رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجدى سرحان يكتب

مخطط توريط «السيسى» فى مستنقع ليبيا

مجدي سرحان

الأربعاء, 27 أغسطس 2014 14:49

<< «آلة الشر» الأمريكية تنشط للانتقام لكرامة «العم سام» التى «مرمط الشعب المصرى بها الأرض» فى 30 يونية

<< واشنطن تصر على عودة «الإخوان» وتحيك المؤامرات «العبيطة» لدفع مصر إلى الحرب الأهلية وتنفيذ «سايكس بيكو» الجديدة
تضارب وتخبط «البنتاجون» والخارجية الأمريكية يفضحان اعتماد الإدارة على تقارير مشبوهة لاتهام مصر والإمارات بالاعتداء على الأراضى الليبية
<< للأسف.. صحف قومية نشرت الأكاذيب الأمريكية رغم رسالة الرئيس القوية بأن الجيش لم ينفذ عمليات عسكرية فى ليبيا «حتى الآن»


لا تريد أمريكا خيرًا لمصر.. ولا تطيق استمرار الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الحكم.. لأنه - باعتراف مسئولين أمريكيين - أحبط وفضح مؤامرتهم لاسقاط مصر وكل دول المنطقة فى ظلمات وأهوال الحروب.. بغرض تنفيذ مخطط الشيطان الأكبر «سايكس بيكو» الجديد.. الذى يهدف إلى إعادة تقسيم وتفتيت دول المنطقة لحساب اقامة دولة إسرائيل العظمى.
<< سقطت المؤامرة وانفضحت عندما اتخذ الرئيس «السيسى» قراره التاريخى فى 30 يونية 2013 بطى صحفة حكم الإخوان السوداء من تاريخ مصر.. ونفذ قراره بتفويض من الشعب وبمساندة الملايين الذين خرجوا إلى الميادين يهتفون بسقوط «محمد مرسى» وعشيرته.. ثم خرجوا مرة أخرى لينتخبوا عبدالفتاح السيسى رئيسًا للبلاد.
<< ومعنى إنهاء حكم الإخوان.. هو إنقاذ مصر من سيناريوهات الحرب الأهلية التى خططت لها مخابرات أمريكا.. والتى وقعت فى شراكها كل دول ما يصطلح عليه مخابراتيا باسم «دول الربيع العربى».. كذبًا وافتراء وتدليسا على الشعوب.
<< لذلك تنشط «آلة الشر» الأمريكية.. المخابراتية والإعلامية.. بكل ما أوتيت من قوة.. من أجل الانتقام لكرامة «العم سام» وحفيده «العم أوباما» التى «مرمط الشعب المصرى بها الأرض» بنجاحه فى ثورة 30 يونية.. ويلجأ هؤلاء الأشرار إلى أساليب ومخططات خبيثة ومفضوحة و«عبيطة» لكسر إرادة الدولة المصرية بقيادة «السيسى».. متصورين بسذاجة بالغة أنهم يستطيعون بضغوطهم المكشوفة دق إسفين بين شعب مصر وقيادته.. ليثور من جديد.. ويقفز الإخوان إلى الحكم مرة أخرى ليسهل لأعداء مصر استكمال مؤامرتهم الكبرى.
<< واشنطن تصر على عودة الإخوان للساحة مرة أخرى.. هذا هو سبب توتر العلاقات بين إدارة باراك أوباما والقيادة المصرية الحالية.. وهذا ما كشفه وزير الخارجية السابق نبيل فهمى فى حواره مؤخرًا مع الزميل الإعلامى خالد صلاح فى برنامجه «آخر النهار».. وإذا عرف السبب بطل العجب!!
فى إطار إدراكنا لمخططات أمريكا «العبيطة».. يمكن فهم ما يدور فى سوريا والعراق.. وابتلاء شعبى هذين البلدين الشقيقين بسرطان «داعش» الذى زرعته «آلة الشر» الأمريكية نفسها فى جسدى البلدين.. ثم تتحرك الآن لمد خصوم هذا التنظيم الإرهابى بالسلاح.. والهدف لا

يخفى عن أحد.. وهو اشعال الحرب الأهلية.
ويمكن أيضا فهم افتعال زوبعة تحرير منظمة «هيومان رايتس ووتش»- الأمريكية- مؤخرًا حول فض اعتصامى «رابعة العدوية والنهضة» العام الماضى.. ومطالبة التقرير لدول العالم بتعليق مساعداتها العسكرية لمصر والتحقيق والملاحقة الدولية لمن أسمتهم «المتورطين فى وقائع قتل المتظاهرين».. وذلك فى تجاوز صارخ لحدود دور هذه المنظمة التى اعتمدت على شهادة مزورة ومحرفة.. ثم عادت لتعترف بتحريفها لهذه الشهادات وتضطر لتعديل التقرير مسببة لنفسها فضيحة مدوية شككت فى كل ما احتواه هذا التقرير من مزاعم وادعاءات.
ثم أخيرًا يمكن فهم المؤامرة التى تدور فصولها الآن.. لمحاولة توريط مصر فى المستنقع الليبى الذى صنعته أيضا «آلة الشر الأمريكية».. والذى وضع دولة الجوار الشقيقة على شفا الحرب الأهلية.. هذه المؤامرة تتمثل فى ادعاء قيام مصر والإمارات - ولا نفهم لماذا.. الإمارات تحديدًا - بشن عمل عسكرى على الأراضى الليبية وقيام طائرات الدولتين بقصف أهداف تابعة لفصائل إسلامية مسلحة فى العاصمة الليبية طرابلس.. وهو ما نفاه الرئيس عبدالفتاح السيسى جملة وتفصيلاً فى لقائه.. برؤساء تحرير الصحف منذ أيام.. وأكد فى كلمات حاسمة وقوية وموحية «أن القوات المسلحة المصرية لم تقم بأى عمل عسكرى - جوى أو برى - ضد ليبيا أو خارج أراضى مصر «حتى الآن».
ورغم هذا الموقف الواضح والمعلن من القيادة الرسمية.. والتى لا يمكن أبدًا أن تغامر بإعلان معلومات كاذبة أو مغلوطة فى أمر خطير مثل هذا.. إلا أن جهات رسمية مسئولة تواصل- وباصرار غريب - محاولة إثارة اللغط وممارسة التدليس المتعمد لمحاولة توريط مصر والإمارات فى هذا المستنقع.. وهذا هو ما حدث من وزارتى الدفاع «البنتاجون» والخارجية الأمريكيتين.. لكن تخبطهما وتناقض بياناتهما كشف «المخطط الأهبل».. فتارة ترفض جين ساكى الناطقة باسم الخارجية الأمريكية التعليق على الاتهامات التى نقلتها صحف أمريكية ووكالة «رويترز» للأنباء عمن أسمتهم بقوى ليبية، لمصر والإمارات.. وتقول للصحفيين: «وجهوا سؤالكم إلى الحكومات فى مصر وليبيا والإمارات».. ثم ما تلبث فى نفس اليوم.. وبعد ساعات من تصريحها هذا.. أن تعود وتدلى بتصريح مريب تقول فيه: «نعلم أن مصر والإمارات نفذتا غارات جوية فى ليبيا فى الأيام الأخيرة».
وفى نفس اليوم أيضا.. يخرج الأميرال جون كيربى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بتصريح أكثر غرابة.. يقول فيه: «إن الجيش الأمريكى يعتقد أن حكومتى مصر والإمارات مسئولتان عن سلسلة من الضربات الجوية التى استهدفت فصائل إسلامية فى ليبيا».. لكنه يرفض أن يكشف للصحفيين الذين كان يتحدث إليهم  فى «البنتاجون»، أى تفاصيل عن أسباب «اعتقاد» حكومة الرئيس باراك أوباما بأن الدولتين نفذتا تلك الضربات الغامضة!.. وهل مثل هذه الأمور تؤخذ بالشبهات أو «الاعتقادات»، أم تبنى على حقائق ومعلومات لا تعدم الولايات المتحدة الوسائل لرصدها والوصول إليها اعتمادًا على ما تمتلكه من تكنولوجيا وأدوات للتجسس والمراقبة؟!
ويا للعجب.. تعود وزارة الخارجية الأمريكية للتراجع مرة أخرى مساء نفس اليوم أيضا.. وتصدر بيانا تقول فيه إن تعليق «جين ساكى» بشأن ليبيا «كان يقصد به الاشارة إلى دول أفادت تقارير أنها شاركت فى الهجمات الجوية الغامضة»!!
من أين أتت هذه «التقارير» التى أفادت؟! لم يجب بيان الخارجية الأمريكية عن هذا السؤال.. ولن يجيب عنه.. لأنه لا يعقل أن يفضحوا أنفسهم ويعترفوا بأن مؤسسة الحكم فى «دولتهم العظمى» تعتمد على تقارير مغلوطة ومشبوهة من تلك «الفصائل» العميلة التى صنعوها بأنفسهم لتخوض بالانابة عنهم الحرب ضد أنظمة الحكم الوطنية فى دول المنطقة.
انكشف القناع.. بغبائهم وتخبطهم وتضارب بياناتهم.. إعلامًا ومخابرات.. نظامًا وحكومة.. وللأسف انقادت خلفهم بعض أجهزة الإعلام والصحف المحلية التى رددت أكاذيبهم وافتراءاتهم دون وعى أو إدراك لحقيقة مخططاتهم الشيطانية.. ودون مراعاة لمصالح الوطن.. صحف ومواقع اخبارية تنتمى لمؤسسات محسوبة على الدولة أنها «قومية» سارعت بجهل واضح ورعونة مفضوحة بنشر وإبراز التصريحات والاتهامات المجهلة التى يبثها الإعلام الأمريكى.. وتجاهلت فى نفس الوقت ذلك التصريح المهم والحاسم الذى أدلى به ناصر القدوة مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا.. والذى قال فيه «إن الغارات التى قامت بها طائرات مجهولة على مطار طرابلس غير عربية».. وأنها أتت «من جهة البحر المتوسط».. وما أدراك ما البحر المتوسط.. حيث تتمركز حاملات الطائرات والغواصات والبارجات الأمريكية والأوروبية فى المياه الدولية.. وتستطيع أن تقوم فى أى وقت بتوجيه ضربات إلى أى دولة بالمنطقة وتعود إلى أماكنها محمية بغطاء إعلامى يوجه أصابع الاتهامات إلى آخرين على طريقة المثل العامى القائل «أمريكا وأوروبا تلهيك وتجيب اللى فيها فيك»!!
نقولها مرة أخرى لمن يتآمرون ويتطاولون فى الخارج.. ومن يتغابون ويجهلون ويراوغون فى الداخل: عندما تعلن القيادة المصرية رسالتها القوية الحاسمة بأنها لم تقم بهذا العمل العسكرى المزعوم «حتى الآن».. فهذا لا معنى له غير أنها لم تقم به.. وأنها لا تخشى القيام به «بعد الآن» إذا لزم الأمر دفاعًا عن سيادة الوطن.. والفارق كبير- ويعلمه الجميع- بين دولة تعتدي علي سيادة دولة أخرى جارة وشقيقة على أراضيها مثلما يحاول الشياطين تصوير الأمر الواقع الآن.. وبين دولة تمتلك الحق فى الدفاع عن نفسها وشعبها وأرضها.. ولو باستخدام القوة العسكرية إذا اضطرت لذلك.. وهو ما لا نتمنى أن نصل إليه إذا ما لم يستجب اشقاؤنا فى ليبيا إلى المبادرة التى طرحتها القيادة المصرية من أجل انقاذ الشعب الشقيق وسحب الميليشيات المتحاربة وإطلاق حوار وطنى لنبذ العنف والنجاة من مستنقع الحرب الأهلية.