رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حظر الاستيراد بنظام السماح المؤقت يشعل الغضب بين المصدرين

مال وأعمال

الأحد, 22 أبريل 2012 17:42
حظر الاستيراد بنظام السماح المؤقت يشعل الغضب بين المصدرين
متابعة - مصطفي عبيد وصلاح السعدني:

سادت حالة من الارتباك والاستياء في قطاع التصدير بسبب قرار رئيس مجلس الوزراء بحظر استيراد الغزول والملابس والجلود والصناعات الهندسية لمدة ثلاثة أشهر بنظام السماح المؤقت.

علمت «الوفد» أن اجتماعا سريا عقده السيد أبو القمصان مستشار وزير الصناعة والتجارة الخارجية لشئون التصدير مع أحمد فرج سعودي رئيس مصلحة الجمارك للتباحث حول صياغة القرار، وأجرت «الوفد» اتصالاً بكليهما انكرا فيه معرفتهما بالقرار مؤكدين ان لجنة في مجلس الوزراء هي التي اعدته وعرضته علي رئيس مجلس الوزراء الذي تولي إصداره.
وعلمت «الوفد» من مصادر مطلعة ان فرج سعودي وأبو القمصان بالتعاون مع محمد المرشدي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات هم الذين قاموا بصياغة القرار وعرضوه علي وزير المالية الذي تبناه وعرضه علي رئيس مجلس الوزراء من أجل تدبير موارد مالية لتغطية العجز الفاضح في الموازنة.
ومن المعروف أن حظر الاستيراد بنظام السماح المؤقت يلزم المصدرين بالاستيراد بشكل عام وتسديد الجمارك المفروضة علي الأقمشة والغزول والمنتجات الصادر بشأنها القرار.
تسبب القرار في حالة ارتباك شديد في قطاع الصناعة والصادرات وتباينت

ردود افعال المصدرين بشأن القرار، رحب صناع السلع الهندسية بصدور القرار واعتبروه يخدم الصناعة الوطنية في حين سادت حالة من القلق بين مصدري الملابس الجاهزة والمنسوجات.
قال المهندس حمدي عبد العزيز رئيس غرفة الصناعات الهندسية إن القرار يسهم في الحد من تهريب بعض الاجهزة المنزلية والسلع الالكترونية عبر المناطق الحرة، واستبعد ان يكون هناك أي متضررين من القرار في قطاع الصناعات الهندسية.
وأكد يحيي زلط رئيس غرفة صناعة الجلود أن القرار يسهم في الحد من طوفان الأحذية والمنتجات الجلدية غير المطابقة للمواصفات القياسية والتي تدخل معظمها من الصين وتضر بالصناعة المحلية.
علي الجانب الآخر شن عدد من مصدري الملابس الجاهزة هجوماً عنيفاً علي القرار لأنه يؤدي إلي انهيار صادرات الملابس الجاهزة وستفقد مصر العديد من الاسواق الخارجية خاصة ان صادرات الملابس والمفروشات المصرية تصل إلي 2.2 مليار دولار سنوياً.
وانتقد يحيي زنانيري رئيس جمعية منتجي الملابس
الجاهزة «إيتاج» القرار واعتبره متسرعاً ولا يخدم الاقتصاد المصري، وقال لـ «الوفد» إن معظم مصدري الملابس الجاهزة يعتمدون اعتماداً كلياً علي الغزول والأقمشة المستوردة، وصدور مثل ذلك القرار يؤدي إلي تجميل صادرات الملابس لمدة ثلاثة أشهر وهو ما يعني ضياع حصيل تصل إلي 400 مليون دولار، واشار إلي أن كثيراً من مصدري الملابس لديهم تعاقدات خارجية مع شركات عالمية وتوقفهم عن التصدير نتيجة حظر استيراد الاقمشة والغزول يعرضهم لتوقيع غرامات طائلة، وقال إن وجود بعض حالات التهريب من خلال نظام السماح المؤقت لا يبرر اصدار مثل ذلك القرار.
وكشف أحد المصدرين ان المستفيد الاول من القرار هي شركات المناطق الحرة الخاصة وفي مقدمتها شركة دلتا الاسرائيلية في مدينة نصر والتي تعمل في صناعة الملابس الجاهزة، وقال المهندس مجدي طلبة رئيس المجلس التصدير السابق للملابس الجاهزة ان القرار يمثل كارثة لصناع الملابس الجاهزة ويخدم مجموعة من رجال الاعمال تعمل في انتاج الغزول المحلية الرديئة والتي لا تصلح علي الاطلاق لاستخدامه في انتاج الملابس التي يتم تصديرها للأسواق الخارجية، وكشف «طلبة» عن اضطرار المصريين إلي استيراد غزول من الخارج بنظام السماح المؤقت لان مصر لا تنتج غزولاً قصيرة التيلة وهي الأكثر شيوعاً في انتاج الملابس الجاهزة التي يتم تصديرها للاسواق العالمية بالاضافة إلي عدم وجود أقمشة مصنعة في مصر.
 

أهم الاخبار