رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة الأموال الساخنة وراء تراجع الاحتياطي‮ ‬الأجنبي‮ ‬

مال وأعمال

الأحد, 22 مايو 2011 19:59
كتب‮ - ‬محمد عادل‮:‬

كشفت دراسة حديثة اعدها الخبير المصرفي‮ ‬أحمد آدم اسباب تراجع الاحتياطات الدولية بنحو‮ ‬8‮ ‬مليارات دولار خلال الشهور الأربعة الماضية التي‮ ‬انخفضت من‮ ‬36‮ ‬مليار دولار إلي‮ ‬28‮ ‬مليار دولار‮.‬

ارجعت الدراسة الانخفاض إلي‮ ‬اسباب مباشرة تتمثل في‮ ‬انسحاب الأموال الساخنة المستثمرة في‮ ‬أذون الخزانة حيث انخفضت استثمارات الأجانب خلال شهري‮ ‬يناير وفبراير بواقع‮ ‬25‭.‬5‮ ‬مليار جنيه‮ »‬4‭.‬3‮ ‬مليار دولار‮« ‬لتصل إلي‮ ‬33‭.‬9‮ ‬مليار جنيه بدلا من‮ ‬59‭.‬4‮ ‬مليار جنيه‮.‬

واشارت الدراسة إلي‮ ‬ان السماح بزيادة استثمارات الأجانب في‮ ‬أذون الخزانة حتي‮ ‬وصلت استثماراتهم إلي‮ ‬64‭.‬8‮ ‬مليار جنيه‮ »‬في‮ ‬سبتمبر‮ ‬2010‮« ‬الماضي،‮ ‬خطأ لا‮ ‬يغتفر للسلطات النقدية،‮ ‬حيث تم تحول الدين المحلي‮ ‬إلي‮ ‬دين خارجي‮ ‬بما له من تأثيرات سلبية علي‮ ‬القرارات السيادية لمصر وبما‮ ‬يمثل قماشة عريضة للتآمر الاقتصادي‮ ‬علي‮ ‬مصر وضغطاً‮ ‬علي‮ ‬سعر صرف الجنيه وعلي‮ ‬الاحتياطيات الدولية لمصر وهو ما حدث فعلاً‮.‬

وتساءلت الدراسة علي‮ ‬اسباب استهلاك‮ ‬3‮ ‬مليارات دولار من الاستثمارات‮ ‬غير الرسمية في‮ ‬ديسمبر الماضي،‮ ‬واسباب استهلاك السبعة مليارات في‮ ‬شهري‮ ‬يناير وفبراير علي‮ ‬الرغم من أن خروج الأجانب من الاستثمار بأذون الخزانة بلغ‮ ‬4‭.‬3‮ ‬مليار دولار طبقاً‮ ‬للأرقام المعلنة أي‮ ‬أن هناك فارقاً‮ ‬يبلغ‮ ‬2‭.‬7‮ ‬مليار

دولار تم استهلاكه من الاحتياطيات‮ ‬غير الرسمية مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬تآكلها وهو ما كشف الاحتياطيات الدولية الرسمية وجعل أي‮ ‬انفاق للدولة بالعملة الأجنبية‮ ‬ينعكس سلباً‮ ‬ومباشرة علي‮ ‬الاحتياطيات الدولية‮.‬

ارجعت الدراسة التراجع في‮ ‬الاحتياطيات الاجنبية إلي‮ ‬زيادة إيداعات البنوك العاملة بمصر لدي‮ ‬البنوك في‮ ‬الخارج في‮ ‬شهور ديسمبر ويناير وفبراير بواقع‮ ‬4‭.‬3‮ ‬مليار دولار فقد زادت من‮ ‬59‮ ‬مليار جنيه في‮ ‬نوفمبر الماضي‮ ‬إلي‮ ‬87‭.‬3‮ ‬مليار جنيه في‮ ‬نهاية فبراير الماضي‮ ‬بما‮ ‬يشكل ضغطاً‮ ‬علي‮ ‬الاحتياطيات الدولية لمصر مع الوضع في‮ ‬الاعتبارات الثورة التونسية والاحتجاجات في‮ ‬مصر ثم الثورة المصرية والتي‮ ‬ادت إلي‮ ‬هرولة كبار المفسدين والإسراع بتحويل فوائضهم المالية في‮ ‬شهري‮ ‬ديسمبر ويناير وهو ما كان‮ ‬يتطلب التدخل لإيقاف تحويلات المصريين ومزدوجي‮ ‬الجنسية من مصر إلي‮ ‬الخارج،‮ ‬ولكن البنك المركزي‮ ‬سمح بالتحويلات‮. ‬مؤكدا أن معظم التحويلات كانت في‮ ‬ديسمبر ويناير وقبل الثورة‮. ‬بالاضافة إلي‮ ‬انخفاض ناتج ميزان المدفوعات وتحوله إلي‮ ‬عجز بما قيمته‮ ‬3‮ ‬مليارات دولار في‮ ‬نهاية مارس‮.‬

وارجعت الدراسة الاسباب‮ ‬غير المباشر

لتراجع الاحتياطيات إلي‮ ‬عمليات التجميل التي‮ ‬كانت تجري‮ ‬علي‮ ‬المؤشرات من قبل المسئولين لتحسين صورة أمين لجنة السياسات تمهيداً‮ ‬لتوريث الحكم في‮ ‬مصر فكان من ضمن تجميل المؤشرات ذكر رقم الاحتياطيات كرقم مطلق بدون اقترانها بما تغطيه من أشهر واردات سلعية وهو ما كان‮ ‬يقلب بالحقائق رأساً‮ ‬علي‮ ‬عقب فمثلا أقصي‮ ‬رقم حققته هذه الاحتياطيات كان‮ ‬36‮ ‬مليار دولار في‮ ‬مارس وذكر هذا الرقم بدون الاشارة إلي‮ ‬ما‮ ‬يغطيه من أشهر واردات سلعية ومقارنته بالرقم قبل تسلم محافظ البنك المركزي‮ ‬لمنصبه وكان‮ ‬يبلغ‮ ‬14‮ ‬مليار دولار‮ ‬يعتقد المواطن المصري‮ ‬غير المتخصص أن هناك زيادة كبيرة قد طرأت علي‮ ‬الاحتياطيات قدرها‮ ‬22‮ ‬مليار دولار بينما واقع الأمر أن‮ ‬36‮ ‬مليار دولار في‮ ‬نهاية عام‮ ‬2010‮ ‬تنخفض بها الاحتياطيات وبواقع‮ ‬يزيد علي‮ ‬16‮ ‬مليار دولار عما كانت عليه في‮ ‬2004‮ ‬إذ أن الاحتياطيات في‮ ‬ديسمبر الماضي‮ ‬كان‮ ‬يجب أن تكون‮ ‬52‮ ‬مليار دولار لكي‮ ‬تغطي‮ ‬12‮ ‬شهراً‮ ‬واردات سلعية كما كانت قبل استلام محافظ البنك المركزي‮ ‬القيادة وهو ما‮ ‬يشير إلي‮ ‬سواء ادارة هذه الاحتياطيات‮.‬

ووضعت الدراسة حلولاً‮ ‬تتمثل في‮ ‬رفع الحد الأدني‮ ‬لرؤوس أموال البنوك العاملة تحت مظلة البنك المركزي‮ ‬المصري‮ ‬إلي‮ ‬3‮ ‬مليارات جنيه وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬ضخ استثمارات جديدة في‮ ‬أوصال الاقتصاد والبنوك بقيمة لن تقل عن‮ ‬11‭.‬5‮ ‬مليار دولار وتحقيق الاكتفاء الذاتي‮ ‬لمصر من حاجاتها الغذائية ومحاولة تنقية الواردات‮.‬

وطالبت المجلس العسكري‮ ‬وحكومة شرف بإجراء تغييرات لقيادات القطاعات الاقتصادية المختلفة ممن كانوا أعضاء بلجنة سياسات الحزب المنحل‮.‬

أهم الاخبار