رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غياب المعارضة عن البرلمان يهدد الاستثمار

مال وأعمال

الجمعة, 10 ديسمبر 2010 13:34
كتب: صلاح الدين عبدالله


يخطئ من يعتقد ان المعارضة في مجلس الشعب ليس لها أي دور، فالمعارضة نجحت خلال الدورة البرلمانية الماضية في كشف الفساد، ودفع الحكومة الي القرارات التي قد تضر بمصلحة المسثمرين ... وما زلنا نتذكر طلبات الإحاطة التي شهدها المجلس في دورته السابقة من الأعضاء، حينما أوقف ماجد شوقي رئيس البورصة السابق 29 شركة،وما خلف القرار من تداعيات صادمة، دفع ثمنها صغار المستثمرين .

ودور المعارضة تمثل وقتها في أنه تم تقديم العديد من طلبات الإحاطة والاستجوابات التي تم علي إثرها استدعاء" شوقي "، وتمت محاكمته، لمعرفة الهدف من وراء عملية الايقاف.

لا أحد ينسي أيضا عندما تم استدعاء الدكتور زياد بهاء الدين رئيس هيئة الرقابة المالية، في المجلس وسؤاله حول الطرح الخاص بشركة القلعة للاستثمارات المالية والاتهامات التي وجهت وقتها لشركة "بايونيرز"، ومساهمتها في حدوث تلاعب مما أثر إيجابيا علي السهم، بالاضافة إلي الاستجوابات التي تمت عقب الاحتجاجات والمظاهرات التي طالبت بإقالة "شوقي " والتي كانت لها الصدي عليه بتقديم استقالته نتيجة الضغوط المتكررة .

كل هذا وغيرها من القضايا التي تتعلق بالبورصة، والتي تضررمنها العديد من صغار المستثمرين ... لعل التزوير التي شهدته الانتخابات البرلمانية مؤخرا وإقصاء المعارضة من البرلمان أدي الي تجدد المخاوف لدي المستثمرين، خاصة الصغار منهم، بأن يتم التستر علي القرارات وحالات التلاعب التي قد تحدث علي اعتبار أن

المجلس حزب "وطني "، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يهاجم مسئولي الحكومة من منطلق ان" العملية في بيتها " .

تعاملات المستثمرين خلال الجلسات الماضية بالبورصة تكشف حقيقة هذه المخاوف، بعد التذبذب الذي شهدته المؤشرات، وحالة الضعف الحادة في السيولة التي سيطرت علي السوق في العديد من الجلسات، والتي وصلت فيها قيمة التداول الي 500 مليون جنيه بالكاد، مما كان مؤشراً الي ان الشرائح الراغبة في الدخول والاستثمار بالبورصة، تراجعت خشية تأثر الاسهم، وخسارة ما تبقي من أموال في محافظهم الاستثمارية .

البعض يعتبر ان عدم توجيه الانتقادات لمسئولي الحكومة سيكون في صالح الاستثمار،وأن الحكومة ستظهر الجانب الايجابي إلا أن الامر سيكون قاسياً بالنسبة للمستثمرين المحليين، ووقتها قد يلجأون الي المظاهرات والاحتجاجات للتعبير عن مشاكلهم، بعدما تم تفريغ المجلس من المعارضة .

سألت عوض حنفي خبير اسواق المال عن المخاوف التي تطارد المستثمرين بعد تحول المجلس الي اعضاء حزب وطني فقط ...اجابني قائلا إن " التأثير انعكس علي التعاملات في السوق خلال الجلسات الماضية، واضطر العديد من المستثمرين عدم الدخول، خوفا من قرارات عشوائية قد تضر السوق في غياب المعارضة ".

"فقدان المجلس للمعارضة سيؤثر سلبا علي السوق، في ظل الفساد المتوقع ان يستشري، دون الاشارة اليه من قريب أو بعيد والتستر عليه " .

نفس المخاوف يحملها الدكتور عمر عبد االفتاح خبير اسواق المال، نتيجة التداعيات المترتبة علي إقصاء نواب المعارضة والتي من متوقع ان يتحملها صغار المستثمرين, فالامر ليس سهلا، فالمعارضة تؤدي الي توازن في القرارات المتعلقة بالاستثمار والاقتصاد التي ترتبط بالمستثمرين .

الامور الاقتصادية تختلف عن الامور السياسية وأن الحكومة ستكون المدافع عن الاستثمار والمستثمرين، يقول الدكتور ابراهيم الدسوقي الاستاذ بأكاديمية السادات للعلوم الادارية " إن الوضع الاقتصادي امر هام، والحكومة ستكون اقوي من المعارضة في مثل هذه الامور، وحال صدور أي قرارات فإن هناك جهات اخري متخصصة لمناقشة المستثمرين في اتجاهاتهم, والعمل علي تحقيقها ".

الحكومة تريد إظهار ما حققته من إنجازات علي حد قول وائل النحاس خبير اسواق المال، وأن ماشهدته الانتخابات البرلمانية مؤخرا بمثابة تخدير للمستثمرين المحليين، في حين ان الامر يكون لصالح المستثمرين الاجانب الذين سيجدون الوضع ايجابيا والعودة الي السوق مرة اخري .

"وقد يشهد المجلس القادم العديد من القرارات الهامة ومنها تخفيض الدعم ، طرح سندات وزارية وغيرها من الامور التي تتعلق بمصلحة الاستثمار والمجلس الحالي لن يتجه الي قضايا تتعلق بالبسطاء وصغارالمستثمرين ".

أعضاء المجلس عليهم الالتزام وتقديم ما هو في مصلحة المستثمرين وفقا لما قاله سعيد هلال خبير اسواق المال، باعتبار ان حماية الاستثمارات هو الهدف الحقيقي، وان يضع أي عضو أمامه المصلحة العامة .

اذا كان المجلس بدون معارضة فإن المستثمرين بالبورصة بحسب قول ياسر سعد خبير اسواق المال حال صدور قرارات ضد مصلحتهم قادرون علي التعبير بالمظاهرات والاحتجاجات لايقاف اي مهاترات بحسب تعبيره قد تضرهم .

أهم الاخبار