رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإخوان ودور الضحية

مجدي حلمي

الخميس, 05 أبريل 2012 08:30
بقلم- مجدى حلمى

المواقف المتضاربة لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الشكلى الحرية والعدالة حيرت الكثيرين من الناس، خصوصاً شباب الثورة من التيارات المختلفة، وهم معذرون لأنهم لا يعرفون تاريخ الإخوان ولكن الغريب أنها حيرت بعض السياسيين المخضرمين والذى كنت أعتقد أنهم على علم ودراية بتكتيكات هذه الجماعة منذ نشأتها وحتى الآن هى نفس العادة لم تتغير وشهدت شخصياً هذا الموقف عدداً كبيراً من المرات فى انتخابات النقابات المهنية على مدار 25 سنة من نقابة المهندسين والأطباء والصيادلة والبيطريين وأطباء الأسنان والمحامين والعلميين فهو تكتيك واحد وهو كالتالى:

أولا: يعلنون أنهم لا يريدون الاستحواذ على النقابة ويتحالفون مع بعض الشخصيات النقابية من التيارات الاخرى ويدفعون بمرشحين معروفين أنهم أعضاء فى الجماعة عددهم دائما أقل من نصف القائمة، ويتم استكمال القائمة من هذه الشخصيات ويخوضون الانتخابات وسط تعدد مرشحى التيارات الثانية والمستقلين.
ثانيا: يوم الانتخابات تجد القائمة بها أسماء جديدة غير معلنة سابقا هم أعضاء الجماعة غير المعروفين بدلا من هذه الشخصيات ويزيد العدد على النصف وتنجح القائمة الإخوانية والذى يسقط هم الشخصيات الأخرى وعند تشكيل هيئة مكتب النقابة يكون همهم السيطرة على مقعدين، الأمين العام لأى نقابة وأمانة الصندوق أى المال والقرار التنفيذى، وهو ما يتيح لهم استغلال أموال النقابة فى خدمة الجماعة وأعضائها وأتذكر أن نقابة المحامين فى مطلع التسعينيات نظمت رحلة حج لأعضائها فكان أغلب من ذهب إلى الحج من مهن وحرف أخرى مثل النجارين والسباكين والتجار وكان هؤلاء أعضاء الجماعة.
وعندما يوجه أى نقد لتصرفات أعضاء الجماعة كانوا يلعبون دور الضحية أى أنهم ضحية النظام المستبد الفاسد وأن

النظام هو الذى يشوه صورتهم وأنهم أصحاب الأيدى المتوضئة وكأن الشعب المصرى من مسلميه لا يتوضأون ولا يصلون فهم يعلنون دائما أنهم ضد الاستحواذ ولكنهم يستحوذون ويمتلكون ويتصرفون فى أموال النقابات كما يريدون.
وتنظيم الإخوان المسلمين نجح فى كل مرة ليس بسبب ذكائهم ولكن بسبب تفتت وضعف المنافسين وهو ما حدث فى الانتخابات البرلمانية الاخيرة استغلوا صمت المجلس العسكرى عما ارتكبوه من مخالفات طوال شهور الثورة، بعد أن أوهموه بأنهم الفصيل الوحيد القادر على مساعدته فى استعاده الأمن وأوهموه أن لديهم من الخبرات ما يساعده فى تسيير أمور البلاد.
وحتى وقت قريب كانت الإشادات بالمجلس العسكرى تتوالى من كل قيادات الإخوان وعلى حكومة الجنزورى فلماذا انقلبوا الآن على المجلس والحكومة وهم يعلمون أن الإعلان الدستورى الذى كانوا أول من رحبوا به واعتبروه انتصاراً لهم أن حزب الاغلبية لا يستطيع تشكيل الحكومة إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية وأن الرئيس هو الذى يكلف الحزب فى حالة الأخذ بالنظام البرلمانى أما إذا كان نظاما رئيسيا فهو حق لرئيس الجمهورية وحده أن يعين الحكومة ممن يريد ووفقا لما يراه، أما إذا كان نظاما مختلطا فلرئيس الجمهورية الحق فى تعيين بعض الوزراء وخاصة الوزارات السيادية فهم يعلمون ذلك جيدا ولكن يريدون إيهام الناس أنهم ضحية وأن يدهم مغلولة عن حل المشاكل المتفاقمة وهم من سربوا خبر تهديد
المشير بحل البرلمان ورغم نفى رئيس البرلمان إلا أنهم عادوا وقالوا إن المشير هددهم ويحاولون إلقاء المسئولية على العسكرى وهم شركاء معه منذ تعديلات دستور 71 والفتنة الكبرى التى تسببوا بها فى استفتاء مارس عندما قسموا الشعب المصرى بين مؤمن وكافر وهم من صاغوا وشاركوا فى الإعلان الدستورى وشاركوا فى كل مصيبة وقعت فى البلد فهم الذين دافعوا عن المجلس فى أحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء ومحمد محمود وغيرها وهم يأتون الآن ليعودوا إلى عادتهم القديمة أنهم ضحية المجلس.
والأغرب أن المرشد العام للجماعة تحدث عن التضحيات التى قدمتها الجماعة طوال السنوات الماضية ولا أعرف من هم هؤلاء الضحايا حتى بعض المحاكمات العسكرية لبعض قادتهم كانت تتم فى إطار صفقات مع النظام السابق ولا أخفى سرا أن قادة النقابات المهنية منهم كانوا أكثر المتعاونين مع أمن الدولة، وكانوا يمدون الضباط بكل المعلومات وكان ضباط أمن الدولة يساعدونهم فى اكتساح أى انتخابات نقابية.
نريد أن نعرف من فضيلة المرشد كم شهيدا فى الثورة من شباب الإخوان وما هى أسماؤهم وكيف استشهدوا وأين؟ طالما تعايرنا بما قدمته الجماعة لمصر من شهداء وضحايا ونعرف بالمرة ميزانية الجماعة واستثماراتها وباسم من تودع الأموال فى البنوك وهى أسئلة مشروعة نطرحها على فضيلته؟
ونريد أن نعرف كيف ستكون العلاقة بين فضيلتك وبين المهندس خيرت الشاطر إذا فاز فى انتخابات الرئاسة فالقرار له أم لمكتب الإرشاد؟

سؤال للنائب العام
فى بداية التسعينيات كانت هناك قضية اتهم فيها المهندس خيرت الشاطر وشقيقه ومجموعة من أعضاء الجماعة اسمها قضية سلسبيل ورغم تأكدى أنها قضية كانت غير حقيقية لكن التحقيقات تمت فى نيابة أمن الدولة وكان وقتها المستشار عبدالمجيد محمود محاميا عاما لها ولكن لم تحل هذه القضية للقضاء ولم يتم اتخاذ قرار إدارى حولها مثلها مثل مئات القضايا التى كانت موجودة فى هذه النيابة فماذا تم فيها, هل سقطت بالتقادم لمرور ما يقرب من 17 عاما عليها أم تم حفظها أم مازالت مفتوحة? أرجو أن أجد إجابة عند سيادتكم.