رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة بين مصر وأمريكا بسبب منحة أجهزة الجمارك المضروبة

مال وأعمال

الثلاثاء, 30 أكتوبر 2012 16:24
أزمة بين مصر وأمريكا بسبب منحة أجهزة الجمارك المضروبةممتاز السعيد، وزير المالية
كتب – عبدالقادر إسماعيل :

صدر ممتاز السعيد، وزير المالية، أوامر بتشكيل لجنتين قانونيتين وأخرى فنية لمراجعة عقود توريد اجهزة الفحص بالأشعة التى حصلت عليها مصلحة الجمارك بمنحة من الولايات المتحدة.

وطلب الوزير تقديم تقرير على وجه السرعة حول وجود قصور فى عمل تلك الاجهزة، وتحديد ما اذا كانت الاعطال التى تحدث بها بين فترة واخرى اعطال طبيعية أم ترجع لعيوب فنية بتلك الاجهزة.
واكد "السعيد" انه سيتم إعداد مذكرة شاملة حول أزمة هذه الأجهزة لتقديمها للجانب الامريكى، للعمل على تلافى تلك المشكلات وحلها بأسرع وقت ممكن.
وشدد على حرص وزارة المالية على تطبيق القانون وإحكام الرقابة علي كافة اوجه العمل بمصالح الوزارة المختلفة حماية للمال العام، مؤكدا  عدم التهاون مع اي انحرافات او فساد يثبت وقوعه من اي مسئول او موظف بالوزارة، مشيرا الي اصداره تعليمات بإحالة اية بلاغات او اتهامات بها شبهة فساد الى النائب العام والجهات الرقابية الاخري للتحقيق فيها فورًا، مؤكدا أنه لا أحد فوق القانون والمساءلة مهما كان منصبه.
وأكد الوزير أن وجود اعطال في اجهزة الفحص بالأشعة لا يؤثر ابدا علي كفاءة عمل مصلحة الجمارك او قدرتها علي التصدي لعمليات تهريب السلع والبضائع الممنوع دخولها مصر او عمليات تهريب اثار للخارج، مشيرًا الي نجاح اجهزة مكافحة التهريب في ضبط 11 تمثالا ذهبيا منحوتا عليها صورة "توت عنخ امون" مؤخرا في جمارك نويبع، بخلاف مئات القطع المالية الذهبية، كما ان الاشهر الاخيرة شهدت احباط  اجهزة الجمارك بالتعاون مع الاجهزة الرقابية الاخري العديد من عمليات التهريب.
وقال الوزير ان هناك تعليمات مشددة لرجال الجمارك تم اصدارها منذ قيام ثورة 25 يناير وما

شهدته مصر من انفلات امني، تتضمن التعليمات فحصا دقيقا لكامل الشحنات الواردة للبلاد او المصدرة، حيث تم الغاء العمل بنظام الخط الاخضر والذي يسمح بعدم فحص شحنات الافراد والشركات المقيدين في القائمة البيضاء والتي تحكمها ضوابط ومعايير كثيرة اهمها عدم تسجيل اية اخطاء او مخالفات علي هذه الشركات خلال تعاملها مع الجمارك.
ونفى محمد الصلحاوي القائم بأعمال رئيس مصلحة الجمارك صحة ما اثير حول اطلاع الجانب الامريكي علي معلومات وبيانات قد تضر بالأمن القومي من خلال غرفة التحكم المركزي بمبني جمارك الاسكندرية، مؤكدا ان اي اطراف اجنبية لا يمكنها الاطلاع علي اي بيانات او معلومات تخص الامن القومي المصري، مشيرًا الي ان غرفة التحكم تضم اجهزة حاسب آلي مركزي وأجهزة الكترونية، حيث يتم تخزين الصور الايجابية والسلبية التي تلتقطها اجهزة الفحص بالأشعة المنتشرة في المواني المصرية للرسائل التجارية الواردة او المصدرة، وتستخدم هذه الصور لاغراض التدريب للعاملين بالجمارك حيث يتدربون علي اساليب تحليل تلك الصور واكتشاف السلع الممنوع دخولها او تصديرها مثل الاثار والأسلحة والمخدرات، والصور المخزنة لا تضم اي بيانات او معلومات تتعلق برسائل ترد لصالح الجهات السيادية او الامنية فهذه الرسائل لا تمر اساسا علي اجهزة الكشف بالأشعة، وذلك طبقا لمتطلبات حماية الامن القومي.
وحول اسباب الغاء المناقصة العامة التي تم الاعلان عنها لتوريد اجهزة للفحص بالأشعة فيما عرف باسم المرحلة الرابعة.
واكد "صلحاوي" ان الاستفسارات التي تقدمت بها الشركات الراغبة في دخول المناقصة كشفت عن وجود قصور في اعداد كراسة الشروط للمناقصة حيث لم توضح اماكن تركيب تلك الاجهزة وعددها بكل موقع بجانب عدد اخر من النقاط الفنية، ولذا سارعت مصلحة الجمارك بالتقدم لوزير المالية بطلب ارجاء المناقصة الي حين اعداد علاج تلك النقاط ودراستها وإعداد كراسة شروط وافية. 
واكد رئيس المصلحة ان كل قيادات الجمارك والعاملين بها حريصين علي حماية المال العام، مشيرا الى انه توجد العديد من الآليات للرقابة علي كافة الاعمال التي تقوم بها مصلحة الجمارك، سواء عمليات الافراج عن البضائع والسلع الواردة من الخارج وتقدير الرسوم والضرائب المستحقة عليها او الافراج عن الرسائل المصدرة، بجانب الرقابة علي القرارات الادارية والمالية التي تتخذها المستويات الادارية  المختلفة بالهيكل الاداري للمصلحة، والذي يوجد به ادارة مركزية للرقابة الداخلية وإدارة كاملة للمراجعة اللاحقة علي اجراءات الافراج الجمركي.
وأشار الي ان عمل المنافذ الجمركية بالمطارات والمواني يخضع ايضا لرقابة مختلف الجهات الأمنية بالدولة والتي يتواجد ممثلوها بالمطارات والمنافذ الجمركية، نظرا لحساسية وخطورة  دخول بعض السلع كالمخدرات والأسلحة والأدوية الممنوع تداولها بجانب خطورة تهريب الاثار او اية مواد اخري تضر بالأمن القومي لمصر.
وأكد عدم التهاون مع اي مورد او متعامل مع الجمارك، وكشف عن رفض مصلحة الجمارك تخفيض قيمة خطاب الضمان المقدم من الشركة الامريكية الموردة لأجهزة الفحص بالأشعة والبالغ قيمته مليون و250 الف دولار بل قامت بحجزه، وذلك لتقاعس الشركة عن الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بتوريد قطع غيار أجهزة الفحص وكذلك عدم تسليم الجمارك البرامج والتطبيقات الخاصة بعمل الأجهزة، حيث تري الشركة ان العقد يلزمها بتوفير تلك القطع فقط عند تعطل الأجهزة، في حين ان المستشار القانوني للمصلحة اكد ان العقد يلزم الشركة بتوريد الأجهزة وقطع الغيار اللازمة لخدمة الضمان  بشكل متزامن وليس عند  تعطل الاجهزة واحتياجها لقطع الغيار.
وشدد علي ان المصلحة سوف تتخذ كافة الاجراءات القانونية التي تحفظ حقها في هذا الملف بما فيها تسييل خطاب الضمان اذا لم تلتزم الشركة الامريكية بكافة التزاماتها.

 

أهم الاخبار