رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رحيل كمال الشاذلي‮.. ‬أقدم برلماني‮ ‬في‮ ‬العالم

محلية

الثلاثاء, 16 نوفمبر 2010 15:42
مجدي سلامة

رحل كمال الشاذلي أحد رموز الحزب الوطني، ومن مفارقات القدر أن »الشاذلي« رحل بعد أيام قليلة من اغلاق باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب التي ستجري في نهاية الشهر الجاري، وهي الانتخابات التي كان الحزب الوطني قد اختار فيها كمال الشاذلي مرشحا له علي مقعد الفئات بالدائرة.

وبرحيل الشاذلي »76 عاما« تفقد الحياة السياسية في مصر سياسيا من طراز فريد، حيث ظل لسنوات طويلة المدافع الأقوي والأشرس عن كل سياسات الحزب الحاكم، وفي ذات الوقت ارتبط بصداقات وعلاقات ود مع عدد غير قليل من رموز المعارضة!

ولد كمال الشاذلي بالباجور عام 1934 والتحق بكلية الحقوق وتخرج فيها عام 1957، ولم تكن حياته مفروشة بالورود ولكنه استطاع بذكائه وصبره ومثابرته وقدرته علي المناورة

ان يصبح واحدا من أهم قيادات الحزب الوطني وأطلق البعض عليه لقب »المايسترو« لأنه تمكن من ان يصبح الآمر الناهي لكل نواب الحزب الوطني في مجلس الشعب، فبإشارة من يده كان أعضاء الحزب الوطني يتحركون وبغمزة من احدي عينيه كانوا يتكلمون ويوافقون.

بدأ الشاذلي حياته السياسية في عهد الرئيس عبدالناصر وانضم للاتحاد الاشتراكي وكان أحد شبابه البارزين وعندما رحل الرئيس عبدالناصر صار الشاذلي أحد رجالات الرئيس السادات المخلصين ومارس نفس الدور مع الرئيس مبارك ثم أصبح الرجل الأقوي في الحزب الوطني.

ظل نجم »الشاذلي« متلألئاً لسنوات طويلة في تسعينيات القرن الماضي والسنوات الاولي في مطلع القرن

الحالي، وتولي في هذه الفترات العديد من المناصب السياسية والحزبية، حيث ظل لسنوات طويلة وزيراً لشئون مجلسي الشعب والشوري، ثم وزيراً لشئون مجلس الشعب فقط، وفي الحزب الوطني وصل لمنصب الأمين العام المساعد وأمين التنظيم.

وفي عام 2004 وبسبب صدام حاد بين الحرس القديم والحرس الجديد في الحزب الوطني بدأ نجم كمال الشاذلي في الأفول حيث فقد منصبه الوزاري وعينه الرئيس حسني مبارك مشرفا علي المجالس القومية المتخصصة، وفي ذات الوقت فقد منصبه الحزبي وتولي أحمد عز منصب أمين التنظيم بينما تولي جمال مبارك منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني.

وقبل شهور تعرض »الشاذلي« لوعكة صحية شديدة وسافر إلي أمريكا لتلقي العلاج في الولايات المتحدة وعاد في أكتوبر الماضي.

وكانت انتخابات مجلس الشعب القادمة هي آخر معارك كمال الشاذلي حيث قرر خوض الانتخابات علي مقعد الفئات بالباجور وهو المقعد الذي ظل يشغله منذ عام 1964 محققا بذلك رقما قياسيا عالميا كأقدم برلماني في العالم.

 

أهم الاخبار