جبال القمامة تحاصر‮ ‬30‮ ‬ألف مواطن في‮ »‬الصافية‮« ‬كفر الشيخ

محلية

الثلاثاء, 16 نوفمبر 2010 16:22
مصطفي عيد

يعيش أكثر من 30 ألف مواطن بقرية الصافية مركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ وسط تلال من القمامة التي أصبحت تحاصرهم في كل مكان.

 

وأصبح شعار الحزب الوطني والوحدة المحلية لـ»كفر مجر« التابعة لها قرية الصافية مقلب قمامة لكل مواطن حتي أصبح المواطنون يستقبلون يوميا في الصباح والمساء أكوام القمامة المنتشرة أمام منازلهم وأمام مجمع مدارس القرية بعد أن اكتفت جرارات الوحدة المحلية بحملها يوما واحدا أسبوعيا أو أسبوعين والكارثة الأكبر أنها تقوم بجمعها من أماكن ووضعها في أماكن أخري قريبة من الكتلة السكنية.

يتم تجميع تلال القمامة أمام مركز شباب القرية والمقابر وبجوار أسوار المدارس وعلي جسر النيل وحرقها، وتتصاعد منها أدخنة كثيفة وتصدر منها روائح كريهة أصابت معظم سكان القرية بالاختناقات خاصة تلاميذ المدارس الذين يتلقون تعليمهم تحت تأثير الأدخنة التي أصابتهم بأمراض صدرية.

يقول منصور أبوالفضل عضو لجنة الوفد بمركز دسوق: منذ عام والنصف تقريبا فوجئنا بجرار يقوم بجمع القمامة من أمام المنازل، وبسؤالنا عن مصدره عرفنا انه تابع لشركة خاصة، وتم الاستعانة به بالاتفاق مع الوحدة المحلية وكان يمر يوميا ويقوم بجمع القمامة بعد تقسيم القرية لمنطقتين علي أن يقوم الجرار بجمعها من المنازل يوماً ويوماً من كل منطقة مقابل اشتراك شهري اجباري قدره 3 جنيهات.

وفرح الاهالي بالمشروع وتقبلوا ذلك خاصة أن الجرار

يقوم بإزالة القمامة من أمامهم بعد أن تفاقمت.. لكن سرعان ما تبخر هذا الحلم.

ففي شهر يونيو2010 فوجئنا مرة أخري بتوقف المشروع، ولم يقم الجرار بجمع القمامة، وبعد أن عاشت القرية في هذه الفترة في أحسن صورها عادت المشكلة مرة أخري وبدأت تلال القمامة تظهر مرة أخري وفوجئنا بأشخاص آخرين تابعين للوحدة المحلية يقومون بجمع القمامة ولكن هذه المرة تتم أسبوعيا وليس يوميا.. كما كان يتم فترة وجود جرار الشركة، مما أدي لتراكم القمامة مرة أخري التي تحوي الفئران التي تزحف داخل المنازل وأصبحت تشارك المواطنين معيشتهم. وللتخلص منها اضطر المواطنون إلي إلقائها علي أطراف القري. وعندما قام المسئول عن جمع القمامة بجمع الرسوم رفضت شخصيا الدفع لعدم وجود الخدمة مقابل دفع الرسوم فما كان من المحصل إلا أن قام بتهديدي بالدفع معللا أن هذا الاشتراك تابع لهيئة الصرف الصحي بصرف النظر عن أداء الخدمة من عدمه وقال لي (جينا ماجيناش هتدفع هتدفع).

ومنذ شهر يونيو وحتي الآن نعيش تحت ضغط القمامة واليوم الذي يقومون فيه بجمع القمامة يتم إلقاؤها في أطراف القرية علي جسر النيل وبجوار مركز الشباب

والمؤسسات الحكومية وبجوار الاراضي الزراعية والتي تسببت في بوار مساحات كبيرة منها.

ويضيف المهندس احمد إسماعيل بالمعاش: الكارثة أن الوحدة المحلية تركت تلال القمامة بجوار سور مركز الشباب ومقابر القرية وحرقها يوميا، مما أدي إلي تصاعد أدخنة كثيفة منها علي المتواجدين بالقرب منها، خاصة مجمع المدارس والمعهد الازهري الذي يوجد به أطفال صغار السن والمستوصف الطبي الخيري غير انه يتم حرق بعض هذه القمامة بجوار أسوار المدارس مما أدي إلي تشويه هذه الأسوار وتغيير لونها إلي الأسود.

وبسبب عمليات الحرق تتصاعد أدخنة رائحتها تزكم الأنوف خاصة أن هذه القمامة تحتوي علي الطيور النافقة والمخلفات الطبية وتم الاتصال برئيس الوحدة المحلية في »كفر مجر« اخبرناه أن هناك تلالاً من القمامة تحاصرنا خاصة أن موظفيه يقومون بجمع القمامة وإلقائها أمام النقطة الثابتة الخاصة بالخفر علي جسر النيل أمام جمعية الإصلاح الزراعي وبصورة سيئة ولكنه اكتفي بإعطاء أوامره بحرق هذه القمامة حتي تصاعدت منها الأدخنة.

ويقول سعيد محيي عبد العزيز فلاح: المصيبة الأكبر أن هناك جمعية تنمية المجتمع تم منحها ارضاً من الأوقاف وتم بناء منشآت علي جزء من هذه الأرض عبارة عن مبني للجمعية يضم حضانة ومشروعات خدمية وتنموية للقرية.. والجزء الآخر تم تركه دون استغلال وعمل مشروعات بها تخدم اهالي القرية حتي تحولت المساحة الفضاء والتي تم إحاطتها بسور إلي مقلب قمامة كبير تعيش عليه القطط والكلاب الضالة والماعز وأصبح المقلب يحوي كميات كبيرة من الفئران التي تهاجم المواطنين

ويطالب الأهالي بسرعة إزالة القمامة من المساحة الموجودة قبل أن تتفاقم المشكلة وتحويلها إلي مشروع خدمي وليكن دار مناسبات.

كما طالبوا المهندس احمد زكي عابدين محافظ كفر الشيخ بزيارة القرية لمشاهدة المأساة بنفسه.

أهم الاخبار