رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفرماوي: الدولة تتجاهل الأعمال الكرتونية.. ونفتقد الاهتمام بالطفل بعد سوزان مبارك

متابعات

الأربعاء, 13 يونيو 2018 20:57
الفرماوي: الدولة تتجاهل الأعمال الكرتونية.. ونفتقد الاهتمام بالطفل بعد سوزان مباركمخرج الرسوم المتحركة الدكتور مصطفى الفرماوي
حوار- إيمان مجدي:

بكار، ورشيدة وهمام وحسونة، وتجسيد كثير من قصص القرآن في حلقات مسلسلة كان بطلها النجم يحيى الفخراني وغيرها من الأعمال الكرتونية المهمة قدمها مخرج الرسوم المتحركة المعروف الدكتور مصطفى الفرماوي ولاقت نجاحا كبيرًا وعشقها الأطفال والكبار معًا، وكانت سببا في اكتساب الأطفال سلوكيات وعادات تربوية ومعلومات دينية مبسطة.

 

وعلى الرغم من انتظار الجمهور لمثل هذه الأعمال كل عام خلال شهر رمضان المبارك، إلا أن رحل الشهر الفضيل دون أن يطل علينا أيا منها، وواجه مسلسل الفروماي الأخير" صدق رسول الله"، أزمة مع القنوات الفضائية المصرية جعلته لا يخرج للنور في الموسم الرمضاني لهذا العام إلا من خلال قناة خليجية واحدة.

 

المخرج والمنتج مصطفى الفرماوي خص "بوابة الوفد" بهذا الحوار ليكشف فيه اسباب تأجيل عرض المسلسل وما وصل له سوق الرسوم المتحركة المصري وأسباب تراجعه.

 

صدق رسول الله

حدثنا عن مسلسل "صدق رسول الله" وما سبب عدم عرضه في رمضان؟

المسلسل عن قصة حياة الامام البخاري، بطولة النجمة حنان ترك، تأليف الكاتب فداء الشندويلي، ويهدف ربط الطفل العربي بالأحاديث النبوية.

 

وأكمل: حصلنا على موافقات من قنوات فضائية شهيرة والتلفزيون المصري بعرضه عقب عرض الحلقة البايلوت على القنوات، فقبل إنتاج أي عمل كرتوني نقدم حلقة تسمى في السوق "بايلوت pilot" -وهي حلقة تجريبية يتم عرضها على القنوات اثناء اعداد العمل- كما نجهز "برومو" لعرضهم على القنوات الفضائية وابداء ارائهم وتعليقاتهم على العمل، وبانطباعتهم يبدأ صناع العمل بتسويقه للقنوات التي ترغب في شرائه.

 

أزمة عرض

وبعد الموافقات فؤجئنا قبل رمضان بأسبوع بإلغاء كل التعاقدات والوعود، عدا قناة "الشارقة التي حصلت على المسلسل حق عرض في رمضان، وبذلك"حصل ضرر  لأن عمره ما هيغطي 20% من التكاليف اللي اتصرفت على العمل".

 

الدراما تكسب الكرتون

عدم وجود ميزانية تكفي لعرض أعمال الكرتون والأطفال؛ لأنه تم إنفاقها في الأعمال الدرامية الحية.

 

ولم أكن المتضرر الوحيد من عدم عرض المسلسل فأغلب صناع اعمال الرسوم المتحركة المنفذة بالفعل لهذا العام واجهوا نفس الأزمة.

 

هل واجهتوا نفس الأزمة مع التلفزيون المصري؟

تراجع التلفزيون عن عرضه وقرر عرض مسلسل "نور"، وهو العمل

الوحيد الذي تم عرضه في رمضان، وهو من انتاج وزارة البحث العلمي والأزهر الشريف.

 

وأرجعوا السبب أنه تم إهداء "نور" للتلفزيون، و"قالوا طالما معانا عمل اهداء، يبقى نشتري عمل اخر ليه وندفع فلوس ".

 

متى سيتم عرض المسلسل على الفضائيات المصرية؟

بدأنا تسويق المسلسل والحمدلله بعد شهر رمضان، وتلقينا طلبات من السوق الخارجي كماليزيا والكويت وتركيا وقطر بجانب الفضائيات المصرية لعرضه عقب رمضان.

لماذا لم نجد أعمال كرتونية كثيرة للطفل كما يوجد بمختلف دول العالم؟

لا يوجد اهتمام من الدولة بالرسوم المتحركة والمادة المقدمة للطفل، وللأسف لا يوجد قناة مصرية للأطفال في بلد كبيرة جدًا بحجم مصر، وفي المقابل نجد قنوات مخصصة للطفل في بلاد أصغر بكثير، "الدول برا بتتعامل مع الجهة المنتجة علشان يشوفوا هيقدورا يقدموا ايه للجيل القادم"، كما يصرف مبالغ فلكية على انتاجها تحت بند تربية جيل كامل، ومهمتها العناية بثقافة الطفل وتقدم العادات التربوية ثقافة البلد ويخلقوا في نفس الطفل الإنتماء لتكون تلك القناة المنفذ لزرع كل شئ جيد ترغب الأسرة في إنشاء طفلها عليه.

بكار

من المحزن أن هناك أمثلة ناجحة لا تستغل مثل مسلسل"بكار" كان معد ورقه وعقوده جاهزة هذا العام ليعرض على أحد القنوات ولكن للأسف بعد تغير ادارتها تم التراجع قائلين:" معندناش فلوس"، موجهين الميزانية للأعمال الدرامية غير عابئين بالطفل.

 

الجمهور المصرى مفتقد المسلسلات الكرتونية.. هل لدينا أزمة في صناعة الكرتون؟

الأزمة لا تكمن في صناع العمل لأننا نملك إمكانيات ضخمة جدًا وعدد كبير من الموهوبين من رسامين وغيرهم ممن يتخرجون من كليات الفنون و معهد السنيما والذين ينسحبوا من المجال لعدم وجود فرص عمل به، ولكن هناك نقص كبير فى التمويل، بالإضافة لعدم وجود جهات تتبني إنتاج أعمال قومية للطفل.

 

القدوة وإهمال الطفولة..  كيف ترى تأثير مشاهدة الطفل للكرتون الأجنبي؟

مع غياب قناة مصرية للطفل يلجأ للقنوات الأخرى ويكتسب منها عادات ولغات غير مناسبة لمجتمعنا المصري، قبل ثورة 25 يناير كانت سوزان مبارك تهتم بالطفل من خلال برامج وأنشطة ومواد مقدمة له، لكن الآن نحن نفتقد حتى الساعة اليومية للطفل التي كان يعرضها التلفزيون المصري قبل انتشار الفضائيات، ويواجه الطفل إهمال كبير لأي عمل يقدم له.

 

قنوات الدراما تكسب

والسبب هو أن قنوات العرض تعتبر الأعمال الكرتونية وأعمال الأطفال عموما مادة لا تجلب الإعلانات وبالتالي لا تعود عليهم بالربح لأن القنوات مبنية على حجم الربح العائد عليها، وبالتالي العائد من قنوات الأعمال الدرامية بالنسبة لهم يفوق قناة الكرتون والرسوم المتحركة.

 

"للأسف مفيش حد متبني فكرة العمل القومي أو الاخلاقي أو التربوي، مفيش تفكير هو احنا عايزين ايه لاولادنا عايزين نزرع ايه جواهم".

 

ما رأيك في قنوات تعرض أفلام كرتونية عالمية تحت مسمى قنوات للأطفال؟

 

لا يمكن أن نعتبرها تهتم بالطفل لأنها لا تقدم مادة جيدة موجهه له، فهي تسرق اعمال مختلفة وتعرضها في محاولة منها لجلب الإعلانات والأرباح.

 

ما تعليقك على ظهور أعمال كرتونية عنيفة؟

مأساة حقيقية، لأنها تتدمر شخصية الطفل وتجعل بطله غير عربي وغير مسلم ولا يشبه البيئة التي تربى فيها، وبالتالي يكون بطله أمريكي مثلًا وبذلك تتغير ثقافته ويتجه نحو الغرب فيمحو الهوية العربية له.

 

و للأسف الدولة لا تساعد والأسرة غير قادرة على تقديم البديل لما يشاهده الطفل فيلجأ لما هو متاح.

 

هل قدمتم طلب لانشاء قناة للطفل؟

بالفعل في رابطة الرسوم المتحركة قدمنا اقتراحات كثيرة جدا للجمعية المصرية للرسوم المتحركة والنقابة وهناك وعود، ولكن لن يحدث شئ على أرض الواقع حتى الآن.

 

من الجهة المسئولة عن الرسوم المتحركة فى مصر؟

قبل الثورة كان التلفزيون المصري وقطاع القنوات المتخصصة هم المعنيين بإنتاج الرسوم المتحركة لكن بعد الثورة  لم يعد هناك أحد مهتم بالأمر.

 

ما هو تقييمك للكرتون المصري الحالى المتواجد بالسوق ؟

بدأ بساط الرسوم المتحركة ينسحب من مصر لدول الخليج لأنها بدأت تنتج مسلسلات كرتونية، بالإضافة لوجود تعسر فى بيع تلك المسلسلات المصرية للدول التى تهتم بشرائها و المعنيه بثقافة الطفل نتيجة بعض الأزمات السياسية.

 

نحن نمتلك المواهب الجديرة لصناعة أفلام الكرتون.. لماذا لا يوجد فيلم كرتوني مصري حتى الآن ؟

"في مصر الأغلبية بيدخل سينما ويدفع فلوس علشان يشوف فيلم كرتون ودا سبب يخلى صناع الافلام يعتبروها مخاطرة كبيرة انهم يدفعوا مبالغ طائلة لانتاج فيلم كرتون الجمهور مش هيدفع علشانه، إنما برا أمريكا ديزني بتحقق ايرادات مهولة والكرتون بيدخل أوسكار وبيشارك في مسابقات وبتنافس افلام درامية كبيرة لان الناس برا بتهتم بالرسوم المتحركة، وعارفة تقيمها".

خبر فى صورة