رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحزب المنحل يستولي على "المنصورة-إسبانيا"

مال وأعمال

الأربعاء, 08 يونيو 2011 17:53
محمد طاهر


يبدو أن عصر الفساد مستمر مع قيادات الوطني والتي مازالت تجلس في مواقعها تفسد ما أصلحته الثورة‮.‬

ففي محافظة الدقهلية والتي شهدت مأساة حقيقية من نتائج ما سمي بالخصخصة في العصر البائد والذي لم ينظر الي الشركات الخاسرة بل نظر لمخطط الوصول للشركات الرابحة أو التي يمكن ان تكون أحد أهم الاستثمارات لأعوانهم ممن تبعوا للنظام وتحت قانون المنفعة الخاصة‮ »‬نفع واستنفع‮« ‬وجاءت شركة المنصورة اسبانيا والتي انشئت من حساب المصرف المتحد لتكون إحدي قلاع الصناعة لانتاج القميص والبنطلون والشورت وهي ملابس تصنع لتصدر الي الدول الأوروبية ومنها أمريكا وكانت تنتج يومياً‮ »٦« ‬آلاف قطعة صالحة للتصدير وكان قوام عمال المصنع وقتها‮ »‬1200‮« ‬عامل وعاملة‮ ‬وكان من المستهدف زيادة حجم العمالة لتصل الي‮ »٣« ‬آلاف ولكن مخطط التصفية وتشريد العمال منذ عام‮ ‬1998‮ ‬حيث بدأت ببيع خمس فدادين ونصف من مساحة الشركة لأحد رجال الأعمال التابعين للحزب الوطني ويدعي محمد ربيع قام بإنشاء مدارس خاصة ثم بعد تاريخ المساهمات لصالح الحزب وقياداته تحولت النظرة للتوسع بعد الحصول علي تأشيرات بانشاء جامعة الدلتا وبحكم الجوار للشركة تم البدء في مخطط الوصول للمساحة الباقية ومن عام‮ ‬2005‮ ‬بدأ مسلسل الخسائر وتصفية العمالة بخطي ثابتة وتم بيع الأسهم ليسري المغازي وهو احد اقطاب الحزب الراحل وعضو مجلس الشعب السابق حيث تم تخفيض سعر السهم من‮ »‬10‮« ‬جنيهات ليتم بيعه بمبلغ‮ »‬38‮« ‬قرشاً‮ ‬فقط ويتم شراء الجزء الباقي وقدر بعد البيع الجزئي لبعض المساحات ليصبح الآن المساحة الحالية حوالي‮ »‬4‮« ‬فدادين فقط ولتصل العمالة الي‮ »‬400‮« ‬عامل وعاملة في

عام‮ ‬2007‮ ‬ثم جاءت النهايات لتصبح العمالة الآن ممن صمدوا‮ »‬154‮« ‬عاملاً‮ ‬وعاملة ومخطط لرحيلهم من خلال عمليات عرقلة للعمل ورفض عروض من العملاء لدخول خامات للتصنيع ثم مناوشات وقرارات تعسفية ومنع صرف الراتب الشهري حيث اكد حمدي المغربي رئيس النقابة الذي تم ايقافه تعسفياً‮ ‬منذ عام‮ ‬2008‮ ‬هو ونائبه واثنان من اعضاء النقابة ان جملة العلاوات والحوافز وكذا منح عيد العمال والتي يتمتع بها كل العاملين في الدولة الا في هذه الشركة التي رفضت صرفها منذ‮ »‬15‮« ‬عاماً‮ ‬ليقف راتب اكبر عامل عند‮ »‬300‮« ‬جنيه وبالتالي فقد جاءت شروط التصفية النهائية باتفاق ضمني بواقع شهرين ونصف من الأجر الأساسي الشامل لكل عامل عن فترة الخدمة والتي يخرج عليها بمبلغ‮ ‬لن يتجاوز‮ »‬6‮« ‬آلاف جنيه هي حصيلة أكثر من عشر سنوات في العمل‮..‬وجاء وكيل وزارة القوي العاملة كالعادة ومسئولو المحافظة مع اصحاب النفوذ باعطاء العمال مهلة‮ »‬15‮« ‬يوماً‮ ‬من تاريخ المنشور وجاء السيد جلال المدير العام للشركة ليرسل تعليماته بعدم صرف راتب الشهر الماضي رابطاً‮ ‬صرفه بالموافقة علي التسوية وأن شهر مايو الماضي لن تصرف لنا أي رواتب حيث جاء محمد سمير العضو المنتدب ليعلن ان علينا قبول هذه التسوية مهدداً‮ ‬بأنه أغلق خمس شركات في المحلة علي مدار شهرين وفي حالة رفضكم لن تحصلوا علي شيء‮ »‬واخبطوا رأسكم في الحيط‮«.. ‬

وتعالت صرخات العاملين في توقيت نطالب فيه بالقضاء علي البطالة وليس تشريد العاملين في شركة كانت تصدر بالعملة الصعبة كما رفض علي اسماعيل وكيل وزارة القوي العاملة مقابلة مناديب العاملين لأخذ حقوقنا وقال لنا‮ »‬امشوا معدتوش تيجوا هنا‮« ‬رافضاً‮ ‬سماع شكوانا كما أننا علي أبواب المحافظ الجديد‮ ‬الذي لم يخرج إلينا أحد ليسمعنا‮.. ‬اننا نطالب الحاكم العسكري ووزير القوي العاملة ان يبحثا عن حق هذه الأسر كيف تعيش ومن أين يأكلون؟؟ وتكراراً‮ ‬لعملية حجب الراتب جاءت الطامة الكبري يوم الثلاثاء الماضي ليقوم العاملون بوقفة احتجاجية هي المائة أن صح التعبير لعدم صرف شهر مايو الماضي لتشهد مدينة المنصورة‮.‬

في العاشرة من صباح ذلك اليوم أحداثاً‮ ‬دامية بشارع الجمهورية‮ »‬شارع البحر‮« ‬أمام مبني البنك المتحدة فرع المنصورة‮ ‬جرت العادة كل شهر برحلة المعاناة للحصول علي جزء من مستحقاتهم ووقفة اليوم امام مبني البنك للحصول علي حقنا المشروع ولكن الطريقة في التعامل كانت في‮ ‬غاية القسوة لن ينساها كل من شاهد الاحداث حيث فقد أصحاب الشركة الحاليون أعصابهم وحرضوا علينا احد جرارات نقل الطوب ليصاب اثنتان من العاملات بإصابات خطيرة أدت لوفاة مريم عبدالغفار‮ »‬43‮ ‬سنة‮« ‬متأثرة بجراحها والكسور التي جاءت من دخول الجرار متعمداً‮ ‬ومازالت زميلتها سماح عبدالعزيز‮ »‬30‮ ‬سنة‮« ‬في العناية المركزة في حالة خطرة وأكد السيد متولي احد العاملين أن ما حدث منذ الصباح صورة مختلفة شاهدنا محمد خفاجي محامي البنك يشير من فوق بغلق الطريق وتوجيه السباب لنا بصور استفزازية ليصل الحال لتحريض سائق الجرار الذي قتل زميلتنا وهناك زميلة اخري تحتضر في مستشفي الطوارئ وقد وجهنا الاتهام بالقتل العمد والتحريض للمصرف المتحد ومحاميه وقطاع المرور وخاصة شرطي المرور الذي ساهم في التحريض بالاضافة لسائق الجرار‮... ‬وكشف السيد متولي النقاب عن بيع هذه الشركة بشكل مريب متسائلاً‮ ‬أموال هذا المصرف تمثل مالاً‮ ‬عاماً‮ ‬للدولة‮ ‬وكان في السابق مستباحاً‮ ‬أما اليوم فالوضع القائم لثمن الشركة يتعدي‮ »‬200‮« ‬مليون جنيه فكيف يتم البيع لكل من ياسين عجلان ويسري المغازي بمبلغ‮ »‬25‮« ‬مليوناً‮ ‬فقط‮!!!!

 

أهم الاخبار