رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الكهرباء والفساد

مجدي حلمي

الأربعاء, 20 أغسطس 2014 20:45
بقلم - مجدي حلمي

الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي أدي إلي وصول مصر إلي عصر ما قبل الكهرباء.. أي أننا عدنا إلي الوراء إلي عصر القنديل.. وهذه الحالة ليست في الكهرباء فقط وامتدت إلي مرافق مياه الشرب وإلي الصرف الصحي وسبقها حاله الانهيار الكامل في الطرق والكباري حتي إن رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري أعرب عن خوفه من السير أسفل أي كوبري في مصر بجانب الانهيار الشامل في المستشفيات الحكومية والتابعة للتأمين الصحي والتابعة للجامعات التي صرفت علي تجميلها ملايين الجنيهات وكانت تسند إلي شركة محددة بالأمر المباشر من قبل وزير الصحة.

هذه الحالة من الانهيار الشامل في البنية الأساسية سببها الفساد.. نعم الفساد لأن المليارات التي صرفت في عهد الرئيس المخلوع مبارك والتي كان يتغني بها في كل خطبة ضاعت في الهواء بسبب عصابات الفساد التي خططت وأسندت وأقامت هذه المشروعات من أول رؤساء الحكومات وحتي أصغر مقاول شارك في إقامة

مشروعات البنية الأساسية.
فالذين خططوا لم يراعوا التوسعات المستقبلية ولم يراعوا الزيادة السكانية ولم يراعوا وضع معايير جودة لكل مشروع أو حتي الحصول علي شهادة ضمان لكل مشروع.. والذين أشرفوا علي عملية الإنشاء من مكاتب استشارية اتفقوا مع المنفذين علي نهب هذه المشروعات فانهارت هذه البنية الأساسية أمام عيون هؤلاء لتكون شاهدا علي فسادهم.
وفي نهاية عهد مبارك طالبنا بفتح تحقيق واسع في قضية انهيار البنية الأساسية وكالعادة تجاهل النظام هذا الأمر وطالبنا بعد الثورة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمراجعة جميع الأعمال التي تمت في مجال البنية الأساسية وتحديد التكلفة الحقيقية للأعمال واسترداد كل الأموال التي نهبت خلال تنفيذ هذه المشروعات.
والفرصة الآن تتكرر لتشكيل لجنة لمراجعة هذه المشروعات من الناحيتين الفنية والمالية ومراجعة جميع عقود الإسناد والاستلام
وسماع أقوال كل من شارك فيها موجود علي قيد الحياة.
وأنا واثق أن هذه اللجنة سوف تعيد نصف ما صرف.. ومن يمتنع عن مساعدة أفراد هذه اللجنة يتم تحريك الدعوي الجنائية ضده خاصة أن هذه اللجنة يجب اختيارها من شخصيات تتسم بالنزاهة وتؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية.. وأن يكون لها حق الضبطية القضائية وعليها أن تنهي أعمالها خلال عام علي الأكثر.
وتمتد أعمال هذه اللجنة إلي مراجعة شاملة إلي برنامج الخصخصة والذي أدي إلي حصول أشخاص علي شركات حكومية مجاناً ومنها شركة قها وحديد الدخيلة وغيرها من الشركات، فهذا البرنامج فتح الباب واسعا لتوغل لوبي الفساد حتي سيطر علي أركان الدولة وأدت أعماله إلي ثورة الشعب ضده، هذا اللوبي الذي عاد للظهور من جديد يخرج لسانه لكل من ثاروا ضده.. ويحاول الاحتماء في العهد الجديد وبدأوا في الظهور الإعلامي مرة أخري.
الآن حان وقت الحساب وعلي الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يبادر بإصدار قانون بقرار بتشكيل هذه اللجنة ومنحها جميع الاختصاصات فنحن في أمس الحاجة إلي كل قرش نسترجعه من هؤلاء لإعادة بناء مصر وأن تكون هذه اللجنة هي بداية حقيقية لإعلان الحرب علي الفساد والمفسدين.

ا