صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‮ ‬وراء المظاهرات البنكية

مال وأعمال

السبت, 26 فبراير 2011 16:21
كتب ـ محمد عادل‮:‬

كشفت القوائم المالية عن مساهمة البنوك العامة في‮ ‬صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‮ ‬بحوالي‮ ‬350‮ ‬مليون جنيه خلال السنوات الماضية منذ بدأ تحصيل الصندوق علي‮ ‬نسبة الـ5٪‮ ‬من أرباح البنوك والتي‮ ‬قررها قانون البنوك‮ ‬88‮ ‬لسنة‮ ‬2003‮ ‬حيث دخل الصندوق في‮ ‬عام‮ ‬2003‮ ‬نحو‮ ‬27‮ ‬مليون جنيه وفي‮ ‬عام‮ ‬2004‮ ‬نحو‮ ‬23‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬وعام‮ ‬2005‮ ‬نحو‮ ‬32‮ ‬‭ ‬وعام‮ ‬2007‮ ‬نحو‮ ‬40‮ ‬مليار من البنوك الأربعة الاهلي‮ ‬ومصر والقاهرة والاسكندرية،‮ ‬وحصل علي‮ ‬47‮ ‬مليون جنيه عام‮ ‬2008‮ ‬و60‮ ‬مليوناً‮ ‬عام‮ ‬2009‮ ‬ونحو‮ ‬120‮ ‬مليون جنيه عام‮ ‬2010‮ ‬من البنوك الثلاثة الأهلي‮ ‬ومصر والقاهرة بعد بيع بنك الاسكندرية ليصل اجمالي‮ ‬هذا بخلاف الهبات والتبرعات والمعونات وعائد توظيف هذه الأموال‮. ‬وتشير الأوراق التي‮ ‬حصلت الوفد عليها إلي‮ ‬أن لائحة النظام الأساسي‮ ‬للصندوق لم تصدر إلا عام‮ ‬2005‮ ‬بقرار من رئيس الوزراء رقم‮ ‬1856‮ ‬ورغم ذلك قام المركزي‮ ‬بتحصيل الأموال من عام‮ ‬2003‭.‬‮ ‬وتؤكد فتوي‮ ‬مجلس الدولة التي‮ ‬تحمل رقم‮ ‬75‮ ‬ـ‮ ‬21‮ ‬ـ‮ ‬3029‮ ‬بتاريخ‮ ‬23‮ ‬يناير‮ ‬2008‮ ‬علي‮ ‬خضوع صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‮ ‬لرقابة الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات،‮ ‬واشارت الفتوي‮ ‬الي‮ ‬انه من الثابت ان الصندوق ليس له شخصية اعتبارية ورئيس مجلس ادارته هو محافظ البنك المركزي‮ ‬والعاملين به من العاملين بالبنك وكان البنك المركزي‮ ‬يخضع لرقابة الجهاز فمن ثم‮ ‬يخضع الصندوق لرقابته كما ان اختصاص الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات هو الرقابة علي‮ ‬الأموال المملوكة للدولة وهو اختصاص‮ ‬يتعلق بالرقابة علي‮ ‬اموالها التي‮ ‬نص القانون

علي‮ ‬اعتبارها كذلك ومن بينها الشركات التي‮ ‬لا تعتبر من شركات القطاع العام والتي‮ ‬يساهم فيها شخص عام بما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬25٪‭ ‬من رأس مالها والجهاز‮ ‬يباشر هذه الرقابة باعتباره القوام علي‮ ‬الرقابة المالية علي‮ ‬أموال الدولة‮.

‬كما ان موارد الصندوق تتكون من نسبة لا تزيد علي‮ ‬5٪‮ ‬من صافي‮ ‬الأرباح السنوية القابلة للتوزيع لبنوك القطاع العام ومساهمات هذه البنوك بالنسب التي‮ ‬يحددها البنك المركزي‮ ‬والهبات والتبرعات والمعونات التي‮ ‬يوافق رئيس مجلس الوزراء علي‮ ‬قبولها لهذا الغرض وكانت معظم رؤوس أموال هذه البنوك مملوكة للدولة‮. ‬وانتهت هيئة اللجنة الأولي‮ ‬بقسم الفتوي‮ ‬بمجلس الدولة بجلستها في‮ ‬23‮ ‬يناير‮ ‬2007‭ ‬بخضوع صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‮ ‬لرقابة الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات‮. ‬الا ان البنك المركزي‮ ‬رفض مراقبة الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات للصندوق‮ ‬،‮ ‬وقام بتكليف مراجع خارجي‮ ‬لرقابة الصندوق بالمخالفة للقانون إلي‮ ‬جانب ان المراجع الخارجي‮ ‬يتقاضي أجره من البنك المركزي‮. ‬ويعد الصندوق من الأسرار التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن لأي‮ ‬قيادي‮ ‬في‮ ‬البنك المركزي‮ ‬الكشف عنه،‮ ‬رغم أنه هو السبب في‮ ‬الفوارق الرهيبة في‮ ‬الرواتب في‮ ‬البنوك العامة وسبب المظاهرات الأخيرة في‮ ‬البنوك العامة حيث‮ ‬يتم حصول القيادي‮ ‬علي‮ ‬ثلاثة أضعاف من الصندوق،‮ ‬وهو ما‮ ‬يتطلب ضرورة قيام جودت الملط رئيس الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات بمراجعته‮ ‬خلال

السنوات‮.

‬وذكرت الفتوي‮ ‬ان قانون البنوك رقم‮ ‬88‮ ‬لسنة‮ ‬2003‮ ‬باصدار قانون البنك المركزي‮ ‬والجهاز المصرفي‮ ‬والنقد نص في‮ ‬المادة‮ ‬96‮ ‬منه علي‮ ‬إنشاء صندوق لتحديث أنظمة العمل في‮ ‬بنوك القطاع العام علي‮ ‬ان‮ ‬يصدر بنظام الصندوق والعمل به والجهة التابع لها قرار من رئيس مجلس الوزراء وبتاريخ‮ ‬21‮ ‬نوفمبر‮ ‬2005‮ ‬صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم‮ ‬1965‮ ‬لسنة‮ ‬2005‮ ‬بلائحة النظام الاساسي‮ ‬الصادر المذكور وبتاريخ‮ ‬28‭ ‬مايو‮ ‬2007‮ ‬طلب القطاع المختص بالجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات من رئيس مجلس إدارة الصندوق موافاته بالحسابات الختامية المعدة عن السنة المالية الأولي‮ ‬للصندوق المنتهية في‮ ‬30‮ ‬يونيو‮ ‬2006‮ ‬لاعمال رقابة الجهاز بشقها وبتاريخ‮ ‬11‮ ‬يونيو‮ ‬2007‮ ‬ورد للجهاز كتاب امين عام الصندوق‮ ‬يفيد بعدم خضوع الصندوق لرقابة الجاهز المركزي‮ ‬للمحاسبات استنادا إلي‮ ‬المادة الرابعة عشرة من لائحة النظام الاساسي‮ ‬للصندوق الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم‮ ‬1865‮ ‬لسنة‮ ‬2005‮ ‬والتي‮ ‬تنص علي‮ ‬ان‮ ‬يعين مجلس إدارة الصندوق مراجع حسابات،‮ ‬وقد وافق مجلس الادارة علي‮ ‬اختيار مكتب حازم حسن وشركاه للقيام بهذه المهمة فضلا عن المادة العشرين من هذا القرار تلزم مجلس الادارة بان‮ ‬يعد خلال الثلاثة اشهر التالية لانتهاء السنة المالية إلي‮ ‬جانب ان الصندوق‮ ‬يديره مجلس إدارة مستقل عن مجلس إدارة هذا البنك‮ ‬،‮ ‬ويري‮ ‬الجهاز خضوع الصندوق لرقابته استنادا إلي‮ ‬ان‮ ‬غالبية أموال الصندوق أموال عامة‮. ‬

كان محمد عبد الرحمن حال مدير عام تفتيش الإسكندرية والوجه البحري‮ ‬ـ بنك مصر قد تقدم ببلاغ‮ ‬رقم‮ ‬1045‮ ‬لسنة‮ ‬2011‮ ‬للنائب العام‮ ‬يتهم كلاً‮ ‬من محافظ البنك المركزي‮ ‬رؤساء مجالس بنوك الأهلي‮ ‬ومصر والقاهرة بإهدار المال العام والاستيلاء عليه بسبب سوء إدارتهم لصندوق تطوير وتجديد بنوك الحكومية الموجود بالبنك المركزي‮. ‬وطالب بالكشف عن صندوق التجديد والتطوير الموجود بالبنك المركزي ومصادر التمويل والاتفاقيات المنظمة والكشف عن كيفية التصرف في هذه المنح وتشكيل لجنة متخصصة لفحص هذا الصندوق بالبنك المركزي‮.‬

 

أهم الاخبار