رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس مصر القادم

مجدي صابر

الخميس, 03 أكتوبر 2013 23:22
مجدي صابر

نام الفريق عنان نومة أهل الكهف منذ إقالة الرئيس السابق مرسي للفريق والمشير ولم يسمع أحداً حساً ولا خبراً عن الفريق عنان.. اللهم إلا تعيينه مستشاراً لمرسي، ثم استقالة عنان قبل الإطاحة الشعبية بمرسي بأيام!

ومن وقتها - وعنان قابع في الظل - لا خبر ولا رأي.. إلي أن فاجأنا قبل أسبوعين بنيته الترشح لرئاسة الجمهورية، إضافة إلي تسريبات بطريقة أو بأخري بأن ترشح عنان يأتي بالتنسيق مع الجيش، وهو ما نفاه الجيش لاحقاً بأن أعلن أنه علي مسافة واحدة من جميع المرشحين المحتملين للرئاسة!
غير أن عنان الذي التزم فضيلة الصمت طويلاً.. سواء بعد سقوط مبارك أو حتي بعد سقوط مرسي، فاجأنا بمذكراته عن الفترة الأولي - ما بعد سقوط مبارك - علي طريقة أنا عملت كذا وكذا، وقلت كذا وكذا، وكانت لي مواقف كذا وكذا.. لدرجة أن البعض قال لعل الفريق عنان كان قائداً لثورة يناير دون أن ندري في حين تلقفت الفضائيات وبرامج التوك شو مذكرات عنان، ليتباري الضيوف في إثبات أن عنان والمشير هما من «قدما مصر» علي طبق من فضة لحكم الإخوان، وأنهما كانا نموراً من ورق أطاح بهما مرسي ببساطة وسهولة لا مثيل لها في تاريخ الشعوب!
وبعدها صدر بيان الجيش بضرورة حصول أي قائد عسكري

سابق علي موافقة الجيش قبل نشر مذكراته حفاظاً للأمن القومي، وبعدها أيضاً توقف عنان عن الكلام المباح، وأظن أن فكرة ترشحه لرئاسة الجمهورية صارت ماضياً بالنسبة له!
وهنا الكثير من الإشارات لبعض العسكريين السابقين - سواء في جهاز المخابرات وغيرها - بنيتهم الترشح لرئاسة الجمهورية، دون أن يكون لأحد منهم فضل ما، أو بطولة يستندون عليها من أجل الحشد لانتخابهم، والبعض منهم يظن أنه لمجرد انتمائهم للمؤسسة العسكرية، فإن ذلك يعد امتيازاً في نظر الكثيرين لانتخابهم.
وهم لا يدرون أن المزاج الشعبي والوعي العام قد تغير، فالشعب يبحث عن رئيس يؤمن له لقمة العيش والحرية والأمان.. في كل ظروف سياسية صعبة ومعقدة، بعيداً عن أي اعتبارات أخري.
وحتي بعض من ينوون الترشح من غير قادة القوات المسلحة، سواء كان حمدين صباحي أو غيره حتي من الأسماء التي ترشحت في الانتخابات الرئاسية السابقة، وحتي من حصدوا أصواتاً كبيرة، فقد تغيرت المواقف وتغير المزاج الشعبي في فترة ما بعد مرسي، ومن كان يصلح لمرشح رئاسي قبلها، ما عاد يصلح الآن، فالبعض من هؤلاء ساهموا بشكل مباشر أو
غير مباشر في دعم انتخاب مرسي ضد شفيق، أو حتي اكتفوا بالصمت، وفي الحالتين فقد ارتكبوا خطأ كبيراً، دفعت ثمناً غالياً له!
وبذلك تكاد تخلو الساحة من مرشح تتفق عليه الأصوات المدنية وتمنحه ثقتها وأصواتها، في حين يبدو أن هناك مرشحاً قوياً للتيار الإسلامي بكل فصائله وهو عبدالمنعم أبوالفتوح، الإخواني السابق والحالي والمستقبلي مهما أنكر ذلك، ويكفيه وصف ما حدث في 30 يونية بأنه انقلاب علي الشرعية، لا ثورة شعبية!
وهكذا يبدو أن التاريخ يكرر نفسه مرة أخري، بوجود مرشح إسلامي تدعمه كل التيارات والفصائل الإسلامية لتشكل جبهة قوية ضد أي مرشح آخر، فهل يكرر التاريخ نفس التفاصيل بترشح أحمد شفيق ليكون هو من يقف أمام أبوالفتوح في الإعادة؟
لست أميل إلي ذلك الاحتمال، ولا أعتقد أن شفيق سيرشح نفسه مرة أخري فقد تغيرت الظروف وتغير المزاج العام، وحتي من أعطوا أصواتهم لشفيق في الانتخابات الرئاسية السابقة مضطرين، سيفعلونها مرة أخري.
وهنا نصل إلي عقدة الموضوع، ونعيد طرح السؤال، عن هوية المرشح الرئاسي الذي يمكنه أن يتفوق علي عبدالمنعم أبوالفتوح وحتي دون الاضطرار إلي دخول جولة إعادة بينهما؟
والإجابة ببساطة تكمن في اسم وحيد قادر علي ذلك، وهو الفريق السيسي، فهو الوحيد الذي تجتمع عليه آراء الغالبية العظمي من الملايين، فهو من حمي ثورة ثلاثين يونية، وحمي مصر من الأخونة ومن تقسيم الوطن وانضمامه إلي حلف إسلامي لا يعترف بالوطن، ولا يأبه بمصر حاضرها أو مستقبلها، ورغم رفض الفريق السيسي الترشح للرئاسة وإعلانه ذلك مراراً، فلست أظن أن ذلك الموقف سيستمر طويلاً، وسينحاز الفريق السيسي للإرادة الشعبية ولإنقاذ الوطن مرة أخري من الذئاب المتربصة به.