رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجبهة والدعوة السلفية وخلط الأوراق

مجدي حلمي

الأربعاء, 11 سبتمبر 2013 22:50
بقلم - مجدي حلمي

أنا من أنصار الحق في التنظيم بالقيود الواردة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ومن أنصار تكوين أى جمعية أو أى حزب أو نقابة أو أى شكل تنظيمي بمجرد انعقاد الإرادة الطوعية لأعضائه واجتماعهم.. وأن هذا التنظيم عليه أن يبدأ ممارسة عمله فور إخطار الجهات الرسمية.

والحق في التنظيم من الحقوق الأساسية للإنسان، ويجب أن نعمل علي تنظيمه وفقاً لقوانين ديمقراطية تراعى المعايير الدولية لممارسته وهذه التنظيمات مرتبطة بعدة أمور أهمها الشفافية في الأمور المالية وعلانية عملها أى يكون مقرها معروفاً وقيادته معروفة  للناس  فهناك عدد من التنظيمات لا نعرف من أين تمول؟ وكيف تمول؟  وأين تصرف هذه الأموال؟ وكان أمامنا تنظيم جماعة الإخوان المسلمين مثالاً حياً علي  مثل هذه التظيمات فعندما كنا نطلب منهم الكشف عن مصادر تمويلهم كان يقال لنا من اشتراكات الأعضاء وعندما تسأل عن عدد الأعضاء وقيمة هذه الاشتراكات كانت الأرقام تتضارب ولا يوجد حصر لها  وتجد منهم من يرواغ وعندما تحاصره يهاجمك ويصل الأمر الي السب والضرب. 
حال جماعة الإخوان هو نفس حال الجماعات السلفية والحركات الثورية فحتي الآن لا نعرف ما هي ميزانية الجبهة السلفية أو الدعوة السلفية أو حتي الجماعة الإسلامية أو حركه 6

إبريل وغيرها من الحركات الجديدة؟ فهذه جماعات وتنظيمات لا نعرف ماهيتها هل هي تنظيمات سياسية أم تنظيمات دعوية أم خيرية؟... ولا نعرف من أين لهم هذه الأموال التي يصرفونها ومن الذي يتبرع بها  وكيفية مراقبة صرف هذه الأموال؟
لقد آن الأوان أن نجد إجابة عن هذه الأسئلة وهي أسئلة مشروعة لكل مواطن علي أرض مصر وعلي القائمين علي هذه الجماعات أن يعلنوا للرأى العام ميزانياتهم وكيف تصرف هذه  الأموال وفي أى  اتجاه؟ وكذلك طبيعة كل جماعة فإن كانت جماعات دعوية فعليها ألا تتحدث في السياسة وتركز عملها في الدعوة فقط.. وان كانت جماعات سياسية فنحن لانعرف إلا شكل الحزب السياسي كوعاء لممارسة السياسة من خلاله ولا يوجد مايسمي بأن جماعة دينية لها ذراع سياسية لأن بالطبيعي سيكون لها ذراع عسكرية وهو ماحدث بالفعل.. وإن كانت جماعة خيرية فعليها أن تعلن لنا عن مشاريعها الخيرية وأين تقوم بها مثل باقي الجمعيات الخيرية الأخرى.
وبقاء الوضع علي ما هو عليه هو نوع من التدليس والغش وخطر علي المجتمع 
وهو ماحذرنا منه عندما كنا نطالب جماعة الإخوان بكشف حجم أموالها.. ورأينا كيف استخدمت هذه الأموال في شراء كميات من الأسلحة والذخيرة وشراء الذمم فخلال الشهرين الماضيين صرف الإخوان وفق تقديرات خبراء ما يقارب من ملياري جنيه في هذه الأحداث ومازال لديهم أموال كثيرة جداً ومازال التمويل يأتى من الخارج بصورة يومية.  
فخلط الأوراق لم يعد مقبولاً من أي طرف لأن هذه الظاهرة امتدت حتي للمشايخ فنجد مجموعة من المشايخ يسمون أنفسهم مجلس شوري العلماء... وأنا لا أعرف من الذي جعل هؤلاء علماء في الدين ومن الذي اختارهم أو انتخبهم؟ وما هي مؤهلاتهم ليتم تعيينهم علماء؟ وغير هذا المجلس توجد مئات من الكيانات الوهمية والتي يتم استخدامها في الباطل.. وتمرير رسائل إلي المواطنين الغلابة في السياسة وفي الاقتصاد وفي كل شيء حتي الرياضة والفن فهذا المجلس نموذج فقط لحالة الفوضي التي كان الإخوان يريدون أخذنا إليها حالة يختلط فيها الحق مع الباطل  فيسهل السيطرة علي المجتمع. 
القضية ان كان لأي مجموعة حقهم في عمل تنظيمهم السياسي أو الأهلي أو الخيري أو الدعوي أو التنموي فمن حق المجتمع في المقابل أن يعرف مصادر تمويل هذا التنظيم وأين تصرف هذه الأموال ومن يراقب عملية الصرف؟... ومن حق المجتمع ألا يخلط أي تنظيم بين الأدوار التي من أجلها قام عليها فلكل مجال من المجالات طريقة الواضح والمحدد وعليك أن تسلك طريقاً واحداً فقط لا غير بدون خداع لأنه ثبت أن من يخدع المصريين تكون نتيجته ما وصل إليه نظام مبارك ونظام الإخوان..