تقرير: سقف الديون الأمريكي وعواقبه

مال وأعمال

السبت, 30 يوليو 2011 14:24
واشنطن (ا ف ب)

تقول الولايات المتحدة إنها لم تعد قادرة على الوفاء بكامل التزاماتها بعد يوم الثلاثاء في حال لم يتفق البرلمانيون على رفع السقف القانوني المفروض لديون الدولة الفيدرالية.

- سؤال: ما هو سقف الدين؟

جواب: انه الحد الذي يفرضه القانون منذ 1917 على دين الدولة الفيدرالية والذي يرفعه الكونجرس بانتظام وقد حدد منذ فبراير 2010 ب14294 مليار دولار.

- سؤال: ما الذي سيحصل بعد الثاني من اغسطس؟

جواب: تؤكد الخزانة الامريكية انها ستضطر الى الاكتفاء بمداخلها المالية فقط اذ لم يعد بوسعها الاقتراض. وهذا سيفرض عليها خيارات في غاية الصعوبة إذ أن النفقات تفوق المداخيل بكثير.

ففي الاشهر التسعة الاولى من السنة المالية الحالية (اكتوبر الى يونيو) انفقت الدولة الفيدرالية 1,56 دولار مقابل كل دولار واحد من العائدات الضريبية. وبالتالي، سيترتب عليها تحديد اولويات تعطي الاسبقية لنفقات معينة فيما تحتم إرجاء مدفوعات اخرى الى تاريخ غير محدد. وهذا سيعني تجميد بعض الادارات.

- سؤال: هل سيعني ذلك تعثرا في السداد؟

جواب: التخلف عن سداد استحقاق واحد في الوقت المحدد

يعني بنظر الحكومة تعثرا أيا كانت الجهة التي يستحق المبلغ لها.

اما الجمهوريون، فينقضون وجهة النظر هذه ويؤكدون ان في وسع الدولة تجنب هذا التوصيف بتحديد أولوياتها. وكالات التصنيف الائتماني من جهتها لا تكترث الا للمستحقات المتوجبة عن قروض سندية وليس تلك المتوجبة لمزودي الدولة او موظفيها او المستفيدين من التقديمات الاجتماعية.

- سؤال: كيف سينعكس تعثر الولايات المتحدة على الاقتصاد والنظام المالي؟

جواب: تم بحث هذه المسالة بشكل مطول بدون التوصل الى رد واضح. فالامر يتوقف خصوصا على مدة التعثر. قال احد قادة الاحتياطي الفيدرالي جيمس بولارد انه يخشى "عواقب لا يمكن التكهن بها"، فيما تحدثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن "حدث خطير جدا جدا جدا".

- سؤال: هل سيطال الامر باقي العالم؟

جواب: قد يتأثر مزودو الدولة الفيدرالية الاجانب بشكل مباشر. اما بالنسبة للعواقب غير المباشرة، فإن مثل

هذه الازمة في صميم القوة الاقتصادية الاولى في العالم سيزيد من الغموض المحيط اصلا بالوضع الاقتصادي العالمي.

- سؤال: ما الذي يجعل دائني الولايات المتحدة يحافظون على هدوئهم كما يشير استقرار سوق الديون؟

جواب: القطاع المالي واثق من انه في حال استمرار المازق، فان الخزانة ستعطي الاولوية الاولى لتسديد مستحقات القروض السندية.

ويرى اصحاب هذه الفرضية ان اكبر مجازفة يمكن ان تقوم بها الولايات التمحدة هو عدم احترام التزاماتها حيال حاملي سندات الخزينة واكثر من نصفهم اجانب.

- سؤال: هل يمكن للسلطة التنفيذية تخطي صلاحيات الكونجرس لرفع سقف الدين او تجاوزه اذ استمر الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين؟

جواب: اكد البيت الابيض ان هذه المسألة غير واردة.

- سؤال: هل هناك سابقة؟

جواب: نعم، وهي غير معروفة كثيرا. ففي ابريل ومايو 1979 تخلفت الخزانة عن استحقاقات سندات خزينة ولم يحصل شيء يذكر. طالب الدائنون وقسم كبير منهم كانوا جهات خاصة بغرامة تأخير وحصلوا عليها.

وبحسب تيري زيفني وريتشارد ماركوس الخبيرين الاقتصاديين اللذين درسا هذه الحادثة عام 1989 فإن كلفة قروض الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا طفيفا في الاشهر التالية.

لكن الواقع ان النظام المالي كان اقل تعقيدا بكثير في تلك الفترة، ما يجعل المقارنة في غير محلها. كما ان سقف الدين كان بمستوى 830 مليار دولار اي اقل من مستواه اليوم ب17 مرة.

أهم الاخبار