رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بورصة النيل ... الاصلاح لازال ميسورا

محسن عادل

الاثنين, 13 يونيو 2011 11:45
بقلم محسن عادل

استقبلنا جميعا قبل ما يزيد عن العام بورصة النيل للشركات الصغيرة علي اساس كونها الباب الرئيسي للتمويل والتوسع وتحقيق النمو خاصة بعد الضجة الاعلامية القوية التي صاحبتها في توقيت كانت تبحث فية الشركات الصغيرة عن اي مصدر للتمويل في ظل احجام مصرفي قوي عن تمويلها .

الا ان الواقع العاملي اشار الي وجود نقاط ضعف اساسية فيها فهي لم تكون معبرة ومقنعة للمستثمرين حتي تتمكن من تحقيق الهدف الاساسي من انشائها و هو الامر الذي ادي الي ضروره الاسراع باعادة هيكلة بورصة النيل بحيث تحقق الهدف الرئيسي من انشائها و ان تكون بوابة للنمو و التنمية للشركات الصغيرة و المتوسطة بالاقتصاد المصري .

فمن الضرورة الان ان يتم تغيير نظام التداول المعمول به في بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن هذا النظام يتسم بالجمود حيث أن نظام المزايدة لا يتفق مع ثقافة المستثمرين ولذلك يحجمون عنها نتيجة لعدم معرفتهم بها بحيث يتم

تغيير نظام التداول من المزايدة إلي نظام التداول الذي يتم في البورصة الرئيسية .

كما يجب ان يتم تعديل قواعد القيد بحيث تشمل الزام الشركات المقيدة باتمام طرح حصة لا تقل عن 10% من اسهمها للاكتتاب العام و / او الخاص خلال سنة من تاريخ القيد و تشديد قواعد الافصاح بالنسبة للشركات المدرجة ببورصة النيل لتتماشي مع سبل تنشيط التعامل علي الاسهم المدرجة .

تستلزم الفترة الحالية ايضا ضرورة انشاء موقع اليكتروني خاص بالشركات المدرجة ببورصة النيل يتضمن كافة البيانات الخاصة بالشركات و قاعدة بالقوائم المالية بالنسبة لها مع بيانات الافصاح المعلنه من تلك الشركات و توضيح لهياكل الملكية الخاصة بها علي ان تعرض البيانات بصورة تفصيلية .

اما الامر الاكثر لفتا للنظر فكان الرعاة المعتمدون لبورصة النيل فعددهم يزيد عن عدد الشركات

المقيدة بهذه البورصة و هو ما يعني ضرورة الزام الرعاة بتسجيل شركات ببورصة النيل بحد ادني شركة واحدة سنويا او يتم ايقاف الترخيص الخاص به مع إعادة النظر في قواعد عمل الرعاة المعتمدين لرفع كفاءتهم وضمان قيامهم بعملية تطوير وتفعيل بورصة النيل .

من ناحية اخري فقد كشف التطبيق العملي عن ضرورة تكثيف عمليات الترويج بالمحافظات لاجتذاب الشركات للقيد ببورصة النيل و التعاون مع الجمعيات العامله في المجال لتنظيم مؤتمرات مستمرة و تصميم دورات للشركات الصغيرة لتأهيلها للقيد ببورصة النيل مع زيادة مساحة التوعية الخاصة باليات التداول بهذه البورصة و تستلزم هذه الفترة ايضا اطلاق مؤشر سعري و ليس وزني للشركات المقيدة ببورصة النيل و هو ما سيزيد من الاهتمام الاعلامي بهذه البورصة و يضع الفرصة متاحة لانشاء مشتقات عبر هذا المؤشر مستقبلا .

ان التوقيت الحالي يؤشر الي ضرورة الاسراع باصلاح هيكل العمل بهذا السوق الهام و الذي يجب ان يكون فاعلا ضمن منظومة سوق المال المصرية لان الوضع الحالي الذي يعمل من خلالة يؤكد علي عدم قدرتة الفعلية علي اجتذاب مستثمرين و القيام باعباء دوره التمويلي بنجاح مما يلزم الاسراع بالاصلاح طالما كان ممكنا و ميسورا .