فساد مالي وإداري بمديرية التعليم بالمنوفية

محلية

الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011 15:20
تحقيق: عبدالمنعم حجازي

مخالفات مالية وإدارية بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية تضمنها البلاغ والشكاوي المقدمة من مدير عام التعليم «نفسه» إلي الكثير من الأجهزة الرقابية والتنفيذية تقول إن الكثيرين من المسئولين مازالوا يعيشون أسري حقبة ما قبل ثورة 25 يناير «السوداء» التي امتلأت بالفساد والإفساد.

وكما يقولون «وشهد شاهد من أهلها» تضمن البلاغ المقدم مخالفات مالية وإدارية، خاصة بميزانية اللامركزية والخاصة بأعمال الصيانة والترميم لبعض المدارس الصناعية.. كذلك مناقصات خاصة بتوريد أجهزة تبريد وتكييف للمدارس الثانوية  الصناعية، حيث أشارت الأوراق والمستندات التي بحوزة «الوفد» إلي قيام المديرية بعمل مناقصة لإزالة 10 فصول بمدرسة أمين الخولي الثانوية الصناعية بأشمون وتم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية بتكلفة 40 ألف جنيه بخلاف المناقصة نفسها.. ونظراً لعدم مطابقة كراسة الشروط للمعايير الصحيحة وذلك بسبب عدم الرجوع إلي هيئة الأبنية التعليمية التي لاحظت عدم توافق طرح المناقصة مع المعايير الصحيحة الفنية والإدارية والمالية فقد قررت المديرية تحويل المناقصة من مناقصة عامة إلي مناقصة محدودة، مما يعد مخالفة إدارية ومالية، حيث تم إهدار مبلغ 40 ألف جنيه من الإعلان في الصحف الرسمية.
ولم يقف الأمر عند ذلك بل أشارت المذكرات والأوراق المقدمة من محمد عبدالسلام الجمال مدير عام التعليم العام بالمنوفية إلي قيام المديرية بالاتفاق مع أحد المقاولين ويدعي سعيد إبراهيم علي هدم 4 فصول اعتباراً من يوم 26/11/2010 حيث قام الأخير بالاستيلاء وأخذ الأنقاض والأبواب والشبابيك وباقي مخلفات الهدم من حديد وطوب وغيره في أول يناير 2011 بعد أن أرسلت المديرية للمدرسة خطاباً في 5/1/2011 يأمر مدير المدرسة بضرورة تسليم الأنقاض له حتي يتسني للمديرية دفع باقي مستحقات المقاول.. كل هذا رغم أن العطاء المقدم منه كان يوم 16/1/2011 لهدم 10 فصول رغم أن نفس المقاول كان قد انتهي من هدم 4 فصول يوم 8/1/2011 والباقي عدد 6 فصول فقط.. أي أن العطاء تقدم به السيد المقاول بعد الانتهاء من هدم الفصول، أي «بعد الهنا بسنة» قام بعدها بهدم الفصول الباقية

اعتباراً من 26/2/2011 وحتي يوم 24/3/2011 وهي مخالفة إدارية ومالية صارخة.
أيضاً تضمنت البلاغات والأوراق المقدمة من مدير عام التعليم مخالفات مالية تعبر عن الفساد المالي في أسوأ صوره، حيث قامت المديرية بعمل مناقصة أيضاً في 20/11/2010 لتوريد 10 أجهزة تكييف وتبريد للمدارس الثانوية الصناعية وتمت ترسية المناقصة علي مدرسة الباجور الثانوية الصناعية بإجمالي مبلغ 250 ألف جنيه أي بتكلفة 25 ألف جنيه لكل جهاز.. الغريب في نفس الأمر هو قيام نفس المدرسة عام 2009 بتنفيذ وتصنيع 24 جهازاً بنفس المواصفات المطلوبة تماماً بمبلغ 300 ألف جنيه أي أن تكلفة الجهاز بلغت 12500 جنيه أي بنصف الثمن.. فكيف وبعد أقل من عام فقط يتضاعف سعره 100٪ في المناقصة؟
أيضاً تمت ترسية الجزء الثاني في المناقصة لتصنيع 12 وحدة جديدة بقيمة إجمالية 132 ألف جنيه، ثم أصبح إجمالي المبلغ بقدرة قادر إلي 242 ألف جنيه إعمالاً لنظرية نجيب الريحاني «الشيء لزوم الشيء» رغم أن مدرسة الباجور عرضت التوريد حسب كراسة الشروط بمبلغ 171 ألف جنيه لنفس الـ 12 جهازاً.. والأدهي والأمر من ذلك أن مظاريف العطاء موجودة حتي الآن - كما أشار مدير عام التعليم بإدارة التوريدات بالمديرية - ولم يتم فتحها حتي الآن.. كما تلاحظ أيضاً من خلال المستندات أن طلب الموافقة علي عملية الإسناد كان في 19/6/2011 وتم التوريد في 30/6/2011 أي أن المدة من تاريخ الإسناد وحتي تاريخ التوريد بلغت 11 يوماً فقط.
وبعد تقديم بلاغ ومذكرة رسمية إلي محافظ المنوفية جاء رد المستشار القانوني للمحافظة: «لا يجوز لمديرية التربية والتعليم بالمنوفية التعاقد مع مشروع رأس المال الدائم بالمدارس الثانوية الصناعية بشبين الكوم والباجور والشهداء بأحد أساليب التعاقد الموجودة.. لأن معني ذلك
ومؤداه تعاقد الشخص مع نفسه».. يعني «زيتنا في دقيقنا» والشىء لزوم الشيء.. لأنه لا يمكن لمدرسة الباجور الثانوية أن تطرح مناقصة لأجهزة تكييف بها ثم تقوم هي نفسها بعملية التنفيذ.. وهذا كما قال المستشار القانوني مخالف للقانون وللنواحي المادية والإدارية.
كما أشار أحد البلاغات المقدمة أيضاً إلي قيام وكيلة الوزارة باستخدام السيارة الحكومية لقضاء مصالحها الشخصية وتذهب إلي كلية التربية بشبين الكوم بصفتها دارسة لأنها تريد الحصول علي دبلوم تربوي يساعدها علي التثبيت في وظيفة مدير المديرية.. كذلك استخدامها السيارة الحكومية في الذهاب إلي مدرسة الحرية التجارية بشبين الكوم بصفتها دارسة في التربية العملية.. علماً بأنه سبق ارتكابها مخالفة استخدام السيارات الحكومية من قبل بدون ترخيص من الوزارة أثناء قيامها بعمل مدير عام الشئون المالية والإدارية، والآن تقوم بالذهاب إلي الكلية بنفس السيارة للامتحانات الشفوية.
كما أشارت الأوراق إلي إهدار المال العام المتعمد حيث قامت وكيلة الوزارة بالسماح والترخيص لمديري الإدارات التعليمية بالقيام باستئجار سيارات مع بداية الفصل الدراسي الثاني في الوقت الذي يعج فيه جراج المديرية بالعديد من السيارات الحديثة ولها سائقوها.
كما تقدم مدير عام التعليم ببلاغ وشكوي إلي كل من وزير التربية والتعليم ومحافظ المنوفية والأجهزة الرقابية أشار فيها إلي قيام وكيلة الوزارة بارتكاب واقعة تزوير مستندات قدمتها لنقابة المعلمين تفيد بأنها مدرسة علي خلاف الحقيقة للاشتراك في النقابة والحصول علي المعاش الشهري 250 جنيهاً ومكافأة نهاية الخدمة التي تقدر بـ 18 ألف جنيه ويظهر ذلك في كشوف المرتبات حيث يخصم منها اشتراك النقابة وكذلك اشتراك صندوق الزمالة.
كما طالب مدير عام التعليم بإحالة الأوراق والمستندات المزورة إلي النيابة العامة للتحقيق، خاصة أنه قد قام بتسليم الأوراق والمستندات بالطرق القانونية وباليد شخصياً لمكتب محافظ المنوفية.
كما أشارت البلاغات أيضاً المشفوعة بالأوراق والمستندات إلي ارتكاب مخالفات إدارية صارخة، حيث تم نقل 47 مدرساً للغة الفرنسية من أماكن العجز إلي أماكن الزيارة مما يعد إهداراً للمال العام دون أخذ رأي مدير عام التعليم وتم توجيه الأمر إلي موجه عام اللغة الفرنسية حيث تسبب ذلك في إخلاء إدارتي أشمون والسادات من مدرسي اللغة الفرنسية مع امتحانات الفصل الدراسي الثاني.
كذلك تم تكليف أحدالمديرين بالعمل مديراً لمدرسة كفر المصيلحة التجريبية المتميزة - حسني مبارك سابقاً - بالمخالفة لوجوده في إجازة مرضية طويلة حيث إنه يعاني من مرض مزمن.. وهي علي سبيل المثال لا الحصر.
«الوفد» تتقدم بهذه البلاغات وتضعها أمام كل من وزير التربية والتعليم والمستشار أشرف هلال محافظ المنوفية وأمام جميع الأجهزة الرقابية.

أهم الاخبار