رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لسنا في أزمة

مجدي حلمي

الخميس, 01 أغسطس 2013 00:36
بقلم - مجدي حلمي

هل تمر مصر بأزمة بعد عزل مرسي؟ هل نحن علي أبواب كوارث اقتصادية واجتماعية؟ وهل هناك حل لهذه الأزمة والكوارث؟ هل دعاة الحوار والمصالحة مقتنعين بما يطرحونه من حلول؟ هل المبادرات التي طرحت لاحتواء ما يقال إنه أزمة فيها شيء جاد يستحق الالتفاف حوله؟ هذه الأسئلة مطروحة ومن طرحها قال إن من تسبب في وصولنا الي ما نحن فيه الآن هم من يعودون ويتكلمون نفس الكلام من أجل إنقاذ الإخوان وأتباعهم.

مصر ليست في أزمة.. مصر خرجت من الأزمة بالفعل.. خرجت عن بكرة أبيها لتقول الي جماعة من الناس استغلوا حب المصريين الي الدين أنهم نصابون.. نعم بعد عامين اكتشف المصريون أن هؤلاء الناس مجموعة من النصابين بمعني كلمة نصاب في القانون.. فقالوا لهم إن لعبتكم قد كُشفت ليس في مصر فقط ولكن في كل مكان هم فيه.. اكتشف نصبكم رجل الشارع العادي.. خاصة الفقراء الذين كانوا يخدعون بكيس سكر ورز وهم لا يعلمون من أين يأتون بهذه السلع واكتشفوا أن بتوع ربنا هم مجموعة من الفاسدين.. مثلهم مثل أي نصاب آخر الدين عنده ستارة للوصول الي جيب الضحية.
نحن عبرنا الأزمة ودخلنا مرحلة الفرز الاجتماعي.. فقد

عرف المصريون البسطاء من الذي ضحك عليهم.. ومن الذي يرفع شعار القتل في وجوههم.. فهذه الفترة مهمه في حياة الشعوب حتي تعرف الناس من معها ومن ضدها.. من صديقها ومن عدوها حتي علي المستوي الخارجي؟ فكما عرفنا من مع المصريين في الداخل عرفنا ايضا من الدول ومن الشعوب من معنا.. وسنكون معه.. ومن ضدنا وسنكون ضده.. ووقتها لن يكون هناك مبرر لأن نمد يدنا لأحد بعد ذلك.
أما قضية الكوارث الاقتصادية والاجتماعية فهي أمر طبيعي لدولة مرت بمراحل تحول سياسي سريعة وبناء دستوري وقانوني خطأ وبالتوافق بين الأغلبية الشعبية يمكن عبور هذه الكوارث بأقل الاضرار وهو ما حدث يوم 30 يونية ويومي 3 و26 يوليو فأغلب الشعب متوافق علي الخطوات الأساسية وهي خارطة الطريق.. وهي كافية للعبور من هذه الأزمة وعندما يتحرك القطار بأغلب ركابه لن يبقي أحد علي المحطة ينتظر.
وحتي دعاة الحوار مع الجماعة واتباعها عليهم أن يصمتوا فلا حوار مع الدم.. ولا حوار مع من قسم هذه الأمة الي دولة
مؤمنة ودولة كافرة ومن وصف الشعب الذي خرج بالملايين بأنهم بلطجية مؤجرون.. لا حوار مع من يسب شعب مصر.. لا حوار مع يرفع السلاح في وجه شعب مصر.. لا حوار من يهاجم جيش مصر ومقراته.. لا حوار مع القتلة.
اما المبادرات المطروحة والتي ستطرح مصيرها سلة القمامة لأنها مبادرات منحازة صادره من شخصيات عفا عليها الزمن وحان الآن أن تصمت وتعتزل الحياة وتجلس تتمتع بما لديها من أموال جمعتها من دم هذا الشعب المصري.
المبادرة الوحيدة المقبولة هي تطبيق القانون علي كل من ارتكب جريمة في حق شعب مصر.. وكل من قتل مصري مهما كان انتماؤه وكل من حرض علي القتل والتخريب والتدمير
فلا خروج آمن لأي مجرم من أي اتجاه ومن أي مؤسسة.. فمن يرد أن يلحق بالقطار فأهلا وسهلا به ومن لا يرد عليه احترام القانون وأن يمارس السياسة وفقا للقانون فنحن لسنا هم، نحن ضد العزل وضد المنع وضد التحريض وضد العنف وضد السلاح الذي عثر عليه في الأيام الماضية ووفقا لما أعلنته الأجهزة الرسمية عن كميات الأسلحة المضبوطة فقد قدرت قيمتها المالية بنصف مليار جنيه.. فهل يجوز الحوار أو مبادرات مع من يهرب أسلحة بهذا المبلغ وهذا ما تم ضبطه فقط فما بالك بكميات الأسلحة التي دخلت بالفعل.
نحن لسنا في أزمة ولن نشهد كوارث كبري كما يحاول بعض المرجفين تخويفنا نحن الشعب وأي مبادرات في قبول خارطة الطريق مرفوضة.. فالمصري حرر عقله وفكره وإرادته وكشف النصابين الجدد باسم الدين للعالم أجمع.