البورصة تتجاهل إلغاء تعاملات "هيرميس"

مال وأعمال

الاثنين, 02 مايو 2011 14:05
كتب- صلاح الدين عبدالله:

ارتكبت البورصة خطأ فادحا مع إفصاح شركة هيرميس، حيث تجاهلت البورصة تطبيق قوانين سوق المال، بعدم إلغاء العمليات المنفذة علي أسهم الشركة في جلسة 72 أبريل الماضي.

وقامت شركة هيرميس بالإفصاح في 27 ابريل الماضي عن موافقة مجلس إدارة الشركة المجموعة على شراء أسهم خزينة، وعددها خمسة ملايين سهم تمثل 1.3% من إجمالى أسهم رأسمال الشركة البالغ 1.913 مليار جنيه موزعاً على 382.714 مليون سهم بقيمة إسمية 5 جنيهات للسهم.

وتم إخطار البورصة بهذا الإفصاح بعد مرور قرابة الساعة من التداولات وتم بالفعل ايقاف التداول وفقا للمدة المقررة نصف ساعة لتجاوزها الـ5% صعودا علي خلفية الإعلان، الي هذا الحد والأمر يبدو عاديا أما غير العادي فهو أن البورصة لم تقم بإلغاء العمليات التي تمت قبل اعلان الخبر علي شاشات البورصة مثلما فعلت في اليوم السابق عليه حينما تم إلغاء عمليات اليوم السابق عليه علي نفس الشركة بعد الاعلان عن اقتراح الشركة توزيع أسهم مجانية.

وعلمت "بوابة الوفد " ان هناك نقاشا دار في البورصة حول مدي إمكانية العمليات من عدمها وانتهي الرأي الي ان السهم حقق ارتفاعات بلغت نحو 10 قروش فقط وأن إلغاء العمليات سوف يؤثر علي حجم التداولات وبالتالي تم اتباع غض الطرف والتعامل بروح القانون .

وأكد هاني حلمي خبير أسواق المال: "أن قيام إدارة البورصة بعدم تنفيذ لوائح القانون تعد مخالفة ، فليس هناك تعامل او تساهل

في القانون، وكان علي البورصة إلغاء العمليات التي أضرت ببعض المستثمرين واستفاد منها آخرون".

وقال محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار: "إن الفترة الحالية تستدعي ضرورة التشدد في تنفيذ القوانين في ظل الضغوط و التحديات و المتغيرات المتعددة بالسوق"، مشيرا الي أن الهيئة نجحت بالفعل خلال الايام الماضية و منذ اعادة البورصة للعمل في رفع مستوي تطبيق معايير الحوكمة حيث تم الغاء جمعيات عمومية والغاء قرارات جمعيات اخري بالاضافة الي تشديد تنفيذ احكام المادة 16 من قواعد القيد و تشديد الرقابة علي اسهم الخزينة و علي التعاملات داخل السوق .

 

واضاف عادل ان الفترة القادمة تستدعي اعادة النظر في قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992 بالاضافة الي لائحتة التنفيذية مع اعادة النظر في قواعد القيد الحالية وهو امر يستلزم البدء فيه فورا خاصة وان الفترة الحالية تعتبر فترة انتقالية و فترة ركود بما يسمح بالاعداد لعدة مشروعات تطويرية لسوق المال المصري واصلاح نقاط الضعف في الهيكل البنائي بالنسبة له.

وأكد ان اي اجراءات تتخذ بالمخالفة لضوابط ونظم العمل تستلزم ضرورة معالجتها فورا خاصة وان الحفاظ علي الوضع القانوني للسوق هو الضمان الاساسي و الوحيد، لاستقراره وان كان ذلك لا يمنع التعامل بشيء من المرونة مع بعض الحالات لتسهيل العمل بما لا يخالف احكام القانون باي حال من الاحوال،وهناك حالات لا يجدي بها التعامل بروح القانون.

 

أهم الاخبار