رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المركز الديموجرافي يطالب «التخطيط» بالاستقلال

مال وأعمال

الأربعاء, 06 فبراير 2013 12:28
المركز الديموجرافي يطالب «التخطيط» بالاستقلالأشرف العربي وزير التخطيط
تحقيق: عبدالرحيم أبوشامة

تجددت مرة أخرى أزمة أكبر مؤسسة لإعداد العقول والخبراء المصريين والعالميين في مجالات الإسكان وهو المركز الديموجرافي بالقاهرة التابع للأمم المتحدة والمركز القومي للطاقة التابع لوزارة الكهرباء

الذي قدم حلولاً عاجلة لكثير من المشكلات، وقام النظام السابق بإلغائه بقرار جمهوري مفاجئ وغير مبرر عام 2008 لخدمة مصالح غربية تكشفت عنها الأحداث التالية بعد أن تسابق عدد من الدول علي جذب خبراء السكان ليقضي علي أفضل العقول والخبرات التي تستطيع بناء الوطن.
بداية تقدم المركز الديموجرافي بمذكرة إلي الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي بضرورة تصحيح الوضع الخاطئ للمركز، إما بعودته إلي الاستقلال كما كان من قبل أو التفكير مع الخبراء في تفعيل حقيقي بعد نقل تبعيته إلي وزارة التخطيط.
فما هو المركز الديموجرافي؟.. هو أول مؤسسة علمية مصرية تم تأسيسها من جانب منظمة الأمم المتحدة في عام 1963 وتم الاعتراف به كمركز تعليمي وتدريبي واستشاري متميز في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من صندوق الأمم المتحدة للسكان ليصبح أول مؤسسة من نوعها في المنطقة تقبل الدارسين والمتدربين من أكثر من 80 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وصل عددهم إلي ثلاثة آلاف خريج، أكثر من ثلث هذا العدد ينتمون إلي دول

أفريقية مثل إثيوبيا وإريتريا وبروندي وروندا وأوغندا والسودان وجنوب السودان ومصر، درسوا درجتي الدبلوم والماجستير في علوم الديموجرافيا والسكان والتنمية به وهم بالطبع سفراء للقضايا المصيرية في دولهم.
واعتمد هذا المركز للإشراف علي تنفيذ مشروعات صندوق الأمم المتحدة للسكان في عدة دول أفريقية وآسيوية وتم تقديم الدعم الفني اللازم للأجهزة المعنية بالسكان والجامعات ولجان الصحة والسكان بالمجالس النيابية والهيئات المعنية بالدعوة، كما تم اعتماده في قائمة الهيئات المؤهلة القادرة علي تقييم مشروعات الأمم المتحدة في مجالات السكان والتنمية، والتعاقد معه لتنفيذ العديد من المشروعات البحثية والتدريبية والاستشارية بناء علي طلب العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية مثل هيئة المعونة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسيف ومنظمة الأسكوا وصندوق الأمم المتحدة للسكان والعديد من المنظمات والهيئات الأخري المعنية بقضايا السكان والتنمية، بالإضافة إلي جامعات ومعاهد دولية مثل جامعة هارفرد بأمريكا والنيدي بهولندا وغيرهما من الأجهزة مثل الجهاز الإحصائي السويدي وأغلب الأجهزة الإحصائية بالعالم العربي.
ويري الخبراء في المركز أن الوضع الحالي كارثي ويؤدي إلي ضياع القوة الناعمة لمصر، كما
يؤكد الدكتور هشام مخلوف، أستاذ جامعة القاهرة رئيس جمعية الديموجرافيين والرئيس الأسبق لها، أنه عمل بالمركز خلال فترة التسعينيات وحتي نهاية عام 2003 وقام بالاتفاق مع منظمة الصحة العالمية والمركز علي إعادة تنظيم نظام وسجلات المواليد والوفيات في العراق.
ويطالب رئيس الوزراء بأن يعطي توجيهاته بدراسة وضع المركز وإعادته إلي ما كان عليه مع منحه الاستقلال اللازم للقيام بمهامه القومية والإقليمية والدولية باعتباره إحدى أدوات القوي الناعمة المصرية الذي يري أن له دوراً مشابهاً للأزهر وإن اختلف حجمه ونوعه، فكلاهما يمكن اعتباره من أدوات قوي الدولة الناعمة التي يجب أن يعظم دورها ويعظم الاستفادة منها، لافتاً إلي أن مصر لديها الكثير من الإمكانات والأدوات والمؤسسات والكوادر التي يمكن تعظيم الاستفادة منها لدعم دورها الإقليمي والدولي بأقل التكاليف.
وقال الدكتور حامد أبوجمرة، الخبير الديموجرافي: إن إلغاء المركز الديموجرافي يعد كارثة حقيقية تهدر دور ومكانة مصر الدولية التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية وكذلك يهدر خبراء مهمين لديهم الحلول التي تطلبها الدولة لمشكلات السكان والنوع الاجتماعي، لافتاً إلي أنه تم تأسيس المركز في مصر منذ منتصف القرن الماضي، وتم اختياره من أفضل خمسة مراكز تم تأسيسها علي مستوي العالم والوحيد في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلي أنه يجذب دارسين وباحثين من دول المنطقة ولم تستطع الدولة الاستغناء عن دوره بعد إلغائه وأن إلحاقه بمعهد التخطيط غير لائق من النواحي الفنية، ويجب علي الدولة بعد الثورة أن تعيد النظر في قرار إلغائه، مع مركز خبراء الطاقة الذي هو كنز مصر في الخبراء الدوليين.