رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نحن والإمارات وقطر

مجدي حلمي

الأربعاء, 07 أغسطس 2013 22:23
بقلم - مجدي حلمي

أهم ما في العملية الدبلوماسية التي تشهدها مصر في هذه الأيام  لإنهاء مايسمونه الأزمة.. هو عودة العمل المشترك الإماراتي القطري.. نعم هو العنصر الأهم  فلأول مرة منذ عامين تقريبا نجد وزيرين قطري وإمارتي في مهمة مشتركة حتي علي مستوي مجلس التعاون الخليجي  وهو المجلس العربي الوحيد الذي مازال يعمل بجدية وانتظام.

فكلنا يعرف ان العلاقات بين الإمارات وقطر متوترة منذ ثورات الربيع العربي وهذا التوتر ظهر مع التحالف الدولي ضد القذافي في ليبيا وتأزم اكثر مع الأحداث في سوريا فقطر كانت منحازة وتروج لصعود جماعة الإخوان المسلمين لقيادة هذه الثورات وهو ما كانت ترفضه الإمارات وزاد من حدة الأزمة الموقف من مصر.
ففي قطر كان هناك اتجاه يقوده رئيس الوزراء القطري السابق ومالك الجزيرة وهو الانحياز للإخوان إلي حد ان وصفه أحد الأصدقاء القطريين أنه عضو في التنظيم الدولي ومن ممولي الجماعة الكبار  ومن هنا ظهر الانحياز القطري للإخوان.. فرئيس الوزراء السابق فتح أبواب قطر للإخوان وللجماعات الإسلامية وهو ما أقلق جيران قطر وعلي رأسها الإمارات والسعودية.. خصوصا أن التجارب السابقة للدولتين ان هذه الجماعات لا عهد لها ولا أمان فهم انقلبوا علي كل من آواهم أو دعمهم أو ساندهم أو من سمح لهم بالعمل

السياسي أو الاجتماعي.
ولكن غباء الإخوان وتسرعهم فلم يكتفوا بمحاولات ابتلاع دولة بحجم مصر في عام واحد بل زاد بهم الغرور الي العبث بأمن دولة مثل الإمارات لانها استضافت منافس مرسي في الانتخابات الرئاسية التي أحبطت هذه المحاولة.. والتي فور الإعلان عنها والقبض علي بعض المصريين المتهمين في هذه المحاولة.. انتفض تنظيم الإخوان في العالم كله.. وقام مرسي بإرسال وفود علي أعلي مستوي بحجة ان هؤلاء مصريون في حين ان هناك عشرات آلاف من المصريين محبوسين في سجون دول العالم كله لم يسأل فيهم احد وكان دائما الرد الامارتي بان القضية امام القضاء.. وهو المعني الدبلوماسي للرفض.
وهم لا يعلمون ان العبث بأمن دولة من دول الخليج يعني انك تعادي كل دول مجلس التعاون الخليجي، حتي لم يتعلموا من الموقف الرسمي القطري من الذي حدث في البحرين بعد أحداث دوار اللؤلؤ... مقارنة بموقفها مما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن.
وما قاله الشيخ خالد آل عطية وزير الخارجية القطري في لقائه مع قيادات حركه 6 إبريل بأنه نصح الإخوان أكثر
من مرة أنهم ليسوا فى الطريق الصحيح وأنهم يجب أن يكون لديهم إصلاحات فى طريقة إدارتهم إلا أنهم أصروا على العناد..... وهذا الكلام من مسئول قطري يؤكد ان حالة الغرور الإخواني وهي حالة جماعية أي أصابت جميع أعضاء الجماعة حتي القريبين منها  أو من كانوا يسيرون خلفها ادت إلي انسداد كل قنوات الاتصال مع الاخرين بمن فيهم الأصدقاء.
فإن كان الإخوان هم سبب التباعد الإماراتي القطري علي المستوي الرسمي فالشعب المصري وثورته في 30 يونيو كان سببا في عودة العلاقات الرسمية إلي ما كانت عليه لان شعوب دول الخليج أقارب وقبائل موحدة وممتدة في 3 أو 4 بلدان فالذي يهم المصريين هو ان تعيش الشعوب بسلام ولا تؤثر الخلافات السياسية علي العلاقات الشعبية.
فنحن عندما ننتقد أي تصرف أو قرار لأي مسئول عربي نفرق بين الشعوب وبين المسئول وبين القرار فهذا لا يعني إننا ضد شعب أو ضد حتي هذا المسئول لكن نحن ضد القرار أو السياسات التي ينتهجها وهذا ما لم يفهمه الإخوان فقد دخلوا في عداء مع الشعب الإمارتي الشقيق بالتالي أصبحوا أعداء لقطاعات واسعة من شعوب الخليج كلها بمن فيهم القطريون.. مما أدي إلي ابتعاد عدد من الشخصيات التي كانت لديها رغبة صادقة في مساعدة مصر وهي شخصيات تملك من الإمكانيات العلمية والخبرات في دعم مصر حتي في المحافل الدولية لكن موجة إهانة الشعوب التي قامت بها الآلة الإعلامية الإخوانية أدت إلي ابتعاد هولاء عن مد يد العون لنا ونقول لكل شعوب الخليج .... «لا تؤاخذونا بما فعل السفهاء بنا وبكم».