الفساد.. وانتخابات الرئاسة

مجدي حلمي

الأربعاء, 16 أبريل 2014 22:17
بقلم - مجدي حلمي

الفساد.. هو سبب ما نعانيه في مصر .. وبقاء الفساد مرهون بالمركزية التي تعيشها مصر .. ومرهون بعدم العدالة في توزيع الخدمات.. ومرهون بعدم وجود شفافية في التعامل مع الأحداث.. الفساد هو السلاح الذي يستخدمه الإرهاب لضرب مفاصل الدولة.. فالفاسد لا يتورع في بيع ضميره لأي شخص مقابل منفعة مالية أو حتي أدبية..

الفساد في مصر أصبح عادة من عادات المجتمع.. وأصبح روتيناً يومي في كل دواوين الحكومة ودهاليز مؤسساتها.. فقد تخطي بمراحل أنه ظاهرة فالظاهرة تظهر ويتم التصدي لها وتختفي.. أما الفساد أصبح متوطناً في مصر فلن يختفي خاصة وأننا نكرر الأخطاء ونسير بنفس المنهج الذي كان يسير عليه السابقون.
الفساد يجد حماية في شعار محاربة الإرهاب وعندما تسأل شخصاً لم اتخذت هذه الإجراءات الفاسدة يقول لك أنت مش شايف الإرهاب.. فهذه الجملة استغلها نظام مبارك في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات لإسكات أي صوت يتكلم عن الفساد تحت شعار: «لا صوت يعلو علي صوت الحرب علي الإرهاب».. واستخدمها عبدالناصر في معركته مع العدو الصهيوني ورفع شعار: «لا صوت يعلو علي صوت المعركة».. هذه الشعارات جعلت مصر راعية للفساد وهناك أطراف مستفيدة من الفساد ومصرة علي بقاء المنظومة القانونية الحالية الداعمة للفساد.
فما زال هناك خوف من حرية تداول المعلومات وهناك خوف من مصارحة المواطنين وما زال بعض المسئولين يعتقدون أنهم أوصياء علي هذا الشعب وان المناصب التي يحتلونها هي ملك لهم يفعلون ما يحلوا لهم وتحت عبارات

الأمن القومي والنظام العام الفضفاضة يتعزز الفساد.
الفساد تحد كبير أمام أي رئيس قادم خاصة أن لوبيات الفساد بدأت الالتفاف حول المرشحين وهو ما يتطلب منهم ان تتضمن برامجهم خططاً تنفيذية لمكافحة الفساد تتضمن أعمالاً يشعر بها المواطن العادي وليست أقوالاً كما كنا نسمع من المعزول ومن المخلوع وتركوا لنا الفساد وذهبوا هم.
وعلي الناخبين ان يختاروا مرشحهم علي هذا الأساس: قدرة كل واحد علي وضع حد للفساد فلو أوقفنا عجلة الفساد في مصر سنقفز اقتصاديا قفزة كبيرة بمجرد إصدار سلسلة قوانين قابلة للتطبيق تتفق مع المعايير الدولية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وأن نقوم بتطبيق هذه القوانين سوف تتوقف العجلة ونتفرغ وقتها لعلاج أسباب وآثار الفساد معا.
مطلوب وضع خطة استراتيجية قومية لمكافحة الفساد، خطة يشارك في وضعها جميع الأطراف في المجتمع ولا يتم قصرها علي فئة معينة أو أشخاص محددين كما أراد الإخوان وإصرارهم علي منحها لما يسمي اللجنة التنسيقية بين الأجهزة الرقابية وهي اللجنة التي تخالف المادة السادسة من الاتفاقية الأممية.
نريد خطة تقي وتكافح الفساد مهما كان شكله ببدلة أو بجلابية أو لحية فالفساد وقد اكتوينا من الاثنين وكيف ان الاثنين وفرا الحماية لبعضهما وقت اللزوم.. نريد خطة تحمل رؤية واضحة وتحمل أماني وطموحات المصريين وتعمل علي علاج الفساد في كل القطاعات وبكل أشكاله وأنواعه فالمرشح الذي سيتعهد بمكافحة الفساد ويضع جدولاً زمنياً بأعمال لمكافحته والحد منه هو من سيتم التصويت له.