بلاغ‮ يتهم غالي‮ ‬وزقزوق‮ بإهدارالمال العام

مال وأعمال

الأحد, 01 مايو 2011 20:56
كتب ـ عبدالقادر اسماعيل‮:‬


تقدمت المنظمة الوطنية الدولية لحقوق الانسان والتنمية ببلاغ‮ ‬للنائب العام‮ ‬يكشف قضية فساد جديدة لرموز النظام السابق، ‮ ‬اتهم البلاغ‮ ‬الذي‮ ‬يحمل رقم ـ‮ ‬4094‮ ‬ـ وزير المالية الهارب‮ ‬يوسف بطرس‮ ‬غالي‮ ‬ورئيس هيئة الأوقاف المصرية السابق حمدي‮ ‬زقزوق بإهدار أكثر من‮ ‬40‮ ‬مليون جنيه من المال العام في‮ ‬حسم نزاع بالأمر المباشر حول ملكية قطعتي‮ ‬أرض بمنطقة سموحة بالاسكندرية تبلغ‮ ‬مساحتهما أكثر من الفي‮ ‬متر لصالح اثنين من المستأجرين بمبلغ‮ ‬7‭.‬8‮ ‬مليون جنيه فقط رغم أن سعرها الحقيقي‮ ‬يتجاوز‮ ‬47‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬علي‮ ‬أن تسدد تلك القيمة علي‮ ‬10‮ ‬سنوات مما‮ ‬يحمل شبهة التواطؤ بين وزارة المالية وهيئة الأوقاف مع المستأجرين خاصة وان قطعتي‮ ‬الأرض ملك لجهاز‮ ‬تصفية الحراسات ولا‮ ‬يوجد سند قانوني‮ ‬يثبت علاقة هيئة الأوقاف بملكية هذه الأراضي‮ ‬في‮ ‬تلك المنطقة‮!!.‬

يعود أصل أراضي‮ ‬منطقة سموحة في‮ ‬محافظة الاسكندرية بالكامل الي‮ ‬أنها كانت موقوفة بوقف سيدي‮ ‬جابر الأنصاري،‮ ‬حيث كان‮ ‬يمتلك الأمراء أكثر من‮ ‬80٪‮ ‬من تلك الأراضي‮ ‬والنسبة الباقية للمزارعين،‮ ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1917‮ ‬قام ورثة الأمراء باستبدال حق الحكر المحمل عليها بموجب حكم محكمة الاسكندرية الشرعية،‮ ‬ثم قام‮ »‬جوزيف حزقيل سموحة‮« ‬أحد الرعايا البريطانيين في‮ ‬عام‮ ‬1933‮ ‬بشراء مساحات الأراضي‮ ‬المملوكة للأمراء والمزارعين بعقود مسجلة ومشهرة،‮ ‬وأصبحت كافة أراضي‮ ‬المنطقة‮ ‬ملكية خاصة له مما أدي‮ ‬الي‮ ‬تسمية المنطقة‮ »‬سموحة‮« ‬نسبة اليه‮!!‬،‮ ‬وأكد البلاغ‮ ‬ان هذا الإجراء‮ ‬يثبت عدم أحقية هيئة الأوقاف في‮ ‬ملكية تلك الأراضي‮. ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1959‮ ‬آلت مساحات من هذه الأراضي‮ ‬الي‮ ‬الدولة ممثلة في‮ ‬جهاز تصفية الحراسات بمقتضي‮ ‬أحكام اتفاقية التعويضات المصرية البريطانية،‮ ‬وباشر الجهاز حقوق الملكية من خلال طرح بعضها للتأجير بالجدك بالمزاد العلني‮ ‬تمهيداً‮ ‬للتصرف في‮ ‬البيع،‮ ‬وطوال تلك الفترة قام المستأجرون بسداد القيمة الايجارية للجهاز بانتظام‮.‬

ويكشف الدكتور شحاتة أبو زيد شحاتة،‮ ‬رئيس المنظمة الوطنية الدولية لحقوق الانسان المؤامرة التي‮ ‬تمت لاهدار المال العام في‮ ‬صفقة بيع تلك الأراضي‮ ‬من واقع البلاغ‮ ‬الذي‮ ‬تقدم به مؤكدا أن المستأجرين اختلقوا منازعة ليس لها أي‮ ‬سند من القانون باللجوء الي‮ ‬هيئة‮ ‬الأوقاف رغم عدم وجود علاقة لها بالأراضي‮ ‬ولكن حتي‮ ‬يتم البيع لهم بالأمر المباشر بما‮ ‬يتنافي‮ ‬مع أحكام القانون رقم‮ ‬89‮ ‬لسنة‮ ‬1998‮ ‬بشأن المناقصات والمزايدات،‮ ‬واستغلت هيئة الأوقاف هذا الموقف وقامت بالتواطؤ مع أحد المستأجرين بتحرير عقود استبدال دون سند قانوني،‮ ‬حيث اختلقت الهيئة مبررات لا تتوافق مع المستندات وعقود الملكية التي‮ ‬تثبت ملكية جهاز تصفية الحراسات

لهذه الأراضي‮. ‬واستمرارا لمسلسل الفساد داخل الحكومة السابقة قام وزير المالية السابق‮ ‬يوسف‮ ‬غالي‮ ‬وأعوانه من المساعدين والمستشارين بالتواطؤ مع هيئة الأوقاف،‮ ‬حيث أرسل‮ »‬غالي‮« ‬خطابا للهيئة بتاريخ‮ ‬8‮ ‬أكتوبر‮ ‬2009‮ ‬يتضمن موافقة وزارة المالية علي‮ ‬تفعيل اتفاق حسم المنازعات بما‮ ‬يقضي‮ ‬بقبول تحصيل‮ ‬60٪‮ ‬من قيمة هذه الأراضي‮ ‬لحساب هيئة الأوقاف ونسبة‮ ‬40٪‮ ‬لحساب جهاز تصفية الحراسات علي‮ ‬أن تقوم وزارة المالية ممثلة في‮ ‬الهيئة العامة للخدمات الحكومية بعملية البيع‮!‬،‮ ‬وان‮ ‬يتم تطبيق هذا الاتفاق علي‮ ‬جميع المنازعات القائمة حاليا ومستقبلا‮.‬

وقامت الهيئة بمقتضي‮ ‬قرار وزير المالية باتخاذ اجراءات تسليم قطعتي‮ ‬الأرض،‮ ‬الأولي‮ ‬رقم‮ ‬7‮ ‬و9‮ ‬شارع زكي‮ ‬رجب بمنطقة سموحة وتبلغ‮ ‬مساحتها‮ ‬1058‮ ‬مترا مربعا ومحرر عنها استبدال بمعرفة الهيئة باسم خالد عبدالعزيز أبو السعود وآخرين،‮ ‬والثانية رقم‮ ‬11‮ ‬شارع زكي‮ ‬رجب بذات المنطقة وتبلغ‮ ‬مساحتها‮ ‬1075‮ ‬مترا مربعا ومحرر عنها عقد استبدال بمعرفة الهيئة‮ ‬أيضاً‮ ‬لشركة المشروعات العمرانية ويمثلها أحمد محمد محمد علي،‮ ‬وتبين من مراجعة اجراءات الاستبدال أنها ليست سوي‮ ‬اجراءات أولية بغرض اظهار النية لدي‮ ‬الطرفين علي‮ ‬الاستبدال،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فان هذه الأراضي‮ ‬لم‮ ‬يتم التصرف فيها قانونا من الهيئة بعقد ملزم لها أو للجهاز،‮ ‬كما أنه طبقا لما ورد بخطاب المستشار رئيس هيئة مستشاري‮ ‬مجلس الوزراء رقم‮ ‬7672‮ ‬في‮ ‬13‮ ‬اكتوبر‮ ‬2008‮ ‬فان عقود الاستبدال تمت من‮ ‬غير المالك الأصلي‮.‬

واعترض رئيس الجهاز‮ ‬علي‮ ‬هذا التحايل من هيئة الأوقاف وعرض الأمر علي‮ ‬وزير المالية السابق في‮ ‬31‮ ‬اكتوبر‮ ‬2009‮ ‬لمطالبته بحماية المال العام من الاهدار،‮ ‬خاصة وأن هيئة الخدمات الحكومية قامت في‮ ‬ابريل‮ ‬2009‮ ‬بتقدير سعر المتر المربع في‮ ‬كل من القطعتين بمبلغ‮ ‬22‮ ‬ألف جنيه أي‮ ‬بقيمة‮ ‬اجمالية للقطعتين تقارب‮ ‬47‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬وهو السعر الذي‮ ‬رفضه أصحاب المصلحة وتمسكوا‮ ‬بالاستبدال،‮ ‬وساعدهم في‮ ‬ذلك قيام‮ »‬غالي‮« ‬و»زقزوق‮« ‬بتنفيذ المؤامرة وقاما باستبدال‮ ‬قطعتي‮ ‬الأرض بمبلغ‮ ‬7‭.‬8‮ ‬مليون جنيه وتسدد علي‮ ‬10‮ ‬سنوات،‮ ‬مما‮ ‬يهدر علي‮ ‬الدولة مبلغا‮ ‬يتجاوز‮ ‬40‮ ‬مليون جنيه بخلاف اهدار حق جهاز تصفية الحراسات في‮ ‬ملكية تلك الأراضي‮ ‬وليست هيئة الأوقاف‮.‬

وأكد رئيس المنظمة الوطنية الدولية لحقوق الانسان انه بتطبيق هذا التواطؤ علي‮ ‬كامل أرض الجهاز فان حجم إهدار المال العام سيتضاعف بمقدار ملايين من الجنيهات،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أن بدء التحقيق في‮ ‬هذه القضية من جانب النائب العام سيفتح الباب للكشف عن قضايا فساد واهدار للمال العام جديدة والتي‮ ‬تمتلك لجنة تقصي‮ ‬الحقائق بالمنظمة العديد منها والمؤيدة بالمستندات‮!!..‬

 

أهم الاخبار