رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مَن ولماذا يتجسس على مكتب «السيسى»؟!

مجدي سرحان

السبت, 13 ديسمبر 2014 16:03

سؤال: هل يمتلك الإخوان تقنيات تمكنهم من التنصت.. والتسجيل.. لما يدور داخل مكتب وزير دفاع مصر؟

سؤال آخر: وزير الدفاع هذا الذى نتحدث  عنه فى واقعة «التسريبات» التى تذيعها وتروج لها مواقع وصفحات ميليشيات «الإخوان» الإلكترونية وتستخدمها لمحاولة إفساد محاكمات المعزول محمد مرسى.. هو الفريق أول ـ آنذاك ـ عبدالفتاح السيسى.. والذين نعلم أنه منذ أن جلس على المقعد الوزارى كان له هدف واحد.. واضح.. وهو إسقاط نظام «مرسى».. وانقاذ الوطن من كارثة «دولة الإخوان».. فكيف لهؤلاء الذين سجلوا لقاءات ومكالمات مدير مكتبه أن يتسللوا الى مكتب «قائد الثورة القادمة»، ويسجلوا له دون أن يدرى؟ وهل التسجيلات وقفت فقط عند وقائع محاولة «تقنين» وضع احتجاز الرئيس المعزول ووضعه تحت الإقامة الجبرية فى قاعدة عسكرية إبان الثورة.. أم أن الأمر تعدى ذلك.. ووصل الى التجسس على مكالمات ولقاءات الوزير نفسه.. ومنها بالتأكيد ما كان يدور بينه وبين رفاقه من تخطيط وترتيب لثورة 30 يونية؟
سؤال ثالث: إذا كان الإخوان استطاعوا حقاً اختراق حصن وزارة الدفاع المنيع.. ورصدوا وسجلوا ما يدور فى مكتب «السيسى».. فلماذا لم يستطيعوا منع ما حدث فى30 يونية و3 يوليو؟ وكيف نجحت الثورة؟
هناك إجابة واحدة  منطقية لكل هذه التساؤلات.. بفرض صحة التسجيلات وعدم

فبركتها وهذا ما ستكشفه نتائج تحقيقات النيابة العسكرية الدائرة الآن.
الإجابة هى: إن الإخوان لم يسجلوا شيئاً.. ولا يستطيعون ذلك.. بل إن هناك «طرفاً ثالثاً» قام بالتسجيل.. وهو الذى سرب هذه التسجيلات ـ إذا صحت ـ الى ميليشيات «الجماعة».. ولم يسمح بتسريب أكثر من ذلك لهم ـ حتى الآن.. من هو هذا الطرف؟ ولماذا التسريب الآن؟ تلك هى المسألة.
أذكرك بما يلى:
< فى يونية 2013 هزت العالم فضيحة تسريب إدوارد سنودن المستشار السابق بوكالة الأمن القومى الأمريكية، معلومات حول قيام الوكالة بالتجسس على نحو 35 من قادة العالم، وعشرات الملايين من المكالمات الهاتفية فى دول مختلفة، من بينها دول أوروبية.
< فى أعقاب «فضيحة سنودن».. وقفت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك.. لتنتقد بشدة تجسس أمريكا على بلادها، وعليها شخصياً من خلال شبكة الإنترنت عبر «خوادم» 9 شركات انترنت أمريكية.
< وكشفت الوثائق أيضاً عن قيام «وكالة الأمن القومى» الأمريكية بالتجسس على الرئيس المكسيكى إنريكى بينا نيتو فى وقت حملته الانتخابية للفوز بالرئاسة.
< توالت توابع فضيحة التجسس المدوية.. وكشفت ألمانيا عن قيام الوكالة الأمريكية من خلال سفارة واشنطن فى برلين بأعمال  تجسس منظمة وواسعة المدى، بدأت بالتنصت على مكالمات المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ذاتها منذ عام 2002 حتى عام 2010.
< وفى باريس تم توجيه اتهام مباشر للسفارة الأمريكية بالتجسس على الرئيس الفرنسى.. وكشفت المعلومات عن اشتراك وحدة استخبارات إسرائيلية فى أعمال التنصت على قصر الإليزيه.
< ومن تفاصيل «فضيحة سنودن» أن هناك وحدات تجسس أمريكية فى 80 موقعاً حول العالم، من بينها ألمانيا وباريس وروما ومدريد وجنيف وفرانكفورت.. وليس من بينها لندن طبعاً!!
< الأكثر من ذلك أن الفضيحة طالت أيضاً مخابرات بريطانيا ـ حليف أمريكا الاستراتيجى ـ وانكشف فى بريطانيا قيام المخابرات البريطانية والأمريكية بالتجسس على رؤساء دول وحكومات أثناء حضورهم مؤتمر الكومنولث الذى شاركت فيه الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا فى «ترينداد» بالبحر الكاريبى عام 2009، كما تم الكشف عن قيام المخابرات الأمريكية بمراقبة الاتصالات التى كان يجريها ديميترى مديفديف رئيس روسيا سابقاً.
< المفاجأة الكبرى تتمثل فيما أعلنته المخابرات الألمانية بعد ذلك على لسان أحد مسئوليها.. والذى أكد ان الفضل فى كشف عمليات تجسس المخابرات الأمريكية على «ميركل» يرجع الى المخابرات المصرية التى رصدت تجسس المخابرات الأمريكية على زعماء العالم.
< والآن.. أجب أنت عن السؤال السابق طرحه: من الذى من مصلحته التجسس على مكتب «السيسى».. ولماذا يسرب هذه التسجيلات بالذات ـ دون غيرها ـ إذا كان  فعل ذلك بالفعل؟
ثم.. ما علاقة ذلك  كله بعملية «الابتزاز الدبلوماسى» الذى تمارسه حالياً عدة سفارات حليفة لأمريكا.. وعلى رأسها سفارة بريطانيا؟!