رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ليس الجاسوس الإسرائيلي وحده

مجدي حلمي

الجمعة, 17 يونيو 2011 11:50
بقلم-مجدي حلمي

قضية الجاسوس الإسرائيلي الذي ألقي القبض عليه أمر متوقع  ومن دولة مازالت وستظل عدواً رئيسياً لنا  طالما بقيت بيننا وعلي أرضنا المحتلة وأمر طبيعي ان تستغل حالة الفوضي وترسل جواسيسها إلي مصر وفي كل مكان تريد ان تصل إليه وأي دولة لها مصلحة تقوم بمثل هذا العمل  فمثلما استغلت حماس وحزب الله حالة الانفلات الامني وقامت بتهريب قياداتهما المحبوسين من السجون ووصلوا الي ديارهم في أمان  ودون اعتراض ودون حتي تحقيق في كيفية هروبهم ومن المسئول عن هروبهم؟ جاء هذا الجاسوس ويمكن غيره كثير الي مصر ليشارك في إثارة الفوضي التي يشهدها الشارع المصري منذ يوم 28 يناير.

وهذه الفوضي مدبرة ومحكمة التدبير كما أشرنا سابقا فليس فلول السلطة السابقة وحدهم بل يشارك فيها أطراف عديدة وعلي رأسها  تخاذل الحكومة في التعامل مع القضايا بحزم وحسم  منذ اليوم الاول لإعادة الانضباط الي الشارع المصري وكان يجب ان تكون هذه أولي مهام الحكومة والسلطة الحاكمة والعمل علي إحباط كل محاولة إثارة هذه الفوضي والتي بلغت ذروتها قبل الاستفتاء والسماح باستخدام دور العبادة في تكفير خلق الله

وكل من يخالفهم في الرأي  فهؤلاء الذين رفعوا راية التكفير ساهموا بالجزء الأكبر فيما وصلت إليه البلاد الآن وهو ما شجع كل من يريد الرد إلي استخدام نفس الأسلوب  الهمجي في فرض الرأي  علي الآخرين.

حاله التخاذل الحكومي وصلت منتهاها عندما تساهلت الحكومة مع قطع خطوط السكك الحديدية في قنا والعياط وقطع طرق واستعمال البلطجة وبيع السلاح والمخدرات علنا دون أي تدخل أو حتي التحقيق في كيفية دخول هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة والمخدرات الي مصر.

ووزير الداخلية بقي في مكتبه  يستقبل الضيوف ويصرح للإعلام وكأنه  كان محروما منه فلم يقم حتي بزيارة قسم أو مديرية أمن او حتي قام بجولة في الشوارع  حتي جولة إعلامية وترك الأمور في أقسام الشرطه كما هي بدون اي اصلاح والضباط يرفضون حتي تحرير المحاضر وكل من يشتكي يطلبون منه اللجوء للمجلس العسكري.

هذه الحالة أدت إلي تشجيع إسرائيل ومخابرات دول كثيرة منها دول عربية كانت

تعادي الثورة ان تنزل الي مصر لتعرف إلي أين تسير الأمور فيها  لتستغل هذه الأحداث في تحقيق مصالحها وما تريد أن تفعله بنا لأن حالة الفوضي تجعل الدولة في أضعف حالاتها.

وتجعلها عرضة لأي مؤامرة حتي لو كانت مؤامرة صغيرة لا يقع فيها طفل صغير.

القضية ليست الجاسوس الإسرائيلي ولا قضية الجواسيس الموجودين بيننا منذ أحداث الثورة ولكن قضية حكومة ضعيفة وغير قادرة علي اتخاذ قرارت حاسمة وحازمة هذه الحكومة انعكس أداؤها الضعيف علي باقي المسئولين في الدولة عندما تتحدث مع أي مسئول يقول لك انه جاء هنا مؤقتا ليسير الأعمال وليس لاتخاذ قرارات  فهدفه تسيير المركب وليس قيادتها وهناك فرق بين الاثنين.

الأمر يحتاج الي حكومة قوية قادرة علي إدارة البلاد فيما تبقي من المرحلة الانتقالية حكومة تأخذ القرار الحاسم في الوقت الحاسم حكومة مهمتها الأولي عودة الانضباط الي الشارع المصري لأنها  فرصة لإعادة تنظيم سلوكيات الناس حكومة لها مواقف واضحة  وصريحة حكومة تصارح الشعب بكل ما تواجهه من مشاكل.

نريد حكومة ثورة حقيقية نريد أيادي قوية وقادرة علي اتخاذ القرار الصحيح وليس أيدي مرتعشة وسلطة لديها خبرة في إدارة البلاد سياسيا واقتصاديا في هذه المرحلة الدقيقة لأن الاصدقاء قبل الأعداء يتربصون بنا ويراقبون تجربتنا ويتمنون لها الفشل حتي لا تتكرر ثورتنا عندهم، فالجاسوس الإسرائيلي واحد من مئات بل الآلاف من الجواسيس الموجودين بيننا ولا يريدون الخير لنا ولا للثورة المصرية.