الببلاوي:إجراءات جديدة لترشيد إنفاق الوزراء

مال وأعمال

الأحد, 07 أغسطس 2011 16:17
كتب ـ عبدالقادر إسماعيل:

كشف الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية عن إعداد اجراءات جديدة لضغط الانفاق الحكومي وترشيد المصروفات المحددة بالموازنة الجديدة للوزارات والهيئات الحكومية، وأكد «الببلاوي» انه اعد اقتراحاً بهذا الشأن يطالب من خلاله بوضع نسبة محددة من الترشيد الممكن في النفقات الحكومية خلال العام المالي الحالي، مشيرا الي انه سيقدم هذا الاقتراح خلال الايام القليلة المقبلة الي الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، وذلك بهدف توفير سيولة وموارد اضافية لسد العجز الكبير في الموازنة العامة للدولة ، وقال وزير المالية خلال اللقاء الصحفي الأول له انه يستهدف في المقام الاول خلال الفترة المقبلة كيفية توفير موارد عاجلة لتمويل العجز في الموازنة، مشيراً الي البحث عن هذا التمويل من القطاع المصرفي بما لا يضر بهذا القطاع ، ولم يستبعد «الببلاوي» اللجوء الي الاقتراض الخارجي اذا كانت الحاجة له ، بالاضافة الي النظر الي مدي قدرات الاقتصاد علي توفير سيولة ممكنة لسد العجز المتراكم منذ سنوات طويلة حتي بلغ 134 مليار جنيه منها نحو 106 مليارات فوائد لهذا العجز المتراكم نتيجة السياسات المالية الفاشلة وعدم ضبط الميزانية خلال السنوات الماضية ، وانتقد التشابك الرهيب بين المؤسسات فيما يتعلق بالعلاقات المالية وتبادل المديونيات بينهما دون سدادها ، وضرب مثالا لذلك بوجود مديونية مستحقة علي هيئة البترول تصل الي نحو 100 مليار جنيه في حين لديها مستحقات لدي

الكهرباء تتجاوز 40 ملياراً!! ، نافياً الاتجاه نحو توفير سيولة من خلال طبع مزيد من البنكنوت لما في ذلك من آثار كبيرة علي التضخم الذي سيضر بمصلحة المواطن والاستثمار علي حد سواء.

وأشار الوزير الي ان ازمة العجز في مصر تتشابه الي حد كبير مع الازمة الحالية في الاقتصاد الامريكي ، مؤكدا ان مصر لديها من الامكانيات والثروات ما يفرض الثقة علي مستقبل الاقتصاد للخروج من مرحلة عنق الزجاجة الحالية رغم التراجع في حجم الاستثمارات وتأثر القطاع السياحية خلال الاشهر الماضية، وشبه حال الاقتصاد المصري بالمريض الذي كان يعاني من ورم خبيث كان لابد من استئصاله لإنقاذه من الموت الا ان الفترة الحالية تمثل فترة النقاهة لإعادة المناعة لديه من خلال زيادة المشروعات ورفع القدرة الانتاجية والاهتمام بالتعليم لخلق مجتمع صناعي جيد ووضع رؤية اقتصادية لنحو 50 عاماً مقبلة تعتمد علي استغلال الطاقة البشرية التي تزداد يومياً، وفي هذا الصدد شدد «الببلاوي» علي استمرار دعم القطاع الخاص دون النظر الي انحرافات بعض رجال الاعمال في ظل النظام السابق.

ونفي وزير المالية الاتجاه لزيادة الحد الادني للأجور لعدم قدرة الموازنة علي تحمل أعباء جديدة، واكد انه سيقوم بتقديم

تصور جديد لوضع حد أقصي لأجور موظفي الدولة يعتمد علي الشفافية في الإعلان حجم رواتب المسئولين ، قائلاً ان من حق الناس معرفة راتب كل مسئول وربط الحدين الادني والاقصي من حيث تغيرات الانخفاض او الارتفاع خلال المراحل المقبلة ، مشيرا الي انه لم يتم الانتهاء من التصورات النهائية لتحديد هذا الحد الاقصي للأجور.

وشدد «الببلاوي» علي ضرورة اعادة النظر في قضية إهدار الدعم لصالح فئات عديدة تتربح وحدها من ورائه دون حدوث تأثير لصالح المستحقين له ، ودلل علي ذلك بالدعم الموجه لصناعة الاسمنت ، مشيرا الي ان هذه الصناعة لا تستحق هذا الدعم خاصة ان تجار الاسمنت لن يستطيعوا تحميل السوق بزيادة الاسعار نتيجة إلغاء الدعم نظرا لارتباطه بالأسعار العالمية ، مشيرا الي استمرار ارتباط الاقتصاد المصري باقتصاد السوق.

 ورداً علي سؤال «الوفد» اكد وزير المالية انه لا اتجاه لتعديل او إلغاء القرارات الحكومية التي صدرت عن وزارة المالية خلال الاشهر الماضية المرتبطة بحكومة ما بعد الثورة ، مشددا علي استمرار نفس السياسة المالية الحالية ، واوضح انه لن يتم الاستجابة لدعوات عودة التأميم للشركات أو الاستمرار في عمليات الخصخصة لشركات قطاع الاعمال العام.

واشار «الببلاوي» الي اهمية اعادة النظر في ملف الضرائب والسياسات الضريبية الحالية خاصة ان الحصيلة الضريبية منخفضة للغاية بالنظر الي حجم الناتج المحلي الاجمالي والتي تصل الي نحو 18 % مقارنة بمعدل لا يقل عن 30% في الدول الرأسمالية الكبري ، موضحا ان هذا الأمر يحتاج الي اعادة بناء المجتمع الصناعي والقضاء علي الاقتصادر غير الرسمي لزيادة الغطاء الضريبي ، واشار الي أن النظر في توفير سيولة من خلال الضرائب لن يأتي بثماره الا العام المقبل في حين ان الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب موارد عاجلة.

أهم الاخبار