والى جوارها في المطارات المحيطة بها من كل جانب كل الخطوط الجوية العالمية دون استثناء كما يمر بها الطريق الساحلي الدولي الممتد من آسيا الى شمال أفريقيا فضلاً عن مشروع إعادة تشييد خط السكك الحديدية القائم وصيانته وامتداد شبكته. وفضلاً عن جميع ذلك فإن بسيناء والى جوارها موانئ معنية بالبترول والثروة المعدنية الكائنة بها وفى صحراوات مصر، فضلاً عن مكنة امتداد أنابيب البترول عبرها الى موانئ الشحن المختلفة. وتتردد على الموانئ والمطارات السينائية والمجاورة لها، وتعبر قناة السويس، بضائع عامة ومحواة ذات حجم نقلى كبير. وتشتمل هذه البضائع على مواد غذائية وبترول ومعادن ومنتجات كاملة الصنع ونصف مصنعة تتداولها جميعاً دول أوروبا وأمريكا وجنوب شرق آسيا، فضلاً عن الدول المجاورة لسيناء. على أن تحويل شبه الجزيرة الى منطقة أو مناطق حرة سوف يضاعف من حجم البضائع العامة والمحواةالتي ترد إليها وتخرج منها وتمر بها.

وسوف تطرح وزارة النقل بحكومة الظل بالتعاون مع وزارات الاستثمار وشئون سيناء مشروعاً متكاملاً لتحويل سيناء إلى منطقة حرة لوجيستية، فضلاً عن الضغط المتواصل لإحياء المشروع القومي لتنمية وتعمير سيناء المتوقف تنفيذه منذ سنوات.

2. التعريف بفرص التنمية الواعدة في الصحارى المصرية

وذلك بالاستفادة من الدراسات المتعددة التي كشفت عن إمكانيات تنمية الصحارى المصرية بإقامة مشروعات الزراعة والأنشطة الاقتصادية المختلفة من صناعة وتعدين وسياحة بكل ما تمثله من خلق فرص هائلة للتعامل مع مشكلة البطالة، فضلاً عن إعادة توزيع السكان وتخفيف الضغط السكاني في الرقعة المعمورة حالياً من مساحة مصر والتي لا تتجاوز 6% والسعي لزيادتها إلى 25% على الأقل من مساحة مصر الكلية.

إن هدفاً رئيساً لسياسة تعمير الصحارى المصرية هو التخفيف من الكثافة السكانية العالية في مناطق التركز بالدلتا والشريط الضيق الموازي لنهر النيل من القاهرة إلى أسوان وذلك بإعادة التوزيع الجغرافي للسكان. من جانب آخر، فإن الصحراء المصرية بأقاليمها الخمسة - الوادي الجديد، البحر الأحمر، سيناء، الساحل الشمالي، بحيرة السد العالي -   بها ثروات وموارد قابلة للاستثمار بما يضيف إلى الدخل القومي ويسهم في تحقيق معدلات أعلى من النمو وإحداث تنمية اقتصادية ومجتمعية مستدامة.

وسوف تعتمد استراتيجية حكومة الظل لتعمير الصحراء على الأسس التالية:

1. أن الأقاليم الصحراوية هي مجال اقتصادي متميز يمكنه البقاء على نحو مستقل عن المناطق الأخرى المعمورة تقليدياً مثل منطقة القاهرة أو الدلتا. كما أن التخطيط للاستثمار الاقتصادي لتلك الأقاليم سوف يتكامل مع متطلبات النمو الاقتصادي العام على مستوى الوطن.

2. سيواكب تنمية المناطق الصحراوية زيادة قدرتها على توفير مستويات دخل مناسبة للمتوطنين بها وتقليل التفاوت بينها وبين مستويات الدخل في المناطق بالوادي والقاهرة والإسكندرية والدلتا كما سيقل اعتمادها عليها.

3. سيتم إنشاء في كل منطقة صحراوية "مدينة أم" تصبح هي محور الارتكاز في التعمير والتنمية بالمنطقة.

4. سيتم الكشف عن الموارد الطبيعية بكل إقليم صحراوي واستغلالها، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الدول المجاورة وإمكانيات التعاون والتكامل الاقتصادي معها.

وتقوم الاستراتيجية المقترحة على أساس تنمية أكبر نطاق ممكن للقطاعات الصناعية والخدمية والزراعية والتعدين ومصايد الأسماك مع دراسة احتمالات السوق المتوقعة، وكذلك إتاحة الفرص للتكامل الاقتصادي بين تلك المناطق الصحراوية وما يحيطها من المجتمعات الحضرية.

3. استثمار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

إن لمصر فرصة هائلة في أن تصبح المنتج الأكبر والأهم للكهرباء من الطاقة الشمسية حيث يتوفر لها فيض لا ينقطع من ضوء الشمس بمعدل يصل من 9 – 11 ساعة يومياً.

والهدف توليد الكهرباء من تلك المصادر المتجددة لتوفير متطلبات التنمية وتعويض القصور الناتج عن تضاؤل احتياطيات مصر من البترول ومصادر الطاقة التقليدية، فضلاً عن تصدير الكهرباء إلى دول الاتحاد الأوربي التي ترصد مليار جنيهاً استرلينيا لإقامة سلسلة من محطات توليد كهرباء عملاقة من الطاقة الشمسية في الصحراء على امتداد شواطئ البحر الأبيض المتوسط في دول  شمال إفريقيا والشرق الأوسط لتوفير الكهرباء من تلك المصادر لاستيفاء ما يقدر بنسبة 20% على الأقل من احتياجاتها الكلية بحلول العام 2020.

وستعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على اقتراح الأسس والمقومات تكثيف البحث العلمي لاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توفير الاحتياجات من الطاقة الكهربية طبقا للاتجاه العالمي الذى يجد في مصر أفضل المصادر للكهرباء من الطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الرياح.

4. التوعية بفرص تنمية موارد مصر من المياه

تتعدد مصادر المياه في مصر التي يمكن استثمارها لتأمين احتياجات الوطن من المياه باستغلال خزانات المياه الجوفية، وتحلية مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف. وفي ضوء هذه الحقيقة يتضمن برنامج وزارة الري بحكومة الظل الوفدية الدعوة إلى إعادة الاهتمام بإنشاء أو استكمال المشروعات التالية:

1. قناة جونجلي بمراحلها، والتي يتوقع أن تضيف إلى النهر 7 مليار متر مكعب سنويا.

2. قناتي بحر الغزال الشمالية و الجنوبية، ومن المتوقع أن تضيفا إلى النهر 7 مليار متر مكعب سنويا.

3. قناة مشار على نهر السوباط، والتي يتوقع أن تضيف إلى النهر 4 مليار متر مكعب سنويا.

ويترتب على تنفيذ هذه المشاريع الثلاثة، إضافة 18 مليار متر مكعب سنويا إلى نهر النيل مناصفة بين مصر والسودان، و ذلك حسب اتفاقية توزيع مياه النيل بين البلدين.

4. إمكانية إنشاء قناة تأخذ حصة من مياه نهر الكونغو العظيم، والتي يضيع معظمها في المحيط، وتقدر كمية مياه هذا النهر بأضعاف مضاعفة من إيراد نهر النيل، و ميزته أن مياهه ليست موسمية و لكنها تتدفق طوال العام.

5. تنمية الموارد المائية المحلية بسيناء بالاستفادة من مياه السيول في وديان شمال ووسط سيناء، حيث من المقدر أن إجمالي المياه المكتشفة في وسط وشمال سيناء تكفى لزراعة حوالى مائة وخمسين ألف فدان من أراضي سيناء.

6. الاستفادة من مياه سيول البحر الأحمر و الجبل الشرقي بالصعيد، ويتضمن برنامج الوزارة الدعوة إلى إنشاء سلسلة من السدود الركامية على مخارج جميع الوديان، لحجز مياه السيول ثم يصير حقنها في الطبقة الأرضية الحاملة للمياه الجوفية، و ذلك لحفظها من التبخر وتحسين خواص المياه الجوفية الموجودة بالفعل.

7. دراسة إمكانيات طبقة الحجر الرملي النوبي و باقي الطبقات الحاملة للمياه الجوفية، بالصحراء الغربية حيث تسبح الصحراء الغربية بمصر على طبقة مياه جوفية، تعتبر من أغنى الطبقات الجوفية في العالم، كما ونوعا. كذلك توجد بها مناطق هائلة من الرمال المتحركة، وهي في غالب الأمر مستنقعات هائلة من المياه العذبة. ويتضمن برنامج الوزارة دراسة إمكانيات طبقات المياه الجوفية وكذلك المياه المكونة للرمال المتحركة، وتحديد المتجدد منها، ووضع خطة تنمية لهذه الموارد المائية الهائلة.

8. دراسة إمكانيات الطبقة الحاملة للمياه العذبة، على طول السواحل المصرية حيث أثبتت الشواهد وبعض أعمال الحفر على جميع السواحل المصرية، وجود طبقات من المياه المجمعة من الأمطار. وتتميز هذه الطبقات، في أغلب الأحوال، بأن مياهها يمكن استخدامها في الري المحدود، وأيضا في شرب الإبل وفي بعض الأحوال للشرب الآدمي.

9. دراسة إمكانية تحلية مياه البحر بواسطة الطاقة المتجددة، للاستخدام الآدمي، ويتضمن برنامج الوزارة، تطوير سبل استخدام و توفير الطاقة المتجددة واستخدامها في تحلية مياه البحر للاستخدام الآدمي.

وفي ذات الوقت التوعية بنظم وأساليب ترشيد استخدامات المياه سواء في الزراعة أو للاستهلاك الآدمي وغيرها من مجالات الاستخدام.

5. إعادة الاعتبار للصناعة المصرية

إن قطاع الصناعة هو القطاع الواعد لنهضة اقتصادية شاملة فقد بلغ الإنتاج الصناعي في 2006/2007 ما يقرب من 17.5% من الناتج المحلي الإجمالي،

إن قطاع الصناعة هو أساس بناء اقتصاد قوي يتمتع بقدرات تنافسية عالية تسمح بتوفير منتجات مصرية عالية الجودة ومواكبة للمعايير والمواصفات الدولية، ومن ثم تكون قادرة على النفاذ في الأسواق الأجنبية فضلاً عن وفائها بمتطلبات السوق المحلي وتقليل الحاجة إلى الاستيراد.

من جانب آخر، فإن الصناعة قادرة على تحريك القطاعات الاقتصادية الأخرى وقيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما لها من خصائص تتغلب بها على محدودية الموارد، وقدرتها على استيعاب التقنيات الجديدة وتطبيق مستحدثات العلم الحديث بأسرع مما يتوفر لقطاعات أخرى كالزراعة مثلاً.

لذا فإن برنامج حكومة الظل الوفدية لإعادة الاعتبار للصناعة المصرية يتضمن ما يلي:

1. اقتراح استراتيجية وطنية للتنمية الصناعية المستدامة تستهدف إحداث تغيير هيكلي في الاقتصاد الوطني يتم بمقتضاه زيادة مساهمة الصناعة في توليد الناتج القومي الإجمالي، وزيادة قدرتها على خلق فرص العمل وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة المتعطلة، وتطوير الصناعات وتقنيات الإنتاج القائمة، وتحديث أسس تنظيم النشاط الصناعي في المجتمع، وإرساء أسس وآليات التطوير المستمر للصناعة باعتباره ضرورة حياة لمواجهة المتغيرات ومواكبة المنافسة الآتية من دول حققت معدلات عالية في التغيير الديمقراطي الصناعي. ومن المهم التأكيد على أن يشمل تحديث الصناعة المصرية كافة جوانبها التقنية والإدارية والتمويلية والتسويقية.

2. اقتراح وسائل ومحفزات زيادة معدل الاستثمار في الصناعة، لإحداث طفرة كافية في معدل مساهمة الصناعة في الناتج القومي الإجمالي الذي يراوح نسبة ال20% حالياً.

3. توضيح دور الدولة – ممثلة في قطاع الأعمال العام –في تفعيل استراتيجية التصنيع  حيث لا يمكن الركون فقط إلى مبادرات القطاع الخاص.

4. دراسة إمكانيات وجدوى التعاون الإقليمي في إنشاء الصناعات الجديدة بما يسهم في تعزيز القدرة التفاوضية لمصر والدول المتعاونة معها في مجال نقل التكنولوجيا من الدول الصناعية المتقدمة، وكذا في الحصول على شروط أفضل لتدفق الاستثمارات الأجنبية.

5. اقتراح وسائل إعادة هيكلة قطاع الصناعة التحويلية حيث تسود المصانع متناهية الصغر وتمثل ما يقرب من 87%، بينما تمثل المصانع الصغيرة 5%، والمصانع المتوسطة 3% والمصانع الكبيرة 5% وذلك من إجمالي عدد المنشآت الصناعية البالغ ما يقرب من 25000 منشأة.

6. إعادة دراسة توطن الصناعة المصرية وسوء توزيعها على مناطق مصر، ففي الوضع الحالي تتركز 41% من المؤسسات الصناعية في القاهرة الكبرى و17% في محافظات الدلتا و17% في الإسكندرية و15% في منطقة القناة، بينما يسهم جنوب مصر بنسبة 11% من الإنتاج الصناعي الكلي. والهدف ليس فقط المساعدة على سرعة تنمية الصعيد، ولكن أيضاً للمساهمة في تخفيف الضغط السكاني على محافظات الشمال ومعالجة الآثار السلبية للممارسات الملوثة للبيئة نتيجة عدم الالتزام بالقواعد والنظم المتعارف عليها للمحافظة على البيئة وحمايتها من مصادر التلوث الصناعية.

7. اقتراح أسس تحقيق التوازن بين الصناعات كثيفة رأس المال التي تعتمد على التقنيات الآلية الحديثة، والصناعات كثيفة العمالة التي تفتح فرصاً أوسع لاستيعاب القوة العاملة ومن ثم تسهم في تخفيض مشكلة البطالة.

8. اقتراح التوجهات الجديدة للتنمية الصناعية في مصر بالتوجه نحو الصناعات الجديدة ذات المحتوى المعرفي العالي مثل الصناعات الإلكترونية والبيولوجية وصناعات المعلومات والاتصالات التي تحقق أعلى قيمة مضافة في الهياكل الصناعية الحديثة.

9. التوجيه إلى أهمية إعادة تأهيل الصناعات المصرية التي لمصر فيها ميزات تنافسية وهي: صناعات الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، صناعة الملبوسات الجاهزة، الصناعات الغذائية، وصناعة المشروبات صناعة الأثاث والصناعات الجلدية.

10. اقتراح سياسات تأهيل المصانع القائمة وتشغيل ما بها من طاقات عاطلة والمحافظة على ما تراكم بها من خبرات صناعية وإدارية وكوادر بشرية مدربة.

11. وضع برنامج حاسم لتخليص الصناعة المصرية من ضرورة الاعتماد على إدخال مكوّنات إسرائيلية في منتجاتها حتى تستطيع التأهل للدخول إلى الأسواق الأمريكية معفاة من الضرائب.

6. إعادة الاعتبار للزراعة المصرية

تركز سياسة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الظل الوفدية لإعادة الاعتبار إلى الزراعة المصرية على محورين:

1. يتعلق المحور الأول تحقيق الأمن الغذائي كأولوية أولى، ورفع الإنتاجية الزراعية عن طريق التوسع الرأسي والتوسع الأفقي واستصلاح الأراضي:

1.1. رفع إنتاجية الأراضي الزراعية القديمة مع المحافظة على خصوبتها ، للعمل على سد الفجوة الغذائية بزراعة المحاصيل الرئيسية الاستراتيجية بالأصناف المحسنة عالية الإنتاج من القمح – الذرة- بنجر السكر والمحاصيل الزيتية، وذلك بتطبيق الدورة الزراعية.

1.2. ترشيد أساليب الري بالأراضي القديمة في الدلتا والوادي، وذلك بإعطاء المقننات المائية الفعلية لكل محصول بدون إسراف مع الأخذ في الاعتبار تحسن حالة الصرف الزراعي سواء المكشوف منه أو المغطى.

1.3. العمل على تقليل مساحات المحاصيل عالية الاستهلاك المائي مثل الأرز في الدلتا وقصب السكر في الصعيد و إحلاله ببنجر السكر الذي تجود زراعته في الأراضي الملحية في شمال الدلتا وفي الشرقية والفيوم وكفر الشيخ.

1.4. الحصول على سلالات حديثة عالية الإنتاج من المحاصيل الرئيسية المقاومة للأمراض التي توصل إليها الباحثون في المعاهد المختلفة لمركز البحوث الزراعية ولم تستغل، وهي مقاومة للأمراض والظروف البيئية والمناخية غير المعتادة سواء بالانتخاب أو إتباع أساليب الهندسة الوراثية أو زراعة الأنسجة [نبات مقاوم للملوحة].

1.5. إدخال الميكنة الزراعية للتغلب على نقص الأيدي العاملة وخفض التكاليف.

1.6. وضع خطة قومية لتنمية الصحراء ووضع قوانين تنظيم سحب المياه الجوفية منعاً لما قد يحدث من تبوير الأراضي ورسم خرائط لتحديد الأماكن الصالحة للزراعة.

1.7. العمل على زيادة معدلات التصنيع الزراعي، تفادياً للفاقد أو التقليل منه، والذى يقدر من 30 ـ 40 % من المنتج نتيجة لسوء التخزين والنقل[ مثل توشكي يزرع طماطم وخيار لو أقيمت مصانع هناك أو مطاحن للقمح والذرة، ينقل وهو جاهز للاستهلاك].

1.8. التوجه للزراعة في الأراضي القاحلة ـ التي تعتمد على المياه المالحة ـ على شواطئ البحيرات لزراعة محاصيل الوقود الحيوي، وأيضا بعض الأعلاف البحرية التي يستخرج من بذرتها الزيوت التي تصلح للاستخدام الآدمي.

2. ويختص المحور الثاني بالدعوة إلى استخدام الأساليب العلمية والتكنولوجيا الإدارية الحديثة في تحقيق التنمية الزراعية وعلى رأسها الري المتطور، تكنولوجيا إنتاج سلالات عالية الإنتاج [ الهندسة الوراثية ـ زراعة الأنسجة ـ الانتخاب]، ميكنة الزراعة المصرية [ تقليل تكلفة الإنتاج ـ تطوير أساليب الزراعة وإنجاز مختلف العمليات مثل تنفيذ برامج استصلاح الأراضي التي توفر الميكنة فيها الوقت وتتم في 10% فقط مقارنة بالطرق التقليدية]، الاستشعار عن بعد [ رصد التغيرات البيئية ـ حساب المساحات المحصولية ـ الاكتشاف المبكر لغزوات الجراد ـ ظواهر السيول و الأمطار ـ مشاكل التصحر]، تكنولوجيا الإنتاج الحيواني [معاملات لنقل الأجنة وفصلها ـ أساليب علمية وتكنولوجية تؤدى إلى سرعة النمو].

3. الدعوة إلى تخصيص ميزانيات مالية عالية للبحث العلمي في المجال الزراعي وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في دفع البحث العلمي والتكنولوجيا في الزراعة والتي تأتى بمردود عالٍ يفوق بكثير ما قدم لها من ميزانيات.

4. الدعوة إلى تطبيق تكنولوجيا المخلفات الزراعية والاتي تقدر بحوالي 23 مليون طن سنوياً.

5. إعادة الاهتمام بالإرشاد الزراعي والذي يعتبر عاملاً هاماً في تطوير أساليب الزراعة ،ويحتاج إلى زيادة الإعداد والتأهيل وتوفير الأساليب التي تتيح له القيام بدور له تأثير على رفع إنتاجية المزارع والوقاية من الأمراض.

6. الدعوة إلى نمط جديد لتجميع الحيازات الصغيرة في كيانات اقتصادية متوسطة وكبيرة تسمح للملاك الصغار المشاركين فيها بفرص عمل أفضل يحصلون من خلالها على دخول مجزية وفرص للتدريب والتنمية والتعرف على فنون الزراعة الحديثة وتقنياتها، كما يتمتعون في ذات الوقت بحقوق الملكية. وبذلك يمكن لتلك الكيانات الزراعية الحديثة تطبيق تقنيات زراعية جديدة واتباع أساليب علمية في تسويق المحاصيل سواء للسوق المحلية أو للتصدير.

قضايا مهمة على قائمة أولويات التنمية الزراعية:

1. العمل على التغلب على تفتيت الملكية والحيازة الزراعية والتي لها آثار فادحة على الإنتاج الزراعي وتطوره، وذلك عن طريق إنشاء شركات وجمعيات تعاونية والاتجاه إلى زراعة محاصيل أساسية أو محاصيل للتصدير ذات مردود مادى مجزى.

2. قيام نظام تعاوني زراعي، بعيدا عن السيطرة الحكومية يوفر مستلزمات الإنتاج، وتسويق المحاصيل، وإنشاء شركات تعاونية للتسويق الزراعي وإنهاء كل صور التدخل الحكومي الذى يمارس الآن على التعاونيات.

3. يجب أن يراعي التركيب المحصولى والإنتاج الزراعي تحقيق قدر مناسب من الأمن الغذائي وفى نفس الوقت إنتاج محاصيل تصديرية تنتج مردود مادى يساعد في تكلفة المواد الغذائية والزراعية المستوردة.

4. الاستمرار في تقليل الأسمدة والمبيدات الكيماوية والاعتماد على برامج المكافحة البيولوجية وإقامة مناطق زراعية كاملة للزراعة العضوية دون استخدام أي مبيدات كيماوية.

5. الاهتمام بالثروة الحيوانية والداجنة بإدخال السلالات المحسنة عالية الإنتاج مع الارتفاع بمستوى الخدمات البيطرية، وزيادة الإنتاج السمكي، بما يحقق الوصول بمعدل استهلاك الفرد إلى 14 كجم من خلال تطوير وتنمية المصادر الداخلية وتطوير وتنمية مشروعات الاستزراع السمكي.

6. التصنيع الزراعي سيقلل من الفاقد من المحاصيل الزراعية وأيضا سيزيد من القيمة المضافة على أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية والخارجية.

7. دعم البحوث العلمية والتكنولوجية الزراعية من أجل رفع الإنتاجية الزراعية وتوفير الموارد الكافية خاصة بعد أن تقلصت الميزانيات

إلى حد لا يوفر إجراء بحوث علمية مؤثرة.

8. تحلية مياه البحر من أجل التوسع في زراعة المحاصيل، واختيار التقاوي المقاومة للملوحة، وكذلك استخدام نباتات الزينة والأعلاف التي تتحمل نسبة عالية من الملوحة.

9. التوجه لإقامة نماذج لمجتمع زراعي حرفي تنموي يتوسع في تطبيقه وخاصة بالظهير الصحراوي المتاخم للمحافظات.

7. تبني "المشروع الإرشادي الإنمائي لتطوير البيئة الإنسانية بالوادي والصحراء المصرية"

والذي تضمن العناصر التالية:

7.1. العودة لفنون وصنائع بناء البيت المصري الحديث باستخدام الموارد الطبيعية وتنمية الموارد البشرية بما يحقق الاستفادة من الحرف والمهن اللازمة لإقامة القرى والمجتمعات الجديدة بأقل التكاليف.

7.2. الدعوة لإقامة قرى سياحية صغيرة على طول الوادي يشكل كل منها منتجعاً ريفياً حضارياً حديثاً متكامل ومتواصل مع الميراث الحي والإرث الحضاري لكل منطقة.

7.3. إنشاء مزارع لإكثار القمح المصري في محافظات مصر المختلفة بالاستعانة بخبرات الباحثين والفلاحين المصريين، وتطوير زراعة القمح بإحياء وتثبيت التركيب الوراثي للحبوب وخاصة الأقماح المصرية مع الاستخدام الأمثل للزراعة الحيوية الحديثة.

تشييد آبار بالصحراء الغربية والوادي الجديد للاستفادة من خزان الحجر الجنوبي وتطبيق نظم الري الحديثة لترشيد استخدام المياه

سادساً: حماية الآثار والتراث القومي

رغم ضخامة ثروة مصر من الآثار ومكوّنات التراث القومي من القصور التاريخية، فإن حكومات الحزب الوطني الديمقراطي لم تعط العناية الكافية لحماية تلك الثروة الوطنية والحفاظ عليها واستثمارها كمصدر رئيس للدخل القومي. وقد تجلى إهمال الحزب الحاكم لهذا القطاع المهم في إغفال إنشاء وزارة تختص به وتوفر الاستراتيجيات والسياسات والبرامج اللازمة لحمايته وتطويره، وكذا إهمال  العاملين به وعدم إقرار إنشاء نقابة للأثريين رغم تكرار المطالبة بها.

وإدراكاً من وزارة الآثار والتراث القومي في حكومة الظل الوفدية لأهمية هذه الثروة الوطنية، فقد تم إعداد برنامج شامل يتضمن الدعوة إلى:

1. ترشيد سياسة المعارض الأثرية بالخارج للحد من الأخطار التي تهدد القطع المعروضة بالخارج وحمايتها من التقليد والتدمير، وكذا لفرض مزيد من الرقابة على الإيرادات الناتجة من هذه المعارض.

2. معالجة آثار المياه الجوفية على الآثار حيث تثبت الدراسات والمعلومات المتاحة عن تعرض كثير من الآثار المهمة إلى التأثيرات السلبية للمياه الجوفية بما يهدد بانهيارها إن لم تتخذ الإجراءات العلمية الناجعة وعلى وجه السرعة لعلاجها.

3. مقاومة الزحف العمراني على مناطق الآثار والذي يتطلب حصر تلك الإشغالات غير المقننة ووضع برامج لإزالتها ونقل كافة الأنشطة السكنية والتجارية وغيرها من مناطق الآثار، وتطوير تلك المناطق لتصبح مزارات سياحية تلتزم الإدارات المحلية بحمايتها والمحافظة على نظافتها ورونقها ومنع التعديات عليها مجدداً.

4. الحد من سرقات الآثار ووضع كافة الأنظمة القانونية ووسائل الحماية والإنذار سواء في المتاحف أو في مناطق الآثار المكشوفة أو مناطق الحفريات. كذلك يتضمن برنامج الوزارة اقتراح التعديلات التشريعية اللازمة لتشديد وتغليظ العقوبات على كل من يشارك في سرقة الآثار وتسهيل إخفاءالمسروقات أو الاتجار فيها، مع تنمية الوعي الوطني لدى المصريين بأهمية الحفاظ على تلك الثروة ومنع تسربها إلى المتجرين بها أو تهريبها إلى خارج البلاد.

5. حماية المومياوات ومنع تعريضها لاقتطاع أجزاء منها بزعم إجراء دراسات عليها في خارج البلاد.

6. مقاومة الاستخدام غير الرشيد للمواقع التاريخية ومنع إقامة الحفلات والأفراح وغيرها من أنماط الاستخدام غير الرشيد بكل ما يترتب عليها من إساءة إلى تلك المواقع التاريخية وتعريضها لأخطار التدمير والانهيار. كما يتضمن برنامج الوزارة الدعوة إلى منع هدم القصور والمواقع التاريخية التي تمثل منظومة التراث القومي وتجريم هدمها أو تحويلها إلى استخدامات لا تحافظ عليها وتعرضها للتدمير والانهيار.

7. تنمية الوعي الأثري لدى اشباب في كافة الأعمار وتنظيم حملات توعوية بكل الوسائل المرئية والمسموعة وفي جميع أنحاء الوطن لتعريف المصريين بتاريخهم وأهمية المحافظة على الآثار والتراث القومي للموطن.

8. السعي لإنشاء نقابة للأثريين، وسوف تعد الوزارة مشروع قانون بإنشاء النقابة وتسعى إلى حشد التوافق المجتمعي من أجل إقراره.

سابعاً: تعزيز الوعي بقضايا التنمية الخضراء والتغير المناخي

تهدف وزارة التنمية الخضراء والتغير المناخي لتنبيه الدولة والمجتمع إلى الآثار الخطيرة والمدمرة للتغير المناخي باعتباره من أهم الموضوعات التي يوليها العالم اهتمامه، وتنعقد المؤتمرات الدولية لمناقشة تطوراته وآثاره على البيئة والإنسان ومجمل عناصر الحياة في المجتمعات المعاصرة.

وتعمل الوزارة على تطوير سياسة متكاملة لتحقيق النتائج التالية:

1. عدالة توزيع الموارد الطبيعية بين جميع المواطنين.

2. التحول نحو آليات الاقتصاد الأخضر، مما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة للمواطن المصري.

3. خلق فرص عمل خضراء عن طريق توفيق أوضاع الصناعات المصرية لتصبح صناعات صديقة للبيئة مما يساهم في زيادة قدراتها التنافسية وتعظيم دور صناعة تدوير المخلفات والنفايات.

4. استخدام أساليب التنمية الخضراء للمناطق الساحلية للبحر المتوسط لجذب الزيادة السكانية المطردة.

5. حماية المواطن المصري من الآثار السلبية المترتبة على التغير المناخي في جميع قطاعات الدولة مثل الصحة، الزراعة، الموارد المائية، السياحة.

6. بناء الكوادر القادرة على وضع وتنفيذ الخطط الاستراتيجية للتنمية الخضراء والتكييف مع آثار التغيرات المناخية. وتعزيز وعى المواطنين بحقوقهم البيئية والتزاماتهم نحو ترشيد استهلاك الموارد والمحافظة عليها.

كما يهدف برنامج الوزارة إلى تنمية الوعى المجتمعي بقضايا التنمية الخضراء والتغير المناخي ومدى تأثير هذه القضايا على مستقبل مصر، ويتضمن ما يلي:

1. تنظيم ندوات تستضيف الخبراء والمسئولين عن القضايا ذات العلاقة بالتنمية الخضراء وتأثيرات تغير المناخ تهدف الى رفع الوعى بأهمية هذه القضايا بمستقبل مصر وتشجيع الاستثمار في هذه المجالات بغرض فتح فرص عمل خضراء

2. تنظيم حملة إعلامية  في الصحافة والقنوات الفضائية والإنترنت للتعريف بأهداف وبرامج عمل وزارة التنمية الخضراء والتغير المناخي .

3. العمل على تنظيم ندوات ورحلات ومعسكرات تهدف الى تعريف الشباب بثروة مصر الطبيعية من موارد طبيعية ومحميات طبيعة مما يساعدهم على اإبتكار فرص عمل خضراء تساهم فيى محاربة البطالة

4. تنمية مقرات الوفد والمنطقة المحيطة كمثال للعمارة الخضراء من حيث ترشيد استهلاك الطاقة، المياه، تدوير المخلفات، والاهتمام برفع الوضع الجمالي للمقرات وتشجير المنطقة المحيطة.

ثامناً: التنميــــــــــــــة البشريــة

نحن نؤمن بأن ايقاع التغيير في مجتمع ما يتحدد بإعداد ”وسطاء التغيير“ المؤهلين لقيادة عملية التغيير المطلوبة. لذلك تركز وزارة التنمية البشرية بحكومة الظل الوفدية على قطاع الشباب - وخاصة شباب الوفد –باعتبارهم المكوّن الأساسي في استراتيجية تكوين الكوادر المؤهلة القادرة على قيادة التغيير في مصر.

وتحقيقاً لهذا التوجه الاستراتيجي يتضمن برنامج الوزارة ما يلي:

1. دراسة تطور مركز مصر في تقارير التنمية البشرية [ التنمية الإنسانية في السنوات الأخيرة] وتحليل أهم مواطن الضعف المسببة لتراجعه بالقياس إلى دول العالم أو الدول العربية [ في تقرير التنمية الإنسانية في العالم العربي]، واقتراح المشروعات والإجراءات الضرورية لتلافي أوجه الضعف والقصور في السياسات والبرامج والهياكل المتصلة بقضايا التنمية البشرية في مصر.

2. تقويم أنشطة التدريب والتنمية البشرية لتقنين المهنة واقتراح أسس تطويرها وتحديث فعالياتها لضمان مساهمتها بفعالية في توفير الموارد البشرية اللازمة لمشروعات التنمية.

3. تبني مشروع تحويل المدارس إلى مراكز تدريب خلال العطلات الصيفية بالتنسيق مع وزارة التعليم بحكومة الظل ونشر المشروع وحشد التأييد له من منظمات المجتمع المدني ومحاولة إيجاد نقاط ارتكاز لتجريبه في عدد من المدارس الخاصة والأهلية المتعاونة.

4. إعداد برامج توعية للمواطنين لنشر أنماط السلوك العام الإيجابي ومقاومة السلبيات السائدة في الشارع المصري على اختلاف مظاهرها، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني في تقديم تلك البرامج وكذلك تقديمها لوسائل الإعلام للمساعدة في سرعة انتشارها لكى تصبح "ثقافة مجتمعية عامة".

5. إعداد برنامج لاكتشاف المواهب وتقديم الاقتراحات والوسائل المناسبة لتبنيها وتنميتها ورعايتها حتى تحقق إضافات مجتمعية وقيمة مضافة من ابتكارات واختراعات والأداء متميز في كافة مجالات الحياة.

6. تشجيع ودعم العمل التطوعي الفردي والجماعي ونشر ثقافة "المسئولية الاجتماعية" والإصرار على المشاركة والإيجابية بين الشباب وتبنى المشروعات التي تسهم في التنمية المستدامة لمصر.

تصويب النظرة إلى الثروة البشرية

سوف تهتم حكومة الظل الوفدية بالعمل على تصويب النظرة المجتمعية والأقوال المتكررة في الخطاب الرسمي للدولة والتي تركز على أن الزيادة السكانية تمثل مشكلة تصوّر على أنها " الانفجار السكاني". وتهدف الحكومة إلى إبراز القيمة الحقيقية للثروة البرية باعتبارها القوة المنتجة الأساسية وأن المشكلة هي ضعف معدلات التنمية الحقيقية.

تاسعاً:  حماية الأسرة والدفاع عن حقوق الأطفال

تهدف وزارة الأسرة وحقوق الطفل بحكومة الظل إلى إثارة الاهتمام بقضية بناء الإنسان المصري وحشد الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث والدراسات الاجتماعية ووسائل الإعلام وكافة المهتمين بقضايا التنمية المجتمعية من أجل توفير مناخ يساعد على علاج مشكلات الأسرة المصرية وحماية حقوق الطفل ومواجهة مأساة أطفال الشوارع وتحسين ظروف أطفال الملاجئ ودور رعاية الأحداث والمشردين.

ويتضمن برنامج الوزارة العناصر التالية:

1. التعامل مع مشاكل الأسرة المصرية

1. إعداد تشريع جديد بمسمى " قانون حماية الأسرة" يضم كل النصوص الواردة في قوانين العمل يكون ملزماً لجميع اصحاب الأعمال سواء المؤسسات الحكومية أو وحدات قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص ويحدد كل ما يتصل بإجازات الوضع ورعاية الأطفال وتوفير دور الحضانة وعدم التعسف ضد الأمهات العاملات وضمانات حماية الأسرة حال مرض الأم أو العائل الرئيسي للأسرة. كما يتضمن القواعد المنظمة لرعاية الأم المعيلة والتزامات الدولة نحو رعاية الأرامل. ويتضمن التشريع المقترح النظم والأساليب اللازمة لتوفير الرعاية الصحية الشاملة للأسرة والحوافز الإيجابية لتشجيع تنظيم النسل بما يتوافق مع الظروف الاقتصادية للأسرة وأيضاً مع الأخذ في الاعتبار أهمية المحافظة على الثروة البشرية واستثمارها في تحقيق التنمية الشاملة.

2. إضافة نص في " قانون حماية لأسرة" المقترح يضمن حصول الأم العاملة على إجازة لا تقل عن 6 أشهر بأجر كامل لرعاية طفلها وتكون الإجازة بدون أجر لما زاد عن فترة الستة أشهر.

3. ولمواجهة مشاكل الأسر غير المكتملة سوف يتضمن القانون المقترح لحماية الأسرة إلزام الأب بكفالة اولاده وتقنين الاستقطاع مباشرة من المرتب والحجز على الممتلكات لاستيفاء كفالة الأولاد مع الالتزام بقواعد الأديان والملل ولا يتعارض معها.

2. التعامل مع مشاكل الطفولة

يواجه أطفال مصر قدراً واضحاً من الإهمال وعدم الرعاية المجتمعية الصحيحة، وتبدو الحاجة ملحة لتوفير نظم وآليات الرعاية الحقيقية للطفل المصري لبناء انسان متوازن وقادر على العطاء وخلق أجيال قادرة على المساهمة في بناء المستقبل.

وفي سبيل توفير ظروف أفضل لتنشئة الطفل المصري ورعايته يتضمن برنامج الوزارة الفعاليات التالية:

1. إعادة النظر في مناهج التعليم بهدف تطويرها أسوة بالدول المتقدمة بحيث نكفل للطفل وقت فراغ لمزاولة الهوايات والقراءة الحرة والرياضة كما كان الحال في الماضي لتصبح المدارس معمل تفريخ للرياضيين والموهوبين بدلا من كونها أشغال شاقة للطلاب وإرهاق ميزانية الأسرة بنفقات الدروس الخصوصية.

2. التركيز في المرحلة الابتدائية - ثم المرحلة الإعدادية - على تدريب وتعليم الأطفال العادات السليمة في الصحة والنظام والنظافة الشخصية ونظافة المكان والأمان وأنماط السلوك القويم، والاهتمام بزرع مفاهيم الثقافة والجمال في الأعمال الفنية والمعمارية لتنمية حاسة التذوق للفنون والإبداعات البشرية .

3. تخفيف الضغط عن الطلاب في المرحلة الثانوية والتحول من مقررات الحشو الى مقررات مفيدة للحياة العملية وتنمية المواهب الابتكارية وتعليم الحرف والمهارات اليدوية بإنشاء ورش في المدارس لتعليم الهوايات كالنجارة وتصليح السيارات والموسيقى والرسم والنحت، ونشر المسابقات الرياضية بين المدارس.

3. مشاكل أطفال الملاجئ وظاهرة اطفال الشوارع

تمثل مشكلة أطفال الملاجئ وظاهرة أطفال الشوارع قضية مجتمعية خطيرة. فأطفال الملاجئ معرضون لأبشع ما في البشر من ضرب وسوء معاملة واعتداء جنسي. وتبدو نفس المشكلة مع أبناء الشوارع، فنحن أمام معمل تفريخ للعنف والجريمة إذا لم يجد هؤلاء الأولاد الرعاية والوسيلة المشروعة لكسب لقمة العيش.

ويتضمن برنامج الوزارة للتعامل مع تلك المشاكل ما يلي:

1. الدعوة إلى تنظيم حملة لجمع التبرعات لتكوين ميزانية تستخدم في دعم أسر اقرباء اليتامى الراغبين في رعايتهم ماديا وتسكينهم معهم بما يوفر لهؤلاء الأطفال الحماية من مخاطر الحياة في الشوارع والاضطرار للتسول أو تعرضهم للاعتداء الجسدي أو الجنسي وحتى تتوفر فرص لتربيتهم في جو أسرى أفضل من جو الملاجئ.

2. تشجيع المواطنين القادرين للقيام بزيارات دورية للملاجئ وتشجيعهم على رعاية وكفالة يتيم أو أكثر من الأطفال الذين لم يمكن تسكينهم مع ذويهم.

3. اقتراح النظم والآليات لحث الدولة على جمع اطفال الشوارع وايداعهم في الملاجئ كخطوة أولى لأعادتهم لذويهم وادخالهم في المنظومة المجتمعية.

عاشراً: العدالة الاجتماعية وشبكات الضمان الاجتماعي

تعبر اهتمامات حكومة الظل الوفدية بقضايا العدالة الاجتماعية عن تمسكها بقيم وثوابت الوفد الأصيلة. وتتضمن برامج وزارة التضامن الاجتماعي  بالتعاون مع وزارات الاقتصاد، المالية، سلامة الغذاء والدواء بالحكومة ما يلي:

1. تحقيق العدالة الاجتماعية

1. اقتراح السياسات والأساليب المحققة للعدالة في توزيع الدخل وعوائد التنمية بين فئات المواطنين، ومنع حصول الأقلية على النسبة الأكبر من الدخل القومي بينما يعيش الغالبية من أهل مصر تحت خط الفقر.

2. تحقيق العدالة في توزيع الأعباء العامة بالتخفيف من الضرائب غير المباشرة على اختلاف أنواعها وإعادة تخطيط النظام الضريبي ليتحمل أصحاب الدخول الأعلى والثروات الأكبر نصيباً من الضرائب يتناسب مع قدراتهم المالية.

2. مكافحة الفقر

اقتراح السياسات والأساليب التي تساعد في تحقيق أهداف الألفية الثالثة للتنمية التي اقرتها هيئة الأمم المتحدة وتقضي بتخفيض نسبة السكان الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد [ حوالي 570 قرش] إلى النصف بحلول 2015 مع التأكيد على ضرورة:

1. تمكين الفقراء والعمل على تخفيض البطالة وفتح فرص العـمــــل وإقرار نظام لتعويض البطالة.

2. التوسع في برامج تخفيض الفقر وتوفير التمويل اللازم لها.

3. إعادة توجيه الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى هدفه الأصيل الذي أنشئ من أجله وهو المساعدة في تخفيف مشكلة الفقر.

4. تنمية مهارات الفقراء حتى يستطيعوا رفع قدراتهم المهنية وتحسين فرصهم للحصول على عمل منتج وذلك بتطوير برامج التعليم خاصة للإناث.

5. توفير إعانات شهرية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لهم فرص العمل ولا يوجد لهم عائل يرعاهم. ويتم احتساب قيمة الإعانة الشهرية بما يعادل الحد الأدنى من الدخل اللازم لتوفير احتياجات الإنسان فوق خط الفقر مضافاً إليه التكلفة التقديرية للعلاج ومقابل الأجهزة التعويضية التي قد يحتاجها المواطن.

6. تطوير نظام دعم المواد الغذائية بتسليم المواطن المستحق للدعم بطاقة ذكية تشحن دورياً بقيمة الدعم المستحق له، وتستخدم في شراء احتياجاته من السلع التي يحتاجها من فروع شركات التجارة الداخلية المملوكة لقطاع الأعمال العام أو من متاجر مماثلة في القطاع الخاص متعاقد معها وفق نظام وشروط الضمان الاجتماعي. وتتحدد قيمة الدعم للفرد باحتساب متوسط تكلفة سلة الغذاء العادية للمواطن العادي والتي توفر له الحد المعقول من احتياجاته الغذائية.

7. محاربة الغلاء وضبط الأسعار وتأكيد حماية المستهلك وتطوير المجمعات الاستهلاكية التابعة لتحقيق توازن الأسعار وإتاحة السلع الضرورية للمواطنين بأسعار عادلة.

3. مكافحة الجوع وسوء التغذية

بالنظر إلى الحالة المتدنية التي وصل إليها مستوى ونوعية الغذاء المتداول في كثير من المناطق بالبلاد والتي يعتمد عليها غالبية المواطنين مما يؤثر سلباً على المستوى الصحي ويهدد بتأثيرات سلبية على كفاءة وقدرات رأس المال البشري وخاصة التأثير السلبي على نمو الأطفال وصحتهم وتردي قدراتهم الذهنية ومدى قابليتهم للتحصيل الدراسي، لذلك سيتضمن برنامج الحكومة ما يلي:

1. وضع برنامج وطني لتأمين حق الإنسان المصري في الغذاء الكافي الآمن وتخفيض نسبة السكان الذين يعانون من الجوع إلى النصف بحلول 2015.

2. تصميم برنامج وطني لتحسين تغذية الفئات المهمشة مع التركيز على حماية الأطفال، ودعم جهود المجتمع المدني في مشروعات توفير الطعام للفقراء.

3. أهمية توفير وجبات غذائية متكاملة لطلاب المدارس.

4. إنشاء وحدة خاصة بالرقابة على الغذاء ضمن منظومة الهيئة المصرية للرقابة الدوائية.

5. إصدار قانون موحد للغذاء في مصر يحدد الجهات المسئولة عن هذه القضية الوطنية ويضع أسس التنسيق بين فعالياتها، ويقرر المعايير اللازم توافرها لسلامة الغذاء المصري.

4. القضاء على العشوائيات

تمثل مشكلة العشوائيات واقعاً أليماً يعاني منه ما يقرب من عشرين مليون مصري يعيشون في أكثر من ألف ومائتين منطقة عشوائية تفتقر إلى مقومات الحياة الآدمية فضلاً عن مصادر الخطر التي تهدد حياة هؤلاء المواطنين. ويؤكد برنامج الحكومة ضرورة التعامل العاجل للقضاء على العشوائيات وتوفير مناطق للسكن الآمن لسكان تلك المناطق ويتوفر بها الخدمات الأساسية من مياه الشرب والصرف الصحي والتيار الكهربائي، وخدمات التعليم والصحة. كما يؤكد البرنامج تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من قيمة بيع أراضي الدولة لتمويل برامج القضاء على العشوائيات، فضلاً عن أهمية مشاركة القطاع الخاص بتوفير وحدات سكنية للعاملين في المناطق والمدن الصناعية لقاء قيمة إيجاريه مخفضة.

حادي عشر: الدفاع عن قضايا العمال

تولي حكومة الظل الوفدية اهتماماً رئيساً بقضايا العمل والعمال استلهاماً لثوابت الوفد حيث كانت حكوماته قبل 1952 هي المبادرة بإصدار قوانين العمل والنقابات العمالية. وسوف تعمل وزارة العمل والتأمينات على دراسة مجموعة القضايا التالية وإصدار مقترحاتها بشأنها:

1. تحسين الرواتب ورفع الحد الأدنى للأجور

يتضمن برنامج الحكومة ما يلي:

1. ضرورة تنشيط المجلس القومي للأجور - المنشأ بموجب قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 2003 - لمباشرة مهامه في وضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة، وإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار، وإعادة النظر فيه بصفة دورية لا تجاوز ثلاث سنوات، فضلاً عن باقي المهام المكلف بها حسب وثائق إنشاءه.

2. رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 1200 جنيهاً شهرياً أو 50 % على الأقل من متوسط الأجور الشهرية للعاملين في الحكومة والقطاعين العام والأعمال العام أيهما أكبر وذلك لمواجهة تطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ومعدلات التضخم.

3. ربط الحد الأدنى للأجور باستراتيجية تخفيف حدة الفقر، وبذلك ينبغي زيادته بالنسبة للعاملين في المناطق الريفية بالصعيد حيث تشتد حدة الفقر.

4. ربط الأجر بالإنتاجية، بحيث يجري تعديل الحد الأدنى للأجر بالزيادة بنفس نسبة تحسن الإنتاجية، مما يحفز العاملين على التجويد في أعمالهم.

5. حل مشكلات العاملين المؤقتين في مراكز المعلومات بالمحليات وغيرهم ممن يتقاضون مكافآت تقل كثيراً عن الحد الأدنى للأجر المقترح.

2. تطوير نظام التأمينات الاجتماعية

يقوم برنامج الحكومة على ضرورة تطوير نظام التأمين الاجتماعي بما يؤكد:

1. المفهوم الاجتماعي للتأمينات الاجتماعية والتزام الدولة بنظام تأميني عادل يشمل جميع قطاعات المواطنين وخاصة عمال الزراعة.

2. توفير تأمين البطالة بما يوفر للمتعطلين عن العمل والقادرين عليه تعويضاً شهرياً مناسباً يعادل نسبة لا تقل عن 65% من الراتب الذي يحصل عليه المشتغل والذي يتصف بنفس مواصفات المتعطل من حيث مستوى التعليم والخبرة والتخصص المهني. ويستمر حصول المتعطل على هذا التعويض إلى حين يتم تشغيله بواسطة مكاتب التوظيف الحكومية التابعة لوزارة القوى العاملة، أو حصوله على عمل نتيجة جهده الشخصي.

3. توفير المعاشات لكبار السن الذين لم يسبق لهم الاشتغال بوظيفة منتظمة في الحكومة أو القطاع الخاص. ويتم احتساب قيمة المعاش الشهري بما يعادل الحد الأدنى من الدخل اللازم لتوفير احتياجات الإنسان فوق خط الفقر.

4. استعادة فوائض التأمينات الاجتماعية التي استخدمتها الدولة في سد عجز الموازنة وضرورة فصل أموال التأمينات عن الموازنة العامة وتحقيق استقلال الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية وإبعادها عن سيطرة وزارة المالية.

3. متابعة ومساندة قضايا العمال

تتابع وزارة العمل والتأمينات بحكومة الظل الوفدية بكل القلق المشكلات والمصاعب التي تواجه طوائف متعددة من العاملين بالقطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال العام التي تعرضت للخصخصة وحتى العاملين بكثير من وزارات الدولة والوحدات المحلية.

وتتركز مطالب هؤلاء العاملين في ضرورة توفير ظروف عمل آمنة ومستقرة ومساواتهم بزملاء لهم في الرواتب والحوافز، أو تثبيتهم في وظائفهم وضمان حقوقهم الوظيفية من تأمينات اجتماعية وأقدمية والحق في كافة الضمانات التي توفرها قوانين العمل.

وتبدو مشكلة العمال المؤقتين في كثير من أجهزة الدولة والمحليات في حاجة ماسة للحسم حفاظاً على استقرار هؤلاء العاملين وحماية لهم ولأسرهم مما يتعرضون له من تهميش وضياع.

وستعمل وزارة العمل والتأمينات بحكومة الظل الوفدية على إعداد "قانون العمل الموحد" يحدد القواعد والمبادئ الرئيسة المتفقة مع الدستور لكفالة حقوق وواجبات العاملين في جميع مواقع العمل سواء الحكومية أو بالقطاعين العام والخاص أو بمنظمات المجتمع المدني. على أن تصدر كل جهة لائحة للعاملين بها تلتزم بتلك المبادئ والقواعد العامة، ثم تضيف ما يتعلق بخصوصية ظروف العمل بها. على أن تخضع تلك اللوائح الخاصة لرقابة النقابات المهنية والعمالية المعنية، ويكون الاحتكام للقضاء هو السبيل لفض أي نزاع حولها.

ثاني عشر: تطوير خدمات الاتصالات والمعلومات

يمثل الاستخدام العلمي لتقنيات الاتصالات والمعلومات علامة واضحة على تقدم المجتمع وقدرته على  توظيف العلم والتقنية لخدمة أهداف التنمية المجتمعية المستدامة. وبرغم التقدم النسبي في نظم الاتصالات واستخدامات تقنية المعلومات، إلا أن هناك الكثير مما يجب عمله لتحسين فعالية تلك النظم والإمكانيات المتاحة وضمان توظيفها بشكل أفضل في خدمة قضايا التنمية.

ويتضمن برنامج وزارة الاتصالات والمعلومات بحكومة الظل الوفدية ما يلي:

1. ترشيد استخدام الهواتف المحمولة

يتسم استخدام المصريين للهواتف المحمولة بدرجة عالية من عدم الترشيد حيث يبالغون في اقتناء أعداد كبيرة من تلك الهواتف وتيسير اقتناءها حتى بالنسبة للأطفال والإسراف في استخدامها – بدرجة أساسية في مكالمات ليست حيوية أو مهمة - ، الأمر الذي يصل بإنفاق المصريين على خدمات الهاتف المحمول إلى عدة مليارات من الجنيهات كان يمكن أن يتجه الجانب الأكبر منها إلى تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية تعود عليهم وعلى الوطن بفوائد أكبر وأعم. كما تحقق شركات الهاتف المحمول الثلاثة أرباحاً هائلة تدفعها للإسراف في الحملات الإعلانية لدرجة أن إحدى تلك الشركات دفعت أربعة ملايين دولار أمريكي لأحد الفنانين في مقابل جملة واحدة ضمن حملة إعلانية تبث حالياً.

ويتضمن برنامج الوزارة لترشيد استخدام الهواتف المحمولة الفعاليات التالية:

1. تدخل جهاز تنظيم الاتصالات لتوجيه شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول لفرض تعرفة إضافية ومتصاعدة إذا زادت مدة الاتصال عن 5 دقائق، على أن يتحمل طرفا الاتصال هذه التكلفة الزائدة.

2. زيادة فئة ضريبة المبيعات على المكالمات.

3. زيادة فئة الضريبة ورسوم التمغة المفروضة على إعلانات شركات الهاتف المحمول.

2. التحول نحو نظم الحكومة الإلكترونية

إن التطبيقات الحالية  للحكومة الإلكترونية لا تعدو أن تكون استخدام الإنترنت في تقديم بعض الخدمات الحكومية للمواطنين وهي المعروفة بنظام B2C، بينما الأساس في نظم الحكومة الإلكترونية المتقدمة أن تتحول المعاملات فيما بين وحدات الجهاز الإداري للدولة إلى معاملات إلكترونية وهو ما يعرف بنظام B2B، لذلك ستعمل الوزارة على تقديم مقترحاتها في سبيل الإسراع بهذا التحول بما يمكّن أجهزة الدولة  من رفع كفاءتها والتنسيق بين أنشطتها لضمان الترابط  والتكامل وعدم تكرار إدخال البينات المرة تلو الأخرى في تعاملاتها أو الاستمرار في استخدام النماذج الورقية كما يحدث

حاليا.

اقتراح بطاقة ذكية لصحة أفضل:

من أولوياتنا إنشاء قاعدة بيانات لكل مصري ومصرية بها التاريخ الصحي الكامل مما يفيد في سرعة تحديد الخدمة الصحية المناسبة في حالات الطوارئ أو في الحلات العادية  بما يمكّن الطبيب المعالج من رؤية البيانات قبل بدء العلاج مما يؤدي إلى تقديم العلاج السليم مع تجنب تكرار عمل صور الأشعة والاختبارات والتحاليل  بما يحقق سرعة في العلاج وحماية للمريض و خفضاً للتكاليف.

3. التعليم للقرن ال 21 :

يجب التوسع في تطبيق وسائل التعليم الحديثة المستندة إلى تقنيات الاتصال والمعلومات وذلك بتوفير  كمبيوتر لكل تلميذ من السنة الثانية الابتدائية مثلاً والسعي لتطوير صناعة حاسب آلي صغير محلياً بحيث لا يتعدى ثمنه ال500 جنيه (استطاعت الهند تصنيع جهاز لا يتجاوز ثمنه 25 دولارا) مع توفير وصلات انترنت مجانى ( WI-MAX ) وتعميمها بالمدارس والجامعات.

وسوف تعمل الوزارة على نشر هذه الفكرة والتواصل مع الشركات الوطنية التي يمكنها المشاركة في تصنيع الحاسب الصغير، كما ستعمل الوزارة على تنظيم حملة وطنية للتعريف بالمشروع ودعوة منظمات المجتمع المدني وشركات الأعمال للمساهمة في تمويل المشروع وتيسير حصول غير القادرين على تلك الحاسبات. كما سوف تعمل الوزارة على حشد الرأي العام للمطالبة بتغطية جانب من تكلفة المشروع بترشيد ميزانية طباعة الكتب المدرسية والأقراص المدمجة للبرامج الدراسية.

4. الخدمات الحكومية تحت رقابة المواطن:

إن هناك حاجة للمزيد من الشفافية والمراقبة والمتابعة الشعبية على الأسس والمبادئ والاتفاقات والقرارات والتصرفات الحكومية ذات التأثير على الصالح العام، كما يجب إتاحة الفرصة الكاملة للمواطنين لمناقشة هذه الأمور وإبداء الرأىالرأي بشأنها والمطالبة بتغييرها أو نقضها. و من المهم أيضا أن تمتد هذه الرقابة إلى الإيرادات والمصروفات الحكومية ووضع معايير لقياس الأداء.

وسوف تعمل الوزارة على اقتراح النظم والتشريعات الكفيلة بتوفير إمكانية الوصول إلى تحقيق هذه الرقابة المجتمعة على التصرفات الحكومية.

5. مبادرة المعلومات من حق المواطن:

حيث يكفل الدستور حرية الراي وتداول المعلومات ــ لذلك تتبنى الوزارة إصدار قانون لحرية الحصول على المعلومات سواء للإعلام أو لغيره من هيئات أو منظمات المجتمع أو الأفراد، ورفع القيود الإدارية والأمنية على إجراء الاستقصاءات والمسوح الاجتماعية واستطلاعات الرأي العام. كما سوف تتبنى الوزارة تضمين مشروع القانون المقترح ضمان سرية المعلومات الشخصية و تنظيم تداولها بين الجهات المختلفة بعد استئذان المواطن في بعض الحالات، وتمكين المواطن من الاطلاع على المعلومات الشخصية المدونة الخاصة به وامكانية تصحيح ما هو ليس صحيحا.

ثالث عاشر: تطويـــــــــــر التعليــــــــــــــم

يواجه المواطن المصري العديد من المشكلات الحياتية اليومية التي تبدد طاقاته وتستنزف قدراته الأمر الذي يحول بينه وبين الحصول على مستوى مقبول من جودة الحياة. وتنعكس ردود أفعال المواطنين على تلك المشكلات في صورة وقفات احتجاجية واعتصامات في مواقع العمل وفي الميادين العامة وأمام مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء، بل وصل الأمر إلى إقامة مئات من المتضررين لأيام طويلة على أرصفة الشوارع كما حدث مع خبراء وزارة العدل الذين استمرت إقامتهم على رصيف الوزارة لأيام متعددة. وإدراكاً من حكومة الظل الوفدية لخطورة استمرار هذا النسق وضرورة إيجاد الحلول الإيجابية لعلاج هذه المشكلات ومنع تكرارها، سوف تتعامل  - وبشكل عاجل وحاسم - مع المشكلات التالية:

1. تطوير التعليم العام

يتعرض التعليم في مصر لحالة شديدة من النقد المجتمعي وعدم الرضا عن نظمه وآلياته ومخرجاته على كافة المستويات. ومن أخطر النتائج المترتبة على هذا التدهور في المنظومة التعليمية - والتي قد تكون أيضاً من أسبابه -:

1. تغير نظرة المواطنين إلى التعليم من كونه مصدراً للعلم والمعرفة وتمكين الفرد من اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة متطلبات الحياة العملية، إلى اعتباره وسيلة للحصول على شهادة تعتبر مسوغاً للتعيين في وظيفة حكومية أو أداة للبحث عن وظيفة خارج البلاد.

2. فقد الثقة في مؤسسات التعليم الرسمية وزيادة إقبال فئات متزايدة من المواطنين على إلحاق أولادهم بالمدارس والمعاهد العليا والجامعات الخاصة.

3. افتقاد المؤسسات التعليمية لأي صلات ذات معنى مع المجتمع المحلي، وبذلك تزايدت الفجوة بين ما يقدمه النظام التعليمي من مناهج ومقررات وبين ما تحتاجه مؤسسات المجتمع ومتطلبات الاحتياجات المهنية المعاصرة.

4. غلبة الدراسات النظرية في التعليم الثانوي العام وفي الجامعات والمعاهد العليا، وتفاقم الثنائيات التعليمية حيث يوجد جنباً إلى جنب تعليم رسمي/ تعليم خاص، تعليم عام/ تعليم فني، تعليم وطني/ تعليم أجنبي، تعليم مدني/ تعليم ديني.

إن تطوير واستمرار فعالية المنظومة التعليمية يتطلبان توفير مقومات رئيسية من استراتيجيات وتوجهات وطنية تحدد الأولويات وترتب ممارسات الدولة وطوائف المجتمع المتعددة في منظومة التعليم. كما يحتاج تطوير نظم التعليم توفر الموارد البشرية المدربة ذات الكفاءة والقدرة على ممارسة مختلف الأنشطة التعليمية والتربوية، والتقنيات التعليمية والتربوية الحديثة، والأجهزة والمعدات اللازمة للعمليات التعليمية على اختلاف أنواعها. ويكون توفر الموارد المالية عنصراً ضرورياً لتدبير تلك الاحتياجات بالكميات ومستويات الجودة المناسبة لحجم ومعدلات الطلب المجتمعي على الخدمات التعليمية والتربوية.

وفضلاً عن كل ذلك فلا بد من توفر الإدارة الكفء لتطوير العملية التعليمية والوصول بها إلى المستويات المعتمدة في نظم التعليم العالمية.

ويقوم برنامج حكومة الظل الوفدية لتطوير التعليم على أساس ضرورة التعامل مع المنظومة التعليمية بكامل عناصرها وليس التركيز فقط على بعضها - كالثانوية العامة -، وتتبلور محاوره فيما يلي:

1. تشكيل مجلس قومي لتطوير التعليم ، يكون مستقلا عن وزارتي التربية ،والتعليم العالي ، تابعا لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ، حتى نتجنب ما نعانيه من التقلب المستمر في سياسة كل وزير يأتي ، مما حوّل أبناءنا إلى " حقل تجارب "،وهو أمر يصيب بناء الإنسان في هذا الوطن بخلل كبير .ويتكون هذا المجلس من وزراء لوزاراتهم علاقة بمهمة التعليم ،وعدد من أساتذة الجامعات ،وبعض كبار المفكرين والمثقفين ، والسياسيين ، ورجال الأعمال ،على ألا يزيد العدد الكلى عن عشرين ،حتى تكون المناقشات مثمرة ،وتكون العضوية لمدة محددة يتفق عليها ،ويتكون عضويته كالتالي (4 وزراء +3 رؤساء جامعات +3 اساتذة جامعات + 3 من مسئولي وزارة التعليم +3 مفكرين + 2 رجال أعمال + 2 سياسيين) ،وتكون رئاسة المجلس بالتناوب السنوي).

2. تكون المهمة الأولى لهذا المجلس، دراسة تقويمية لمشروعات وخطط تطوير التعليم الماضية، وليكن منذ أول الثمانينيات، لمعرفة فيم أحسنت ؟ وفيم أخطأت ؟ ما نفذ وما لم ينفذ، إذ أن طريق العلم " تراكمي" بطبعه، يبنى اللاحق على ما فعل السابق، ولا يتم هذا إلا بتقييم لما سبق، وبناء على هذا يمكن:

2.1. رسم سياسة للتعليم ، تستهدف بناء شخصية المواطن كما تستحقه قيمة مصر وخبرتها التاريخية ومنزلتها بين الأمم ،ومستقبلها الذى نرنو إليه.

2.2. وعند رسم هذه السياسة لابد من الاستقرار على اتجاه العلاقة بين الدولة والتعليم ،كقضية مركزية؛ حيث لا تقتضى الفلسفة الرأسمالية بالضرورة أن تنفض الدولة يدها من مسئولياتها تجاه تعليم غير القادرين ،كما تسير الأمور في بلادنا اليوم ، ومنذ فترة، وهنا لابد من التذكير بأن مجانية التعليم الابتدائي تمت على يد وزارة الوفد عام 34/1944 ،وفى التعليم الثانوي ، عام 50/1951 .

2.3. كذلك لابد من الحرص على توحيد " جذر التعليم " ؛ونقصد بها مرحلة التعليم الأساسي، بحيث تنمحي الصورة القائمة من تعدد يفتت تكوين الأساس الذى تنبني عليه شخصية المواطن المصري ،وهذا أيضا ما حققته وزارة الوفد عام 1950 على يد الدكتور طه حسين.

3. بالنسبة للتعليم الثانوي ، حيث يسمح بالتعدد والتنويع ، لابد من الالتزام بمقررات قومية ، تكون موحدة ،وهى اللغة العربية ،- التاريخ الوطنيجغرافية مصرالتربية الدينية .

4. ضرورة إنشاء مركز علمي خاص ، يقوم بالبحوث التربوية والنفسية اللازمة المتخصصة ،وفى مقدمتها عمل تقرير استراتيجي سنوي للتعليم في مصر ، أسوة بما ظهر من منظمات محلية وعالمية ، مثل تقرير التنمية البشرية (الأمم المتحدةمعهد التخطيط القومي) ،والتقرير الاستراتيجي العربي ،والتقرير الاقتصادي ( مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بالأهرام ).

5. التفكير مع الوزارة المختصة بالجوانب المالية في جواز تقرير ما يمكن تسميته " رسوم تطوير التعليم " ، باعتبار التعليم هو قضية " كل المصريين " ،وحتى يمكن تمويل المشروعات المختلفة لشدة الحاجة إلى توسيع ساحات المدارس حتى تعود إليها الأنشطة المختلفة ،والمساحات الخضراء ،وتخفيف كثافة الفصول ،وهى سبب رئيسي في انخفاض جودة التعليم ،ومنعب لنشوء الدروس الخصوصية والغش.

6. الدعوة إلى إنشاء مدارس " أهلية " بمعنى الكلمة ، لا تستهدف الربح ، تقوم على إنشاء صندوق للتعليم يجمع أمواله من التبرعات ، تكون " وسطا " بين التعليم الحكومي ،والتعليم الخاص ،ومن ثم تصبح رسوم الالتحاق بها في متناول أوساط الناس على الأقل ،وما تربحه يوجه لمزيد من المدارس وتحسين الخدمة التعليمية .

كذلك يتضمن برنامج تطوير التعليم العام العناصر المهمة التالية:

  1. إعطاء أولوية قصوى لتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم وإكسابهم الثقافة الديمقراطية.
  2. تطوير المناهج التعليمية والمقررات الدراسية لتتضمن قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمواطنة والتسامح وقبول الآخر.
  3. زيادة موازنة التعليم بما يكفل تطوير المدارس وتجهيزها بما يتناسب وتوفير مناخ تعليمي صحي ومحابى لإطلاق طاقات الطلاب وإبداعاتهم، ويؤدي إلى تقليل كثافة الفصول لتصل إلى المعايير المقبولة عالميا.
  4. التوسع في تطبيق وسائل التعليم الحديثة المستندة إلى تقنيات الاتصالات والمعلومات.
  5. إعطاء أهمية قصوى للأنشطة المدرسية واعتبارها جزءاً محورياً في العملية التعليمية والمساعدة على بناء الشخصية المتكاملة.

2. تطوير التعليم الجامعي والعالي

إن الجامعات ومعاهد التعليم العالي هي المسئولة عن إعداد الشباب وتأهيله علمياً وفكرياً وسياسياً وثقافياً كي يكون قادراً على العمل بكفاءة وعلى مواجهة أعباء الحياة ومتطلباتها الاقتصادية والاجتماعية وليشارك بفعالية في الارتقاء بمستوى المجتمع الذي يعيش فيه.

إن الجامعات والمعاهد العليا الحكومية تعاني من مشكلات خطيرة تحد من قدرتها على أداء وظائفها العلمية والبحثية وتعوّق تحقيق رسالتها في بناء صرح العلم والبحث العلمي لمساندة جهود ومشروعات التنمية الوطنية الشاملة والتطوير المجتمعي المستمر.

ويؤكد برنامج حكومة الظل الوفدية أن غاية التعليم الجامعي والعالي هي تكوين الموارد البشرية تكويناً علمياً وتقنياً وفكرياً وثقافياً  متكاملاً ومتوافقاً مع متطلبات العصر ومتغيراته ومرتكـزاً إلى تقنياته، وتوفير سبل التنمية المستمرة لتلك الموارد  بما يهيئها للمشاركة الفاعلة المتميزة في تفعيل ثروات المجتمع وتحقيق نموه  وتطوره ودعم قدراته.

وتتركز محاور برنامج تطوير التعليم الجامعي والعالي فيما يلي:

1. ضرورة التزام الدولة والمجتمع بالتطوير العلمي لمنظومة التعليم الجامعي والعالي باعتباره حق للطالب القادر على مواصلة التعليم بتميز والذي تتوفر فيه الشروط الموضوعية للنجاح في الدراسة، وأنه خدمة مجتمعية تلبي مطلباً إنسانياً متجددا لا يقتصر فقط على سنوات الدراسة المحددة في نظم التعليم الحالية، وإنما يستمر ويتصل على مدى حياة الإنسان ورغبته المتجددة في العلم والمعرفة.

2. إصدار قانون موحد للتعليم الجامعي والعالي يشمل كافة منظمات التعليم الجامعي والعالي الحكومية والخاصة ، وينص فيه على المبادئ العامة والقواعد الاستراتيجية الحاكمة لعمليات إنشاء وإدارة وتقييم الجامعات والمعاهد العليا، على أن يكون لكل جامعة ومعهد عال لائحة خاصة تصدر من السلطة المختصة بها تبين كافة القواعد والإجراءات التفصيلية في تشغيل وإدارة الجامعة / المعهد العالي وتدبير الموارد والتصرف فيها.

3. يتضمن القانون الموحد للتعليم الجامعي والعالي كل المسائل المتعلقة بشئون الجامعة أو المعهد العالي وشاملاً لكافة المبادئ المنظمة لها من مختلف القوانين الأخرى، بحيث يكون هو القانون الوحيد الذي ينظم شئون التعليم الجامعي والعالي ومنظماته. ومن المهم أن ينص القانون على تطوير أسلوب القبول بالجامعات والمعاهد وفق نظام يقوم على تفعيل سلطة الجامعات والمعاهد العليا في إدارة عمليات القبول، مع خضوعها للمراقبة من هيئة الاعتماد وضمان الجودة للتحقق من سلامة معايير وأساليب وقرارات القبول. كما يجب أن يؤكد المناخ الديمقراطي داخل الجامعات واحترام حرية التعبير والإبداع لأعضاء هيئات التدريس والطلاب، وفتح قنوات التعبير لهم للمشاركة بالرأي في المسائل الجامعية والقضايا الوطنية والسياسية.

4. لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات والمعاهد العليا الحق في مباشرة الإبداع والابتكار العلمي والبحثي دون قيود، كما يشاركون في الإدارة الأكاديمية للجامعات والمعاهد العليا وفق لوائحها ونظمها المعتمدة. ويتم اختيارهم وفق المعايير والأساليب الأكاديمية المتعارف عليها عالمياً، وهم متفرغون للعمل الجامعي مع تعويضهم التعويض العادل و المكافئ لجهودهم و خبراتهم.

5. أهمية الاختيار الديمقراطي بانتخاب القيادات الجامعية من رؤساء الجامعات ونوابهم وعمداء الكليات وفق معايير موضوعية معلنة.

6. أهمية تطوير الدراسات العليا ومراكز البحث العلمي في الجامعات والمعاهد العليا، وإعادة هيكلة برامج الدراسات العليا في الجامعات الحالية  في ضوء  توفر المقومات والموارد المناسبة ومستوى القدرات العلمية والموارد الأكاديمية والبشرية المتاحة بها.

7. ضرورة رسم سياسة واضحة لإرسال بعثات علمية في الخارج سواء للحصول على درجة الدكتوراه للمعيدين أو المشاركة في البحث العلمي بالنسبة لباقي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات.

ويقع مفهوم " الديمقراطية" في القلب من برنامج حكومة الظل الوفدية لتطور التعليم الجامعي ويتم تفعيله من خلال حزمة من السياسات الفرعية:

1. استقلال الجامعات ،مع الحرص على أن يؤدى هذا إلى أن تكون لكل جامعة شخصيتها وطابعها ،سعيا نحو إزالة " النمطية " القائمة.

2. إقرار مبدأ الانتخاب في القيادات الجامعية [ رئيس قسمعميد الكليةرئيس الجامعة، ولكل من العميد ورئيس الجامعة المنتخب أن يختار نوابه].

3. رفع وصاية وزارة التضامن عن نوادي أعضاء هيئات التدريس، الذين هم أنضج من أن يخضعوا لإشراف بيروقراطي جامد، تغلب عليه النزعة الأمنية.

4. اتخاذ ما يلزم من سبل بحيث تكون الاتحادات الطلابية معبرة حقيقة عن اختيارات الطلاب ،ورفع يد الأمن والإدارة من عليها .

قضايا تعليمية مهمة يوليها البرنامج عناية خاصة

1. قضية مجانية التعليم

لقد كانت مجانية التعليم إحدى منجزات حكومات الوفد قبل 1952 وكانت عبارة الدكتور طه حسين وزير المعارف في حكومة الوفد" التعليم كالماء والهواء" هي الترجمة الحقيقية لرؤية الوفد لقضية حق المواطن في التعليم بغض النظر عن قدرته المالية. وينص دستور 1971 في المادة رقم 18 على أن التعليم حق تكفله الدولة كما نصت المادة 20 على أن التعليم في مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة. وقد تصاعدت أصوات كثيرة تنادي بإلغاء مجانية التعليم باعتبار أن الدولة غير قادرة على توفير الموارد اللازمة لتمويل التعليم المجاني وفي نفس الوقت الإنفاق على تطوير وتحسين المنظومة التعليمية والارتقاء بمستواها.

ونرى أن المجانية بشكلها الحالي قد أفرغت من محتواها حيث يتحمل أولياء الأمور نفقات باهظة في تدبير الدروس الخصوصية لأولادهم نتيجة التردي في أوضاع المؤسسات التعليمية على كافة المستويات. ومن ثم فحقيقة الأمر أن ما يقرب من 20 مليار جنيه توجهها الدولة سنوياً للتعليم قبل الجامعي لا تحقق العائد المستهدف منها مما يتطلب مراجعة شاملة للقضية مع تأكيد التزام الدولة بمبدأ مجانية التعليم في جميع مراحله، على أن يكون التعليم الأساسي متاحاً للجميع مجاناً دون قيد أو شرط، أما في المراحل اللاحقة تكون المجانية حقاً  يحصل عليه التلميذ متى التزم بمستويات أداء محددة ، وفي حالة فشله توفر له الدولة مسارات تعليمية موازية تتناسب وقدراته . وفي جميع الأحوال تلتزم الدولة بتوفير برامج تعليمية مساعدة للفئات الاجتماعية الضعف لتضمن لهم المساواة في سعيهم للحصول على التعليم.

2. قضية الأمية

تعتبر مشكلة الأمية من أكبر التحديات التي تهدد مسيرة التنمية والتقدم في مصر. وحسب التقديرات الرسمية يقترب عدد الأميين من 16 مليونا، ونسبة الأمية 26%. ويرى الوفد ضرورة تكثيف جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني للقضاء على وصمة الأمية، وضرورة تخصيص الموارد المالية والتجهيزات التقنية للانطلاق ببرامج محو الأمية وتأمين من تمحى أميتهم من الارتداد إلى الأمية. ولا يوافق الوفد على ما اتجهت إليه الحكومة من نقل المسئولية عن مشروعات محو الأمية - بدعوى اللامركزيةإلى المحافظين، وما ترتب على ذلك من تفتيت اعتمادات الهيئة القومية لتعليم الكبار على المحافظات، وبذلك تحولت مسئولية تنفيذ مشروعات وبرامج محو الأمية من هيئة واحدة إلى ثمانية وعشرين محافظاً فضلاً عن رئيس مدينة الأقصر. كما يؤكد الوفد على ضرورة التنسيق الكامل بين مشروعات وبرامج محو الأمية وبين سياسات التعليم ووضع ضمانات للحد من ظاهرة التسرب من مؤسسات التعليم والتي تعتبر من أهم مصادر الأمية.

رابع عشر: تطوير نظم الخدمات الصحية والعلاجية

يعاني المواطنون من سلبيات النظام الحالي للرعاية الصحية والعلاجية والذي تتمثل سلبياته فيما يلي:

1. يتحمل المواطنون العبء الأكبر من نفقات العلاج [61% تقريبا]، بينما تساهم الدولة بنسبة 34% من إجمالي تمويل العلاج، وتساهم جهات التأمين الصحي الاجتماعي وشركات التأمين الخاصة وجهات العمل بنسبة آخذة في الانخفاض، كما تسهم المنح والمعونات الخارجية بنسبة ضئيلة من إجمالي التمويل.

2. افتقاد الترتيب المنطقي لأولويات الإنفاق على الخدمات الصحية التي تقوم على إدارتها وزارة الصحة، إذ يتم توجيه الجزء الأكبر من الإنفاق على الرعاية الصحية العلاجية عالية التكلفة بدلاً من الاهتمام بالرعاية الصحية الوقائية والأساسية، وذلك فضلاً عن ارتفاع المصروفات الإدارية وانخفاض كفاءة الإدارة.

3. توجيه أكثر من ثلث الإنفاق على شراء الدواء وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية التي تتراوح بين 20% - 25% من الإنفاق الكلي على الصحة.

4. عدم التمييز بين الأغنياء والفقراء في تقديم الدعم الصحي وتحمل الفقراء بالتالي لعبء مادي كبير للحصول على الخدمات الصحية يفوق ما يتحمله الأغنياء لنفس الغاية.

5. انخفاض نسبة تغطية التأمين الصحي الاجتماعي، حيث يشمل أقل من نصف السكان فقط، ولا يغطي فئات كبيرة من المجتمع مثل الفلاحين وربات المنازل والعمالة غير المنتظمة وغير العاملين وممن لا يتوفر لهم مصادر دخل ثابتة.

عناصر برنامج تطوير منظومة الخدمات الصحية

يركز البرنامج على ضرورة بناء استراتيجية وطنية تتولى وضعها "هيئة وطنية للصحة" لتوفير الاستقرار للسياسات والبرامج الصحية، التي تتغير بتغير الوزراء، للارتقاء بمستويات الصحة العامة، على أن تلتزم الدولة وجميع مقدمي الخدمات الصحية والعلاجية بتلك الاستراتيجية وتكون أساساً لتقييم الأداء. وفيما يلي المبادئ الأساسية لاستراتيجية إعادة هيكلة منظومة الخدمات الصحية:

1. تأكيد مسئولية الدولة عن توفير المستوى اللائق من الخدمات الصحية والعلاجية بما يحقق للمواطنين القدر المناسب من الحياة الآمنة.

2. ضرورة إحداث أعلى درجات التنسيق والترابط بين عناصر المنظومة الوطنية للخدمات الصحية وتحقيق التكامل بين عناصرها سواء الأجهزة الحكومية المختصة بالتخطيط والتنظيم والرقابة أو مقدمي الخدمات الصحية من أفراد ومؤسسات في القطاعين العام والخاص.

3. تأكيد أهمية دور هيئات المجتمع المدني ذات العلاقة بقطاع الخدمات الصحية من جمعيات أهلية ومراكز رعاية المعاقين ذهنياً أو عضوياً، والنقابات المهنية القائمة على تنظيم ممارسة المهن الطبية والصيدلانية والمهن الطبية المساعدة.

  1. إعادة ترتيب أولويات الإنفاق على قطاع الصحة والسعي لزيادة الإنفاق على الخدمات الصحية الوقائية والأساسية، وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين مع مراعاة العدالة في توزيع الأعباء بين الفقراء والأغنياء.
  2. الاستمرار في تقديم العلاج المجاني للفقراء، وتنسيق الإفادة من المساهمات المجتمعية في تمويل برامج الرعاية الصحية.
  3. تعظيم الاستفادة من البنية الأساسية والطاقات الصحية والعلاجية المتاحة حالياً لدى جميع مقدمي الخدمات الصحية والعلاجية في قطاعات الخدمة الحكومية والخاصة والتنسيق بينها لمنع تكرار الخدمات أو الازدواج في شراء المعدات والتجهيزات،
  4. تنسيق توزيع مصادر الرعاية الصحية والعلاجية توزيعاً متناسباً بين كافة مناطق الجمهورية وعدم تركزها في مناطق بعينها وافتقاد مناطق أخرى تلك الخدمات.

نظام جديد للتأمين الصحي الاجتماعي

من المهم أن يتم تطوير النظام الحالي للتأمين الصحي بدمجه في قانون التأمين الاجتماعي مما يحقق التنسيق والتكامل بين النوعين من التأمين، ويجعل الرعاية والخدمات الصحية عنصراً أساسياً في منظومة الرعاية الاجتماعية المتكاملة للمواطن، على أن يكون التأمين الصحي الاجتماعي إلزامياً لجميع الخاضعين لقانون التأمين الاجتماعي الحالي من العاملين في الحكومة وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، فضلاً عن الفئات من غير العاملين مثل الطلاب وربات المنازل وغيرهم من الفئات غير المتمتعين بأي غطاء تأميني الذين يجب ضمهم للاستفادة من نظام التأمين الصحي الاجتماعي وتلافي أوجه القصور الحالية. ومن المهم أن يوحد القانون الجديد للتأمين الصحي الاجتماعي التشريعات الحالية ويكفل تحسين مصادر التمويل ويمنح الهيئات المسئولة عن تنفيذه قدراً كافياً من المرونة.

إنشاء الصندوق الوطني للرعاية الصحية

ينشأ "الصندوق الوطني للرعاية الصحية" ضمن هيكل "الهيئة الوطنية للصحة" ليتولى إدارة الأموال التي تخصصها الدولة لتمويل الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين، واشتراكات المواطنين وما تتحمله مؤسسات الأعمال وهيئات المجتمع المشاركة في نظام التأمين الصحي عن العاملين بها والمؤمن عليهم وفقاً للنظام، وأي موارد أخرى ينجح في الحصول عليها لتغطية نفقات العلاج للمواطنين. ويجري التعاقد بين الصندوق - وبين مقدمي الخدمات الصحية والعلاجية من مستشفيات ومستوصفات ومعامل متخصصة ومراكز علاجية متخصصة وأطباء وأخصائيين على أساس قوائم أسعار معتمدة لمختلف الخدمات وشروط معيارية لجودة الخدمات، وبحيث يتقدم المواطنون المنتفعون بنظام التأمين الصحي إلى تلك الجهات للحصول على الخدمات المطلوبة بناء على إحالة من طبيب الأسرة أو طبيب الرعاية الأولية الذي تحدده هيئة التأمين الصحي لكل مجموعة من المواطنين حسب التوزيع الجغرافي. وتتم الإحالة إلى مقدمي الخدمات للرعاية الصحية من المستويات المختلفة حسب النظام المعتمد من هيئة التأمين الصحي. ويتولى فرع الصندوق في كل محافظة سداد قيمة المطالبات المقدمة من مقدمي الخدمات الصحية والمعتمدة من هيئة التأمين الصحي بالمحافظة.

ومن المقترح أن تكون الخدمات الصحية مجانية لجميع المواطنين الذين يقل دخل الفرد منهم سنوياً عن 3000 جنيه ويشارك المواطنون الذين يزيد الدخل السنوي للفرد منهم عن هذا الحد الأدنى بنسبة من تكلفة العلاج تتراوح بين 5% - 30% بحسب مستويات الدخل والتي يصدر بتحديدها قرار من الهيئة الوطنية للصحة، على أن تتحمل الدولة [ ممثلة في الصندوق الوطني للرعاية الصحية ] ومؤسسات الأعمال وهيئات المجتمع المشاركة في نظام التأمين الصحي باقي التكلفة وفق نسب يصدر بها أيضا قرار من الهيئة الوطنية للصحة.

من أجل مصر سنعمل معاً

من أجل مصر سنعمل معاً

أهم الاخبار