وزير النقل‮ ‬يبارك تخريب محطة مصر‮!‬

محلية

الجمعة, 19 نوفمبر 2010 18:58
كتب: يوسف الغزالي‮

بارك وزير النقل علاء فهمي،‮ ‬عمليات تخريب رصيف الإسكندرية بمحطة باب الحديد الرئيسية‮ ‬يوم الأحد الماضي‮!!‬

تتمثل عمليات التخريب التي تجري علي قدم وساق في إهدار‮ »‬160‮« ‬مليون جنيه من أموال الدولة علي التشويه المتعمد للبهو التاريخي أمام صالون كبار الزوار برصيف الإسكندرية‮!!‬

 

تقوم هيئة السكة الحديد حالياً‮ ‬بمسخ الشكل الكلاسيكي للستارة المعدنية التي تغطي أرصفة الإسكندرية الأربعة،‮ ‬من خلال إنشاء كافيتريا أسفل الستارة المعدنية الشهيرة وأحد المعالم الرئيسية لمحطة سكة حديد القاهرة منذ إنشائها عام‮ ‬1856‮!!‬

وتقوم شركة المقاولات المنفذة لهذا التخريب بإنشاء أعمدة معدنية موازية لأعمدة الستارة التاريخية،‮ ‬لوضع الكامرات العرضية والألواح المعدنية للانتهاء من دور ثان لهذا الكافيتريا الكارثة‮!‬

حذرت مصادر هندسية من خطورة العوادم المنبعثة من جرارات القطارات التي تدخل أرصفة الإسكندرية لتسببها في انصهار السقف المعدني عاجلاً‮ ‬أو آجلاً،‮ ‬وعدم تحملها للحرارة المنبعثة من الجرارات‮.‬

كما حذرت المصادر من قيام الهيئة بمنع دخول الجرارات

إلي أرصفة الإسكندرية حتي المصدات النهائية التي توقف القطارات في حالة ارتباك الفرامل في‮ ‬يد السائق‮!!‬

وكشفت المصادر أن هذا الإجراء المعوق لاجراءات سلامة وتأمين القطارات وركابها،‮ ‬سيكبد الركاب عناءً‮ ‬شديداً‮ ‬لا مبرر له،‮ ‬لوقوف معظم عربات القطارات التي تصل للقاهرة بعيداً‮ ‬عن رصيف الإسكندرية،‮ ‬لحماية الكافيتريا المشئومة‮! ‬

وأوضحت المصادر أن اجراءات السلامة المهنية والمواصفات الهندسية،‮ ‬معمول بها منذ انشاء سكك حديد مصر،‮ ‬مشيراً‮ ‬الي ارتفاع الستارة المعدنية أعلي رصيف الإسكندرية بحيث لا تؤثر عليها الحرارة الرهيبة المنبعثة من جرارات القطارات‮!!‬

وأكدت المصادر أن طراز تلك الستارة ليس له مثيل في مصر سوي في محطة سكة حديد الإسكندرية،‮ ‬إلا أنها أكبر من حجم ستار القاهرة،‮ ‬وتضم تحتها‮ »‬6‮« ‬أرصفة،‮ ‬وهدفها حماية المسافرين من مياه الأمطار وأشعة

الشمس وديواناً‮ ‬لكبار زوار المحطتين في القاهرة والإسكندرية‮.‬

وكشفت المصادر أن ملوك وسلاطين مصر والدول العربية زاروها وأبرزهم الملك سعود بن العزيز عام‮ ‬1954‮ ‬والملك فهد بن عبدالعزيز عام‮ ‬1987،‮ ‬والرئيس محمد نجيب أول رئيس لمصر،‮ ‬كما تعرض رئيس وزراء مصر الأسبق الزعيم سعد زغلول عام‮ ‬1924‮ ‬لمحاولة اغتيال عقب وصوله للقاهرة قادماً‮ ‬من الإسكندرية آنذاك‮.‬

شهد رصيف الإسكندرية بمحطة باب الحديد برمسيس أشهر مشاهد معظم الأفلام المصرية في الأربعينيات والخمسينيات والثمانينيات‮.‬

وآخرها فيلم في محطة مصر الذي صور معظم مشاهد داخل البهو الرئيسي لرصيف الاسكندرية،‮ ‬قبل عمليات التخريب والتشويه المتعمد لأبرز المعالم الحضارية داخل القاهرة التاريخية‮!!‬

تناشد‮ »‬الوفد‮« ‬الوزير الفنان فارق حسني وزير الثقافة وجهاز التنسيق الحضاري للقاهرة التاريخية،‮ ‬معاينة عمليات التخريب التي تجري في محطة مصر‮.‬

يذكر أن عمليات التخريب بدأت عندما تم هدم مبني تاريخي تابع لمحطة مصر لانشاء جراج متعدد الطوابق،‮ ‬وتم هدمه بعد اهدار‮ »‬35‮« ‬مليون جنيه في إنشائه لدواع أمنية مؤخراً‮!!‬

كما‮ ‬يذكر أن الوزير فاروق حسني انتقد انشاء جراج متعدد الطوابق مكان أوبرا الخديو إسماعيل الشهير عقب حريقها،‮ ‬مشيراً‮ ‬الي عزمه إعادة بناء الأوبرا للحفاظ علي المنظومة الحضارية للقاهرة التاريخية‮.‬

 

 

أهم الاخبار