رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المال والإعلام والانتخابات

مجدي حلمي

الأربعاء, 27 أغسطس 2014 20:26
بقلم - مجدي حلمي

كنت أود ان اكتب عن مشروع قناة السويس وما يمثله من طفرة حقيقية سوف يحدثها في الاقتصاد المصري والتأخير في عرض شهادات الاستثمار فيه.. لكن ما أثاره الرئيس السيسي من التمويل القطري التركي لوسائل إعلام ناطقة بلسان جماعة الإخوان جعلني أتوقف خاصة أن الرئيس حدد مواقع وقناة محددة لأول مرة منذ تولي السلطة..

وعلي الفور تم نشر أسماء هذه المواقع والشركات في الصحف والمواقع وتناقلتها وكالات الأنباء والفضائيات في كل مكان في العالم العربي وكان هدف الرئيس التحذير من الحرب القادمة لكن التوسع في نشر أسماء المواقع الممولة جعلها دعاية مجانية لها خاصة أن الشباب أرادوا معرفه ما تنشره هذه المواقع من باب الفضول فزاد عدد زوارها.
وبدلا من وضع خطة هجومية علي النظامين الحاكمين في قطر وتركيا إعلاميا ساعدنا في الدعاية لما يمولونه من مواقع ذكرها الرئيس  خاصة أن التصدي لمثل هذه المواقع أمر سهل فقد نجح الإعلام المصري في تحجيم قناة الجزيرة وأصبحت في أدني درجاتها منذ إنشائها وأصبحت رمزاً للكذب في كل مكان في العالم العربي وتحولت إلي القناة الرسمية لجماعة الإخوان وتنظيم القاعدة.
ولدينا من الخبراء في مصر من يستطيع وضع خطط تربك حسابات الحكام في قطر وتركيا

وفي أي مكان في العام فما أسهل ان تصدر أخبار كاذبة ومغلوطة وتغلفها بشيء من الحقيقة فهذه المعركة ليس فيها شرف ويحق لك ان تستخدم كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة في هذه المعركة لان الخصم غير شريف.
  وان ما اشار إليه الرئيس السيسي في اجتماعه جزء من منظومة مواقع إليكترونية منتشرة في مصر وتبث من مصر ويديرها صحفيون مصريون ويستغلون حاجة الشباب للعمل، هذه المواقع يمولها رجال أعمال موالون لقطر وتركيا وتكرارلما فعلته الولايات المتحدة عقب أحداث سبتمبر بمشروعها المسمي تحسين صورة أمريكا في الشرق الأوسط ورصدت له ملياراً و200 مليون دولار ولكن هذا المشروع فشل ولم يترك وراءها إلا زيادة الكراهيه لحكومات واشنطن المتتالية وهو نفس مصير المشروع القائم علي تنفيذه الحكام في قطر وتركيا
وهؤلاء لم يفهموا رسالة السيسي انه لا تستطيع أي قوة هزيمة شعب خاصة الشعب المصري وأنا أعلم ان هناك حالة تذمر وسط الشعب القطري من احتضان حكامهم لجماعات الإخوان والسلفيين وطالبان والقاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة.
فالحرب الاعلامية سهلة وباستطاعة أي مجموعة من الخبراء التصدي لها.. لكن الخطر الأكبر الذي يواجهنا هو التمويل السياسي.. وتدفق عشرات الملايين من الدولارات الي جيوب المرشحين المحتملين لانتخابات البرلمان ولأحزاب التحالف الداعم لجماعة الإخوان وللجماعات السلفية وهذه الأمول تدخل الي حسابات رجال أعمال لهم صلات بهذه الأحزاب وأصحاب التوكيلات التجارية التركية في مصر بجانب الأموال المهربة إما عبر الحدود من الجنوب ومن الغرب أو يتم إرسالها عبر شركات تحويل الأموال.
هذه الأموال تستغل لإثارة الفوضي في الشارع وشراء الذمم بكل ما تحمله من معني وهي ما قام باستخدامه البعض في تأسيس شركات إعلامية في مصر وشركات تقوم بأعمال المجتمع المدني وشركات أبحاث ودراسات بهدف نشر الفوضي وإشاعة ان ما يقوم به تنظيم الإخوان وأنصاره نوع من المعارضة السياسية والجزء الأكبر بدأ استخدامه بالفعل في التحضيرات للمعركة الانتخابية القادمة.
ولان أجهزة الرقابة المالية لا تستطيع رصد هذه الأموال فلم تسارع الي تحذير الحكومة منها ومن أجل هذا تم تحذير الرئيس السيسي من إجراء الانتخابات بالنظام الفردي وقلنا ان من يملك المال سيفوز بالانتخابات القادمة في غياب قانون صارم لمراقبة الإنفاق الانتخابي وآليات مستقلة لرصد عملية الانفاق قبل عام الانتخابات وان يكون لها الحق في إبلاغ الجهات القضائية حول خرق قانون الانفاق.
فإن أرادت الدولة التصدي لمحاولات الحكام في قطر وتركيا
والإخوان وغيرها من الدول التي فقدت حظوتها في مصر عليها بإصدار قانون خاص لمراقبة الانفاق الانتخابي خاصة ونحن علي أبواب انتخابات برلمانية ستكون ساخنة جدا وهناك العشرات من القوانين في الدول العريقة في الديمقراطية.

ا