رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اتفاق كشف عهدين

مجدي حلمي

الأربعاء, 25 مارس 2015 20:11
بقلم - مجدي حلمي

اتفاق المبادئ الذي وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسي مع كل من رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس السودان عري عهدين ونظامين وكشف أن عهد مبارك كان يتخذ من هذه الأزمة فرصة لكي يجني موظفو الدولة بدلات السفر والانتقالات كما كشف أحد المسئولين الإثيوبيين في حوار صحفي وأن الفساد الإداري والمالي والمحسوبية والرشوة هي من كانت مسيطرة علي الأمور وعلي المفاوضات.

فقد قال هذا المسئول إن مصر كانت ترسل في كل جولة مفاوضات وفداً جديداً وتجبرنا علي إعادة الأمر من البداية وعندما سأل لماذا هذا التغيير رد عليه المفاوض المصري أن هذه سياسة الدور في السفر لكبار المسئولين في وزارة الري وكان يمكن حل هذه الأزمة منذ سنوات خاصة أن المبادئ التي وردت في الاتفاق الإطاري توصلنا إليها من خلال مفاوضات جادة ومستمرة وحوار ظهر فيه حسن النوايا.
والاتفاق كشف كيف كانت تدار مصر في عهد الرئيس المعزول وجماعته الإرهابية.. وكشف عن المهزلة التي كان

ينوي الإخوان فعلها في هذه الأزمة.. وكشف أن هذه الجماعة التي تدعي أن بها علماء ومتعلمين أجهل من الدواب وكان نتيجة هذا الاجتماع المسخرة الذي دعا إليه الرئيس مرسي وشارك فيه مجموعة لا يطلق عليهم إلا وصف واحد فقط هو أذناب الإخوان، فهم كانوا مجرد لعبة في يد الإخوان وهو الاجتماع الذي زاد من حجم الفجوة ليس بين الحكومتين المصرية والإثيوبية، بل أدي إلي حدوث حالة من العداء بين الشعبين.
الاتفاق أكد أن مصر دولة جادة ولا تريد لأحد الضرر وأن مصالح الشعوب يجب أن تتلقي علي ما هو مشترك، وليس كما كان الإخوان وأذنابهم يخططون علي الكذب والخداع والتزوير وليس بتعطيل التفاوض من أجل كسب الوقت أو إلحاق أكبر ضرر بالخصم.
هذا الاتفاق هو بداية لاستعادة الثقة بين الحكومات
المصرية والإثيوبية والسودانية وهو يحتاج إلي جهد وعمل متواصل وفرق فنية ثابتة وخبراء حقيقيين وليس مجرد موظفين لا يهمهم سوي بدل السفر والتسوق.
وهذه المرحلة وهي 15 شهراً كما حددها الإطار تحتاج إلي دعم ومساندة من كل القوي السياسية للمفاوض المصري وللخبراء الفنيين المشاركين في هذه الجولة حتي يتم الوصول إلي صيغة تضمن التنمية المستدامة للشعوب الثلاثة.
هذه التنمية التي عبر عنها بوضوح وبجلاء ودون تورية الرئيس السيسي في الجزء المرتجل من كلمته بأن مياه النيل تنزل بأمر من الله وتجري بأمر من الله فلا يجوز لأحد أن يتصدي أو يعرقل هذه الإرادة التي تسموا فوق كل الإرادات.
نحن الآن في بداية طريق شاق وصعب ومفاوضات وخبراء دوليين ومحليين ومكاتب استشارية دولية ومحلية وتكلفة مالية عالية، كل هذا من أجل قطرة ماء وهي رسالة إلي الشعب المصري. وهو ما يجب أن ينعكس في تعاملنا اليومي مع مياه النيل ويجب أن تنطلق حملة جديدة للعمل علي الاستفادة من كل قطرة ماء خاصة أننا مقبلون علي مشروعات كبري وهي ثمرة المؤتمر الاقتصادي وهذه المشاريع ستزيد من استهلاكنا من الماء، وبالتالي يجب أن نكون مستعدين لما هو آت في السنوات القليلة القادمة.

ا