رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستثمرون يرفعون شعار" لا استثمار بالسوق المحلية"

مال وأعمال

السبت, 04 يونيو 2011 14:26
كتب - صلاح الدين عبدالله:

"لا استثمار في السوق المحلية " هكذا الانطباع الذي يسود مجتمع الاستثمار عقب الاعلان عن مشروع فرض ضرا ئب علي الارباح الرأسمالية للشركات الاستثمارية.

مشروع القرارات تسبب في ارتباك بالسوق المحلية وتزايدت نبرة القيل والقال حول مستقبل الاستثمار المباشر وغير المباشر ، ليعيد للأذهان تداعيات 5 مايو 2008 التي من وقتها لم تتنفس السوق الصعداء ودخل في كوارث الواحدة تلو الاخري .

الامر لن يكون سهلا كما يتوقع البعض فهذه الامور في الاسواق الناشئة لها تداعياتها الخطيرة علي الاستثمارات ، وهو ما يتعارض مع اتجاه هذه

الدول الي دفع عجلة نموها وتعزيز اقتصادياتها .

المستثمرون وأصحاب الشركات في حالة رعب حال الموافقة علي هذه القرارات ، خاصة ان الشركات الاستثمارية ستضطر الي سداد الضريبة مرتين وبذلك يعد غير دستوري او قانوني ، ومن غير المعقول ان تقوم الشركة بسداد ضريبة ثم تدفع ضريبة اخري علي الكوبونات النقدية أوالاسهم النقدية .

رئيس البورصة نفسه لم يعلم بالقرارات التي هي مازالت تحت الدراسة ، مما يدل علي ان الكل يعمل في جزر منعزلة .

وبسؤال ايمن قرة رئيس شركة القاهرة للزيوت والصابون حول مشروع القرارات وتأثيره علي الاستثمارات خلال الفترة القادمة ...أجاب ان هذا

يعد اجحافا بالنسبة للشركات ، حيث ستضطر الي دفع الضريبة مرتين ،وهذا يؤثر علي الشركات بطبيعة الأمر .

ليس ذلك فحسب فقد ترفض الشركات توزيع الارباح علي المساهمين حتي لاتتحمل أعباء اضافية .

موقف الاستثمار الفترة القادمة علي كف عفريت اذا لم تستوعب الحكومة دروس الماضي وتعمل علي تعديل موقفها ، ونحن ليس في توقيت او مرحلة تسمح بالتجارب .

ما حدث يؤكد أن التفكير التقليدي والعقيم لايزال يسيطرعلي الحكومة بحسب تحليل ايمن اسماعيل رئيس مجلس ادارة شركة بولفارا ،فالتوقيت غير مناسب بالمرة وفي الوقت الذي نبحث فيه عن مخرج لاستقطاب وتعزيز الاستثمارات الخارجية .

وتابع " ليس مقبولا أن ننشر الارتباك والفوضي بين المتعاملين في السوق ، الاولي اننا نسعي الي جذب استثمارات لا تطفيشها ،ولن يكون ذلك الا بعد دراسة تداعيات اي قرارات ايجابية اوسلبية تؤثر علي الاقتصاد".

التأثير النفسي هو الاثر الاكبر لهذا القرار من وجهة نظر محسن عادل العضو المنتدب لصناديق الاستثمار بشركة بايونيرز نتيجة الربط ما بين فرض ضريبة من

جانب و تأثير ذلك علي المتعاملين الافراد خاصة المصريين من جانب و أن القيود الضريبية عادة ما لا تتماشي مع مبدأ حرية الاستثمار في أسواق المال

"يجب الأخذ في الاعتبار ان الفترة حتي مطلع سبتمبر المقبل ليست فترة توزيعات و ستقتصر علي عدد ضئيل جدا من التوزيعات النقدية و العينية الصادر بشأنها قرارات سابقة و هو الامر الذي سيمكن السوق من استيعاب متغيرات السياسة الضريبية الجديدة " .

"كما لابد أن يتم الحفاظ على المكاسب التى حققتها البورصة خلال السنوات الاخيرة والمساعدة على جذب المزيد من الاستثمارات اذ انه قد قامت البورصة بعدد من الجولات الترويجية خلال الفترة الاخيرة ولابد ان نحافظ على هذه الخطوات الناجحة ".

ولابد من تأجيل العمل بهذه الضريبة الي موازنة عام 2012 / 2013 لإتاحة فرصة اكبر للنقاش المجتمعي بخصوص الاثار المتوقعة لفرض هذه الضريبة و آليات العمل بها دون الاضرار بالاوضاع الاستثمارية بسوق المال المصرية ،كما لابد ان يتم اعفاء الشركات المقيدة بسوق الاوراق المالية المصرية من الضرائب علي التوزيعات مع استمرار تطبيقها علي الشركات غير المقيدة و هو اعفاء موجود بالفعل في العديد من مواد قانون الضرائب الحالى بالنسبة للشركات المقيدة بالبورصة المصرية .

استمرار سياسات التخبط ستضر بالاستثمار بحسب قول هاني حلمي خبير اسواق المال ،وليس امام الحكومة سوي دراسة كل الامور الخاصة بالاستثمارات قبل فوات الاوان لانه ليس من المصلحة تطفيش الاستثمارات كما انه ليس من المعقول لتوفير مليار ونصف مليار ، نخسر عشرات المليارات .