رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإخوان.. وذكري ثورة 25 يناير الرابعة

مجدي صابر

الخميس, 29 يناير 2015 17:38

 مرت الذكري الرابعة لثورة 25 يناير مرور العاصفة.. وهي الذكري الأولي التي يسقط فيها عشرون قتيلاً وما يقرب من ستمائة مصاب إضافة إلي من سقطوا في الأيام التالية.

وقد بدا واضحاً من يوم 24 يناير ان الإخوان و6 ابريل يعدون العدة لعنف غير مسبوق.. فقد نشط مجرمو الإخوان في اليوم السابع للثورة بتفجيرات عديدة واستهداف عدد من رجال الشرطة، وتلاها ما تلاها من وقائع قتل وحرق وتفجيرات كان أعنفها في القاهرة والجيزة والإسكندرية.. خاصة في المطرية وكرداسة.. ولدرجة انه تم حرق ما يزيد علي عشرة أتوبيسات نقل عام وقطارين للمترو.. وأكثر من قطار للصعيد.. إضافة لعشرات السيارات التي أحرقت في أماكن حكومية.. ولدرجة ان خسائر هيئة النقل العام والسكك الحديدية تجاوزت مائتين وخمسين مليون جنيه ناهيك عن أبراج الكهرباء التي نسفت ودمرت وتعطلت.
< والسؤال الملح.. هو لماذا هذا العنف الزائد وغير المسبوق في ذكري ثورة يناير هذا العام.. والإجابة تبدو جدية واضحة في عدة أسباب.. أولها انه العام الأول لحكم «السيسي».. قاهر الإخوان ومن أزاحهم بإرادة شعبية عن حكم مصر.. ثم صار رئيساً لمصر بإرادة شعبية أيضاً.
فهناك ثأر شخصي بين الإخوان و«السيسي» ووراءه الجيش والشرطة المصرية التي حمت الوطن في أصعب لحظاته، وليس من شك أن الإخوان كانوا

يهدفون في عملياتهم الإرهابية الأخيرة إسقاط الداخلية.. وهذا يبرز من حجم القنابل التي تركوها واصطيادهم لرجال الشرطة من قبل ومن بعد.. فقد كانوا يحلمون بسقوط الداخلية كما حدث في 28 يناير بعد الثورة بأيام.. وكانت الخطة بتشتيت جهود الشرطة في أماكن متفرقة لاستنزافها وإنهاكها.. وما جري في المطرية خير دليل علي ذلك.. فقد أراد الإخوان زرع بؤرة إرهابية كما جري في رابعة العدوية وميدان النهضة.. ولولا أن الشرطة واجهت تلك المؤامرة لتحولت المطرية إلي رابعة أخري.. وهو ما دفع وزير الداخلية لزيارة حي المطرية لإثبات وتأكيد فشل الإخوان في مسعاهم.
< وإسقاط «السيسي» هدف أساسي للإخوان وهم يحلمون أن يكرروا ما فعلوه مع «مبارك» ولكن غباء الإخوان لا يدرك الفارق بين «مبارك» الديكتاتور وبين «السيسي» الذي جاء بإرادة شعبية ساحقة باعتباره المخلص لهذا الوطن!
< ولم تكن الداخلية فقط هي من أسقطت مخطط الإخوان وأفسدته.. بل والجماهير أيضاً التي اشتبكت مع الإخوان في الشوارع وتصدت لهم وقبضت علي البعض منهم وسلمتهم للشرطة.
< وكان الهدف الثاني لعنف الإخوان الزائد الذي طالت قنابله حتي
المولات التجارية هو إحداث حالة الذعر والبلبلة في مصر ترصدها وكالات الأنباء العالمية حتي تكون دليلاً وشاهداً علي زعزعة الاستقرار في مصر من أجل إفشال المؤتمر الاقتصادي القادم في مارس، فهذا هو الهدف الأهم للإخوان والذي بسببه ليس لدي شك في أن الإخوان سيواصلون عملياتهم الإرهابية وانها ستتزايد كلما اقترب موعده، حتي تهرب الدول ورجال الأعمال الأجانب من الاستثمار في مصر.
ولعل ما يجري بالنسبة للارتفاعات المتوالية المتعمدة للدولار في مصر لها نفس الهدف.. فمن المعروف أن غالبية شركات الصرافة في مصر يملكها إخوان وهم يعملون في تعطيش السوق المصري للدولار وجمعه وتخزينه
والمضاربة به من أجل استمرار رفع سعر الدولار- وبالتالي حدوث موجة من رفع الأسعار يضيق بها المواطن البسيط فتكون ثورة ثالثة لإسقاط النظام!
< ومن الواضح أن الإخوان يعملون علي أكثر من جبهة.. سواء بالإرهاب وإطلاق الشائعات.. ثم أخيراً بزعزعة الاقتصاد المصري.. وليس من شك انه تم تهريب مئات الملايين وربما المليارات إلي مصر لدعم الإرهابيين.. ولتنفيذ المخطط الأخطبوطي.. وليس من شك أن ذلك المخطط تقف وراءه دول مثل قطر وتركيا.. وحتي وان أغلقت قطر قناة «الجزيرة مباشر» التي كانت تستعدي مصر.. ليس من شك أن قطر نفسها قد أنشأت قنوات أخري بديلة لعل أهمها قناة «الشرق الإخوانية» التي تبث سمومها ضد الوطن ليل نهار.
< والمؤكد ان الإخوان سيحاربون حتي النفس الأخير.. وسيواصلون إرهابهم وتفجيراتهم.. غير عابئين بقتل المواطنين البسطاء ضحايا قنابلهم العشوائية ورصاصهم الآثم.. وهي معركة علي كل مؤسسات الدولة ان تواجهها وليس الداخلية وحدها.. وأبداً لن تسقط الدولة المصرية.. ولن يفوز الإرهابيون الآثمون.. و«لتحيا مصر»!