رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون المحاجر الجديد يوفر 6 مليارات جنيه عائدات سنويًا

مال وأعمال

الاثنين, 04 يونيو 2012 16:33
قانون المحاجر الجديد يوفر 6 مليارات جنيه عائدات سنويًا
تحقيق- مصطفى عبيد:

توقع عدد من الصناعيين أن يحدث مشروع قانون المحاجر والمناجم الجديد حالة من الانتعاش فى قطاع الصناعات التعدينية، فى الوقت الذى أبدى فيه  بعض رجال الصناعة تحفظات طفيفة على مشروع القانون.

وكان مجلس الشعب قد تلقى من نائب حزب الوفد مصطفى النويهى مشروعًا لتعديل قانون المحاجر والمناجم والملاحات رقم 86 لسنة 1956. يلغى القانون الجديد القانون رقم 151 لسنة 1956 بفرض رسم إنتاج على الأملاح التبخيرية وتنظيم استغلالها، كما يلغى قرار نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة للخدمات رقم 38 لسنة 1962.
فى شأن نقل اختصاصات وزارة الصناعة فيما يتعلق بالمحاجر إلى المحافظات.
ويركز مشروع القانون الجديد على ولاية هيئة الثروة المعدنية على جميع الخامات التعدينية، بحيث تكون هى الجهة الرسمية الوحيدة المعنية بإصدار التراخيص وتخصيص المناجم والمحاجر, بما يمكن الهيئة من اعداد وتنفيذ استراتيجية متكاملة لتنمية تلك الخامات وزيادة القيمة المضافة منها من خلال استغلالها صناعيًا، كما ينص على عدم جواز التنازل عن تراخيص البحث والاستغلال للغير إلا باعتماد التنازل من رئيس الهيئة، بالاضافة الى زيادة رسوم التراخيص من 12٫5 جنيه لكل كيلو متر مربع الى ما يتراوح من 10 الى 50 الف جنيه طبقا لتنوع المناطق.
أكدت مذكرة لغرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات أن مشروع قانون المناجم والمحاجر والملاحات الذى أعدته هيئة الثروة المعدنية سيسهم فى تحقيق طفرة فى ايرادات الخزانة العامة من قطاع التعدين‏،‏ وقالت إنه من المتوقع أن يضيف ذلك القانون عائدات للدولة تقدر بنحو 6 مليارات جنيه سنويا نتيجة زيادة رسوم التراخيص.
وأكد المهندس ياسر راشد رئيس شعبة المحاجر باتحاد الصناعات أن الملامح الإيجابية فى

القانون خاصة لقطاع صناعة المحاجر إعطاء أولوية للمصرى عن الأجنبى فى الحصول على تراخيص المحاجر، وأن يصدر عقد الاستغلال للمدة التى يحددها الطالب بما لا يتجاوز 25 عامًا، ويجوز مدها مرتين فى كل مرة 15 عامًا بالاضافة الى زيادة مساحة استغلال المحجر الى حد أقصى مائتين وخمسين ألف متر بعد أن كان خمسة آلاف متر.
ونص القانون على أن يؤدى المرخص له تلك المساحة اتاوة سنوية بحد أقصى 10% من الانتاج السنوى للمحجر وفقاً لما تحدده اللجنة التنفيذية شريطة أن اللجنة التنفيذية يمثل فيها أساسيًا عضوًا من شعبة المحاجر باتحاد الصناعات، وللجنة أن تقرر الاكتفاء بالإيجار دون الإتاوة عن كل محجر ترى أن حالته تستوجب ذلك.
أما المحاجر التى تقرر عليها إتاوة وإيجار فتحصل عنها أكبر القيمتين ويجوز للجنة أن تعيد النظر فى تقدير الإيجار أثناء سريان مدة العقد بناء على طلب المرخص له.
فضلا عن جواز استغلال خام من خامات المعادن أن يستخرج من المحاجر الموجودة بالمساحة الصادرة له عنها عقد الاستغلال دون مقابل، كما يجوز للهيئة الترخيص باستخراج كميات محدودة من مواد المحاجر خلال مدة محدودة ولغرض معين نظير دفع الإتاوة المقررة على تلك الكميات مقدمًا من مناطق تبعد عن المناطق المرخص فيها بمحاجر بمسافة لا تقل عن عشرة كيلو مترات على الأقل.
وأوضح "راشد" أن مشروع القانون يلبى طموحات قطاع الثروة التعدينية، وأنه
من الضرورى والملح لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من ثرواتنا التعدينية وزيادة الاستثمار فى هذا القطاع الجيولوجى أن يصدر قرار جمهورى أن تكون هيئة الثروة المعدنية هيئة مستقلة تماماً تتبع رئاسة مجلس الوزراء مباشرة أو فى وزارة جديدة مستقلة للثروة المعدنية بمصر.
وقال المهندس مدحت مصطفى عضو مجلس ادارة غرفة صناعة مواد البناء إن الغرفة شاركت بشكل مباشر فى مناقشات اعداد القانون، وانه كانت لها عدة  ملاحظات تم الأخذ بها. وأضاف ان الملاحظات تضمنت زيادة المساحة المقررة للمحاجر لأكثر من 500 متر مربع، ومد المدة الزمنية للانتفاع من سنة واحدة الى عشر سنوات واخضاع كافة التعاملات لهيئة الثروة المعدنية، وأوضح أن القانون بنصه الحالى يحقق طفرة حقيقية فى صناعة التعدين ويسهم فى تحقيق العدالة بين مختلف المنتفعين.
وحكى المهندس حسين حمودة رئيس هيئة الثروة المعدنية السابق "2006 - 2009" لـ"الوفد" أن القانون الجديد تم اعداده بحرفية شديدة، وشارك فى وضعه مجموعة من أكبر علماء التعدين فى مصر. وأوضح ان الخبراء الذين شاركوا فى وضع القانون راعوا المشكلات الكبيرة التى تواجه صناعات التعدين التى كان أبرزها اهدار ثروات المصريين دون طائل . وقال إنه تعامل مع بعض الشركات التى كانت تحصل على الفوسفات بملاليم ولا تشغل عمالة بشكل حقيقى، وأن الهيئة كانت تواجه ضغوطا خطيرة من اعضاء مجلسى الشعب والشورى المنتمين للحزب الوطنى والذين نجحوا فى اعاقة اصدار قانون جديد للثروة المعدنية عام 2008.
على الجانب الآخر قال المهندس محمد سيد حنفى مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات إن الغرفة لديها تحفظات على فكرة تخصيص المناجم بنظام المزادات، مؤكدا أن نظام المزايدة يتعارض مع فكرة جذب استثمارات كبرى. وأشار الى أن أيًا من الدول الصناعية الكبرى التى تمتلك ثروات تعدينية تضع شروطا تخص المشاريع المنفذة وحجم العمالة التى تستوعبها ورسومًا اضافية على الانتاج دون عمل مزايدات. وقال إن قطاع المناجم يعانى ندرة الاستثمارات المنفذة نتيجة معوقات وعراقيل تخص البيروقراطية الحكومية وليس من المنطقى اضافة رسوم مالية لتلك المعوقات كقيمة للانتفاع بالمنجم.

أهم الاخبار