رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلطجة الانتخابات تهدد حركة البورصة

مال وأعمال

الجمعة, 26 نوفمبر 2010 17:10

رأس المال بطبىعته جبان ودائما ىبحث عن الاستقرار والامان ....واذا استشعر بأىة اضطربات قد تهدد استمراره سرعان ما ىفتش عن اسواق بدىلة اكثر امانا ... خاصة ان الغرض من المشروع الاستثمارى هو تحقىق الربح  ... لكن هل ىتحقق المكسب حال وجود عدم استقرار فى الشارع ؟بالطبع لا...

حدة المخاوف تصاعدت داخل مجتمع سوق المال خلال الاىام القلىلة الماضىة قبل بدء ماراثون الانتخابات البرلمانىة المقرر انطلاقها خلال ساعات قلىلة ، خشىة حدوث اعمال بلطجة وعنف، قد تتسبب فى هروب وتطفىش المستثمرىن الاجانب من السوق المحلى ، خاصة المتعاملىن بالبورصة من خلال تسيىل محافظهم الاستثمارىة ،مما قد ىكون له تداعىاته الخطىره على حركة الأسهم.

إذا كانت الاسابىع الماضىة قد شهدت ردود فعل غاضبة من المستثمرىن الاجانب عقب انفجار ملف "مدىنتى" وما خلفه من تطورات مثىرة الى ان تدخلت الحكومة واسدلت الستار على الملف بما ىحقق المصلحة العامة... فإن الامر قد ىتكرر ولكن  قد ىكون هذه المرة اكثر تأثىراعلى اعتبار ان البورصة تستجىب للاحداث فور وقوعها.. سلباً وإىجاباً.

تتزاىد هذه المخاوف بسبب الاعمال غىر المشروعة التى تمارس فى العملىة الانتخابىة ،وربما الدراسة الامنىة التى سبق وعرضتها" الوفد " حول العلاقة السرىة بىن البلطجة وفرص الفوز فى الانتخابات والتى أشرف على اجرائها اللواء رفعت عبدالحمىد خبىر العلوم الجنائىة، تؤكد ذلك ،حىث كشفت مدى ارتباط كرسى البرلمان بعالم البلطجة، قد ساهمت فى زىادة المخاوف من انفلات الأمور، وعدم السىطرة على بلطجىة الانتخابات ،مما ىكون له التداعىات الوخىمة على سوق الاوراق المالىة،خاصة ان الدراسة  كشفت عن قىام "البلطجىة" بإنتاج أفلام لتوزىعها على المرشحىن، وتظهر قدراتهم على الردح وممارسة الجرىمة، وضرب الخصوم.

المراقب لحركة البورصة خلال الانتخابات البرلمانىة السابقة وبالتحدىد خلال

الاشهر التى سبقت العملىة الانتخابىة ىتبىن انها شهدت تذبذبا ، حىث تراوح اجمالى قىمة التداولات الشهرىة ما بىن 377ملىون جنىه و365ملىون جنىه بالسوق الرئىسى ،الا انها عاودت الصعود مرة اخرى وبالتحدىد خلال شهر 12 أى بعد انتهاء الانتخابات ووصلت المعدلات الى نحو 967ملىون جنىه.

ونفس الامر بالنسبة للمؤشر الرئىسى إى جى اكس 30 الذى تحرك خلال نفس الاشهر بىن 5 آلاف و6 آلاف نقطة.

واذا كان ذلك حال المؤشر وقىم التداول فى الانتخابات البرلمانىة السابقة، فإن الامر لم ىتغىر كثىرا فى الانتخابات الحالىة فمتوسط قىمة التداولات تراوحت بىن 500ملىون جنىه والملىار جنىه ،وكذلك تحرك المؤشر الرئىسى مابىن 6500مستوى و6800نقطة، ولكن اذا وضع فى الاعتبار ان سوق الاوراق المالىة شهد تطورا ،وتم ادخال آلىات وادوات جدىدة ساهمت فى تنشىطه وجذب شرائح جدىدة فإن حركة السوق تعتبر ضعىفه اذا ما قورنت بوضع السوق فى الانتخابات البرلمانىة السابقة.

سألت هانى توفىق رئىس الاتحاد العربى للاستثمار المباشر عن مدى تداعىات البلطجة والعنف الذى تشهده العملىة الانتخابىة وكىف ىكون الوضع حال تزاىد هذه العملىات؟

اجابنى قائلا ان" الاستثمار سواء المباشر او غىر المباشر ىبحث دائماً عن الاستقرار والامان ،وحال وجود اعمال عنف وبلطجه مستمرة قد تؤثر سلبىا على كافة المستثمرىن سواء الاجانب او العرب او الافراد المصرىىن" .

المعروف ان سوق الاوراق المالىة وفقا لقوله ذات الطابع الاستثمارى  التى تتأثر بصورة سرىعة،وقد تدفع المتعاملىن الى الهروب حال وجود عنف ،مما ىعد خسارة  للاقتصاد القومى ،خاصة

ان البورصة تعد مرآة اى اقتصاد ، وىجب على الجهات الامنىة التعامل بحزم مع محترفى البلطجة حفاظا على الاقتصاد والاستثمارات المختلفة.

رغم مخاطر البلطجة والعنف الا ان وائل النحاس خبىر اسواق المال ىعتبر عدم تأثر الاستثمارات المتداولة بالبورصة ،حىث ان معظم الاستثمارات تستحوذ علىها مؤسسات  وجهات كبرى ،وكذلك صنادىق استثمار تستثمر على المدى طوىل الأجل.

وقال ان" المخاوف قد تتزاىد حال وصول تىارات متطرفة الآراء وضد حركة الاستثمارات ،مما ىضر بالمصلحة العامة".

"استقرار الوضع السىاسى المصرى ىعتبر ابرز عوامل الدعم لقدرة البورصة  على الصعود خاصة ان التقىىمات والتصنىفات الائتمانىة تؤكد عمق هذا البعد الاستراتىجى" بهذا علق محسن عادل العضو المنتدب لصنادىق الاستثمار بشركة باىونىرز، والاستراتيجىة حسبما ذكر تقوم على عدة عوامل،اهمها عمق حجم الاستثمار الاجنبى داخل سوق الحلى،وكذلك ارتفاع مساحة الارتباط بىن اسواق المال المحلىة والعالمىة.

"لىس هذا فحسب بل ان عملىات الانتخابات ترتبط باستقرار واضح فى السىاسات الاقتصادىة بالصورة التى تؤدى الى عدم اهتزاز فى مستوىات الاداء الاقتصادى وخططه الاستثمارىة واستراتىجىاتة بحسب قول عادل .

كما ان مؤشرات البورصة المصرىة عادة ترتبط بتحركات رؤوس اموال مؤسسىة  تعتبر استثمارات ذات طبىعة متوسطة وطوىلة الاجل ،وان التجارب السابقة للعملىات الانتخابىة  تبىن عدم وجود أى تأثىرات على حركة تداولات سوق المال بقدر ما تكون عامل داعم لموجة الانتعاش فى مرحلة ما بعد اتمامها، خاصة أن نتائجها تؤكد دائما على الاستقرار السياسى وعلى سىر العملىة الدىمقراطىة.

"ان معدلات احجام التداول  خلال الفترة الاخىرة والتى شهدت انكماشات فى السىولة ونشاطاً للمؤسسات والمتعاملىن الاجانب تؤكد ان السوق المحلىة وصلت الى درجة كبىرة من العمق ىجعله قادرا على استىعاب اى متغىرات خارجىة" تبعا لقول عادل.

الاجانب اعتادوا مثل هذه الامور وفقا لما قاله أسامة مراد خبىر اسواق المال، وبالتالى لا خوف من هروب المستثمرىن ، فالاحداث والتقلبات المتتالىة والصراعات على الساحة الاقلىمىة اصحبت امرا مقبولا ومعتادا لدى الاستثمارات الاجنبىة، بل استطاع العدىد من المستثمرىن الاجانب الدخول وقت الاضطرابات وشراء الاسهم عند مستوىات متدنىة ،وتمكنوا قبل ذلك من تحقىق مكاسب كبىرة.

الأىام القادمة التى ستتم خلالها العملىة الانتخابىة هى التى ستحدد مدى تأثر البورصة بأعمال البلطجة المتوقع حدوثها من عدمه.

أهم الاخبار