رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا يريد التنظيم الدولي؟

مجدي حلمي

الأربعاء, 08 يناير 2014 22:08
بقلم - مجدي حلمي

ماذا يريد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان..؟ هذا السؤال مطلوب الاجابة عليه من أعضاء هذا التنظيم خاصة أن مصر لم تكن ولن تكون مثل تركيا..

  فالإخوان ارتكبوا أخطاء قاتلة ليس في مصر فقط ولكن في كل دول الربيع العربي.. وحاولوا أن يثبتوا للعالم أنهم الأداة التي صنعت الثورات في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا.. الإخوان أسكرتهم خمرة الحكم فنسوا الدين الذي تشدقوا به .. وأنساهم الغرور الذي أصاب جميع أعضاء الجماعة كبيرهم وصغيرهم أن لهم شركاء في هذه الثورات وأن هناك قوي لها أفضال علي الإخوان.. فعندما كانت الأنظمة تضطهدهم كانوا يتوارون خلف هذه القوي  وكانت تمنحهم الشرعية في العمل السياسي وقت لم يكن لديهم شرعية.. وارتكبوا نفس أخطاء الأحزاب التي كانت تحكم. استبعاد وإضعاف وتشويه وملاحقة كل من كان يعارضهم وبصورة فجة أكثر فجاجة من سابقيهم.
وارتكب الإخوان في هذه البلدان جرائم فساد وافساد وشراء الذمم ما يفوق ما قامت الأحزاب الحاكمة السابقة عشرات المرات.. وكان سندهم أن المجتمع كافر ومن هنا استحلوا أموال الناس فلا عيب أن تري شخصا ملتحياً وعلامة الصلاة في جبهته وهو يرتشي أو يسرق من أموال الناس أو الدولة وأصبحوا متواجدين في كل مكان فلا تدخل أي مكتب حكومي وإلا

تري عضوا من هذه الجماعة يصدر الأوامر للموظفين بدون أي صفة إلا أنه اخواني.
الإخوان صدقوا ما كانوا يدعونه أنهم أصبحوا أسياد هذا الشعب وفضحهم لسانهم في أكثر من مرة ونسوا أن من قال هذه الكلمة كتب نهايته  فقالها بن علي في تونس وقالها مبارك في مصر وقالها علي عبد الله صالح في اليمن والقذافي في لبيبا فكانت نهايتهم التي شهدها العالم وهم كرروا نفس هذه العبارات ونفس الشعارات فكانت هذه النهاية.
الإخوان أرادوا أن يتحالفوا مع أعداء الأمة ضد الأمة ولمصلحتهم أرادوا تكوين قوة دولية معتمدين علي تواجدهم كما زعموا في 82 دولة لكنهم بدلا من أن يمدوا يدهم إلي أبناء اوطانهم لبناء هذه القوة استعانوا بأعداء الأوطان  وعقدوا الصفقات معهم فخسروا الاثنين فالشعوب ثارت عليهم والأعداء تتعامل مع الجماعة مثل الجاسوس الذي باع وطنه.
فهل يعقل أن يعود الإخوان مهما قالوا وفعلوا لحكم مصر.. هل يعتقدون أن الشعب المصري ساذج لدرجة أنه سوف يصدق ما يروجونه من شائعات وهو يشاهد ما يقومون به في مظاهرتهم وفي الجامعات وفي
الأحياء الشعبية من وقفات سريعة لزوم التصوير التلفزيوني للجزيرة.. والعنف الذي يمارسونه علي كل من يقف في وجههم أو يخالفهم في الرأي.
كان كثير من المحللين السياسيين يعتقدون أن الجماعة سوف تقف مع نفسها فور عزل مرسي وأن تعمل علي الحفاظ علي التنظيم والحزب وهو ما دفع الفريق السيسي إلي دعوة الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الجماعة إلي حضور الاجتماعات الخاصة بخارطة الطريق ولكن كان الغرور تحكم فيهم فرفضوا الحضور  ورفضوا بيان 3 يوليو..  رغم أن مرسي أعلن استقالته من حزب الجماعة وقام المرشد بحله من البيعة في مؤتمر عام  أي أن عمليا لم يعد مرسي يمثل الجماعة أو التنظيم أو الحزب لكن فوجئنا بأن هذه مجرد خدعة وأكاذيب وكانت النتيجة أن الجماعة والتنظيم الدولي انتهوا بلا رجعة وسوف تنتهي جماعة الإخوان من الحياة خلال 10 سنوات علي أكثر تقدير.. وسوف يتم إحالة ما تبقي من أعضائها الي الأطباء النفسيين ليخضعوا إلي علاج نفسي طويل بعد أن أصابهم مرض الحقد علي المجتمع وعلي كل ما هو رافض لهم.
كان علي التنظيم الدولي ان يعترف بالهزيمة ويعترف بأن الجماعة في مصر ارتكبت أخطاء قاتلة وكان عليه محاسبة قيادات الجماعة هنا وأن يطلب منهم الانخراط في العملية السياسية وأن يعودوا إلي لعب دور الضحية الذي كانوا يجيدونه أيام مبارك لكن الغرور والغباء الجماعي دفعهم إلي ارتكاب الجرائم ضد الشعب المصري والتي انعكست عليهم في كل دول الربيع العربي وانهارت شعبيتهم  لأن ما يحدث في مصر سيتكرر في تونس وفي اليمن وفي ليبيا في حال ثارت الشعوب عليهم.