الوفد حذرت من عدم دستورية المادة 24

محلية

الاثنين, 15 نوفمبر 2010 16:41
يوسف الغزالي

علمت »الوفد« باعتزام المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس محكمة استئناف القاهرة، بتكليف كل عضو باللجان العامة بمتابعة عمليات الاقتراع من خلال مجمعات انتخابية.

 

وعلمت »الوفد« أنه يدرس اقتراحا باشراف القاضي علي مجموعة صناديق تصويت داخل اللجان الفرعية للخروج من مأزق حكم مجلس الدولة القاضي بزيادة عدد أعضاء اللجان العامة لتحقيق الاشراف القضائي الأمثل علي انتخابات مجلس الشعب المقرر اجراؤها في 28 نوفمبر الجاري.

وكان المستشار زكريا شلش رئيس محكمة الاستئناف، أول من حذر من شبهة عدم دستورية المادة »24« من قانون مباشرة الحقوق السياسية، علي صفحات »الوفد« في سبتمبر وأكتوبر الماضيين.

وكان المستشار »شلش« قد أكد أن المشرع الدستوري قد أجري تعديلاً لبعض أحكام ونصوص الدستور ومن بينها المادة 88، التي قررت الاشراف علي عمليتي الانتخابات والاستفتاء اشرافا قضائيا فعلياً.

وأشار الي أن أبرز تعديل للمادة 88 من الدستور، قرر اجراء الاقتراع في يوم واحد بدلاً من ثلاث مراحل كما حدث في انتخابات مجلس الشعب عام 2005.

وتضمن التعديل الوارد بالمادة 88 من الدستور، انشاء اللجنة العليا للانتخابات.

كما تضمن التعديل الوارد بالمادة 24 فقرة ثانية بالقانون رقم 18 لسنة 2007 الزام اللجنة العليا للانتخابات عند تشكيل اللجان العامة، بألا يقل عدد أعضاء اللجنة العامة عن 3 أعضاء، ولا يزيد علي تسعة أعضاء من القضاة والهيئات القضائية.

وأوضح المستشار »شلش« ان هذا القيد لم يتضمن المادة 88

من الدستور  عند تعديلها بالاستفتاء الذي أجري علي بعض نصوص الدستور في 26 مارس 2007، والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 13 مكرر في 31 يوليو 2007.

وأوضح أن نصوص الدستور أعلي وأسمي من نصوص القانون العادية، التي يصدرها مجلس الشعب، أو التي يصدرها رئيس الجمهورية، بقرار بقانون استناداً للمادة 147 من الدستور، باعتبار أن أحكام الدستور تجسيد لارادة الشعب فلا يجوز لنوابه تعديلها، أو تعطيلها، أو الغاءها، أو تقييد أحكامها.

وأضاف  ان ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة 24 من تحديد عدد أعضاء الهيئات القضائية من أعضاء اللجنة العامة، بما لا يجاوز ٩ قضاة، يعد تقييداً لنص المادة 88 من الدستور.

وحذر المستشار »شلش« من أنه سيترتب علي هذا التقييد ضرر محقق الوقوع، لعدم وجود عدد كاف لأعضاء الهيئات القضائية، داخل اللجان العامة ـ رغم تجاوز عددهم العشرين ألفاً ـ لضبط عملية الاقتراع، التي يتولاها الموظفون بالدولة!

وقال إن هؤلاء الموظفين يخضعون للترهيب والترغيب ومن ثم يكون التعديل الوارد علي المادة 24 قد حمل بين طياته شبهة عدم الدستورية، لتقييده نصا دستوريا!!

أضاف ان نص المادة 88 من الدستور أوكل للجنة العليا للانتخابات تشكيل اللجان الفرعية، التي تباشر اجراءات الاقتراع، بينما نجد

نص المادة 24 فقرة ثالثة، قيد من اختصاص اللجنة العليا بالزامها بتشكيل اللجان الفرعية، أي لجان الاقتراع من بين العاملين المدنيين بالدولة.

وأضاف ان هذا يعني  بمفهوم المخالفة عدم السماح بتشكيلها من بين أعضاء الهيئات القضائية وهو مالم يتضمن النص الدستوري الوارد بالمادة 88 من الدستور!

علي صعيد متصل، جاءت حيثيات حكم محكمة القضاء  الاداري برئاسة المستشار كمال اللمعي نائب رئيس مجلس الدولة، متضامنا مع ما سطره المستشار زكريا شلش علي صفحات الوفد مؤخراً.

أكدت الحيثيات أن اشراف أعضاء اللجان العامة علي اللجان الفرعية التابعة لها، واجب عليها، موضحة أن المشرع أوجب عليها متابعة سير أعمال لجان الاقتراع والفرز وتلقي الشكاوي.

وقالت الحيثيات ان الاشراف المنشود لا يتحقق الا باتصال أعضاء اللجنة العامة اتصالا مباشرا بالعملية الانتخابية الأمر الذي يستلزم أن تكون اللجنة العامة، مشكلة من العدد المناسب الذي تقدره اللجنة العليا حسب ظروف كل لجنة دون التقيد بالعدد.

وأشارت الحيثيات الي غل المشرع ليد اللجنة العليا للانتخابات بعدد يزيد علي 9 أعضاء، ولا يحقق الغاية من انشائها ولا يكتمل لاختصاصها المنصوص عليه في الدستور!

وكانت محكمة القضاء الاداري قد أصدرت حكمها مساء أمس الأول بالزام اللجنة العليا للانتخابات بوضع تنظيم يكفل اشراف أعضاء اللجان العامة علي اللجان الفرعية التي تجري فيها عمليات التصويت.

كما أصدرت المحكمة حكمها بأحقية »العليا للانتخابات« في زيادة عدد أعضاء اللجنة العامة علي النحو الذي يحقق الاشراف المنشود علي الانتخابات داخل اللجان الفرعية دون التقيد بالحد الأقصي الذي قرره تعديل المادة 24 من قانون الانتخابات عام 2007.

وقررت المحكمة احالة الدعوي الي المحكمة الدستورية العليا، للفصل في مدي دستورية نص المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، فيما تضمنه من تحديد  عدد أعضاء اللجنة العامة بما لا يزيد علي 9 أعضاء قضائيين.

أهم الاخبار