رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لبيك لبيك .. ياوطن

مجدي سرحان

الأحد, 01 فبراير 2015 16:35

نتفهم أسباب انفعال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته الى الشعب حول الحرب التي تخوضها البلاد ضد قوى الشر والإرهاب .. تلك القوى التي حولت عملياتها الارهابية الى حرب مفتوحة ضد الشعب كله ، في تصعيد إجرامي لم تشهده مصر من قبل

.. حرب كاملة يخوضها الجيش والشرطة بتفويض رسمي وشرعي من الأغلبية الشعبية التي خرجت في ٢١ يوليو ٢٠١٣ معلنة تفويضها للقائد وللدولة - جيشا وشرطة وقضاء واعلاما ومؤسسات دينية ومدنية - في القضاء على الدولة الارهابية الفاشية التي أراد تنظيم الاخوان الارهابي فرضها بحد السيف على المصريين.
أراد الرئيس أن يذكرنا بهذا التفويض .. وطالبنا بالصبر والتحمل والمشاركة في المسئولية .. ووجب علينا أن نرد عليه : لم ننس ولن ننسى .. ولن يتركك الشعب وحدك .. وكما كانت إرادتنا وخيارنا نافذين عليك .. فإن نداءك لنا نافذ على رقابنا .. ولبيك لبيك .. من أجل عزة وكرامة وسلامة الوطن .. ثقتنا فيك بلا حدود.. أمانتك وإخلاصك وتجردك وقوتك ليست محل شك .. تفويضنا لك قائم حتى النصر والخلاص .. والنصر قادم لا محالة بعد الشدة .. فلا تجزع ولا تفزع .. «فاذا جزعت من الخطوب فمن لها» ؟!
اصبر .. واحتسب .. كلنا جنودك .. إيماننا «إن مع العسر يسرا».. وعقيدتنا «لا حول ولا قوة إلا بالله» .. وسلاحنا «إن ينصركم الله فلا غالب لكم».
أما من يتحدثون اليوم عن دعوة الشعب الى النزول مرة أخرى الى الشوارع .. تحت مسمى مليونية تجديد التفويض .. أو غير ذلك من مسميات .. فنقول لهم: دعوتكم مرفوضة .. فتفويض الشعب قائم ونافذ.. لم ولن ينقضي .. ومرحلة «المليونيات» أصبحت تاريخا .. ولا حاجة لعودتها مرة أخرى الآن .. فعودة الشعب الى الشارع هي ما يريده دعاة الفوضى والتخريب.. ليندسوا

وسط الجماهير وينفذوا أعمالهم الإجرامية بهدف زرع اليأس بين الناس وهز صورة الدولة القوية القائمة. 
هنا يدهشنا ويغضبنا موقف شباب بعض الحركات السياسية الذين يعلنون وقوفهم في خندق واحد مع قوى الإرهاب .. غير مبالين بما يهدد الوطن من خطر لن يبقي ولن يذر إذا ما دهم سفينة الوطن .. لا قدر الله . نذكرهم بأنهم هم أنفسهم من صنعوا ثورة ٢٥ يناير المجيدة .. وهم من مجدوا موقف الجيش من الثورة .. وهتفوا: «الجيش والشعب ايد واحدة» .. ثم، وياللعجب، كانوا هم أنفسهم من هتفوا بعد ذلك «يسقط حكم العسكر» .. الى أن سرق إخوان الشياطين الثورة .. بل سرقوا الوطن بأكمله .. فخرج هؤلاء الشباب أيضا هاتفين: «يسقط حكم المرشد» .. ومفوضين الجيش والسيسي لخلع الاخوان وإنهاء حكمهم .. وهاهم بعد أن تحقق الحلم يجددون مرة أخرى خروجهم بزعم رفضهم للجيش .. أمر محير ومثير للشكوك والظنون!!
نسألهم : ما البديل ؟ الجيش يخوض المواجهة .. وخريطة الطريق تتحقق خطوة تلو خطوة .. والانتخابات البرلمانية على الأبواب .. ومكاننا جميعا - كقوى سياسية - سيكون هناك على مقاعد النواب .. فعلى أي مسار آخر تراهنون؟ والى أين توجهون رسالتكم ؟ الى الخارج؟!
اذا كان الأمر كذلك ، فاعلموا أن لا خير فيمن تخاطبون .. هاهي أعلى هيئة دولية ممثلة في «مجلس الأمن» .. لا تملك بعد جهد جهيد .. إلا أن تشجب وتدين وتنعى وتعزي في الشهداء .. ضجيج بلا طحين .. حرث في الماء .. فلا فعلا حققته ولا فائدة
قدمت .. لماذا لم يصدر مجلس الأمن قرارا ملزما باعتبار الاخوان جماعة ارهابية؟ لماذا لم يصدر قرار ادانة لتركيا وقطر باعتبارهما دولتين داعمتين للإرهاب.. تركيا اعترفت ضمنا بذلك في خطاب رئيسها الإخواني اردوجان أمام الجمعية العامة .. وقطر اعترفت ضمنا أيضا عندما اصدر حاكمها المراهق قرارا بوقف حملات قناة «الجزيرة» ضد مصر كجزء من اتفاق الرياض تمهيدا للمصالحة التي لم تتم، ثم أعادها مرة أخرى بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله.. في تأكيد واضح لسيطرة «تميم» على هذه القناة التي تدعم الارهاب باسم الدين .. وتروج له كجهاد ضد ما تعتبره انقلابا عسكريا في مصر. 
أما عن موقف أمريكا - نصيرة الديمقراطية والحريات في العالم كذبا وبهتانا - فحدث ولا حرج.. وهاهي إدارتها .. ممثلة في وزارة الخارجية .. تستقبل قيادات الجماعة الإرهابية قبل جريمة سيناء بأيام.. ويبررون فعلتهم بزعم انهم يستقبلون وفودا من كل الأحزاب السياسية .. متناسين ومتجاهلين أن الاخوان - بحكم القانون - ليسوا حزبا.. وها هو البيان الذي أذاعته قناة «رابعة» الفضائية مؤخرا يهدد السفارات والشركات والمصالح الأجنبية .. ومنها سفارة امريكا بالطبع .. فهل تنتظر الادارة الأمريكية حتى  يقتحم الاخوان سفارتهم أو يفجروها ثم يعترفوا بهم كجماعة ارهابية .. أم أنهم وقتها سوف يكتفون بإلقاء اللوم على سلطات الأمن..  ويتهمونها بالتقصير في حمايتهم؟ أم أنهم «موعودون» أصلا بالحماية ممن التقوهم في خارجيتهم وفتحوا لهم أبواب مؤسساتهم .. وخزائنهم؟!
يبقى القول: إن موقف مصر المتمثل في بيان وزير الخارجية الذي استنكر استقبال الخارجية الأمريكية لتلك القيادات الإخوانية لا يكفي .. رغم قوة البيان .. فنحن ننتظر من وزير الخارجية استدعاء السفير الأمريكي .. وإبلاغه احتجاجا شديد اللهجة، وتنبيها بضرورة احترام قوانين الدولة وأحكام قضائها العادل والمستقل، لأن هناك حكما صادر باعتبار الاخوان جماعة ارهابية وحل ذراعهم السياسية المتمثلة في حزب الحرية والعدالة المزعوم .. وعدم احترام هذا الحكم يمثل اعتداء على سيادة الدولة وانتهاكا للقانون الدولي الانساني .. كما ننتظر عملاً دبلوماسياً ضخماً .. يستهدف حشد تكتل دولي داعم لاستصدار قرار ملزم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة باعتبار الاخوان المسلمين جماعة إرهابية .. وبتجريم الدول الداعمة لهم والمتعاونة والمتعاملة معهم.
فهل يفعل وزير خارجية مصر ذلك؟