رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسائل من الغارة

مجدي حلمي

الأربعاء, 18 فبراير 2015 20:42
بقلم: مجدى حلمى

الثأر هو الشىء الذى اجمع عليه المصريون عقب مشاهدتهم الفيلم الخاص بذبح 21 مصريًا على أيدى عصابة داعش فى ليبيا. وبغض النظر عن الجدل الفنى الذى دار حول الفيلم. إلا أن التحرك السريع للقوات المسلحة المصرية، أكد عدة أمور وحمل عددًا من الرسائل منها ان السلطات المصرية لن تسمح  بإهانة أى مصرى فى أى مكان فى العالم وان قواتنا المسلحة قادرة على استعادة كرامته فورًا ودون ابطاء.

كما أكد الرد قدرة القوات المسلحة على الوصول إلى أبعد مدى فى رد العدوان على مصر وأرضها وأبنائها وان الرد سيكون أسرع مما يتوقع العدو مهما كان، كما حمل الرد رسالة طمأنينة للشعب المصرى ان سلاح الجو فى قمة جاهزيته وقادر على تنفيذ غاراته بدقة متناهية تضاهى أعتى الجيوش فى العالم.
هذه الغارة لم تكن بغرض الثأر فقط ولكن رسالة إلى أى دولة من دول الجوار خاصة تركيا وإيران تحاول العدوان على أى دولة عربية فعندما قال الرئيس عبد

الفتاح السيسى كلمة مسافة السكة فكان صادقا فيما يعنيه ان القوات المسلحة المصرية هى درع الدفاع عن الشعوب العربية كلها من المحيط إلى الخليج. وان مصر لن ترضى بأى عدوان على أى شعب من شعوب المنطقة حتى ان اختلفنا مع حكومته.
وهذه الغارة رسالة إلى كل الحكومات التى تمول وترعى الإرهاب وتكرس ثرواتها لدعم الإرهاب بحثا عن دور إقليمى بعد ان فشلت دبلوماسية المال فى السودان وفى المصالحة الفلسطينية فلجأت إلى البحث عن دور آخر وهو دعم جماعة الإخوان الارهابية وما يتبعها من جماعات أخرى والرسالة بوضوح ان لم تكف هذه الدول عن دعم الإرهاب ورعايته فسيكون مصيرها مصير داعش حتى لو احتمت فى قواعد عسكرية اجنبية. فلن تقف هذه القواعد أمام الرد المصرى.
هذه الغارة اشارة واضحة إلى ان مصر الجديدة بعد 30 يونية
لايحكمها إلا مبدأ واحد فقط هو المواطنة وهى الفيصل. وان مقولة مسلم ومسيحى سوف تسقط وسنعود ونقول انا مصرى
وإن الفتنة الطائفية التى يحاول جماعة الإخوان اشعالها كل فترة يجب ان تدخل أرشيف التاريخ والا ينقاد أى شخص إلى الفتنة ويجب على المصريين ان يحذروا أى محاولة للوقيعة بين الشعب المصرى وفئاته وطوائفه.
هذه الغارة يجب الا تنسينا عدة أمور أولها اننا دولة سيادة قانون ولدينا دستور ومؤسسات فى طور التشكيل ويجب ان نتيح الفرصة لتشكيلها وبسهولة ويسر كما يجب إلا ننسى ان الاقتصاد المصرى فى مرحلة تعافى ونحتاج إلى العمل الدائم والمستمر للعبور من هذه المرحلة بنجاح.
والأهم اننا وجهنا الرسائل إلى كل من يريد ان يفهم ويجب الا نتوسع فيها فيكفى اننا قلنا لكل من تسول له نفسه العدوان على مصر أو أى مصرى ان يد مصر طويلة وقوية وقادرة على الرد بقوة وبعنف دون أى اعتبار لأى اعتبارات أخرى ويجب الا ننسى اننا دولة قانون ويجب ألا تشغلنا معركة الإرهاب عن احترام كرامة الانسان المصرى وحقوقه فالرسالة إلى كل موظف عام فى مصر وكل مسئول عن تنفيذ القانون أن أى انتهاك لحقوق الانسان سوف يكون رده عنيفًا، فعودوا إلى معاملة المصريين معاملة كريمة وحسنة.

ا