عمليات صورية وأسماء وهمية لرفع أسهم "لكح"

مال وأعمال

الثلاثاء, 19 أبريل 2011 20:11
تحقيق – محمـد عـادل


كشفت لجنة الرقابة علي البنوك عن قيام رامي وميشيل لكح بتأسيس أكثر من شركة تزاول أنشطة مماثلة، ففي النشاط الطبي: شركة ميديكيب للتجارة والمقاولات تأسست في 12 أكتوبر 1994، وشركة تريدنج ميديكال سيستم إيجبت في 14 أكتوبر 1994، وشركة إدارة المراكز الطبية في 26 نوفمبر 1995 ، وشركة ميديكيب للتوريدات والمقاولات في 9 يونيو 1998، وشركة انترميديكا في 17 نوفمبر 1999 .

وفي مجال صناعة الحديد: شركة المصنع العربي للحديد تأسست في ديسمبر 1994 وشركة المصنع العربي للحديد الرفيع في ديسمبر 1994، وشركة المصنع العربي لمنتجات الصلب في 6 أغسطس 1997، وشركة السويس للصناعات الحديدية في 1 يوليو 1995.

وفي مجال السياحة والاستثمارات العقارية: شركة إمبان للاستثمارات العقارية تأسست في 15 نوفمبر 1997، وشركة إمبان للاستثمارات السياحية في 2 سبتمبر 1996، وشركة الاسكندنافية للاستثمارات السياحية تأسست في مارس 1996، شركة صن سيتي للفنادق العائمة في 23 يونيو 1999، وشركة القناة للتنمية السياحية في 17 أكتوبر 1998، وشركة انديجو للسياحة في 2 يونيو 1996، وشركة ميد ويست للطيران في 12 فبراير 1997.

وفي مجال الاستثمارات المالية الشركة القابضة للاستثمارات المالية تأسست في 21 فبراير 1998.

وفي مجال النشاط التجاري والخدمي شركة كويست كونسالت تأسست في 12أغسطس 1995، والشركة الأمريكية للتسويق في 15 نوفمبر 1995، وشركة اميتريد للتجارة والمقاولات في 25 نوفمبر 1995، والشركة العالمية للنقل الثقيل في 14 يناير 1996، ومجموعة جينزا العالمية للبترول 16 فبراير 1999، والشركة الاستشارية العالمية للغاز والبترول في 15 فبراير 1999، وشركة بلدي للثروة الحيوانية في 30 أكتوبر 1999، وشركة فرست باور في إبريل 1996، وشركة عاوس أوف آرت وشركة صوت الدلتا.

ويُظهر السجل التجاري لعدد 12 شركة من الشركات سالفة الذكر أن مقر النشاط هو 68 شارع الميرغني بمصر الجديدة بالقاهرة رغم اختلاف مجالات الأنشطة التي تزاولها الشركات.

والمحرك الرئيسي لتلك الشركات هما الشقيقان رامي وميشيل ريمون لكح لاستحواذهما علي النسبة الغالبة في رؤوس أموال الشركات والتي تصل لنحو 98% من حقوق الملكية في معظم الشركات .

ونوه أعضاء اللجنة إلي الأحداث التي تمت قبيل تأسيس الشركة القابضة من قيام رامي وميشيل وآخرين ذوي علاقة بهما بإجراء تداول ببورصة الأوراق المالية لأسهم تلك الشركات من بيع وشراء من خلال شركة الإيمان للوساطة المالية التي يساهم فيها محمد صبري عبد الجيد ويشغل رئاسة مجلس إدارتها، وقد أدت تلك العمليات إلي ارتفاع أسعار أسهم تلك الشركات بالبورصة، والتي آلت ملكيتها في النهاية إلي رامي وميشيل وتلي ذلك تأسيس الشركة القابضة.

والمتعاملون بالبورصة شراءً وبيعًا لأسهم شركات مجموعة لكح من بينهم نجيب عبد

المسيح عبد الله محاسب قانوني قام بتقديم عدة مراكز مالية لبعض شركات المجموعة لبنوك التعامل، ورفيق ميشيل شحاتة أحد المساهمين في شركة ميديكيب للتجارة والمقاولات وعضو منتدب لشركتي هليوبوليس للتحاليل الطبية وهليوبوليس للأشعة وأحد مديني مجموعة شركات لكح لدي البنوك، وعاطف فيلكس ومحمد الرباح من العاملين بشركات مجموعة لكح.

وانتهت اللجنة إلي أن التسهيلات الممنوحة من بنك مصر الدولي لكل من محمد صبري عبد الجيد ونجله أيمن والتي جري استخدامها في إصدار عدد 17 شهادة إيداع بنكية لإثبات زيادة في رؤوس أموال عدد 16 شركة من شركات مجموعة لكح، نجم عنها زيادة حصة مساهمات كل من رامي وميشيل ريمون لكح وانعكست كزيادة في رؤوس أموال الشركات بالقوائم المالية المتوقعة من رامي بصفته المسئول عن إدارة تلك الشركات، ومن ثم يعد مسئولاً عن الأصول والموجودات المقابلة للزيادة التي حدثت برأسمال الشركة من حيث الوجود والملكية وأسس تقييم تلك الأصول، وأن هذه التسهيلات لم يترتب عنها أية أضرار مالية لحقت بالبنك من جراء منحها، وأن إصدار شهادات الإيداع البنكية كان بغرض تقديمها للجهات المختصة لاستيفاء إجراء إداري مطلوب من قبل مصلحة الشركات.

تحقيقات مصر الدولي

وقام البنك بتحقيقات داخلية استندت إليها لجنة الرقابة بالبنك المركزي بأن بنك مصر الدولي لم يتضرر من هذه الشهادات، وهو أمر طبيعي في حين تجاهل تقرير لجنة الرقابة بالبنك المركزي ما ذكره التقرير الثاني والمؤرخ في 10 ديسمبر 2003، والمعد بمعرفة لجنة ثلاثية من ممثلي الإدارة العامة لمخاطر الائتمان والإدارة العامة للشئون القانونية والإدارة العامة للتفتيش بالبنك بناء علي قرار مجلس إدارة البنك في 7 سبتمبر 2003، في ضوء قرار حاتم صادق رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب رقم 4 لسنة 2003 .

حيث أشار إلي أن محمد صبري الذي تم منحه كل التسهيلات موضوع التحقيق بخلاف تسهيل واحد تم منحه لنجله أيمن كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة الإيمان للوساطة في الأوراق المالية والتي لها حسابات مفتوحة طرف فرعي الجيزة والألفي .

وبفحص ملفات تلك الحسابات اتضح للجنة بنك مصر الدولي أن محمد نجيب إبراهيم والذي كان يشغل منصب مدير فرع الجيزة ورئيس لجنة الائتمان بالفرع أثناء فترة منح التسهيلات موضوع التحقيق خلال عامي1998 و1999 هو في نفس الوقت

أحد المساهمين المؤسسين بشركة الإيمان للوساطة في الأوراق المالية بنسبة مساهمة 10% ، وأنه يشغل في الوقت ذاته منصب عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لتلك الشركة منذ تأسيسها عام 1994 وحتى 12 سبتمبر 1999 ، حيث أصبح بعد ذلك عضو مجلس إدارة فقط، وهو الأمر المثبت في صحيفة الشركات والسجل التجاري الخاص بشركة الإيمان والمحفوظة بملف الشركة بالفرع، كما أن من ضمن المساهمين بشركة الإيمان للوساطة في الأوراق المالية محمد محمد منيب والذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب الأسبق لبنك مصر الدولي.

ويلاحظ من التحقيقات التي قام البنك بإجرائها أنها تمت مع لجنة الائتمان بفرع الجيزة فقط، في حين تم تجاهل فرع الألفي وربما لأن شقيق فتحي سرور "كمال" كان هو رئيس هذا الفرع لهذا تم تجاهل التحقيق لجنة الائتمان بهذا الفرع، كما كان هناك اتفاق عام علي أن منح الائتمان لمحمد صبري كان يتم بالتليفون، حيث قامت لجنة الرقابة علي البنوك بإجراء مقابلة. ويومي 29 و30 ديسمبر 2003، (في هذا التوقيت تولي الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي) مع محمد نجيب ابراهيم رئيس لجنة الائتمان بفرع الجيزة، والذي قال إنه كان يتم الحصول علي موافقة محمد منيب نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك آنذاك وبحضور جميع أعضاء لجنة الائتمان بالفرع هاتفيا، وذلك من خلال مكبر الصوت التليفوني بغرض سماع باقي أعضاء اللجنة. مشيرا إلي أن هذا النوع من الائتمان لا ينطوري عليه أيه مخاطر ائتمانية، وأنه لم يتم عملياً إعطاء محمد صبري أية أموال سائلة.

ونفي محسن محمد مطاوع عضو باللجنة في تحقيقات البنك سماع صوت محمد منيب بالتليفون وقال أسامة سعيد عضو باللجنة إن المحادثات التليفونية مسموعة.

وكشف تقرير بنك مصر الدولي عن صورة دفع مؤسسي شركات مجموعة لكح لقيمة زيادة رأس المال الخاص بكل شركة من الشركات، وخلو الأوراق المتاحة لدي فرع الجيزة من بيان الأغراض المحددة من منح هذه التسهيلات، ومن وجود ثمة دراسات ائتمانية سابقة للمنح وخلوها مما يفيد إجراء دراسة للمركز المالي للعميلين المذكورين أو من إطلاع علي البيانات المتاحة لدي الإدارة العامة لتجميع مخاطر الائتمان المصرفي بالبنك المركزي المصري عن العملاء.

كما تجاوزت الحدود المقررة لها علي اعتبار أن الحد الأقصي لصلاحيتها كان 3 ملايين جنيه ولم يذكر الغرض من التسهيل، وفتح الاعتماد للعميل يكون مدته سنة دون أن يحدد في العقد متي تبدأ هذه السنة، ومتي تنتهي؟ ودون استيفاء تاريخ تحرير، والضمانة هي نفسها قيمة التسهيل حيث كان يتم استيفاء هذه الضمانة في ذات اليوم الذي يتم فيه السحب من حساب تلك التسهيلات الائتمانية.

وألمحت اللجنة المشكلة من البنك إلي أنه تعذر إجراء التحقيق مع محمد نجيب مدير عام فرع الجيزة (السابق) ورئيس لجنة الائتمان بالفرع الجيزة نظرا لاستقالته من أول يناير 2000، وحسناء حلمي عضو لجنة الائتمان لاستقالتها في 1 يناير 2002. وداليا إسماعيل لاستقالتها في 1 يونيو 2000.

والغريب في التحقيقات أن أسامة محمد سعيد قال إنه حديث خبرة في مجال الائتمان وقالت أميمة مبروك إنها فوجئت بنقلها لفرع الجيزة علي الرغم من أنه ليس لديها أي خبرة سابقة في الائتمان.

 

طالع الجزء الأول

الرقابة الإدارية‮: ‬زيادة رؤوس أموال لكح تمت بالتواطؤ مع مسئولين في‮ ‬بنك مصر الدولي

 

http://www.alwafd.org/index.php?option=com_content&view=article&id=36261&catid=80&Itemid=73#axzz1JzY6y1TH

 

 

 

أهم الاخبار